٣٨٩٠ - وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِ وَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ
٣٨٩١ - وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَى بِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ
٣٨٩٢ - فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْـ ـروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ
٣٨٩٣ - لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ أنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ
٣٨٩٤ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّ ةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ
٣٨٩٥ - لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيـ ـمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ
٣٨٩٦ - هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًا فِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ
_________________
(١) د، طع: "البطلان" وانظر ما سبق في البيت ١٨٣٥.
(٢) ف: "ذاك الإيمان"، وكتب فوقه "صح"، يعني كذا في أصلها. - انظر البيت رقم (٢٦٦٣).
(٣) ف: "عن عصيان".
(٤) د، ح، ط: "قوله". - في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: "من هنا زائد من نسخة الشيخ". وانظر حاشية البيت ٣٩٠٧.
(٥) س: "الوصف القديم". - إشارة إلى طريقة المتكلمين -من الأشاعرة وأتباعهم- في إثبات النبوة، وأنها عندهم ليست وصفًا قائمًا بالنبي، ولكنها ترجع إلى قول الله تعالى لمن يصطفيه: "أنت رسولي". الإرشاد، ص ٢٩٧. وكلام الله عندهم معنى قديم قائم بنفسه، لا يكون بمشيئته وإرادته. فتكون النبوة -بهذا- تعلق ذلك المعنى القديم وهو قول الله "أنت رسولي" بذلك النبي. وهذا التعلق أمر عدمي، متصور في الذهن دون أن يكون له وجود في الخارج -لأن الله عندهم لا يتكلم بحرف وصوت- فتكون حقيقته إنكار النبوة. وفي هذا المقام يقول شيخ الإسلام في كتابه (النبوات: ص ٤٠٧ - ٤٠٨): ("والنبوة قد قال طائفة من الناس إنها صفة في النبي، وقال طائفة ليست صفة ثبوتية في النبي، بل هو مجرد تعلق الخطاب الإلهي به، بقول الرب =
[ ٣ / ٧٩٧ ]
٣٨٩٧ - فَتَعلُّقُ الأقْوَالِ لَا يُعْطِي الَّذِي وقَفَتْ عَلَيْهِ الكونَ فِي الأعْيَانِ
٣٨٩٨ - هَذَا إذا مَا حُصِّلَ المعْنَى الَّذِي قُلْتُمْ هُوَ النَّفْسِيُّ بالبُرْهَانِ
٣٨٩٩ - لكِنَّ جُمْهُورَ الطَوائِفِ لَمْ يَروْا ذَا مُمكِنًا بَلْ ذَاكَ ذُو بُطْلَانِ
٣٩٠٠ - مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِنْ سَائِرِ النُّـ ـظَّارِ فِي الآفاقِ والأزْمَانِ
٣٩٠١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ لَولَا القرِيضُ لَسُقْتُهَا بِوِزَانِ
٣٩٠٢ - يَا قَوْمُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلَامُهُ أَينَ الرَّسُولُ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ
٣٩٠٣ - مَا فَوْقُ ربُّ العرشِ مَنْ هُوَ قَائلٌ طَهَ وَلَا حَرْفًا مِنَ القُرْآنِ
٣٩٠٤ - وَلقدْ شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَوْلُكُم واللهُ يشْهَدُ مَعْ أولِى الإيمَانِ
٣٩٠٥ - وَارَحْمَتَاهُ لَكُمْ غُبِنْتُم حَظَكُمْ مِنْ كُلِّ مَعْرِفةٍ وَمِنْ إيمَانِ
_________________
(١) = "إني أرسلتك"، فهي عندهم صفة إضافية كما يقولونه في الأحكام الشرعية: إنها صفات إضافية للأفعال لا صفات حقيقية، والصحيح أن النبوة تجمع هذا وهذا، فهي تتضمن صفة ثبوتية في النبي، وصفة إضافية هي مجرد تعلق الخطاب الإلهي به بقول الرب "إني أرسلتك"). وانظر: الصواعق المرسلة ٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨، ٣/ ٩٨٧.
(٢) "وقفت": في حاشية ف: "لعله وقعت" والمراد أن تعلَّق الأقوال بشيء لا يكسبه الوجود ما دام تعلُّقًا عدميًا. انظر طه ٢/ ١٩٤ (ص).
(٣) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "في البرهان".
(٤) انظر: التسعينية لشيخ الإسلام ضمن الفتاوى الكبرى (٦/ ٦٣١)، حيث ذكر أن قولهم بأن كلام الله تعالى معنى واحد قائم بنفسه انفردوا به عن سائر الفرق.
(٥) يشير إلى كتاب التسعينية لشيخ الإسلام.
(٦) كذا في الأصلين وظ، د. وضبط "فوق" بضم القاف في ف. وضبط "رب" بضم الباء في الأصلين. والمعنى أن ربّ العرش ليس في جهة الفوق. وفي النسخ الأخرى: "عرش الربّ"، ومعناه واضح (ص).
[ ٣ / ٧٩٨ ]