٣٠٨٣ - وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُو بِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ
٣٠٨٤ - وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْـ ـمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ
٣٠٨٥ - وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِ لَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ
٣٠٨٦ - وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَا لَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ
٣٠٨٧ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ
٣٠٨٨ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الـ ـمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ
٣٠٨٩ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ
٣٠٩٠ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانه ذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ
٣٠٩١ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّـ ـًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٣٠٩٢ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِي أَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ
٣٠٩٣ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِي مَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ
٣٠٩٤ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَا مَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ
٣٠٩٥ - وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ
٣٠٩٦ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُ مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ
٣٠٩٧ - وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْـ ـخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ
٣٠٩٨ - لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّـ ـعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ
٣٠٩٩ - وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ
_________________
(١) أي أن ثبوت أوصاف الكمال له سبحانه لا يقتضي إبطال انتهاء الكون بأجمعه إليه، بل الأمر بعكس ذلك.
(٢) كذا ورد البيت في الأصول وفيه ركن زائد، وقد أصلح في س، طع بحذف "سبحانه" وفي ح بحذف "ذو قدرة". وقد سبق آنفًا في البيت ٣٠٧٥ مثال آخر للزيادة، ولها وللنقص نظائر أخر في المنظومة. (ص).
(٣) سيأتي كلام الناظم على تفصيل معنى اسم (القيوم) في البيت رقم (٣٣٥٣) وما بعده.
[ ٢ / ٦٨٦ ]
٣١٠٠ - بِشَهَادَةِ الإِثْبَاتِ حَقًّا قَائِمًا لِلَّهِ لَا بِشَهَادَةِ النُّكْرَانِ
٣١٠١ - وَكَذاكَ كُتْبُ اللهِ شَاهِدةٌ بِهِ أيْضًا فَهَذا مُحْكَمُ القُرْآنِ
٣١٠٢ - وَكَذَاكَ رُسْلُ اللهِ شَاهِدَةٌ بِهِ أيْضًا فَسَلْ عَنْهُمْ عَلِيمَ زَمانِ
٣١٠٣ - وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غُيِّرَتْ عَنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا بأمْرٍ ثَانِ
٣١٠٤ - وَكَذَا العُقُولُ الْمُسْتَنِيراتُ الَّتِي فِيهَا مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي
٣١٠٥ - أَتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ لِشَهَادَةِ الجَهْمِيِّ والْيُونَانِي
٣١٠٦ - هَذِي الشُّهودُ فإنْ طَلَبْتُمْ شَاهِدًا مِنْ غَيْرِهَا سَيَقُومُ بعْدَ زَمَانِ
٣١٠٧ - إِذْ ينْجلي هَذَا الغُبَارُ فيَظْهَرُ الْـ ـحَقُّ المُبِينُ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ
٣١٠٨ - فَإذَا نَفَيتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ إنَّهُ مَلْزُومُ تَرْكِيبٍ فَمَنْ يَلْحَانِي
٣١٠٩ - إنْ قُلتُ لَا عَقْلٌ وَلا لسَمعٌ لَكُمْ وَصَرَخْتُ فِيما بَيْنَكُمْ بِأذَانِ
٣١١٠ - هَلْ يُجْعَلُ المَلْزُومُ عَينَ اللَّازِمِ الْـ ـمَنْفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ
٣١١١ - فَالشَّيءُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يَنْفي لَدَى عَقْلٍ سَلِيمٍ يَا ذوِي العِرْفَانِ
٣١١٢ - قُلْتُمْ نَفَيْنَا وَصْفَهُ وَعُلُوَّهُ مِنْ خَشْيَةِ التَّركيبِ والإمْكَانِ
٣١١٣ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا وَالْوَصْفُ وَالتَّرْكِيبُ مُتَّحِدَانِ
_________________
(١) كذا على الصواب في الأصلين وطت، طه. وفي غيرها: "قائم".
(٢) هذا البيت مؤخر عن الذي بعده في ط.
(٣) كذا في الأصل وح، ط. وفي غيرها: "هذا الشهود".
(٤) هذا البيت ساقط من ب.
(٥) يلحاني: يلومني. وقد سبق في البيت ١٩٩١.
(٦) ب، س: "لا سمع ولا عقل".
(٧) الملزوم هو إثبات الصفات، واللازم هو التركيب.
(٨) ف: "بنفسه" وفي هذه النسخة ضبط الفعل "يُنفَى" بالبناء للمجهول (ص).
(٩) ط: "فالوصف".
[ ٢ / ٦٨٧ ]
٣١١٤ - أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًا فَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ
٣١١٥ - فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْ تَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ
٣١١٦ - بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَا شَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ
٣١١٧ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْ صُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ
٣١١٨ - فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْـ ـمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ
٣١١٩ - جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْـ ـهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ
٣١٢٠ - هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌ مَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ
٣١٢١ - وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَا نَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ
٣١٢٢ - وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَا تِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٣١٢٣ - هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَا أَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ
* * *
_________________
(١) كذا في الأصلين وظ، د، س. وفي غيرها: "فالفوق والتركيب".
(٢) أي أنهم سموا الصفات تركيبًا، وجعلوا إثباتها يستلزم التركيب، فنفوا الملزوم وهو الصفات التي سموها تركيبًا لأجل هذا اللازم وهو التركيب، فنفوا التركيب بالتركيب، وهذا دليل فساد العقول. يقول الناظم في الصواعق: "فإن أردتم بقولكم: لو كان فوق العرش كان مركبًا هذا التركيب المعهود -يعني تركيب الامتزاج وتركيب الجوار- أو أنه كان متفرقًا فاجتمع فهو كذب، وفرية، وبهت على الله وعلى الشرع وعلى العقل. وإن أردتم أنه لو كان فوق عرشه لكان عاليًا على خلقه بائنًا منهم، مستويًا على عرشه، ليس فوقه شيء، فهذا المعنى حق، وكأنك قلت: لو كان فوق العرش لكان فوق العرش، فنفيت الشيء بتغيير العبارة عنه وقلبها إلى عبارة أخرى، وهذا شأنكم في أكثر مطالبكم". الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٥، مختصر الصواعق ١/ ١١٢.
[ ٢ / ٦٨٨ ]