٤٠٠٤ - وَنظِيرُ هَذَا قَوْلُ أَعْدَاءِ المسِيـ ـحِ مِنَ النَّصَارى عَابِدِي الصُّلْبَانِ
٤٠٠٥ - إنَّا تَنَقَّصْنَا المسِيحَ بِقَوْلِنَا عَبْدٌ وذَلِكَ غَايَةُ النّقْصَانِ
٤٠٠٦ - لَوْ قُلْتُمُ وَلَدٌ إِلهٌ خَالِقٌ وَفَّيتُمُوهُ حَقَّهُ بِوِزَانِ
٤٠٠٧ - وَكَذاكَ أشْبَاهُ النَّصَارى مُذْ غَلَوْا فِي دِينِهمْ بالجَهْلِ والطُّغْيَانِ
٤٠٠٨ - صَاروا مُعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِيْنَهُ فِي صُورَةِ الأحْبَابِ والإخْوَانِ
٤٠٠٩ - فانْظُرْ إلَى تَبْدِيلهِمْ تَوْحِيدَهُ بالشِّرْكِ والإيمَانَ بالكُفْرَانِ
٤٠١٠ - وانْظُرْ إلَى تَجْريدِهِ التَّوحِيدَ مِنْ أسْبَابِ كُلِّ الشِّركِ بالرَّحْمنِ
_________________
(١) أي نظير قول المعطلة لأهل السنة إنكم تنقصتم الرسول - ﷺ - بعدم الغلو فيه: قول النصارى للمسلمين إنكم تنقصتم المسيح عيسى بن مريم بقولكم إنه عبد الله ورسوله، وإنكاركم أن يكون ابنًا لله تعالى.
(٢) طه: "قد غلوا".
(٣) يشير الناظم إلى أولئك الذين غلوا في تعظيم النبي - ﷺ - والصالحين حتى خلعوا عليهم خصائص الإلهية، وصرفوا لهم من العبادة ما لا يكون إلا لله تعالى، فصاروا بذلك أعداءً للرسول - ﷺ - ودينه الذي سدّ كل ذريعة للشرك، وإن سموا ذلك محبة وتعظيمًا.
(٤) يقرر الناظم هنا مدى عداوة أولئك الغلاة وأتباعهم للنبي - ﷺ - بالنظر إلى حالهم وضلالهم وخوضهم في أنواع من الشرك كالاستغاثة بالأموات والعكوف على قبورهم، واعتقاد تصرف الصالحين في الكون بعد موتهم، إلى غير ذلك من أنواع الشرك الصريح، ثم النظر إلى ما جاء به النبي - ﷺ - من سددّه كل ذريعة تفضي إلى الشرك، وحمايته لجناب التوحيد أشد حماية، كنهيه - ﷺ - عن إطرائه، وأن يتخذ قبره عيدًا، وأن تتخذ القبور مساجد، وأن يقال: "ما شاء الله وشئت" ونحو ذلك مما لا يحصى كثرة. فإذا تأمل اللبيب هذا، يعلم أن أولئك الغلاة هم أهل تنقص الرسول - ﷺ - وأهل عداوته. انظر: شرح هراس ٢/ ٢١١.
[ ٣ / ٨١٠ ]
٤٠١١ - وَاجْمَعْ مَقَالَتهُمْ وَمَا قَدْ قَالَهُ وَاسْتَدعِ بالنَّقَّادِ والوَزَّانِ
٤٠١٢ - عَقلٍ وَفِطْرَتِكَ السَّلِيمةِ ثُم زِنْ هَذَا وذَا لَا تَطْغَ فِي الميزَانِ
٤٠١٣ - فَهُنَاكَ تَعْلَمُ أي حِزْبَيْنَا هُوَ الـ ـمُتَنَقِّصُ المنقُوصُ ذُو العُدْوانِ
٤٠١٤ - رَامِي البَريء بدَائِهِ ومُصَابِهِ فِعْلَ المُبَاهِتِ أَوْقَحِ الحَيَوانِ
٤٠١٥ - كمُعيِّرٍ للنَّاسِ بالزغَلِ الَّذِي هُوَ ضَرْبُهُ فاعْجَبْ لِذا البُهْتَانِ
٤٠١٦ - يا فِرقةَ التَّنقِيصِ بَلْ يا أمَّةَ الدَّ عْوَى بِلَا عِلْمٍ وَلَاعِرْفَانِ
٤٠١٧ - وَاللهِ مَا قدَّمتُمُ يَوْمًا مَقَا لَتَهُ عَلَى التَّقْلِيدِ للإِنْسَانِ
٤٠١٨ - واللَّهِ مَا قَالَ الشُّيوخُ وَقَالَ إلَّا كُنْتُمُ مَعَهُمْ بِلَا كِتْمَانِ
٤٠١٩ - واللهِ أَغْلَاطُ الشُّيوخِ لَدَيْكُمُ أَوْلَى مِنَ المعْصُومِ بالبُرْهَانِ
_________________
(١) في الأصل وحاشية ف ود: "وانظر" ولكن يظهر من حاشية الأصل أن في نسخة الشيخ: "واجمع" كما في ف وغيرها. وفي طه: "راجع" تحريف. - في الأصل: "مقابلهم" وفي ظ، س: "مقاتلهم"، والظاهر أن الصواب ما أثبتنا من ف وغيرها. - لم تضبط نون "النقاد" وواو "الوزان" في النسخ.
(٢) في الأصل: "حزِبَيها" وأشار إليها في حاشية ف. ورجحنا عليه ما ورد في ف وغيرها. - كذا في الأصل وح، ط. وفي غيرها: "المستنقص" وكلاهما بمعنى. المنقوص: اسم مفعول. والمعنى: أنه لما استنقص الرسولَ - ﷺ - وأقواله، أصبح بذلك منقوصًا مغبونًا. فوبال ذلك الاستنقاص عائد عليه. وما يضر الرسولَ - ﷺ - وأقوالَه من شيء.
(٣) في حاشية الأصل بجوار البيت: "بيتين من نسخة الشيخ زيادة"، يعني هذا البيت والذي يليه.
(٤) الزَّغَل محركة: الغش. تاج العروس (٧/ ٣٥٧). - ب، س، طت، طه: "لذي البهتان".
(٥) عجز البيت في طع: "عين الصواب ومقتضى البرهان".
[ ٣ / ٨١١ ]