[ترجمة المؤلف]
القسم الأول: الدراسة * ترجمة موجزة للمؤلف صاحب الرد
* ترجمة موجزة للمردود عليه
* التعريف بالكتاب
* منهج المؤلف فيه
* توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف
* عنوان الكتاب
* التعريف بنسخ الكتاب
* منهجي في التحقيق
* نماذج مصورة من النسخ الخطية
[ ٩ ]
ترجمة موجزة للمؤلف صاحب الرد اسمه ونسبه: هو الشيخ الإمام، وعلم الهداة الإعلام، البحر الفهّامة، والفاضل العلامة الشيخ عبد اللطيف ابن الشيخ عبد الرحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵏ بمنّه وكرمه.
مولده: ولِد سنة ١٢٢٥ هـ في بلدة العلم والعلماء: الدرعية.
حياته: نقل الشيخ عبد اللطيف مع والده آنذاك إلى مصر، إثر الدمار الذي أصاب الدرعية، على يد الهالك إبراهيم بن محمد علي باشا عليه من الله ما يستحق، وكان عمره قرابة الثماني سنوات ونشأ بمصر وتزوج بها، وتمكن من الاشتغال بطلب العلم، والتزوُّد منه، ثم بعد ذلك خرج إلى نجد وذلك في سنة ١٢٦٤ هـ، وقدم مدينة الرياض واستقرَّ فيها بضعة أشهر درَّس فيها بعض الدروس، ثم انتقل بعد ذلك إلى الأحساء معلمًا وداعيًا، ومكث فيها فترة من الزمن، ثم عاد إلى الرياض مرة أخرى.
شيوخه: قد علم فيما سبق أنَّ الشيخ - ﵀ - مكث في مصر مدة من الزمن، درس فيها على عدد من المشايخ، منهم:
[ ١١ ]
١ - والده الإمام العلاَّمة عبد الرحمن بن حسن.
٢ - والشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ الإمام عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
٣ - والشيخ العلاَّمة محمد بن محمود بن محمد الجزائري.
٤ - والشيخ إبراهيم الباجوري، وغيرهم.
تلاميذه: تتلمذ على يد الشيخ عدد من التلاميذ، منهم:
١ - تلميذه الشيخ العلاَّمة " حسان السُّنَّة " الشيخ سليمان بن سحمان.
٢ - وابنه العلاَّمة الشيخ عبد الله.
٣ - وأخوه الشيخ إسحاق، وغيرهم.
مؤلَّفاته: توفي الشيخ - رحمه الله تعالى - وترك لنا العديد من المؤلفات، منها:
١ - " مصباح الظلام في الردّ على من كذب على الشيخ الإمام "، وهو كتابنا الذي بين يديك.
٢ - " منهاج التأسيس ".
٣ - " رد على الشبهات الفارسية ".
٤ - " الرد على الصحاف ".
٥ - العديد من الرسائل التي قد جمعها تلميذه النحرير العلامة سليمان بن سحمان - رحمه الله تعالى -.
وفاته: توفي - ﵀ - في مدينة الرياض في اليوم الرابع عشر من شهر ذي القعدة سنة ١٢٩٣ هـ ﵀ رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى.
[ ١٢ ]
ترجمة موجزة للمردود عليه (١) . اسمه: عثمان بن عبد العزيز بن منصور بن حمد آل رحمة الناصري التميمي.
مولده: ولِد سنة ١٢١١ هـ في بلدة الفرعة بسدير.
طلبه للعلم: اهتم بطلب العلم، وسعى في تحصيله، فقرأ على علماء بلده سدير، وعلى الشيخ عبد العزيز الحصين، والشيخ عبد الرحمن بن حسن، ورحل إلى العراق وقرأ على إبراهيم بن جديد، ومحمد بن سلوم، وتدارس مع ابن سند. كما أنه قرأ على علماء الحرم عندما حج إلى بيت الله الحرام.
عقيدته: تضاربت الأقوال في عقيدة ابن منصور، هل هو على عقيدة أهل
_________________
(١) انظر في ترجمته: " علماء نجد خلال ثمانية قرون " (٨٩ / ٥)، و" الإعلام " (٤ / ٢٠٨)، وغيرهما.
[ ١٣ ]
السنة والجماعة أم أنه ممن شرق بدعوة أهل السُنَّة - دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ -، فصار من رموز وأعلام أهل البدع في زمانه، وإذا ثبت أنه ممَّن شرق بدعوة أهل السنة، فهل رجع عن مذهبه في آخر حياته، أم ما زال على ما هو عليه.
الظاهر - والله أعلم - أنَّ ابن منصور توفي ولم يرجع عن مذهبه في معاداة أهل السنة: " علماء الدعوة " في عصره، وقد ساق الأخ الشيخ د سعود العريفي في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن منصور: " فتح الحميد " (١) أربعة أوجه كلها تدل بمجموعها على أنَّ ابن منصور لم يرجع عن مذهبه.
مؤلفاته: " فتح الحميد "، و" الرد الدامغ "، و" جلاء الغمة "، وغيرها.
وفاته: توفي عام ١٢٨٢ هـ.
[التعريف بالكتاب]
التعريف بالكتاب هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - ﵀ - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - ﵀ - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - ﵀ - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: (وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا الله "، وأنهم يصلون ويصومون. . .) .
وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - ﵀ - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا.
منهج المؤلف فيه يمكن لنا أن إبراز بعض معالم طريقة الشيخ ومنهجه العلمي في رده على هذا المعترض من خلال الآتي:
* اتسمت الردود والأجوبة عن الاعتراضات بالمنهجية والعلمية
_________________
(١) " فتح الحميد، (١ / ٦٣ - ٦٥)، وقد ذكر في مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب فوائد نفيسة حول هذا الموضوع، فجزاه الله خيرًا.
[ ١٤ ]
والمباشرة، فلم يأت على مسألة إلا أصلها واستدل على ما يسوق بالأدلة الصحيحة الصريحة.
* لم يخرج عن أصل المسألة التي يناقشها، ولم يحد عن جواب المعترض.
* أكثر من الاستدلال بالكتاب والسنة والإجماع، وأقوال الصحابة والسلف والعلماء، مما يوقفك على علمه وسعة اطلاعه في علوم الشريعة أجمعها.
* لم يسهب في العبارة، ولم يصح على المعترض؛ بل كان قوي الحجة شديد المحجة.
* أجوبته على المعترض تطلعك على مدى علمه بالعربية، فقد أكثر من بيان لحن المعترض في عباراته وتأصيله للكلام على قواعد العربية في مثل رده على المعترض في أعمال (هل) عمل ما الحجازية، واستخدامه الموصول المفرد للجمع، وإيقاع الحال على المصدر، وحكم العطف، والاستثناء المتصل والمنقطع، واللازم والمتعدي. . . إلخ ما قرره من قواعد.
* وكذلك ستطلع في هذا الكتاب على مدى علم الشيخ عبد اللطيف - ﵀ - بالحديث وعلومه، فهو يذكر مخرج الحديث، ويقف على تصحيحه أو تعليله، ويتكلم في الرواة، وينقل من كتب التراجم والجرح والتعديل، وينتهي إلى حكم وترجيح.
* جاءت ردوده على قاعدة قوله تعالى: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] فعمد إلى الاعتراض فهدمه من أصله وجذره، وانتهى إلى فرعه وشطئه، ثم أقام الحق مكانه، وأرسى قواعده ورفع عمده.
* اتسمت ردوده بسهولة العبارة، وحسن الانتقال من فكرة إلى فكرة، وأكثر من تأول القرآن والحديث في عبارته.
[ ١٦ ]
* أجاد الاقتباس من الشعر والحكمة والأمثال، فجاءت كوقع النبل على أم رأس المعترض، وكانت هذه الاستشهادات لعبارته كمصابيح الدجى.
[توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف]
توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف تأكَّد لنا صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف بالآتي:
١ - ما كتب على طرة النسخ الخطية (س)، و(م)، و(ق) من أن الكتاب هو من تأليف الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن، كما كتب على ديباجة النسخة (س)، وآخر النسخة (الأصل) تملك للشيخ المؤلف - ﵀ -.
٢ - ما كتب في آخر النسخة (الأصل) ما يفيد أن الكتاب من إملاء المؤلف نفسه.
٣ - ما كتبه النساخ في بداية النسخ (س)، و(م)، و(ق)، و(ح) أثناء تقديمهم للكتاب بقولهم: (قال الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن بن حسن. . .) .
٤ - أن أكثر من ترجم للشيخ كصاحب كتاب: " الدرر السنية "، وصاحب كتاب: " مشاهير علماء نجد وغيرهم "، وصاحب كتاب: " علماء نجد خلال ستة قرون "، وصاحب كتاب: " الأعلام "، وصاحب كتاب: " تذكرة أولي النهى والعرفان "، وغيرهم قد ذكروا أن هذا الكتاب هو من مؤلفات الشيخ - ﵀ -.
عنوان الكتاب لم ينص المؤلف - ﵀ - في بداية تقدمته لكتابه على عنوان الكتاب، وقد اتفقت جميع النسخ (س)، و(م)، و(ق)، و(ح)، و(المطبوعة) على تسمية الكتاب بـ: " مصباح الظلام في الرد على من
[ ١٧ ]
كذب على الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام "، كما يظهر ذلك جليًا على - طُررها.
[التعريف بنسخ الكتاب]
التعريف بنسخ الكتاب توفر لي عند الشروع في تحقيق هذا الكتاب ست نسخ، وإليك بيانها: النسخة الأولى: * نسخة خطية، كاملة، غير أن فيها نقصًا في أولها بمقدار صفحة ونصف من المطبوعة.
* محفوظة في مكتبة الرياض السعودية بدار الإفتاء آنذاك ثم انتقلت برمتها إلى مكتبة الملك فهد الوطنية، ورقمها (٨٦ / ٥٠٨) .
عدد أوراقها: (١٢٦) ورقة.
* ومسطرتها: (٢٧) سطرًا.
* وناسخها: أحد طلاب الشيخ، وهو الشيخ محمد بن عبد الله ابن عبد العزيز بن عبد الله بن حمد بن صالح بن سليم.
* وتاريخ نسخها: يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة ١٢٨٩ هـ.
* وهذه النسخة عليها تملك للشيخ المؤلف - ﵀ -، وقد انتقلت من يده إلى يد ورثته من بعده كما يظهر ذلك في آخر النسخة.
* وقد أشرت إليها بـ (الأصل) .
* وقد جعلت من هذه النسخة أصلًا في تحقيق الكتاب، وذلك للآتي:
١ - أنها هي نسخة المؤلف نفسه، إذ هي من إملائه على تلميذه كما يظهر ذلك في آخر النسخة (الأصل) .
[ ١٨ ]
٢ - أن عليها تملك للشيخ يدل على أنها كانت في حوزته إلى مماته، ثم انتقلت بعد ذلك لورثته من بعده.
٣ - أنها قليلة الخطأ والسقط بالنسبة إلى غيرها من النسخ.
٤ - أن ناسخها هو أحد طلاب الشيخ المقربين إليه، المعروفين بالعلم والأمانة والديانة.
٥ - أنها نسخت في عصر المؤلف، وقبل وفاته تقريبًا بثلاثة أعوام، فتاريخ نسخها هو: صحوة يوم الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة ١٢٨٩ هـ.
النسخة الثانية: * نسخة خطية، كاملة.
* محفوظة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم (٨٠٢) .
* عدد أوراقها: (١٣١) ورقة.
* ومسطرتها: (٢٢ - ٢٣) سطرًا.
* غير معلومة الناسخ، ولا تاريخ نسخها.
* وقد رمزت إليها بـ (م) .
النسخة الثالثة: * نسخة خطية، ناقصة الأول والأخير (١) .
_________________
(١) ولا يفوتني بهذه المناسبة أن أقدم شكري لأخوي العزيزين اللذين تفضلا بتقديم هذه النسخة لي، وهما الأخ: خالد الدبيان، والأخ سامي المعيوف، فجزاهما الله خير الجزاء.
[ ١٩ ]
* محفوظة في مكتبة الحرم النبوي الشريف، وعنها مصورة في مركز البحث العلمي وإحياء التراث بجامعة أم القرى، برقم (٢٨ / ١٢٤) .
* عدد أوراقها: (١٥٣) ورقة.
* ومسطرتها: (٢٢ - ٢٥) سطرًا.
* وناسخها: سليمان بن عبد الرحمن العمري.
* وقد رمزت إليها بـ (ق) .
النسخة الرابعة: * نسخة خطية، ناقصة، وبها خرم كبير.
* محفوظة في مكتبة الرياض السعودية بدار الإفتاء آنذاك، ثم انتقلت برمتها إلى مكتبة الملك فهد الوطنية، ورقمها (٨٦ / ٩٩٥) .
* عدد أوراقها: (١٧) ورقة.
* ومسطرتها: (٢٦) سطرًا.
* غير معلومة الناسخ، ولا تاريخ نسخها.
* عليها تملك للشيخ المؤلف - ﵀ -.
* وقد رمزت إليها بـ (س) .
النسخة الخامسة: * مطبوعة (الطبعة الحجرية) .
* وطبعت في المطبعة المصطفوية بمبي بالهند.
* وتقع في (٢٥٦) ورقة.
* وقد رمزت إليها بـ (ح) .
[ ٢٠ ]
النسخة السادسة: * مطبوعة، بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي (١) .
* وطبعت بمصر في مطبعة أنصار السنة المحمدية، وكان الفراغ من طبعها عام ١٣٦٥ هـ.
* وقد رمزت إليها بـ (المطبوعة) .
* وقد وقع في هذه المطبوعة من الزيادات والخطأ ما لا يحصى، ومع ذلك قارنتها بالباقي خدمة للكتاب والقارئ. هذا ما وقفت عليه من نسخ لهذا الكتاب.
[منهج التحقيق]
منهجي في التحقيق ١ - اعتمدت نسخة مكتبة الرياض السعودية (الأصل) أصلًا في تحقيق هذا الكتاب - لما سبق بيانه - فقمت بقراءتها قراءة فاحصة.
٢ - قارنت النسخة (الأصل) بالنسخ الأخرى، وأثبت الفروق بينها في الهامش.
٣ - اتبعت جميع ما في النسخة الخطية (الأصل) إلا ما رأيته حريًا بالتصحيح، فإن كانت الكلمة في النسخة الخطية (الأصل) ثسابتة إلا أنها مصحفة، أو أخطأ الناسخ في كتابتها قمت بتصحيحها.
٤ - في حالة إكمال نقص وقع في النسخة الخطية (الأصل) فإني أضعه بين معقوفتين هكذا [] تنبيهًا إلى أنه من عندي لمقتضى السياق وبينت ذلك بالهامش مع الدلالة على أرقامها.
_________________
(١) أعيد طبع هذه المطبوعة نفسها بعناية الشيخ الفاضل النبيل إسماعيل بن سعد ابن عتيق حفظه الله ووفقه، وذلك بدار الهداية.
[ ٢١ ]
٥ - عزوت الآيات إلى سورها.
٦ - خرجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب باختصار شديد، وذلك خشية الإطالة.
٧ - أشرت إلى بدء أوراق المخطوطة (الأصل) ليسهل الرجوع إليها، وذلك بوضع شرطة مائلة (/) عند بداية الصفحة يقابلها رقم الصفحة عند بداية أو نهاية السطر.
٨ - ذيَّلت الكتاب بفهارس فنية على النحو التالي:
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الأحاديث والآثار على حروف المعجم.
٣ - فهرس الرواة والأعلام.
٤ - فهرس الفرق والمذاهب والجماعات.
٥ - فهرس الأماكن والبلدان.
٦ - فهرس المصادر والمراجع.
٧ - فهرس الموضوعات.
[ ٢٢ ]
[نماذج مصوّرة للنسخ الخطية]
[ ٢٣ ]