٣٠٥٨ - وكَذَاكَ نَفيُكُمُ لِسَائِرِ مَا أَتَى فِي النَّقْلِ مِنْ وَصْفٍ بِغَيْرِ مَعَانِ
٣٠٥٩ - كَالوَجْهِ والْيَدِ والأصَابعِ والَّذِي أبدًا يسُوءُكُمُ بِلَا كِتْمَانِ
٣٠٦٠ - وَبِوُدِّكُمْ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ ربُّنَا وَرَسُولُهُ المبْعُوثُ بالبُرْهَانِ
٣٠٦١ - وَبوُدِّكُمْ واللهِ لَمَّا قَالَهُ أنْ لَيْسَ يَدْخُلُ مَسْمَعَ الإنْسَانِ
٣٠٦٢ - قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِنَادِ الْكَوْنِ أَجْـ ـمَعِهِ إلَى خَلَّاقِهِ الرَّحْمنِ
٣٠٦٣ - مَا قَامَ قطُّ عَلَى انْتِفَاءِ صِفَاتِهِ وَعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٦٤ - هُوَ وَاحِدٌ فِي وَصْفِهِ وَعُلُوِّهِ مَا لِلْوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ
٣٠٦٥ - فَلأَيِّ مَعْنىً تَجْحَدُونَ عُلُوهُ وَصِفَاتِهِ بِالفَشْرِ والهَذَيَانِ
٣٠٦٦ - هَذَا وَمَا المَحْذُورُ إِلَّا أَنْ يُقَا لَ مَعَ الإلهِ لَنَا إِلهٌ ثَانِ
٣٠٦٧ - أَوْ أَنْ يُعَطَّلَ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ هَذَانِ مَحْذُورَانِ مَحْظُورَانِ
٣٠٦٨ - أمَّا إِذَا مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌ أَوْصَافُهُ أَرْبَتْ عَلَى الحُسْبَانِ
٣٠٦٩ - وَهُوَ القَديمُ فَلَمْ يَزَلْ بصِفَاتِهِ مُتَوحِّدًا بَلْ دَائِمَ الإحْسَانِ
٣٠٧٠ - فَبِأيِّ بُرْهَانٍ نَفَيْتُمْ ذَا وقُلْـ ـتُمْ لَيْسَ هَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ
٣٠٧١ - فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أَنهُ نَقْصٌ فَذَا بَهْتٌ فَمَا في ذا مِن النُّقصانِ
_________________
(١) طت، ط: "قالها".
(٢) س: "هو وحده".
(٣) الفشر بمعنى الهذيان. وقد سبق في البيت ٣٨٧.
(٤) انظر: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٣٨، والمختصر ص ١١٠.
(٥) أرْبَت: أي زادت. اللسان ١٤/ ٣٠٥، والمعنى: أن صفاته ﷿ أعظم وأكثر من أن يحصيها الخلق ويحسبوها.
(٦) قوله: "القديم" من باب الإخبار وليس اسمًا.
(٧) أي إثبات الصفات.
(٨) أي زعموا أن إثبات الصفات نقص في حق الخالق لأنه يستلزم التركيب. - كذا في الأصل، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف. وفي متنها: "فما=
[ ٢ / ٦٨٣ ]
٣٠٧٢ - النَّقْصُ فِي أمْرَيْنِ سَلْبُ كَمَالِهِ أَوْ شِرْكَةٌ لِلوَاحِدِ الرَّحْمنِ
٣٠٧٣ - أَتكُونُ أوْصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةً فِي أَيِّ عَقْلٍ ذَاكَ أَمْ قُرْآنِ؟
٣٠٧٤ - إنَّ الكَمَالَ بِكَثْرَةِ الأوْصَافِ لَا فِي سَلْبِهَا ذَا واضَحُ البُرْهَانِ
٣٠٧٥ - مَا النَّقْصُ غَيْرَ السَّلْبِ قطُّ وكُلُّ نَقْـ ـصٍ أَصلُهُ سَلْبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٣٠٧٦ - فَالجَهْلُ سَلْبُ العِلْمِ وَهْوَ نَقِيصَةٌ وَالظُّلْمُ سَلْبُ العَدْلِ والإحْسَانِ
٣٠٧٧ - مُتَنَقِّصُ الرَّحْمنِ سَالِبُ وَصْفِهِ حَقًّا تَعَالَى اللهُ عَنْ نُقْصانِ
٣٠٧٨ - وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِ ذِكْرُ صِفَاتِهِ وَالحَمْدُ والتَّمْجِيدُ كُلَّ أَوَانِ
٣٠٧٩ - وَلِذَاكَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ أَدْرَاهُمُ بِصِفَاتِهِ مَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ
٣٠٨٠ - وَلَهُ صِفَاتٌ لَيْسَ يُحْصِيهَا سِوَا هُ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَلَا إِنْسَانِ
_________________
(١) = هذا" وفي غيرهما: "فما في ذاك من نقصان" (ص).
(٢) كذا ضبط "سلب" و"شركة" في الأصلين بالرفع، ويجوز بالجر. - ما عدا الأصلين ود، س: "بالواحد".
(٣) في الأصلين: "أوضح البرهان"، وكتب فوقه في ف: "صح". والمثبت من غيرهما وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف إشارة تدل على أنها كذا في نسخة المصنف، "ص".
(٤) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "حسب"، وفي بعض النسخ جمع بين الكلمتين. وانظر في "قط" ما سبق في حاشية البيت ٩٢٨ (ص). - كذا ورد البيت في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه ركن زائد، لم يفطن له الناظم، وقد تكررت الزيادة والنقص. انظر ما كتبنا في حاشية البيتين ٥٧٨، ٦٨٣ (ص).
(٥) في طه مكان هذا الشطر عجز البيت التالي.
(٦) ظ، د، س: "والتحميد"، تحريف. - هذا البيت ساقط من طه.
(٧) كذا في الأصلين وط. وفي غيرها: "وكذاك".
(٨) س: "ومن". =
[ ٢ / ٦٨٤ ]
٣٠٨١ - وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًا لَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ
٣٠٨٢ - بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّ نْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ
_________________
(١) = - يدل لذلك حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي " الحديث. أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٣٩١، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء ١/ ٥٠٩، وابن حبان في صحيحه (٩٧٢) (الإحسان)، كتاب الرقائق، باب الأدعية. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٩٩). والشاهد من الحديث قوله: "أو استأثرت به في علم الغيب عندك"، فقد دل على أن من أسمائه ما استأثر بعلمه، ومما تقرر أن أسماءه دالة على صفاته ومشتقة منها، فإذًا يكون من صفاته ما استأثر بعلمه، وبهذا تتضح دلالة الحديث للبيت. والله أعلم.
(٢) كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: "وكذاك". - قوله: "لما يراه": أدخل لمّا الحينيّة على المضارع، وقد سبق مثله في البيتين ٤٤٢، ١٢٠١ (ص).
(٣) إشارة إلى حديث الشفاعة الطويل وفيه: "فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي ﷿، ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي " الحديث. أخرجه البخاري في التفسير، باب "ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا"، رقم (٤٧١٢)، ومسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٤)، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في الشفاعة، رقم (٢٤٣٦)، وأحمد ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦.
[ ٢ / ٦٨٥ ]