٣٩٧٧ - لَكِنَّنَا قُلْنَا مَقَالَةَ صَارخٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ بَيْنَكُمْ بأذَانِ
٣٩٧٨ - الرَّبُّ رَبٌّ والرَّسُولُ فَعَبْدُهُ حَقًّا وَلَيْسَ لَنَا إِلهٌ ثَانِ
٣٩٧٩ - فَلِذَاكَ لَمْ نَعْبُدْهُ مِثْلَ عِبَادَةِ الرَّ حْمنِ فِعْلَ المُشْرِكِ النَّصْرانِي
٣٩٨٠ - كَلَّا وَلَمْ نَغْلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَى عَنْهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفْرانِ
٣٩٨١ - للَّهِ حَقٌّ لَا يَكُونُ لِغَيْرهِ وَلِعبْدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ
٣٩٨٢ - لَا تَجْعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِدًا مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ وَلَا فُرْقَانِ
٣٩٨٣ - فَالحَجُّ لِلرَّحْمنِ دُونَ رَسُولِهِ وَكَذَا الصَّلَاةُ وذَبحُ ذي القُرْبانِ
٣٩٨٤ - وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذْرُنَا وَيمِينُنَا وَكَذَا مَتَابُ العَبْدِ مِنْ عِصْيَانِ
_________________
(١) د: "فيكم بأذان".
(٢) ف: "إلهًا".
(٣) كما قال الله تعالى عنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ﴾ [التوبة: ٣١].
(٤) كما قال - ﷺ -: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: "واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها" برقم (٣٤٤٥) عن عمر بن الخطاب ﵁.
(٥) قوله: "فالحج للرحمن" كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]. - طت، طه: "ذا القربان". - قوله: "وكذا الصلاة " كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].
(٦) "السجود": كما قال سبحانه: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢]. "نذرنا": لأن النذر عبادة لا ينبغي أن تكون إلا لله تعالى. لذلك أثنى الله تعالى على الموفين بتلك العبادة فقال سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧] وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ =
[ ٣ / ٨٠٦ ]
٣٩٨٥ - وَكَذَا التَّوَكُّلُ والإِنَابَةُ والتُّقَى وَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشْيَةُ الرَّحْمنِ
٣٩٨٦ - وكَذَا العِبَادَةُ واسْتِعانَتُنَا بِهِ إيّاكَ نَعْبُدُ ذَاك تَوْحِيدَانِ
٣٩٨٧ - وَعَلَيْهمَا قَامَ الوُجُودُ بأسْرهِ دُنْيَا وأخْرَى حَبَّذَا الرُّكْنَانِ
_________________
(١) = مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠]. - "ويميننا": كما قال - ﷺ -: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت" أخرجه البخاري في الأيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم (٦٦٤٦) وفي الشهادات باب كيف يستحلف برقم (٢٦٧٩)، وفي فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، باب أيام الجاهلية، برقم (٣٨٣٦)، وفي الأدب، باب من لم يرَ إكفار من فال ذلك متأولًا أو جاهلًا. برقم (٦١٠٨)، وفي التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى، برقم (٧٤٠١)، ومسلم في الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم (١٦٤٦)، وأبو داود في الأيمان، باب كراهية الحلف بالآباء، رقم (٣٢٤٩)، والترمذي في الأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، رقم (١٥٣٤)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب الحلف بالآباء، رقم (٣٧٦٧) عن عبد الله بن عمر، وعند أبي داود: عن ابن عمر عن عمر ﵄. - كذا في الأصلين، ح، ط. وفي غيرها: "عن عصيان". - "متاب العبد" كما قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: ٣١].
(٢) كما قال سبحانه: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ١١]. - وقال سبحانه: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: ٥٤]. - وقال سبحانه: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١] وقال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ [النحل: ٥٢]. - وقال سبحانه: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧]. - وقال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠].
(٣) كذا في الأصلين وطع. وفي غيرها: "ذان توحيدان". - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].
[ ٣ / ٨٠٧ ]
٣٩٨٨ - وَكذلِكَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ والتَّـ ـهْلِيلُ حَقُّ إلهنَا الدَّيَّانِ
٣٩٨٩ - لكنَّمَا التَّعْزيرُ والتَّوقِيرُ حَقٌّ لِلرَّسُولِ بِمُقْتَضَى القُرْآنِ
٣٩٩٠ - والحُبُّ والإيمَانُ والتَّصدِيقُ لَا يَخْتَصُّ بَلْ حقَّانِ مشْتَرِكَانِ
٣٩٩١ - هَذِي تَفَاصِيلُ الحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ لَا تُجْمِلُوها يَا أولِي العُدْوانِ
٣٩٩٢ - حَقُّ الإلهِ عِبَادَةٌ بالأمْرِ لَا بِهَوَى النُّفُوسِ فَذَاكَ لِلشَّيْطَانِ
٣٩٩٣ - مِنْ غَيْرِ إشْراكٍ بِهِ شَيْئًا هُمَا سَبَبَا النَّجَاةِ فَحَبَّذَا السَّبَبَانِ
٣٩٩٤ - ورَسُولُهُ فهُوَ المُطَاعُ وقَوْلُهُ الْـ ـمَقْبُولُ إذْ هُوَ صَاحِبُ البُرْهَانِ
_________________
(١) كما في قوله سبحانه: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]، وقوله: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، وقوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩]، وقول النبي - ﷺ -: "لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس" رواه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء برقم (٢٦٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح: ٨، ٩]. ومعنى "وتعزروه وتوقروه" أي: تجلُّوه وتعظموه. تفسير الطبري ١١/ ٣٣٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥.
(٣) ظ، س: "هذا". - ط: "لا تجهلوها"، وصوّبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في نسخته (ص).
(٤) كما في قوله سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
(٥) كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [النساء: ٦٤]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
[ ٣ / ٨٠٨ ]
٣٩٩٥ - والأمْرُ مِنْهُ الحَتْمُ لَا تَخيِيرَ فِيـ ـهِ عِنْدَ ذِي عَقْلٍ وَذِي إيمَانِ
٣٩٩٦ - مَنْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَهُ قُمْنَا عَلَى أَقوَالِهِ بالسَّبْرِ والمِيزَانِ
٣٩٩٧ - إنْ وَافَقَتْ قَولَ الرسُولِ وحُكْمَهُ فَعَلَى الرؤوسِ تُشَالُ كالتِّيجَانِ
٣٩٩٨ - أَوْ خَالَفَتْ هَذَا رَدَدْنَاهَا عَلَى مَنْ قَالَهَا مَنْ كَانَ مِنْ إنسَانِ
٣٩٩٩ - أَوْ أشْكَلَتْ عَنَّا تَوقَّفْنَا وَلَمْ نَجْزِمْ بِلَا عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانِ
٤٠٠٠ - هَذَا الَّذِي أدَّى إِلَيْهِ عِلْمُنَا وَبِهِ نَدِينُ اللَّهَ كُلَّ أوَانِ
٤٠٠١ - فَهُوَ المُطَاعُ وأمرُهُ العَالِي عَلَى أمْرِ الوَرَى وأوَامِرِ السُّلْطَانِ
٤٠٠٢ - وَهُوَ المقَدَّمُ فِي مَحبَّتِنَا عَلَى الْـ أهلِينَ والأزوَاجِ والوِلْدَانِ
٤٠٠٣ - وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهمْ حَتَّى عَلَى النَّـ ـفْسِ التِي قَدْ ضَمَّهَا الجَنْبَانِ
_________________
(١) كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].
(٢) ب، ظ: "من كل إنسان"، وفي س، ح: "من كل ما إنسان".
(٣) طع: "وأمر ذي السلطان"، وهو مفسد للوزن.
(٤) د: "الأرواح" مكان "الأزواج". - إشارة إلى قوله - ﷺ -: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" أخرجه البخاري في الإيمان، باب حب الرسول - ﷺ - من الإيمان، برقم (١٥)، ومسلم في الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله - ﷺ -، برقم (٤٤)، والنسائي في الإيمان، باب علامة الإيمان، برقم (٥٠١٣)، وابن ماجه في المقدمة برقم (٦٧).
(٥) كما في حديث عبد الله بن هشام ﵁ قال: كنا مع النبي - ﷺ - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي - ﷺ -: "لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي. فقال النبي - ﷺ -: "الآن يا عمر". أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي - ﷺ -، برقم (٦٦٣٢).
[ ٣ / ٨٠٩ ]