الأصل: "هو ما يبنى عليه غيره" (^١).
قال الشيخ ابن عثيمين: "ومن ذلك أصل الجدار وهو أساسه، وأصل الشجرة الذي يتفرع منه الأغصان قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] (^٢).
"والعقيدة الإسلامية" أصولها: الإيمان، بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. وقد دلّ على هذه الأصول كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ -، يقول الله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، ويقول في القدر: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٤٩، ٥٠].
وفي سنة رسول الله - ﷺ - يقول النبي - ﷺ - مجيبًا لجبريل حين سأله عن الإيمان: "الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (^٣).
وفي سنة رسول الله - ﷺ - يقول النبي - ﷺ - مجيبًا لجبريل حين سأله عن الإيمان:
_________________
(١) التعريفات للجرجاني، ص ٤٥.
(٢) شرح ثلاثة الأصول من مجموع الفتاوى لابن عثيمين ٦/ ٣٧.
(٣) سبق تخريجه.
[ ١ / ١٤٣ ]
"الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" (^١).
ومن هنا يعلم أن أصول الإيمان ستة: الإيمان بالله، الإيمان بالملائكة، الإيمان بالكتب، الإيمان بالرسل، الإيمان باليوم الآخر، الإيمان بالقدر خيره وشره.
فهذه كما قال الشيخ عبد الرحمن القاسم: "أصول الإيمان التي تركب منها، والتي يزول بزوالها، ستة أركان، ويكون بزوال الواحد من تلك الستة، كافرًا كفرًا يخرج من الملة، وما عداها لا يزول بزواله؛ لكن منها ما يزول بزواله، كمال الإيمان الواجب، ومنها ما يزول بزواله، كمال الإيمان المندوب" (^٢).
وقد أفردنا لكل أصل بابا لوحده والله المستعان.
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) حاشية ثلاثة الأصول لابن قاسم، ص ٦١.
[ ١ / ١٤٤ ]