٢٨٨١ - فَإنِ احْتَجَجْتُمْ بالشَّهِيدِ بأنَّه حَيٌّ كَمَا قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ
٢٨٨٢ - وَالرُّسْلُ أَكْمَلُ حَالَةً مِنْهُ بِلَا شَكٍّ وَهَذَا ظَاهِرُ التِّبيانِ
٢٨٨٣ - فَلِذَاكَ كَانُوا بِالحَيَاةِ أحَقَّ مِنْ شُهَدَائِنَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ
_________________
(١) الفعل "يقولوا" منصوب بأن المحذوفة للضرورة، (ص).
(٢) سقطت "يومًا"، من: "طه". - تقدمت ترجمة العباس تحت البيت ١٧٠٣. - في البيت إشارة إلى ما في صحيح البخاري من حديث أنس ﵁: أن عمر ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: "اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسْقِنا، قال: فيسقون". أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، رقم (١٠١٠)، وفي فضائل الصحابة باب ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁، رقم (٣٧١٠).
(٣) س: "فإذا احتججتم". كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾ [البقرة: ١٥٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩].
[ ٢ / ٦٥٠ ]
٢٨٨٤ - وبِأَنَّ عَقْدَ نِكَاحِه لَمْ يَنْفَسِخْ فَنِسَاؤُهُ في عِصْمَةٍ وَصِيَانِ
٢٨٨٥ - ولأجْلِ هَذَا لمْ يَحِلَّ لِغَيرهِ مِنْهُنَ وَاحِدةٌ مَدَى الأَزْمَانِ
٢٨٨٦ - أَفَلَيسَ في هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُ حَيٌّ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أذُنَانِ
٢٨٨٧ - أَوَ لَمْ يَرَ المخْتَارُ مُوسَى قَائِمًا في قَبْرِهِ لِصلَاةِ ذِي القُرْبَانِ
٢٨٨٨ - أَفَمَيِّتٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ وَإنَّ ذَا عينُ المُحَالِ وواضحُ البُطْلَانِ
٢٨٨٩ - أَوَ لَمْ يَقُلْ إنِّي أرُدُّ عَلَى الَّذِي يَأْتِي بِتَسْلِيمٍ مَعَ الإحْسَانِ
٢٨٩٠ - أَيَرُدُّ مَيِّتٌ السَّلَامَ عَلَى الَّذِي يَأْتِي بِهِ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ
_________________
(١) ف: "عقد نسائه"، وأشير في طرّتها إلى أن في نسخة: "نكاحه". - قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣].
(٢) في النسخ كلها: "يرى". - إشارة إلى حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "مررت على موسى وهو يصلي في قبره"، وفي رواية: "مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره" أخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل موسى - ﷺ - رقم (٢٣٧٥)، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر صلاة نبي الله موسى ﵇، رقم (١٦٣١) إلى رقم (١٦٣٧)، وأحمد ٣/ ١٢٠، ٥/ ٥٩.
(٣) إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "ما من أحد يسلم علي إلَّا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ ﵇" أخرجه أبو داود في المناسك، باب زيارة القبور، رقم (٢٠٤١)، وأحمد ٢/ ٥٢٧، والبيهقي في الكبرى في كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي - ﷺ - رقم (١٠٢٧٠). وذكر ابن عبد الهادي أن إسناده مقارب، وهو صالح أن يكون متابعًا لغيره وعاضدًا له؛ وذلك لتفرد أبي صخر حميد بن زياد به عن يؤيد بن عبد الله بن قُسيط عن أبي هريرة. انظر: الصارم المنكي ص ١٨٩ - ١٩٧. =
[ ٢ / ٦٥١ ]
٢٨٩١ - هَذَا وَقَدْ جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُمْ أحْيَاءُ في الأجْدَاثِ ذَا تِبْيَانِ
٢٨٩٢ - وبأنَّ أعْمَالَ العِبَادِ عَلَيْهِ تُعْـ ـرَضُ دَائِمًا في جُمْعَةٍ يَوْمَانِ
_________________
(١) = لكن جوّد إسناده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (حاشية الإحياء ١/ ٣١٠)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص ٨١، وصححه النووي في رياض الصالحين، رقم (١٤٠٩)، وحسّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٢٦٦).
(٢) "أحياء" مصروف، وقد منع الناظم صرفه للضرورة (ص). - إشارة إلى حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "الأنبياء أحيناء في قبورهم يصلون" أخرجه البزار (كما في كشف الأستار للهيثمي، كتاب علامات النبوة، باب ذكر من تقدم من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، رقم ٢٣٤٠)، وابن عدي في الكامل، في ترجمة الحسن بن قتيبة المدائني (٢/ ٧٣٩)، والبيهقي في (حياة الأنبياء في قبورهم) رقم (١) من طريق الحسن بن قتيبة المدائني ثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس مرفوعًا به. وقال البزار: "لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا المستلم، ولا نعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا". وأخرجه البزار -أيضًا- كشف الأستار، رقم (٢٣٣٩) من طريق الحسن بن قتيبة: حدثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز عن أنس به. وقال البزار: "لا نعلم أحدًا تابع الحسن بن قتيبة على روايته عن حماد". وأخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم (٣٤٢٥): حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد به، ومن طريقه البيهقي في (حياة الأنبياء في قبورهم)، رقم (٢). وأخرجه أبو نعيم في أخبار إصبهان (٢/ ٨٣) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن الصباح عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر ثنا يحيى بن أبي بكر به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢١١) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، وقال: ورجال أبي يعلى ثقات. وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٦٢١).
[ ٢ / ٦٥٢ ]
٢٨٩٣ - يَوْمَ الخَمِيسِ وَيومَ الاِثنَينِ الَّذِي قَدْ خُصَّ بالفَضْلِ العَظِيمِ الشَّانِ
* * *
_________________
(١) حديث عرض الأعمال على النبي - ﷺ - في كل اثنين وخميس، رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة خراش بن عبد الله (٣/ ٩٤٥): ثنا الحسن -أي العدوي- ثنا خراش ثنا مولاي أنس بن مالك ﵁ .. .، ثم ذكر أربعة عشر حديثًا منها، قال رسول الله - ﷺ -: "حياتي خير لكم وموتي خير لكم، أما حياتي فأحدث لكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عملٍ سيءٍ استغفرت لكم". ثم قال ابن عدي: "وخراش هذا مجهول ليس بمعروف، وما أعلم حدث عنه ثقة أو صدوق إلا الضعفاء .. . -إلى أن قال- والعدوي هذا كنا نتهمه بوضع الحديث، وهو ظاهر الأمر في الكذب". وقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (حاشية الإحياء ٤/ ١٤٨) -في الكلام على حديث ابن مسعود الآتي ذكره-: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف. وهذه إشارة إلى هذا الحديث. وذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٤٠٦) أن إسناده موضوع. هذا وقد جاء الحديث في مسند البزار عن عبد الله بن مسعود ﵁ دون تخصيصه بالاثنين والخميس، فقد قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: "إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام" قال: وقال رسول الله - ﷺ -: "حياتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم". قال البزار: "لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد". كشف الأستار، كتاب الجنائز، باب ما يحصل لأمته - ﷺ - منه في حياته وبعد وفاته، رقم (٨٤٥). وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٤) وقال: "رواه البزار، ورجاله =
[ ٢ / ٦٥٣ ]