٣٦٥٠ - قَدْ عَطَّلَ الرَّحْمنُ أفْئِدَةً لَهُمْ مِنْ كلِّ مَعْرِفَةٍ وَمنْ إيمَانِ
٣٦٥١ - إذْ عَطَّلُوا الرَّحْمنَ مِنْ أوْصَافِهِ والعَرشَ أخْلَوْهُ مِنَ الرَّحْمنِ
٣٦٥٢ - بَلْ عَطَّلُوهُ عَنِ الكَلَامِ وَعَنْ صِفَا تِ كَمَالِهِ بِالجَهْلِ والبُهْتَانِ
٣٦٥٣ - فَاقْرأْ تَصَانِيفَ الإِمَامِ حَقِيقَةً شيخِ الوُجُودِ العَالِمِ الرَّبَّانِي
٣٦٥٤ - أعْنِي أبَا العَبَّاسِ أحْمَدَ ذَلِكَ الْـ ـبَحْرَ المحِيطَ بِسَائِرِ الخُلْجَانِ
٣٦٥٥ - وَاقرأْ كِتَابَ العَقْلِ والنَّقْلِ الَّذِي مَا فِي الوُجُودِ لَهُ نَظِيرٌ ثَانِ
٣٦٥٦ - وَكَذَاكَ مِنْهَاجٌ لَهُ فِي رَدِّهِ قَوْلَ الرَّوَافِضِ شِيعَةِ الشَيْطَانِ
٣٦٥٧ - وَكَذَاكَ أهْلُ الاعْتِزَالِ فإنَّهُ أرْدَاهُمُ فِي حُفْرَةِ الجَبَّانِ
_________________
(١) = قد عطل الرحمن ناديهم بما قد عطلوا من عرشه الرحمن ولم يذكر هذا البيت في الأصل أو غيره، وفيه خطأ، وهو أن لفظة "الرحمن" مجرورة وحقها النصب. ثم جاء هذا المعنى نفسه بعد البيت التالي. (ص).
(٢) ف: "قل عطّلوه" تحريف.
(٣) قوله "فاقرأ" جواب لقوله في أول الفصل: "وإذا أردت ترى ".
(٤) تقدمت ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في التعليق على مقدمة المؤلف. - الخلجان: جمع خليج.
(٥) كتاب "درء تعارض العقل والنقل" مطبوع، وقد حققه الشيخ الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى في أحد عشر مجلدًا. وقول الناظم "ما في الوجود له نظير ثاني"، أي من المصنفات في بابه.
(٦) كتاب "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية"، مطبوع أيضًا، وقد حققه الشيخ الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى في ثماني مجلدات وتاسع للفهارس.
(٧) الجبّان والجبّانة: المقبرة. وقد مرّ في البيت ٣٤٦٣.
[ ٣ / ٧٦٩ ]
٣٦٥٨ - وَكَذلِكَ التَّأسِيسُ أصْبَحَ نَقْضُهُ أُعْجُوبَةً لِلْعَالِمِ الرَّبَّانِي
٣٦٥٩ - وَكَذَاكَ أجْوِبةٌ لَهُ مِصْرِيَّةٌ فِي سِتِّ أسْفَارٍ كُتِبْنَ سِمَانِ
٣٦٦٠ - وَكَذَا جَوَابٌ لِلنَّصَارَى فِيهِ مَا يَشْفِي الصُّدُورَ وإنهُ سِفْرَانِ
٣٦٦١ - وكَذاكَ شَرحُ عقيدةٍ للأصْبَها نِي شَارحِ المحْصُولِ شَرْحَ بَيَانِ
_________________
(١) يعني كتاب "أساس التقديس" لفخر الدين الرازي. وقد نقضه شيخ الإسلام بكتابه العظيم "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية"، ويسمى أيضًا "نقض تأسيس الجهمية"، وقد طبع القسم الأول منه في مجلدين كبيرين بتصحيح وتكميل وتعليق الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم. وقد حقق كاملًا في قسم العقيدة بجامعة الإمام في ثماني رسائل دكتوراه نوقشت كلها.
(٢) لعل الناظم يشير هنا إلى "جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية"، وهو أنسب في الذكر لأن الكلام في ذكر المصنفات العقدية. وقد ذكر الناظم هنا أنها في ستة أسفار، وذكر ابن رشيق في أسماء مؤلفات شيخ الإسلام (ص ١٩) أنها في أربع مجلدات، وقال ابن عبد الهادي أيضًا في العقود الدرية (ص ٢٩) أنها في أربع مجلدات، بل قال: "وبعض النسخ منه في أقل"، ولا غرابة في ذلك فلعل نسخة لهذه الأجوبة كتبت في ستة أسفار. أما الفتاوى المصرية، فقد ذكر ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٨) أنها تبلغ مجلدات كثيرة، وذكر ابن رجب في الذيل (٢/ ٤٠٣) أنها في سبع مجلدات، ويبعد أن تكون مرادة هنا لأن الكلام في ذكر المصنفات العقدية، في حين أن الفتاوى المصرية مرتبة على الأبواب الفقهية. والله أعلم.
(٣) كتاب "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"، وهو مطبوع، أربعة أجزاء في مجلدين، وقد حقق في قسم العقيدة بجامعة الإمام في ثلاث رسائل دكتوراه، نوقشت كلها، وطبعت في ست مجلدات.
(٤) ب: "للأصفهاني". الأصبهاني: محمد بن محمود بن عباد السلماني، فقيه أصولي، متكلم، عارف بالأدب والعربية والشعر، ولد بأصبهان ونشأ بها، ورحل إلى بغداد، =
[ ٣ / ٧٧٠ ]
٣٦٦٢ - فيها النُّبُوَّاتُ التي إثْبَاتُهَا فِي غَايَةِ التَّقْرِيرِ والتِّبيَانِ
٣٦٦٣ - واللهِ مَا لأُولي الكَلَامِ نَظِيرُهُ أبَدًا وَكُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ
٣٦٦٤ - وَكَذَا حُدُوثُ العَالمِ العُلْويِّ والسُّـ ـفْلِيِّ فِيهِ فِي أَتَمِّ بَيَانِ
٣٦٦٥ - وَكَذَا قَوَاعِدُ الاِسْتِقَامَةِ إنَّهَا سِفْرَانِ فِيمَا بَيْنَنَا ضَخْمَانِ
٣٦٦٦ - وَقَرأتُ أكْثَرَهَا عَلَيْهِ فَزَادَنِي وَاللهِ فِي عِلْمٍ وَفِي إيمَانِ
٣٦٦٧ - هَذَا وَلَوْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أنَّهُ قَبلي يَمُوتُ لَكَانَ غيرَ الشَّانِ
٣٦٦٨ - وَكَذَاكَ تَوْحِيدُ الفَلَاسِفَةِ الأُلى تَوْحِيدُهُم هُوَ غَايةُ الكُفْرانِ
٣٦٦٩ - سِفْرٌ لَطِيفٌ فِيهِ نَقْضُ أصُولِهِم بِحَقِيقَةِ المعْقُولِ والبُرْهَانِ
_________________
(١) = وسافر إلى بلاد الروم، وقدم دمشق بعد الخمسين وستمائة، ومن مصنفاته: شرح المحصول للرازي، وهو المراد هنا. رحل إلى مصر وتوفي في القاهرة في العشرين من رجب سنة ٦٨٨ هـ. البداية والنهاية ١٣/ ٣٣٣، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨/ ١٠٠، الأعلام ٧/ ٨٧، معجم المؤلفين ٣/ ٧٠٦. والناظم هنا يشير إلى شرح شيخ الإسلام للعقيدة التي صنفها الأصبهاني. وهي مطبوعة، وقد حققها الدكتور محمد بن عودة السعوي في رسالة دكتوراه بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام.
(٢) ذكره الصفدي بعنوان "ثبوت النبوات عقلًا ونقلًا والمعجزات والكرامات"، انظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام: ٢٩٢، ٣١٥. وهو مطبوع بعنوان النبوات (ص).
(٣) كتاب الاستقامة، مطبوع، وقد حققه الدكتور محمد رشاد سالم -رحمه الله تعالى- في مجلدين.
(٤) أي لكان الشأنُ غير الشأنِ في القراءة عليه والاستفادة منه. وقد كتب ناسخ ف فوق كلمة "غير": صح.
(٥) لشيخ الإسلام عدة كتب في الرد على الفلاسفة الملاحدة منها: - إبطال قولهم بإثبات الجواهر العقلية. =
[ ٣ / ٧٧١ ]
٣٦٧٠ - وَكَذَاكَ تِسعِينِيَّةٌ فِيهَا لَهُ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ بالنَّفْسَانِي
٣٦٧١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ أَعْنِي كَلَامَ النَّفْسِ ذَا الوَحْداني
٣٦٧٢ - وَكَذَا قَوَاعِدُهُ الكِبَارُ وإنَّهَا أَوْفَى مِنَ المِائَتَينِ فِي الحُسْبَانِ
٣٦٧٣ - لَمْ يَتَّسِعْ نَظْمِي لَهَا فَأسُوقَهَا فأشَرتُ بَعْضَ إشَارَةٍ لِبَيَانِ
_________________
(١) = - إبطال قولهم في أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد. - إبطال قولهم بقدم العالم. - الصفدية. - المسائل الإسكندرانية (أو بغية المرتاد)، وتسمى أيضًا (السبعينية) وغيرها. انظر: العقود الدرية ص ٣٦ - ٣٧، أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ص ٢٠ - ٢١.
(٢) التسعينية: في الرد على الأشاعرة في قولهم بالكلام النفسي. وهي مطبوعة مستقلة، ومطبوعة في آخر الفتاوى الكبرى، وقد حققها الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان في رسالة الدكتوراه في قسم العقيدة في جامعة الإمام.
(٣) كذا بالياء في ف، ب. أي ذا المعنى الواحد. انظر: شرح ابن عيسى ٢/ ٢٩١ (ص).
(٤) في د: "فإنها أوفى". من تلك القواعد: - التدمرية. - قاعدة في إثبات كرامات الأولياء. - قاعدة في الصبر والشكر. - قاعدة في الشكر والرضا. - قاعدة في أن كل آية يحتج بها مبتدع ففيها دليل على فساد قوله. - قاعدة في محبة الله للعبد. - قاعدة في الإخلاص والتوكل. وغيرها كثير. العقود الدرية، ص ٣٩ وما بعدها. أسماء مؤلفات شيخ الإسلام، ص ٢٠ - ٢٩.
[ ٣ / ٧٧٢ ]
٣٦٧٤ - وَكَذَا رَسَائِلُهُ إِلَى البُلْدَانِ والْـ أطْرَافِ والأَصْحَابِ والإخْوَانِ
٣٦٧٥ - هِيَ فِي الوَرَى مَبثُوثَةٌ مَعْلُومَةٌ تُبتَاعُ بِالغَالِي مِنَ الأثْمَانِ
٣٦٧٦ - وَكَذَا فَتَاوَاهُ فَأَخْبَرنِي الَّذِي أضحَى عَلَيهَا دَائِمَ الطَّوَفَانِ
٣٦٧٧ - بلَغَ الَّذِي أَلْفَاهُ مِنْهَا عِدَّةَ الْـ أيَّامِ مِنْ شَهْرٍ بِلَا نُقْصَانِ
٣٦٧٨ - سِفْرٌ يُقَابِلُ كُلَّ يَوْمٍ وَالَّذِي قَدْ فَاتَنِي مِنْهَا بِلَا حُسْبَانِ
٣٦٧٩ - هَذَا وَلَيْسَ يُقَصِّرُ التفْسِيرُ عَنْ عَشْرٍ كِبَارٍ لَسْنَ ذَا نُقْصَانِ
٣٦٨٠ - وَكَذَا المفَارِيدُ الَّتِي فِي كُلِّ مَسْـ ـألةٍ فَسِفْرٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
_________________
(١) منها: - الرسالة المدنية، كتبها إلى الشيخ شمس الدين الدباهي. - الرسالة المصرية، كتبها إلى الشيخ نصر المنبجي. - رسالة إلى أهل البصرة. - الرسالة العدوية، كتبها إلى بيت الشيخ عدي بن مسافر. - رسالة إلى أهل بغداد. - وله رسائل من السجن تحتوي على مجلدات عدة. العقود الدرية، ص ٥٠ - ٥١، أسماء مؤلفات شيخ الإسلام، ص ٣٠.
(٢) لعله أبو عبد الله بن رشيق الذي قال عنه ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٢٧): "وكان من أخص أصحاب شيخنا وأكثرهم كتابة لكلامه وحرصًا على جمعه".
(٣) أي بلغت ثلاثين مجلدًا.
(٤) كذا في الأصل وظ، س. وفي غيرها: "ليس ذا نقصان". - ذكر ابن عبد الهادي أن ما جمعه شيخ الإسلام في تفسير القرآن العظيم، وما جمعه من أقوال مفسري السلف الذين يذكرون الأسانيد في كتبهم بلغ ثلاثين مجلدًا. العقود الدرية ص ٢٦.
(٥) يعني مفرداته التي انفرد بها عن المذاهب الأربعة. وانظر أمثلة لها في: طبقات الحنابلة ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥، العقود الدرية ص ٣٢٢.
(٦) في الأصلين وس: "الذي"، ولعله سبق القلم.
[ ٣ / ٧٧٣ ]
٣٦٨١ - مَا بَيْنَ عَشْرٍ أوْ تَزِيدُ بِضِعْفِهَا هِيَ كالنُّجُومِ لِسَالِكٍ حَيْرانِ
٣٦٨٢ - وَلَهُ المقَامَاتُ الشَّهِيرةُ فِي الوَرَى قَدْ قَامَهَا لِلَّهِ غَيْرَ جَبَانِ
٣٦٨٣ - نَصَرَ الإِلهَ وَدِينَهُ وَكِتَابَهُ وَرَسُولَهُ بِالسَّيْفِ والبُرْهَانِ
٣٦٨٤ - أبدَى فَضَائِحَهُمْ وَبَيَّنَ جَهْلَهُم وَأرَى تَنَاقُضَهُم بِكُلِّ مَكانِ
٣٦٨٥ - وَأَصَارَهُمْ واللهِ تَحْتَ نِعَالِ أَهْـ ـلِ الحَقِّ بَعدَ مَلَابِسِ التِّيجَانِ
٣٦٨٦ - وَأصَارَهُم تَحْتَ الحَضيضِ وَطالَمَا كَانُوا هُمُ الأعْلَامَ لِلبُلْدَانِ
٣٦٨٧ - وَمِنَ العَجائِبِ أنَّهُ بِسِلَاحِهِمْ أرْدَاهُمُ تَحْتَ الحَضِيضِ الدَّانِي
٣٦٨٨ - كَانَتْ نَوَاصِينَا بأَيْديهِم فَمَا مِنَّا لَهُمْ إلا أَسِيرٌ عَانِ
٣٦٨٩ - فَغَدَت نَواصِيهِم بأيْدينَا فَلا يَلْقَوْنَنَا إلَّا بِحَبْلِ أمَانِ
٣٦٩٠ - وَغَدَتْ مُلُوكُهُمُ مَمَالِيكًا لأنْـ ـصَارِ الرَّسُولِ بِمِنَّةِ الرَّحمنِ
٣٦٩١ - وَأتَتْ جُنُودُهُمُ الَّتِي صَالُوا بِهَا مُنْقَادَةً لِعَسَاكِرِ الإيمَانِ
٣٦٩٢ - يَدْرِي بِهَذَا مَنْ لَهُ خُبرٌ بِمَا قَد قَالَهُ فِي رَبِّهِ الفِئَتَانِ
٣٦٩٣ - والفَدْمُ يُوحِشُنَا وَلَيسَ هُنَاكُمُ فَحُضُورُهُ وَمَغِيبُهُ سِيَّانِ
_________________
(١) انظر أمثلة لها في: ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٩٤ وما بعدها، العقود الدرية ص ١٩٤ وما بعدها.
(٢) كذا في الأصلين وطع. وفي غيرها: "زمان".
(٣) من أمثلة ما يوضح ذلك من مصنفاته: - قاعدة في أن كل آية يحتج بها مبتدع ففيها دليل على فساد قوله. - قاعدة في أن كل دليل عقلي يحتج به مبتدع ففيه دليل على بطلان قوله. انظر: أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ص ٢١، العقود الدرية ص ٣٩.
(٤) في طه: "فما يلقوننا".
(٥) الفَدْم من الناس: العييّ عن الحجة والكلام، مع ثقل ورخاوة وقلة فهم، وهو أيضًا الغليظ السمين الأحمق الجافي. اللسان ١٢/ ٤٥٠. - في طه: "ولكن هناكم"، وهو خطأ.
[ ٣ / ٧٧٤ ]