٣٢٣٥ - وَهُوَ الجَلِيلُ فَكُلُّ أَوصَافِ الجَلَا لِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلَا بُطْلَانِ
٣٢٣٦ - وَهُوَ الجَميلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لَا وَجَمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ
_________________
(١) = ﷿ يعظم في الأحوال كلها .. ". الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٠). فالله تعالى له الكمال المطلق في التعظيم، وأما البشر فمن عُظم منهم فعلى قدر ما يناسبه. وقد ذكر الشيخ ابن سعدي أن معاني التعظيم الثابتة لله تعالى وحده نوعان: أحدهما: أنه موصوف بكل صفة كمال، وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه. والثاني: أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله تعالى. انظر: الحق الواضح المبين (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي) ص ١٦.
(٢) لم يرد الاسم بهذا اللفظ في الكتاب أو السنة الصحيحة -فيما وقفت عليه-، وإنما ورد إضافة الجلال إلى الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧]، وقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨]. فالجلال صفة ذاتية له سبحانه. وممن عدّ (الجليل) من أسماء الله تعالى: الخطابي في شأن الدعاء (ص ٧٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٥٥)، وقال الخطابي في معناه: "هو من الجلال والعظمة، ومعناه منصرف إلى جلال القدرة وعظم الشأن، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل، ويتضع معه كل رفيع ". (شأن الدعاء ص ٧٠). وهناك من جعل الإضافة بمعنى الاسمية فجعل (ذو الجلال والإكرام) من أسمائه تعالى، ومنهم قوام السنة في المحجة (١/ ١٥٠)، والقرطبي في الأسنى (١/ ١٣٣).
(٣) كما في حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "إن الله جميل يحب الجمال" أخرجه مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، رقم (٩١)، والترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الكبر، رقم (٢٠٠٠). ورواه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ١٣٣ من حديث أبي ريحانة ﵁.
[ ٣ / ٧٠٦ ]