فصلٌ في لِباسِ أهْلِ الجنَّةِ
٥٢١٩ - وَهُمُ الملُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ فَوْقَ هَا تيكَ الرُّؤوسِ مُرَصَّعُ التَّيجَانِ
٥٢٢٠ - وَلِبَاسُهُمْ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرٍ وَمِنْ إسْتَبْرَقٍ نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ
_________________
(١) = - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلِّمي قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قال لي رسول الله - صلى الله علية وسلم -: "إن الرجل من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع" فقال رجل من اليهود: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال: فقال له رسول الله - صلى الله علية وسلم -: "حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر" مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٧١: ١٩٤١٨. ورواه النسائي حيث قال: أخبرنا علي بن حجر قال علي بن مسهر عن الأعمش وساق السند السابق سنن النسائي ٦/ ٤٥٤: ٣٢٣. وعن هذين الأثرين قال ابن القيم في الحادي: "وفي المسند وسنن النسائي بإسناد صحيح على شرط الصحيح" ص ١٢٩، الباب ٤٨. وقال الهيثمي بمجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير نحوه. وأحمد والبزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة هو ثقة.
(٢) يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - وفيه: " فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار " مسند الإمام أحمد ٥/ ٣٤٨: ٢٣١١٢. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ١٥٩.
(٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: ٣١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣)﴾ [الدخان: ٥١ - ٥٣]. =
[ ٣ / ٩٧٤ ]
٥٢٢١ - مَا ذَاكَ مِنْ دُودٍ بَنَى مِنْ فَوْقِهِ تِلْكَ البُيُوتَ وَعَادَ ذَا طيَرانِ
٥٢٢٢ - كَلَّا وَلَا نُسِجَتْ عَلَى الْمِنْوَالِ نَسْـ ـجَ ثِيَابِنَا بِالقُطْنِ والكَتَّانِ
٥٢٢٣ - حُلَلٌ تُشَقُّ ثِمَارُهَا عنها فَتَبْـ ـدُو كالرِّيَاطِ بأحسنِ الألوانِ
_________________
(١) = قال الناظم في حادي الأرواح: "قال جماعة من المفسرين: السندس: ما رق من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه. وقالت طائفة: ليس المراد به الغليظ ولكن المراد به الصفيق. وقال الزجاج: هما نوعان من الحرير، وأحسن الألوان الخضر، وألين اللباس الحرير، فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به، وبين نعومته والتذاذ الجسم به". حادي الأرواح ص ٢٨٢ (ط دار ابن كثير). - ح: "نوعان مختلفان".
(٢) طت، طه: "الطيران"، وفي طع: "ذو طيران".
(٣) أي: لم تخرج خيوط هذا الحرير من الدودة المعروفة بدودة القزّ التي تبنيه من فوقها ثم تخرج منه وتعود لطيرانها، ولا نسجت على المنوال كما تنسج ثيابنا التي نتخذها من القطن والكتان. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٨١.
(٤) كذا ورد البيت في الأصلين وب. وزاد في د: "لكنها" في أول البيت، وكذا في س بإسقاط "كالرياط". وفي ط: "لكنها حلل .. عنها رأيت شقائق النعمان". وكل ذلك غلط. وفسر الرياط في حاشية ف: "جمع ريطة، قال في المجمل: وهي الملاءة لا تكون لِفقَين. والجمع رَيط ورياط" (ص). - روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة تخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: "ممن تضحكون من جاهل يسأل عالمًا" ثم أكبّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - ثم قال: "أين السائل؟ " قال: هوذا أنا يا رسول الله. قال: "لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ثلاث مرات" مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٢٤. وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات. ١٠/ ٤١٥ وانظر: ما سبق في حاشية البيت ١٠٥١.
[ ٣ / ٩٧٥ ]
٥٢٢٤ - بِيضٌ وَخُضْرٌ ثُمَّ صُفْرٌ ثُمَّ حُمْـ ـرٌ شُبِّهَتْ بشقائقِ النُّعْمانِ
٥٢٢٥ - لَا تَقْبَلُ الدَّنَسَ المُقَرِّبَ لِلْبِلَى مَا للبِلَى أبدًا بهنّ يَدانِ
_________________
(١) ح، ط: " حمر كالرياط بأحسن الألوان"، وهو خطأ. ويشير الناظم في هذا البيت إلى ما رواه ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا أبو عتبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يحدث عن رسول الله - صلى الله علية وسلم -قال: "ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء إن شاء أبيض وإن شاء أحمر وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن" انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٥١٤، والترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤. وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤. وشقائق النعمان: نبت، واحدتها شقيقة، سميت بذلك لحمرتها على التشبيه بشقيقة البرق .. وأضيف إلى النعمان لأن النعمان بن المنذر نزل بشقائق رمل قد أنبتت الشَّقِر الأحمر فاستحسنها وأمر أن تُحمى فقيل للشَّقِر شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم لِلشَّقِر. انظر: اللسان ١٠/ ١١٢.
(٢) س، ط: "لا تقرب الدنس". الدّنسُ في الثياب: لطخُ الوسخ ونحوه والجمع أدناسُ. اللسان ٦/ ٨٨. - ما عدا الأصلين: "ما للبلى فيهن من سلطان". ويشير الناظم إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺقال: "من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" رواه مسلم ٤/ ٢١٨١ باب دوام نعيم أهل الجنة. وقال -﵀- في حادي الأرواح: "وقوله (لا تبلى ثيابه) الظاهر أن المراد به الثياب المعينة لا يلحقها البلى، ويحتمل أن يراد به الجنس. بل لا تزال عليه الثياب الجدد كما أنها لا ينقطع أكلها في جنسه بل كل مأكول يخلفه آخر" ص ٢٨٨ (ط دار ابن كثير).
[ ٣ / ٩٧٦ ]
٥٢٢٦ - وَنصِيفُ إحْدَاهُنَّ وَهْوَ خِمارُهَا لَيْسَتْ لَهُ الدّنْيَا مِنَ الأَثْمَانِ
٥٢٢٧ - سَبْعُونَ مِنْ حُلَلٍ عَلَيْهَا لَا تَعْو قُ الطَّرْفَ عَنْ مُخٍّ وَرَا السِّيقَانِ
٥٢٢٨ - لَكِنْ تَرَاهُ مِنْ وَرا ذَا كُلِّهِ مِثْلَ الشَّرَابِ لَدَى زُجَاجِ أوَانِ