٥٠٤٦ - وَنظِيرُ هَذَا سَبْقُ أَهْلِ الفَقْرِ لِلْـ ـجَنَّاتِ في تَقْدِيرِهِ أَثَرَانِ
٥٠٤٧ - مائَةٌ بِخَمْسٍ ضَرْبُهَا أَوْ أَرْبَعِيـ ـنَ كِلَاهُمَا في ذَاكَ مَحْفُوظَانِ
٥٠٤٨ - فَأَبُو هُريرَةَ قَدْ رَوَى أُولَاهُمَا وَرَوَى لَنَا الثَّانِي صَحَابِيَّانِ
_________________
(١) أي: أن الاختلاف في المسافة في هذه الآثار ناشئٌ عن اختلاف المدركين لرائحتها في القرب والبُعد، فليسوا كلّهم في درجة واحدة. بل قد يكون الاختلاف ناشئًا عن قرارها الذي هو أرضها وعلوها، حيث إن الجنة درجات كثيرة بعضها فوق بعض. فبعض من في هذه الدرجات يشم الرائحة من مسيرة أربعين والبعض الآخر يشمها من مسيرة سبعين.
(٢) يعني: أن الاختلاف قد ينشأ كذلك من اختلاف السير في السرعة والبطء فتكون الأربعون بالنسبة للجواد الراكض مثلًا، والسبعون بالنسبة لما هو دونه.
(٣) ف: "قل ذاك". وانظر: حادي الأرواح ص ١١٠ - ١١١.
(٤) يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام". ورواه الترمذي وقال عنه: "هذا حديث صحيح ورجال إسناده احتج بهم مسلم في صحيحه". انظر: سنن الترمذي ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦٠ وأحمد في مسنده ٢/ ٣٤٣: ٨٥٤٥ وحادي الأرواح ص ٨٤. =
[ ٣ / ٩٤٠ ]
٥٠٤٩ - هَذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتِ الْفُقَرَاءِ فِي اسْـ ـتِحْقَاقِ سَبْقِهِمُ إلى الإحْسَانِ
٥٠٥٠ - أَوْ ذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتٍ فِي الأَغْنِيَا ءِ كِلَاهُمَا لَا شَكَّ مَوْجُودَانِ
٥٠٥١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا خَيْرُ خَلْـ ـقِ اللهِ مَنْ قَدْ خُصَّ بِالفُرقانِ
٥٠٥٢ - وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ مِنَ التَّـ ـفْضِيلِ تِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ
٥٠٥٣ - هَذَا وَأمَّةُ أَحْمَدٍ سُبَّاقُ بَا قِي الخَلْقِ عَنْدَ دُخُولِهمْ لِجِنَانِ
_________________
(١) = - الأول: ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفًا" صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٥. - والثاني: ما رواه الترمذي من حديث عباس الدوري عن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمي عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا" رواه الترمذي في سننه ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦١، وقال: "هذا حديث حسن".
(٢) قال الناظم: "وتختلف مدة السبق بحسب أحوال الفقراء والأغنياء، فمنهم من يسبق بأربعين، ومنهم من يسبق بخمسمائة؛ كما يتأخر مكث العصاة من الموحدين في النار بحسب أحوالهم، والله أعلم". الحادي ص ٨٤.
(٣) ط: "بالقرآن" والناظم هنا يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أُمرت أن لا أفتح لأحد قبلك". وعنه ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة". رواه مسلم ١/ ١٨٨، باب قول النبي - ﷺ -: "أنا أول الناس يشفع في الجنة".
(٤) أي: أنّ الأنبياء يدخلون الجنة بعد محمد - ﷺ - بحسب تفاضلهم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥].
(٥) يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، =
[ ٣ / ٩٤١ ]
٥٠٥٤ - وَأحَقُّهُمْ بِالسَّبْقِ أَسْبَقُهُمْ إلَى الْـ إِسْلَامِ والإيمانِ والتَّصْدِيقِ بالقُرْآنِ
٥٠٥٥ - وَلِذَا أبُو بَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ أَسْـ ـبَقُهُمْ دُخُولًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ
٥٠٥٦ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ يُصَا فِحُهُ إِلةُ العَرْشِ ذُو الإحْسَانِ
_________________
(١) = فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه" رواه مسلم في صحيحه ٢/ ٥٨٥، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.
(٢) كذا ورد البيت في الأصلين وب، د. وفيه ركن زائد، اختل من أجله وزن البيت، وقد سبقت أمثلة أخرى للزيادة والنقص. انظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣. وقد حذفت كلمة "والإيمان" في ط، فاستقام الوزن. (ص).
(٣) يشير إلى ما رواه أبو داود في سننه قال: حدثنا هناد بن السَّريِّ عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدّالانيِّ عن أبي خالد مولى آل جعدة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أتاني جبريل ﵇ فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي"، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله - ﷺ -: "أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي" ١٢/ ٢٦٥ كتاب السنة، باب ٨ رقم الحديث ٤٦٤١. قال المنذري: أبو خالد الدالاني بن عبد الرحمن وثقه أبو حاتم الرازي. وقال ابن معين: ليس به بأس، وعن الإمام أحمد نحوه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. عون المعبود ١٢/ ٢٦٦، فهذا الحديث على ذلك يكون لا بأس به.
(٤) يشير إلى ما رواه ابن ماجه في سننه قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، أنبأنا داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يُسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة" رواه ابن ماجه ١/ ٣٩ المقدمة رقم الحديث ١٠٤. وهذا الحديث إسناده ضعيف فيه داود بن عطاء. قال الإمام أحمد عنه: ليس بشيء في روايته. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الذهبي عن هذا الحديث: هذا منكر جدًا. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ١٢: ٢٦٣١.
[ ٣ / ٩٤٢ ]
٥٠٥٧ - وَيَكُونُ أوَّلَهُم دُخُولًا جَنَّةَ الْـ ـفردَوسِ ذَلِكَ قَامِعُ الكُفْرَانِ
٥٠٥٨ - فَارُوقُ دِينِ اللهِ نَاصِرُ قَوْلِهِ وَرَسُولِهِ وَشرَائِعِ الإيمَانِ
٥٠٥٩ - لَكِنَّهُ أَثَرٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مَجـ ـروحٌ يُسَمَّى خَالِدًا بِبَيَانِ
٥٠٦٠ - لَوْ صَحَّ كَانَ عُمُومُهُ المخْصُوصَ بالصِّـ ـدِّيق قَطْعًا غَيْرَ ذِي نُكْرَانِ
٥٠٦١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا فَهْوَ حَمَّـ ـادٌ عَلَى الحَالَاتِ لِلرَّحْمنِ
٥٠٦٢ - إنْ كَانَ فِي السَّرَّاءِ أصبَحَ حَامِدًا أَوْ كَانَ فِي الضَّرَّا فَحَمْدٌ ثَانِ
٥٠٦٣ - هَذَا الَّذِي هُوَ عَارِفٌ بإلهِهِ وَصِفَاتِهِ وَكَمَالِهِ الرَّبَّانِي
٥٠٦٤ - وَكَذَا الشَّهِيدُ فَسَبقُهُ مُتَيَقَّنٌ وَهُوَ الجَديرُ بِذَلِكَ الإِحْسَانِ
_________________
(١) لا يوجد في إسناد هذا الحديث من اسمه: خالد، والذي تُكلم فيه هو داود بن عطاء. ولعله وهم من الناظم -﵀- إذ ظنه خالد بن عطاء الذي قال البخاري عنه: "منكر الحديث" وخالد بن عطاء من موالي قريش. انظر: ميزان الاعتدال ١/ ٦٣٥: ٢٣٣٦. وفي حادي الأرواح ص ٨١ نقل الناظم حديث ابن ماجه السابق وقال: "هو حديث منكر جدًا. قال الإمام أحمد: داود بن عطاء ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث".
(٢) أي: لو صح الحديث فإن المراد أن عمر ﵁ هو أول من دخل الجنة بعد أبي بكر ﵁ فهي أولية نسبية.
(٣) قال الناظم في حادي الأرواح: "وروى شعبة وقيس عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحمّادون الذين يحمدون الله في السراء والضرّاء" الحادي ص ٨٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: "رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد وفي أحدها قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره. وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن. مجمع الزوائد ١٠/ ٩٥.
(٤) يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة =
[ ٣ / ٩٤٣ ]
٥٠٦٥ - وَكَذَلِكَ الممْلُوكُ حِينَ يَقُومُ بالْـ ـحَقَّينِ سَبَّاقًا بِغَيْرِ تَوَانِ
٥٠٦٦ - وَكَذَا فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ لَيْسَ بِالْـ ـملْحَاحِ بَلْ ذُو عِفَّةٍ وَصِيَانِ
* * *