٢٤٢٨ - وَسَبَبتُمُوهُمْ ثُمَّ لَسْتُمْ كُفْأَهُمْ فَرَأَوْا مَسَبَّتَكُمْ مِنَ النُّقْصَانِ
٢٤٢٩ - هَذَا وَهُمْ قَبِلُوا وَصِيَّةَ رَبِّهِمْ فِي تَرْكِهِمْ لِمَسَبَّةِ الأوْثَانِ
٢٤٣٠ - حَذَرَ المقَابَلَةِ القَبِيحَةِ مِنْهُمُ بِمَسَبَّةِ القُرْآنِ والرَّحْمنِ
٢٤٣١ - وَكَذَاكَ أَصْحَابُ الحَديثِ فإنَّهُمْ ضُربَتْ لَهُمْ وَلَكُمْ بِذَا مَثَلانِ
٢٤٣٢ - سَبُّوكُمُ جُهَّالُهُمْ فَسَبَبْتُمُ سُنَنَ الرَّسُولِ وَعَسْكَرَ الإيمَانِ
٢٤٣٣ - وَصَدَدْتُمُ سُفَهَاءَكُمْ عَنْهُمْ وَعَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ
٢٤٣٤ - وَدَعَوْتُمُوْهُمْ لِلَّذِي قَالَتْهُ أشْـ ـيَاخٌ لَكُمْ بالخَرْصِ والحُسْبَانِ
٢٤٣٥ - فَأبَوْا إجَابَتَكُمْ وَلَمْ يَتَحَيَّرُوا إلَّا إِلَى الآثار والقُرْآنِ
٢٤٣٦ - وإلى أولِي العِرْفَانِ مِنْ أهْل الحَدِيِـ ـثِ خُلَاصَةِ الأكْوَانِ والإنْسَانِ
٢٤٣٧ - قَوْمٌ أقَامَهُمُ الإلةُ لِحِفْظِ هَـ ـذَا الذين مِنْ ذِي بِدْعَةٍ شَيْطَانِ
_________________
(١) يشير الناظم إلى قوله تعالى - حينما نهى عن سب آلهة المشركين فقال: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ [الأنعام: ١٠٨]. قال الحافظ ابن كثير فِي تفسيره (٢/ ١٦٤): "يقول الله ناهيًا لرسوله - ﷺ - والمؤمنين عن سب آلهة المشركين وإن كان فيه مصلحة إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين ﴿وَهُوَ اللهُ لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ".
(٢) أي جهال وعوام أهل الحديث. وقوله: "سبّوكم جُهّالُهم" على لغة (أكلوني البراغيث).
(٣) أي عن عسكر الإيمان وجند الرسول.
(٤) أي عوام أهل الحديث. - ف: "بالخوض والحسبان".
(٥) كذا في الأصل وب. وفي غيرهما: (الإنسان والأكوان).
[ ٢ / ٥٨٨ ]
٢٤٣٨ - وَأَقَامَهُمْ حَرَسًا مِنَ التَّبْدِيلِ والتَّـ ـحْرِيفِ والتَّتْمِيمِ والنُّقْصَانِ
٢٤٣٩ - يَزَكٌ عَلَى الإسْلَامِ بَلْ حِصْنٌ لَهُ يَأوِي إِلَيْهِ عَسَاكِرُ الفُرْقَانِ
٢٤٤٠ - فَهُمُ المِحَكُّ فمَنْ يُرَى مُتَنَقِّصًا لَهُمُ فَزِنْدِيقٌ خَبِيثٌ جانِ
٢٤٤١ - إِنْ تَتَّهِمْهُ فقَبلَكَ السَّلَفُ الأُلَى كَانُوا عَلَى الإيمَانِ والإحْسَانِ
٢٤٤٢ - أيضًا قَد اتَّهَمُوا الخَبيثَ عَلَى الهُدَى وَالعِلْمِ والإيمانِ والقُرْآنِ
٢٤٤٣ - وَهُوَ الحَقِيقُ بِذَاكَ إذْ عَادَى رُوَا ةَ الدّينِ وَهْيَ عَدَاوةُ الدَّيَّانِ
_________________
(١) والمعنى: أن الله أقام علماء السنة لحفظ هذا الدين من تبديل أهل التأويل وتحريفهم لمعاني النصوص أو ما يزيدونه من بدع في الدين لأنهم بابتداعهم كأنَّ الدين لم يتمه الله فيريدون إتمامه، وكذلك يحفظونه من أن ينقص من شرع الله شيء أو يجحد بل يعلمون الناس كل ما أنزل الله ﷿ من غير زيادة ولا نقصان.
(٢) يزك: حَرَس، وقد تقدم تفسيرها. انظر البيت رقم (٢٢٩٣).
(٣) تقدم تفسير "الزنديق". انظر البيت رقم (٣٨٦). - لأن الذي يتنقص أئمة الإسلام وعلماءه ويطعن فيهم فهو يطعن في الدين الذي يحملونه. ولذلك صدق أبو حاتم حينما قال: "وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل الأثر حشوية يريدون بذلك إبطال الآثار" عقيدة السلف للصابوني ص ٣٠٤. لأنهم ما طعنوا فيهم إلا لأجل أن يطعنوا في الدين، ولا يفعل هذا إلا رجل يحقد على الإسلام وأهله وهذه صفة الزنادقة. - ما عدا الأصلين: "خبيثُ جَنانِ".
(٤) يعني المعطل الذي يتنقص أهل العلم والسنة إن تتهمه بالزندقة فقد اتهمه السلف قبلك، فلك فيهم أسوة.
(٥) كذا في الأصل. وفي ف: "والعلم والآثار والإيمان"، وفي غيرهما: "العلم والآثار والقرآن".
[ ٢ / ٥٨٩ ]