٤٥٤١ - لَكِنَّمَا البَلْوَى مِنَ الحَطَّابِ قَطَّا عِ الغِراسِ وَعَاقِرِ الحِيطَانِ
٤٥٤٢ - بِالفُؤْسِ يَضْرِبُ فَي أصُولِ الغَرْسِ كَيْ يَجْتَثَّهَا فيُظَنُّ ذَا إِحْسَانِ
٤٥٤٣ - وَيَظَلُّ يَحْلِفُ كَاذِبًا لَمْ أعْتَمِدْ فِي ذَا سِوَى التثْبِيتِ لِلعِيدَانِ
٤٥٤٤ - يَا خَيْبةَ البُسْتَانِ مِنْ حَطَّابِهِ مَا بَعْدَ ذَا الحَطَّابِ مِنْ بُسْتَانِ
٤٥٤٥ - فِي قَلْبِهِ غِلٌّ عَلَى البُسْتَانِ فَهْـ ـوَ مُوَكَّلٌ بالقَطْعِ كُلَّ أَوَانِ
٤٥٤٦ - فَالجَاهِلُونَ شِرَارُ أهْلِ الحَقِّ وَالْـ ـعُلَمَاءُ سَادَتُهُمْ أُولُو الإحْسَانِ
٤٥٤٧ - والجَاهِلُونَ خِيَارُ أحْزَابِ الضَّلَا لِ وَشِيعَةِ الكُفْرانِ والشَّيْطَانِ
٤٥٤٨ - وَشِرَارُهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ هُمْ شَرُّ خَلْـ ـقِ اللهِ آفَةُ هَذِهِ الأكْوَانِ
فصلٌ في تعَيُّنِ الهجرةِ من الآراءِ والبدعِ إلى سُنَّتِهِ كَما كانت فرضًا مِنَ الأمصارِ إلى بلدتِهِ (^١)
٤٥٤٩ - يَا قَوْمُ فَرْضُ الهِجْرتَيْنِ بِحَالِهِ واللهِ لَمْ يُنْسَخْ إِلى ذَا الآنِ
_________________
(١) في الأصلين: "عاقري"، وضبط في ف: "الحُطّاب قُطاع" بضم الحاء والقاف. والسياق يقتضي ما أثبتناه من النسخ الأخرى. الحيطان: جمع حائط وهو البستان من النخيل. اللسان ٧/ ٨٠.
(٢) جمع فأس، أصله: فُؤُس، بضم الهمزة، وسكنت للضرورة. انظر: تاج العروس ٤/ ٢٠٤. - د، ط: "ويظن". - فالمعطل يشبه الحطاب في قطعه وتدميره لهذه الأصول فهو يحاول أن لا يقوم لأهل السنة قائم فيعطل النصوص عن مدلولاتها التي تدل عليها ويحاول تقديم العقل على النقل ويحاول نفي الصفات، فكل أمر يثبته أهل السنة ويسقونه ويزرعونه يعمل عليه بالفأس. وإذا قيل له: لماذا تفعل ذلك قال حالفًا: لا أعمل ذلك إلا لأثبت العيدان، وهو كاذب قطعًا.
(٣) زاد في ط بعد "سنته": "﵇". وبإزائه حاشية في ف نصّها: "إلى هنا حرّر على النسخة الأخيرة كذا كتب في الأصل".
(٤) يقول الإمام ابن القيم ﵀: "وله في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله =
[ ٣ / ٨٧٠ ]
٤٥٥٠ - فَالهِجْرةُ الأولَى إِلَى الرحْمنِ بالْـ إخْلَاصِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ
٤٥٥١ - حَتَّى يَكُونَ القَصْدُ وَجْهَ الله بالْـ أقْوَالِ والأعْمَالِ والإيمَانِ
٤٥٥٢ - وَيَكُونَ كُلُّ الدِّينِ للرَّحْمنِ مَا لِسِوَاهُ شَيءٌ فِيهِ مِنْ إِنسَانِ
٤٥٥٣ - والحُبُّ والبُغْضُ اللّذَانِ هُمَا لِكُلِّ م وَلَايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلَانِ
٤٥٥٤ - لِلَّهِ أيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ والْـ ـمَنْعُ اللَّذانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ
٤٥٥٥ - واللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّـ ـحْكِيمُ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ
٤٥٥٦ - وَكِلاهُمَا الإحْسَانُ لَنْ يَتَقَبَّل الرَّ حْمنُ مِنْ سَعْي بِلَا إحْسَانِ
٤٥٥٧ - وَالهجْرةُ الأخرَى إلَى المبْعُوثِ بالْـ إسْلَامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ
٤٥٥٨ - أَتُروْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأبْدَانِ لَا واللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةُ الإيمَانِ
_________________
(١) = بالطلب والمحبة والعبودية والتوكل والإنابة والتسليم والتفويض والخوف والرجاء والإقبال عليه وصدق اللجأ والافتقار في كل نَفسٍ إليه، وهجرة إلى رسوله في حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة، بحيث تكون موافقة لشرعه الذي هو تفصيل محاب الله ومرضاته، ولا يقبل الله من أحد دينًا سواه، وكل عمل سواه فعيش النفس وحظها لا زاد المعاد". طريق الهجرتين ص ٧.
(٢) طع: "والهجرة".
(٣) في الأصلين وغيرهما: "اللذين"، وضبط "الحب والبغض" في ف بالجرّ، كأنّ الحبّ معطوف على الإيمان في البيت الذي قبل البيت السابق. ولكن الظاهر أن الحبّ معطوف على اسم كان أو مبتدأ خبره "لله" في البيت التالي، وكذا صحح البيت في ط (ص).
(٤) د، ح: "اللذين"، وهو خطأ. - "عليهما": الضمير يعود إلى الحب والبغض.
(٥) "هذا": يعنى الإخلاص. - "التحكيم للمختار": يعني اتباع الرسول.
(٦) هذا البيت ساقط من ب.
[ ٣ / ٨٧١ ]
٤٥٥٩ - قَطْعُ المسَافةِ بالقُلُوبِ إِلَيْهِ فِي دَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُرُوعِ وَذَانِ
٤٥٦٠ - أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمُهَا لَا غَيْرِهِ فَالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ
٤٥٦١ - يا هِجْرَةً طالت مسافتُها على مَن خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذلانِ
٤٥٦٢ - يا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى كَسْلَانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جَبَانِ
٤٥٦٣ - يَا هِجْرَةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِ سَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنزلِ الرِّضْوانِ
٤٥٦٤ - سَاروا أحَثَّ السَّيْرِ وَهْوَ فَسَيْرُهُ سَيْرُ الدَّلَالِ وَلَيْسَ بالرَّمَلانِ
٤٥٦٥ - هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْـ ـعَلَمِ العَظِيمِ يُشَافُ فِي القِيعَانِ
_________________
(١) الدرك: اللحاق. وهو اسم من الإدراك. اللسان ١٠/ ٤١٩ وقد سبق في البيت ٤٤٣٠.
(٢) ف: "إليها". - انظر: ما سبق في البيت ٤٤٤٥.
(٣) في ف، ب ورد هذا البيت بعد تاليه.
(٤) النَّخْب: الجبن وضعف القلب، ورجل منخوب: جبان، كأنه منتزَعُ الفؤاد، أي: لا فؤاد له. اللسان ١/ ٧٥٢.
(٥) أي: أن العبد قد يقوم بها وهو نائم على فراشه، ويسبق في مضمارها الساعين إلى منازل الرحمة والرضوان. انظر: طه ٢/ ٢٨٢.
(٦) الدَّلال هنا بمعنى السكينة والوقار. انظر: متن اللغة ٢/ ٤٤٤، والذي نصّ عليه أهل اللغة بهذا المعنى هو: الدَّلّ (ص). - "الرملان": بالراء، كذا في الأصلين، وكتب ناسخ ف فوقها: "صح". وفي غيرهما: "الذملان" بالذال، وقد سبق في البيت ٤١٠٩. أما الرّمَلان فهو الهرولة، ومنه رملان الطائف إذا أسرع في المشي وهزّ منكبيه. اللسان ١١/ ٢٩٥. (ص).
(٧) أي: العبد السائر. العَلَمُ محركة: الجبل الطويل. اللسان ١٢/ ٤٢٠. - ف: "يشال" باللام أي: يرفع. ويُشاف: يتطلّع إليه.
[ ٣ / ٨٧٢ ]
٤٥٦٦ - رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُو صِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ
٤٥٦٧ - نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْ لِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٥٦٨ - مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَا بِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤٥٦٩ - فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْ لَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ
٤٥٧٠ - يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُ أعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ
٤٥٧١ - وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّ سُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ
٤٥٧٢ - أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُوا أَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
٤٥٧٣ - وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـ أنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ
٤٥٧٤ - والتَّابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ وَسَا لِكُ هَدْيِهِمْ أبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ
٤٥٧٥ - لَكِنْ رَضِيتُمْ بالأمَانِي وابْتُلِيـ ـتُمْ بِالحُظُوظِ ونُصْرةِ الإخْوَانِ
٤٥٧٦ - بَلْ غَرَّكُمْ ذَاكَ الغَرورُ وَسَوَّلَتْ لَكُمُ النُّفُوسُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ
_________________
(١) ف: "رفعت إليه"، خطأ.
(٢) المِرْوَدُ: الميل الذي يكتحل به. اللسان ٣/ ١٩١.
(٣) د: "شمايلها".
(٤) وقد أنزل الله تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾ [الفتح: ١٨].
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ [الحشر: ٩].
(٦) في الأصلين وب: "والتابعين"، وتصحيحه من د وغيرها.
(٧) أي: نصرة إخوانكم من المعطلة.
(٨) "الغرور" أي: الشيطان. قال ابن عباس في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: الغرور هو الشيطان فإنه غرار كذاب. تفسير ابن كثير ٣/ ٥٤٨.
[ ٣ / ٨٧٣ ]
٤٥٧٧ - وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْ وَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ
٤٥٧٨ - وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَا وَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ
٤٥٧٩ - وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَا لِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
٤٥٨٠ - وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَا إلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ
٤٥٨١ - فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ
٤٥٨٢ - حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْ أَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ
٤٥٨٣ - وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْـ ـدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ
٤٥٨٤ - وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَا وَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ
٤٥٨٥ - مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍ والسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ
_________________
(١) قُطارة الشيء: ما قَطَر منه. اللسان ٥/ ١٠٥، وقُطارة الأذهان، أي: الآراء والأفكار، كما سماها من قبل: "كناسة الأذهان" (البيت ١٨٨٩).
(٢) لقد ذكر الناظم في كتابه إعلام الموقعين جملة من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم في ذمّهم للرأي. إعلام الموقعين ١/ ٤٤ - ٥٠.
(٣) أي: عزلتم النصين من الكتاب والسنة عما جعلت لهما الولاية عليه للحكم فيه. طه ٢/ ٢٨٤.
(٤) قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٦، ١٠٧].
(٥) الرياط: جمع رَيطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لِفقين، قال الأزهري: لا تكون الريطة إلا بيضاءَ. اللسان ٧/ ٣٠٧. وفي ط: "الرياض"، ولعله تحريف. - ط: "بجنّة"، تحريف. - وفي الأبيات الأربعة السابقة يقول الناظم: "إذا انكشف الغطاء، وذلك يوم القيامة، وحُصلت أعمال الناس، وانجلى الغبار، وصار ميدان السباق، وبدت على الوجوه سماتها، أي: علاماتها، وصارت وجوه مبيضة في =
[ ٣ / ٨٧٤ ]
٤٥٨٦ - فَهُنَاكَ يَعرِفُ رَاكِبٌ مَا تَحْتَهُ وَهُنَاكَ يُقْرَعُ نَاجِذُ النَّدْمَانِ
٤٥٨٧ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا الَّذِي مَعَهَا مِنَ الأَرْبَاحِ وَالخُسْرَانِ
٤٥٨٨ - وَهُنَاكَ يَعْلَمُ مُؤثِرُ الآرَاءِ وَالشَّـ ـطَحَاتِ والهَذَيانِ والبُطْلانِ
٤٥٨٩ - أيَّ البَضَاعةِ قَدْ أضَاعَ وَمَا الَّذِي مِنْهَا تَعوَّضَ فِي الزَّمَانِ الفَانِي
٤٥٩٠ - سُبْحَانَ رَبِّ الخَلْقِ قَاسِمِ فَضْلِهِ وَالعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ بالميزَانِ
٤٥٩١ - لَوْ شَاءَ كَانَ النَّاسُ شَيْئًا وَاحِدًا مَا فِيهِمُ مِنْ تَائِهٍ حَيْرَانِ
٤٥٩٢ - لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَصُّ بِالْـ ـفَضْلِ العَظِيمِ خُلَاصَةَ الإنْسَانِ
٤٥٩٣ - وَسِوَاهُمُ لَا يَصْلُحُونَ لِصالِحٍ كَالشَّوْكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِّيرانِ
٤٥٩٤ - وَعِمَارَةُ الجَنَّاتِ هُم أَهلُ الهُدى اَللَّهُ أكْبَرُ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ
٤٥٩٥ - فَسَلِ الهِدَايَةَ مَنْ أزِمَّةُ أمْرِنَا بِيَديْهِ مَسْأَلةَ الذَّلِيلِ العَانِي
٤٥٩٦ - وَسَلِ العِيَاذَ مِن اثْنَتَيْنِ هُمَا اللَّتَا نِ بهُلْكِ هَذَا الخَلْقِ كَافِلَتَانِ
٤٥٩٧ - شَرُّ النُّفُوسِ وسَيىِّءُ الأعْمَالِ مَا واللهِ أعْظَمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ
_________________
(١) = الجنة، ووجوه مسودة في النار، عرفتم حاصلكم ومحصولكم، ورأيتم ما أوجبته لكم أصولكم. شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٤٣٢.
(٢) ما عدا الأصلين: "فهناك يعلم".
(٣) البيت ساقط من ب.
(٤) ط: "أيّ البضائع".
(٥) طع: "في الميزان".
(٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)﴾ [هود: ١١٨].
(٧) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥].
(٨) في هذا البيت وبعده ينصح الناظم بأن نسأل الهداية من الله الذي بيديه زمام أمورنا، ويكون سؤال الهداية بذلةٍ وخشوع، وتضرع له سبحانه، وأن نعوذ به من شر النفوس وسيء الأعمال، ومن الكبر والهوى.
[ ٣ / ٨٧٥ ]