٤٦٥٦ - يَا رَبِّ قَدْ حَارَ العِبَادُ بِعَقْلِ مَنْ يَزِنُونَ وَحْيَكَ فَأْتِ بِالمِيزَانِ
٤٦٥٧ - وَبِعقْلِ مَنْ يُقضَى عَلَيْكَ فَكُلُّهُمْ قَدْ جَاءَ بِالمَعْقُول والبُرْهَانِ
٤٦٥٨ - يَا رَبِّ أَرْشِدْنَا إِلَى مَعْقُولِ مَنْ يَقَعُ التَّحَاكُمُ إنَّنَا خَصْمَانِ
٤٦٥٩ - جَاؤوا بِشُبْهَاتٍ وَقَالُوا إنَّهَا مَعْقُولةٌ بِبَدَائِهِ الأَذْهَانِ
٤٦٦٠ - كُلٌّ يُنَاقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمَا فِي الحَقِّ مَعْقُولَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٦٦١ - وَقَضَوْا بِهَا إفكًا عَلَيْكَ وَجُرْأَةً مِنْهُمْ وَمَا الْتَفَتُوا إِلَى القُرْآنِ
٤٦٦٢ - يَا رَبِّ قَدْ أوْهَى النُّفَاةُ حَبَائِلَ الـ ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ
٤٦٦٣ - يَا رَبِّ قَدْ قَلَبَ النُّفَاةُ الدِّينَ والْـ إيمَانَ ظَهْرًا مِنْهُ فَوْقَ بِطَانِ
٤٦٦٤ - يَا رَبِّ قَدْ بغَتِ النُّفَاةُ وأجْلَبُوا بالخَيْلِ والرَّجِلِ الحَقيرِ الشَّانِ
٤٦٦٥ - نَصَبُوا الحَبَائِلَ والغَوَائِلَ لِلأُلَى أَخَذُوا بِوَحْيِكَ دُونَ قَوْلِ فُلَانِ
_________________
(١) في هذا البيت يرد الناظم على من حَكَّم العقل في باب الصفات فقال: بأي عقل نزن ما يثبت لله وما يمتنع؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فيا ليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة؟ فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أوَ كلما جاءنا رجل أجدل من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد - ﷺ - لجدل هؤلاء" مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩.
(٢) ح، ط: "كذبا عليك". ب: "إلى الفرقان".
(٣) وهى الشيء وهيًا فهو واهٍ: ضَعُفَ. وأوهى: أضعفَ. اللسان ١٥/ ٤١٧. أي: أن هؤلاء المعطلة قد أضعفوا وأوهنوا وشائج القرآن والآثار والإيمان وهذا البيت فيه شكوى من الناظم لربه جلّ وعلا.
(٤) شبّه الناظم هنا النفاة بالشيطان حينما قال له تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤].
(٥) الغوائل: الدواهي. اللسان ١١/ ٥٠٧. أي: أن سبب نصب أهل التعطيل لأهل الحق الغوائل والدواهي: أخذ أهل الحق بالقرآن والسنة وترك آراء الرجال وأقوالهم.
[ ٣ / ٨٨٣ ]