س١٩٨- ما الواجب نحو أصحاب النبي ﷺ وضحه مع ذكر الدليل؟
ج- من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم لأصحاب رسول الله ﷺ من الحقد والبغض والاحتقار والعداوة وسلامة ألسنتهم من الطعن والسب واللعن والوقيعة فيهم. ولا يقولون إلا ما حكاه الله عنهم (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) الآية. وطاعة النبي ﷺ في قوله: لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
[ ١٣١ ]
طريقة أهل السنة في فضائل الصحابة
س١٩٩- ما طريقة أهل السنة والجماعة حول ما ورد في فضائل الصحابة؟
ج- هو أنهم يقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم ويفضلون من أنفق من قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار لقوله تعالى (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى)
س٢٠٠- لم كان المهاجرون أفضل من الأنصار؟ وضحه مع ذكر الدليل.
ج- لأنهم جمعوا بين الهجرة والنصرة وقد جاء تقديمهم في القرآن قال تعالى (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم) الآيتين. (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) وكل العشرة المشهود لهم بالجنة من المهاجرين.
س٢٠١- ما مناسبة قوله ﷺ لا تسبوا أصحابي الحديث المتقدم ومن الساب ومن المسبوب؟
ج- المناسبة هو ما ورد عن أبي سعيد الخدري قال كان بين خالد ابن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله ﷺ لا تسبوا أصحابي.
[ ١٣٢ ]
س٢٠٢- لم نهى النبي ﷺ خالدًا عن سب أصحابه وخالد أيضًا من أصحابه وقال لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.
ج- لأن عبد الرحمن بن عوف ونظراءه من السابقين الأولين الذين صحبوه في وقت كان خالد وأمثاله يعادونه.
ثانيًا: أنفقوا أموالهم قبل الفتح وقاتلوا وكلًا وعد الله الحسنى. فقد انفردوا من الصحبة بما لم يشركهم فيه خالد ونظراؤه ممن أسلم بعد الفتح الذي هو صلح الحديبية وقاتل. فنهى أن يسب أولئك الذين صحبوه قبله ومن لم يصحبه قط نسبته إلى من صحبه كنسبة خالد إلى السابقين وأبعد.
وهو خطاب لكل أحد أن يسب من انفرد عنه بصحبته.
س٢٠٣- ما طريقة أهل السنة والجماعة نحو أهل بدر وأهل بيعة الرضوان؟ ج- هو أنهم يؤمنون بأن الله أطلع على أهل بدر وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشرة فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. ويؤمنون بأنه لا يدخل النار من بايع تحت الشجرة. قال الله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) الآية ولأخباره ﷺ.
ففي صحيح مسلم من حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة وكانوا أكثر من ألف وأربع مائة ١٤٠٠.
[ ١٣٣ ]
س٢٠٤- أين موقع بدر وكم عدد القتلى من المشركين وكم عدد الشهداء من المسلمين؟
ج- هي قرية مشهورة تقع نحو أربع مراحل من المدينة وسميت الوقعة المشهورة باسم موضعها الذي وقعت فيه وهي من أشهر الوقائع التي أعز الله بها الإسلام وقمع بها المشركين وكانت الوقعة نهارًا في يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان من السنة الثانية من الهجرة قتل من الكفار سبعون وأسر سبعون واستشهد فيها من المسلمين أربعة عشر، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار.
س١٠٥- أين تقع الشجرة ولم سميت المبايعة التي تحتها بيعة الرضوان؟
ج- تقع بالحديبية وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها وبين الحديبية وبين المدينة تسع مراحل وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت ولما كان في خلافة عمر ﵁ أمر بقطع الشجرة وإخفاء مكانها خشية الافتتان بها لما بلغه أن ناسًا يذهبون إليها فيصلون تحتها ويتبركون بها وقال كان رحمة من الله يعني إخفاءها وسميت البيعة التي تحتها بيعة الرضوان الله أعلم أنه أخذًا من الآية الكريمة قوله تعالى (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) .
س٢٠٦- من الذي يلي الخلفاء الراشدين في الأفضلية؟
[ ١٣٤ ]
ج- باقي العشرة المشهود لهم بالجنة فأهل بدر هم ثم أهل الشجرة وقيل أهل غزوة جبل أحد المقدمة في الزمن والأفضلية والقول الأول هو تقديم أهل بيعة الرضوان أولى في الأفضلية لورود النصوص من الكتاب والسنة وتقدمت الآية وحديث بعدها وروى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنا في الحديبية ألفًا وأربعمائة فقال لنا رسول الله ﷺ أنتم خير أهل الأرض وروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه ﷺ قال لأهل الحديبية "لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم" وعن جابر قال رسول الله ﷺ ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة إلا صاحب الجمل الأحمر إلى غير ذلك من الأدلة.
الشهادة لأحد بالجنة
س٢٠٧- هل يشهد لأحد بالجنة غير العشرة، ومن هم العشرة، المبشرين بالجنة؟
ج- كل من شهد له النبي ﷺ بالجنة نشهد له كالحسن والحسين وثابت بن قيس وعكاشة بن محصن وعبد الله بن سلام وأما العشرة فهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ابن الجراح.
س٢٠٨- من أحق الصحابة بالخلافة ومن الذي يلي الأحق أذكرهم مرتبًا؟
[ ١٣٥ ]
ج- أبو بكر لفضله وسابقته وتقديم النبي ﷺ له على جميع الصحابة وإجماع الصحابة على ذلك ثم من بعده عمر لفضله وعهد أبي بكر إليه ثم عثمان لفضله ولتقديم أهل الشورى له ثم علي لفضله وإجماع أهل عصره عليه وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون والأئمة والمهديون وقال ﷺ الخلافة بعدي ثلاثون سنة فكان آخرها خلافة علي فمذهب أهل السنة أن ترتيب الخلفاء في الفضل على حسب ترتيبهم في الخلافة، ومن اعتقد أن خلافة عثمان غير صحيحة فهو ضال.