٢٥٢٣ - مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَا لَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ
٢٥٢٤ - لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَا أَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
٢٥٢٥ - مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَى لَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ
٢٥٢٦ - تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِ عَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ
٢٥٢٧ - هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَى بَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ
٢٥٢٨ - مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟ اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ
٢٥٢٩ - بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَا بَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ
٢٥٣٠ - هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُ مَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ
٢٥٣١ - لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُ ظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ
_________________
(١) = - ف، ب، ظ، طع: (معدودة). وهو خطأ. - والمعنى: أنهم فرّقوا أقاويلهم في كتاب الله، فلم يكفهم أن جعلوه غير مفيدٍ للعلم بل زادوا فيه افتراءات أخر منها: أن الله لم يتكلم به حقيقةً، وأن ألفاظه من جبريل أو محمد مع أن هذه الصفة من أكمل صفات الرب سبحانه.
(٢) "لكنه": يعني القرآن. "الرسول الثاني": يعني النبي محمدًا، والناظم هنا يشير إلى مذهب الأشاعرة والكلابية الذين يقولون إن المعنى من الله والألفاظ من جبريل أو محمد وقد تقدمت الإشارة إلى هذا.
(٣) عَضَهَه - كمنعه - عَضهًا: رماه بالبهتان. الصحاح ص ٢٢٤١.
(٤) "عِزّ": أشار في حاشية ف إلى أنّ في نسخة: "عين"، وكذا في طه.
(٥) ف: (وصفوه). وأشار إلى هذه النسخة في حاشية الأصل أيضًا.
(٦) "ظنًّا": كذا في جميع النسخ المعتمدة، وهو خبر مقدّم لكان، ويجوز أن يكون خبر ليت على مذهب الفراء وبعض أصحابه. انظر مغني اللبيب (ط. دار الفكر): ٣٧٦، (ص).
[ ٢ / ٦٠٠ ]
٢٥٣٢ - لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَا مَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ
٢٥٣٣ - إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَا بِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ
٢٥٣٤ - أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْـ ـبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي
٢٥٣٥ - فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْـ ـفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ
٢٥٣٦ - فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ـيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ
٢٥٣٧ - فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْ يَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٥٣٨ - مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَا أَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ
٢٥٣٩ - هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والـ ـمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ
٢٥٤٠ - معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـ أُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ
٢٥٤١ - فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَا هُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ
٢٥٤٢ - كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِ بِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٥٤٣ - فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِ هَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ
_________________
(١) طه: (ما يطابق). - والمعنى: أن أهل التأويل بعد أن قرروا أن الأدلة لا تفيد العلم وإنما تفيد الظن انتقلوا إلى فِرْيَةٍ أخرى، وقالوا: وإن قلنا إنها تفيد الظن، لكنها غير مطابقة للحقيقة فلا بد من تأويلها وإيجاد معنًى غير ما دلّ ظاهرها عليها فغاية الأمر أن نفوا القطع والظن عن النصوص.
(٢) ب: "إنْ عزلناها".
(٣) أي أن النصوص إنما هي بمعانيها المرادة منها فإذا عُطّلت عن معانيها الحقة أصبحت كالجسد بلا بروح ميِّتة فكيف تحيي من يقرؤها. وهم فعلوا هذا لهوانها عندهم وعدم تعظيمهم لها.
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من غير الأصلين.
(٥) طع: (والله).
(٦) المخاطب بفتح الطاء: وهو الذي وجِّهَ إليه الخطاب يكون قاطعًا بمراد المُخَاطِب: وهو الذي ألقى الخطاب. =
[ ٢ / ٦٠١ ]