٤٨٩٥ - فِي البَابِ آثارٌ عَظِيمٌ شَأْنهَا أَعْيَتْ عَلَى العُلَمَاءِ في الأزمَانِ
٤٨٩٦ - إذْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ صحَابَةَ الْـ ـمُخْتَارِ خَيْرُ طَوَائِفِ الإِنْسَانِ
٤٨٩٧ - ذَا بِالضَّرُورةِ لَيْسَ فِيهِ الخُلْفُ بَيْـ ـنَ اثْنَيْنِ مَا حُكِيَتْ بِهِ قَوْلَانِ
٤٨٩٨ - فَلِذَاكَ ذِي الآثارُ أَعْضَلَ أمْرُهَا وَبَغَوا لَهَا التأويلَ بِالإِحْسَانِ
٤٨٩٩ - فَاسْمَعْ إذًا تأويلَهَا وافْهَمْهُ لَا تَعْجَلْ بِرَدٍّ مِنْكَ أوْ نُكْرَانِ
٤٩٠٠ - إنَّ الْبِدَارَ بِرَدِّ شَيءٍ لَمْ تُحِطْ عِلْمًا بِهِ سَبَبٌ إِلَى الحِرْمَانِ
٤٩٠١ - الفَضلُ مِنْهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌ وهُمَا لأهْلِ الفَضْلِ مرْتَبتَانِ
٤٩٠٢ - وَالفَضْلُ ذُو التَّقيِيد لَيْسَ بمُوجِبٍ فَضْلًا عَلَى الإطْلَاقِ مِنْ إنسَانِ
_________________
(١) أعيا عليه الأمر: عجز، ولم يهتدِ لوجهه. متن اللغة ٤/ ٢٥٩. - د: "كل زمان".
(٢) "لقد حار العلماء في كل عصر في تفسير هذه الآثار العظيمة التي دلت على زيادة أجر العاملين في آخر الزمان على الصحابة ﵃، إذ كانوا قد أجمعوا على أن الصحابة هم أفضل خلق الله بعد النبيين .. فلذلك أشكل أمر هذه الآثار على العلماء وحاولوا التوفيق بينها وبين ما هو متفق عليه " شرح النونية لهراس ٢/ ٣٢٦.
(٣) أنث القول للضرورة. انظر: ما سبق في حاشية البيت ٢٢٨ (ص).
(٤) أعضلَ بي الأمر، إذا ضاقت عليك فيه الحيل. وأعضله الأمر: غَلبهُ. اللسان ١/ ٤٥٢. - ح، ط: "التفسير بالإحسان".
(٥) ح: "تفسيرها".
(٦) "البدار": يعني التسرّع في الردّ.
(٧) معنى ذلك أن الفضل منه: مطلق ومقيد، فالمطلق كفضل الرسول - ﷺ - وفضل الصحابة على مَنْ بعدهم. والفضل المقيد مثل خلق الله لآدم بيده، فهذا الفضل المقيد لآدم لا يوجب تفضيله على نبينا محمد - ﷺ -. وكذا الأثر المتضمن أن المتمسك بدينه في آخر الزمان له أجر خمسين من =
[ ٣ / ٩١١ ]
٤٩٠٣ - لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُ بِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟
٤٩٠٤ - إذْ كَانَ ذُو الإطْلَاقِ حَازَ مِنَ الفَضَا ئِلِ فَوْقَ ذِي التَّقْيِيدِ بالإحْسَانِ
٤٩٠٥ - فَإذَا فرَضْنَا وَاحِدًا قَدْ حَازَ نَوْ عًا لَمْ يَحُزْهُ فَاضِلُ الإِنْسَانِ
٤٩٠٦ - لَمْ يُوجِبِ التَّخْصِيصُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيـ ـه وَلَا مُسَاوَاةٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٩٠٧ - أمَا خَلْقُ آدَمَ بالْيَدَيْنِ بِمُوجِبٍ فَضْلًا عَلَى المبعُوثِ بالقُرْآنِ
٤٩٠٨ - وَكَذَا خَصَائِصُ مَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ كُلِّ رُسْلِ اللهِ بالبُرْهَانِ
٤٩٠٩ - فَمُحَمَّدٌ أَعْلَاهُمُ فَوْقًا وَمَا حَكَمَتْ لَهُمْ بِمَزِيَّةِ الرُّجْحَانِ]
٤٩١٠ - فَالحَائِزُ الخَمسِينَ أجْرًا لَمْ يَحُزْ هَا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الإيمَانِ
٤٩١١ - هَلْ حَازَهَا في بَدْرٍ أوْ أُحُدٍ أَوِ الْـ ـفتْحِ المُبِينِ وَبَيعَةِ الرِّضْوَانِ
_________________
(١) = أصحاب الرسول - ﷺ - لا يوجب ذلك أن يكونوا أفضل من الصحابة. لأنه في آخر الزمان قد يعدم المعين فتكون الغربة، ويصعب عند ذلك القيام في وجوه أعداء الدين، وأما الصحابة فهم ﵃ ذوو أعوان وأنصار.
(٢) فصاحب الفضل المقيد لا يصح أن يحكم له بالمساواة مع صاحب الفضل المطلق فضلًا عن أن يكون راجحًا عليه.
(٣) أي: أن الله لما خلق آدم بيده لم توجب له هذه المزية أن يكون أفضل من نبينا محمد - ﷺ - فالمزية لا تقتضي الأفضلية. فمزية التكليم لموسى وتخصيص عيسى بأنه روح الله وكلمته لا توجب أن يكونا ﵉ أفضل من محمد - ﷺ -. فكذلك الحائز على أجر خمسين رجلًا من الصحابة فهذه المزية لا تقتضي أن يكون أفضل من الصحابة.
(٤) لم يرد ما بين الحاصرتين في الأصل.
(٥) سبق تخريجه في حاشية البيت رقم (٤٨٦٩).
(٦) في هذا البيت دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم أفضل من الحائز على أجر خمسين في آخر الزمان لأن الصحابة حازوا الفضل في الصحبة والجهاد في سبيل الله في بدر وأحد والفتح وبيعة الرضوان. أما هو فلم يحزها بل حازها في أمر واحد وهو تمسكه بالدين عند عدم المعين.
[ ٣ / ٩١٢ ]
٤٩١٢ - بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيـ ـنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ
٤٩١٣ - وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الـ ـمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ
٤٩١٤ - فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْ فَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ
٤٩١٥ - مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٩١٦ - يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـ أنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
٤٩١٧ - فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْ تَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي
٤٩١٨ - فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِي يَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ
٤٩١٩ - هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الـ ـعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ
٤٩٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْ أَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ
٤٩٢١ - وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِ يَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ
٤٩٢٢ - فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ إلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ
٤٩٢٣ - بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًا وَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ
٤٩٢٤ - سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَا دِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٤٩٢٥ - والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـ أعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ
٤٩٢٦ - وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُو مُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ
_________________
(١) د، ح، طت، طه: "العبد الوحيد" وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.
(٢) أي: تحمل العبد مع ضعفه للمشاق لأجل رضى ربه يدل على صدق يقينه وشدة محبته له ومعرفته به.
(٣) في الأصلين "من مقتضٍ يكفيه " والتصحيح من النسخ الأخرى.
(٤) كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: "فالفضل".
(٥) كذا في الأصلين. وفي د، ط: "من البرهان". وفي ب: "فاعلها من البرهان". والمراد أنّ الأعمال تتفاوت في الفضل بقدر ما يكون في قلب صاحبها من =
[ ٣ / ٩١٣ ]