٢٨٣٠ - إنَّا تَحَمَّلْنَا الشَّهَادَةَ بالَّذِي قُلْتُمْ نُؤَدِّيهَا لَدَى الرّحْمنِ
_________________
(١) إشارة إلى المثل المعروف (ليس وراء عبادان قرية) انظر: مجمع الأمثال للميداني ٢/ ٢٥٧، وقال صاحب القاموس المحيط: "وعبّادان: جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس" ص ٣٧٩، يعني الناظم المبالغة في تتبع فضائحهم.
(٢) أي المنقول عن سلف الأمة الأخيار.
(٣) في حاشية ف بخط متأخر أن في نسخة: "لله".
(٤) د: "لا يكون" وهو خطأ. - طت، طه: "إن لم يشا".
(٥) ط: "إله يُعبد".
(٦) ط: "رسول الله".
(٧) في الأصلين وب: "إلى الرحمن"، ولكن ورد في حاشية الأصل مع علامة صح: "في الأصل لدى" وفي النسخ الأخرى وط أيضًا: "لدى".
[ ٢ / ٦٤١ ]
٢٨٣١ - مَا عِنْدكُمْ في الأرْض قُرْآنٌ كَلا مُ اللهِ حَقًّا يَا أُولِي العُدوَانِ
٢٨٣٢ - كَلَّا وَلَا فَوْقَ السَّمَواتِ العُلى رَبٌّ يُطَاعُ بِواجِبِ الشُّكْرَانِ
٢٨٣٣ - كَلَّا وَلَا في القَبْرِ أيْضًا عِنْدَكُمْ مِنْ مُرْسَلٍ واللهِ عِنْد لِسَانِ
٢٨٣٤ - [هَاتِيكَ عَوْرَاتٌ ثَلَاثٌ قَدْ بَدَتْ مِنْكُمْ فَغَطُّوهَا بِلَا رَوَغَانِ]
٢٨٣٥ - فَالرُّوحُ عِنْدَكُمُ مِنَ الأعرَاضِ قَا ئِمَةٌ بِجِسْمِ الحَيِّ كالألْوَانِ
_________________
(١) ذكر الناظم في (اجتماع الجيوش الإسلامية) ص ١٨٥ - ١٨٦، والحافظ ابن رجب في (ذيل طبقات الحنابلة) ١/ ٥٤، نقلًا عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي أن شيخ الإسلام أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري الهروي كان شديدًا على الأشاعرة فقيل له بحضرة الوزير أبي علي الحسن الطوسي: لمَ تلعن أبا الحسن الأشعري؟ فقال: أنا لا ألعن الأشعري، وإنما ألعن من لم يعتقد أن الله في السماء، وأن القرآن في المصحف، وأن النبي اليوم نبي. أ. هـ. وقد أشار الحافظ ابن رجب إلى أن محمد بن طاهر ذكر ذلك في كتابه (المنثور من الحكايات والسؤالات). انظر: الذيل ١/ ٥١، وقد أشار إلى هذه القصة شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى ٨/ ٢٣٠. وذكر ابن رجب -أيضًا- في الذيل ١/ ٤٠٣ في ترجمة الإمام ابن الجوزي، أنه قال يومًا على المنبر: (أهل البدع تقول ما في السماء أحد، ولا في المصحف قرآن، ولا في القبر نبي، ثلاث عورات لكم). أ. هـ. - لم يرد هذا البيت في الأصلين.
(٢) سبق تفسير "العرض" في البيت ٩٠. - القول بأن الروح عرض ذكره أبو الحسن الأشعري في المقالات ٢/ ٢٨ ولم ينسبه لأحد، إلا أنه نسب إلى جعفر بن حرب القول بعدم معرفة الروح هل هي جوهر أو عرض، ثم نسب إليه القول بأن النفس عرض (٢/ ٣٠)، ونسبه ابن حزم في (الفصل ٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) إلى أبي الهذيل العلاف، وأبي بكر الباقلاني ومن اتبعه من الأشعرية، وذكر أنه قول جالينوس الحكيم. الفصل ٤/ ١٢١، والأصول والفروع له ص ٨٥. وقال القاضي أبو يعلى: وذهب بعض الأشعرية إلى أن الروح عرض وهي =
[ ٢ / ٦٤٢ ]
٢٨٣٦ - وَكَذَا صفَاتُ الحَيِّ قَائِمَةٌ بِهِ مَشْرُوطَةٌ بِحَيَاةِ ذِي الجُثْمَانِ
٢٨٣٧ - فَإذَا انْتَفَتْ تلْكَ الحَيَاةُ فَيَنْتَفِي مَشْرُوطُهَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ
٢٨٣٨ - وَرِسَالَةُ المبْعُوثِ مَشْرُوطٌ بِهَا كَصفَاتِهِ بالْعِلْم والإيمَانِ
٢٨٣٩ - فَإِذَا انْتَفَتْ تِلْكَ الحَيَاةُ فَكُلُّ مَشْـ رُوطٍ بِهَا عَدَمٌ لَدَى الأذْهَانِ
* * *
_________________
(١) = الحياة. المعتمد في أصول الدين ص ٩٦. ويقول شيخ الإسلام: (ففي الجملة النفس المفارقة للبدن بالموت ليست جزءًا من أجزاء البدن ولا صفة من صفات البدن عند سلف الأمة وأئمتها، وإنما يقول هذا وهذا من يقوله من أهل الكلام المبتدع المحدث من أتباع الجهمية والمعتزلة ونحوهم). رسالة في العقل والنفس (ضمن مجموع الفتاوى ٩/ ٢٧٢). وقال الناظم في كتاب الروح ص ١٨٢: (وأما قول من قال مستقرها -أي الروح- العدم المحض، فهذا قول من قال إنها عرض من أعراض البدن وهو الحياة، وهذا قول ابن الباقلاني ومن اتبعه، وكذلك قال أبو الهذيل العلاف: النفس عرض من الأعراض ولم يعينه بأنه الحياة .. إلخ). وانظر: ص ٢٧٢.
(٢) هذا البيت سقط من (س)، ومذكور في الهامش.
(٣) هذا البيت سقط من (س)، ومذكور في الهامش.
(٤) كذا في ف "لَدَى" مضبوطًا بفتح الدال. وفي الأصل وغيره "لذي"، ولعله تصحيف (ص). - معنى ذلك أنه لما كانت الروح عندهم عرضًا من الأعراض وهو الحياة، فإنها بعد الموت بحكم العدم فلا توصف بحياة مطلقًا، ولازم هذا أن تنفى جميع المعاني المتعلقة بالحياة والمشروطة بها. ومن ذلك رسالة النبي - ﷺ -. وقد عقد الإمام ابن حزم في كتابه الفصل (١/ ١٦١) فصلًا في الرد على من زعم أن الأنبياء ﵈ ليسوا أنبياء اليوم ولا الرسل اليوم رسلًا، وبيّن أن الحامل لأصحاب هذا القول عليه هو قولهم بأن الروح عرض.
[ ٢ / ٦٤٣ ]