٢٤٤٤ - فَإذَا ذَكَرْتَ النَّاصِحِينَ لِربِّهِمْ وَكِتَابِهِ وَرسُولهِ بِلسَانِ
٢٤٤٥ - فاغْسِلْهُ ويْلَكَ مِنْ دَمِ التَّعْطِيلِ والتَّـ ـكذِيبِ والكُفرانِ والبُهتَانِ
٢٤٤٦ - أَتسُبُّهُمْ عَدْوًا وَلَسْتَ بِكُفْئِهِمْ فاللهُ يَفْدِي حِزْبَهُ بالجَانِي
٢٤٤٧ - قَوْمٌ هُمُ باللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ أَوْلَى وأقْرَبُ مِنْكَ للإِيمَانِ
٢٤٤٨ - شَتَّانَ بَيْنَ التَّارِكِينَ نُصُوصَهُ حَقًّا لأَجْلِ زُبالَةِ الأذْهَانِ
٢٤٤٩ - والتَّارِكِينَ لأجْلِهَا آرَاء مَنْ آرَاؤهُمْ ضَرْبٌ مِنَ البُهتانِ
٢٤٥٠ - لَمَّا فَسَا الشَّيطَانُ فِي آذَانِهِمْ ثَقُلَتْ رؤوسُهُمُ عن القُرْآنِ
٢٤٥١ - فَلِذَاكَ نَامُوا عَنْهُ حَتَّى أصبَحُوا يتلَاعبُونَ تَلَاعُبَ الصِّبْيَانِ
٢٤٥٢ - والرَّكْبُ قَدْ وَصَلَ العُلَى وتَيمَّمُوا مِنْ أَرْضِ طَيبَةَ مَطْلِعَ الإيمَانِ
٢٤٥٣ - وَأَتَوْا إلى رَوْضَاتِهَا وَتَيَمَّمُوا مِنْ أرْضِ مَكَّةَ مَطْلِعَ القُرْآنِ
٢٤٥٤ - قَوْمٌ إذَا مَا ناجذا نصٍّ بَدَا طَارُوا لَهُ بالجَمْعِ والوُحْدَانِ
_________________
(١) والخطاب موجَّه من الناظم إلى المعطل الجهمي الذي يتنقص أهل الحديث والمتمسكين بالكتاب والسنة.
(٢) أي اغسل لسانك فيما ولغ فيه من دم التعطيل والتكذيب إلخ.
(٣) دعاء من الناظم على من اعتدى على أهل السنة بأن يكون فداءً لهم.
(٤) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "الهذيان".
(٥) فِي ب: "لوّوا رؤوسهم".
(٦) د، ح، ط: (وصلو) (١). د: (من أرض مكة مطلع القرآن) وهو شطر البيت الذي يليه.
(٧) هذا البيت ساقط من: (د).
(٨) النواجذ: أقصى الأضراس، وقيل: هي الأضراس كلها، يقال: "ضحك حتى بدت نواجذه" إذا استغرق فيه. وعضّ على الشيء بناجذه: تمسك به وحرص عليه. اللسان ٣/ ٥١٣ - ٥١٤. - كذا في جميع النسخ وفي ط: "ناجذُ النص"، ولعله إصلاح للبيت لأن =
[ ٢ / ٥٩٠ ]
٢٤٥٥ - وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى اسْتَبَقُوا لَهُ كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَوْمَ رِهَانِ
٢٤٥٦ - وإذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبْتَدِعٍ هَذَى صَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكلِّ مَكَانِ
٢٤٥٧ - وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لَكِنْ غَيْرُهُمْ قَدْ رَاحَ بالنُّقْصَانِ والحِرْمَانِ
٢٤٥٨ - وإذَا اسْتَهانَ سواهُمُ بالنصِّ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا مِنَ الخُسْرَانِ
٢٤٥٩ - عَضُّوا عَلَيْهِ بالنَّوَاجِذِ رَغْبَةً فِيهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِمُ بمُهَانِ
٢٤٦٠ - لَيْسُوا كَمَنْ نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةً وَتَلاهُ قَصْدَ تَبَرُّكٍ وفُلانِ
٢٤٦١ - عَزَلُوهُ في المعْنَى وَوَلَّوا غَيْرَه كَأبِي الرَّبِيعِ خَليفةِ السُّلْطَانِ
_________________
(١) = الفعل "بدا" مفرد، والضمير الفاعل راجع إلى الناجذين فالأصل أن يقول: "بَدَوَا" ولكن ذلك يفسد الوزن، ولعل الناظم أعاد الضمير على المضاف إليه. (ص). والبيت ناظر إلى قول الحماسي: قوم إذا الشرّ أبدى ناجذيه لهم طاروا إليه زرافاتٍ ووُحدانا - والناظم في هذا البيت والذي يليه يريد أن يبين شدة تمسك أهل السنة بالنصوص لكي يعملوا بها بخلاف غيرهم وكذلك يريد أن يبين سرعة استجابتهم وتعظيمهم لأوامر الله وأوامر رسوله - ﷺ -.
(٢) الرهان: المسابقة على الخيل. القاموس ص ١٥٥١.
(٣) في ح، ط: "وتلاوة قصدًا بترك فلان" وهو تحريف. والمعنى: أن أهل الحق عملوا بنصوص الكتاب ولم يقرؤوها لمجرّد التبرك والتلاوة من غير فهم لمعانيها ولا عمل بمقتضاها كما فعل ذلك أهل البدع من أهل التأويل الباطل. وانظر الصواعق (٢/ ٦٧٢).
(٤) "عزلوه": يعني النص من الكتاب أو السنة. أشار في طرّة الأصل إلى أنّ في نسخة: "كخليفة في هذه الأزمان". وأبو الربيع هو: سليمان بن الحاكم بأمر الله الملقب بالمستكفي بالله العباسي، خُطِبَ له على المنابر في البلاد الشامية والمصرية بعد وفاة أبيه سنة ٧٠١ هـ. وكان فاضلًا، جوادًا حسن الخط جدًّا، اشتغل بالعلم قليلًا، ثم إنه فوَّض ما يتعلق به من الحل والعقد إلى السلطان الناصر، وكانت بينه وبين السلطان محبة عظيمة ثم ساءت العلاقات بينهما، ووقع خلاف شديد؛ فأمر =
[ ٢ / ٥٩١ ]