٢٥٦١ - هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْ مِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ
٢٥٦٢ - واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُ قُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ
٢٥٦٣ - فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَا لَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ
٢٥٦٤ - فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْـ ـزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ
٢٥٦٥ - فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَا ظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ
٢٥٦٦ - لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَا قَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
_________________
(١) = قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٥٢): "فمن قال: إن اليقين لا يحصل بألفاظه، ولا يستفاد العلم من كلماته كان قدحه في بيانه أعظم من قدحه في مراد سائر العلماء المصنفين، ومن قدحه في حصول العلم واليقين بمرادها، وإلا كان قدحه في مراد عامة الآدميين أقرب وقدحه في معرفة البهائم في لغاتها أقرب، ومن كان قوله مستلزمًا لهذه اللوازم، كان قوله من أفسد أقوال بني آدم، وكان قوله قدحًا في العقليات والشرعيات والضروريات".
(٢) وهو الله ﷾.
(٣) يعني: ما قلتموه من أن نصوص الكتاب والسنة لا تفيد العلم واليقين.
(٤) يعني: إلى تفصيل سبيل أهل العلم والإيمان. - أنث الوحي للضرورة. انظر ما سبق في البيت (١٩٠٤). وانظر أيضًا الأبيات (٤٢١٠، ٤٣٠٢، ٤٥٢٦)، (ص).
(٥) قال الناظم في الصواعق (٢/ ٧٣٩): "إن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين، إما أن يقول: إنها تفيد ظنًّا أو لا تفيد علمًا ولا ظنًّا، فإن قال: لا تفيد علمًا ولا ظنًا، فهو مع مكابرته للعقل والسمع والفطرة الإنسانية من أعظم الناس كفرًا وإلحادًا، وإن قال: بل تفيد ظنًا غالبًا وإن لم تفد يقينًا، قيل له: فالله سبحانه قد ذم الظن المجرد وأهله فقال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] فأخبر أنه ظن لا يوافق الحق ولا يطابقه .. إلخ".
[ ٢ / ٦٠٤ ]
٢٥٦٧ - وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسِدًا وفَسَادُهُ أصْلُ الفَسَادِ لِنَوْعِ ذَا الإنْسَانِ
٢٥٦٨ - مَا كَانَ يَحْصُلُ عِلْمُنَا بِشَهَادَةٍ وَوَصِيَّةٍ كَلَّا وَلَا إيمَانِ
٢٥٦٩ - وَكَذَلِكَ الإقرارُ يُصبِحُ فَاسِدًا إذْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِسَبْعِ مَعَانِ
٢٥٧٠ - وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأَسْرِهَا باللَّفظِ إذْ يتَخَاطَبُ الرَّجُلَانِ
٢٥٧١ - أَيسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتُهُمْ بِهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ بِبَيَانِ
٢٥٧٢ - إِذْ تِلْكُمُ الألْفَاظُ غَيْرُ مُفِيدَةٍ لِلْعِلْمِ بَلْ لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ
٢٥٧٣ - بَلْ لَا يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبدًا شَهَا دَتُهُ عَلَى مَدْلُولِ نُطْقِ لِسَانِ
_________________
(١) ب: (ذا الإحسان). - قال الناظم في الصواعق (١/ ٣٤٢ - ٣٤٧) - تحت فصل بعنوان: "الفصل الرابع عشر في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال": " والمقصود أن العبد لا يعلم ما في ضمير صاحبه إلا بالألفاظ الدالة على ذلك، فإذا حمل السامع كلام المتكلم على خلاف ما وضع له وخلاف ما يفهم منه عند التخاطب عاد على مقصود اللغات بالإبطال، ولم يحصل مقصود المتكلم ولا مصلحة المخاطب، وكان ذلك أقبح من تعطيل اللسان عن كلامه .. ".
(٢) يعني: شهادة الشهود سواءً في بَيْعٍ أو نكاح أو رؤية أو غيرها ، وقد عقد لهما الفقهاء بابًا مستقلًا في كتبهم (انظر: منار السبيل (٢/ ٤٨١)، المغني (١٢/ ٢). والوصية: "تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع". انظر: فقه السنة للسيد سابق (٣/ ٤١٤)، منار السبيل (٢/ ٣٤). الأيْمان: جمع يمين، وهو الحَلِفُ والقسم.
(٣) الإقرار: هو الاعتراف بالحق سواءً الاعتراف بفعل ما يوجب الحدَّ عليه كالزنا والسرقة والقتل وغيره. انظر: منار السبيل (٢/ ٥٥٥).
(٤) ف: (إذا لم يتخاطب)، وهو خطأ.
(٥) طع: (بل للضر) تحريف.
[ ٢ / ٦٠٥ ]