٣٤٠٧ - هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْـ ـرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ
٣٤٠٨ - وَهِيَ التِي تُدْعَى بِمُزْدَوِجَاتِهَا إفرادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإنْسَانِ
٣٤٠٩ - إذْ ذَاكَ مُوهِمُ نَوْعِ نَقْصٍ جلَّ رَبُّ م العَرْشِ عَن عَيْبٍ وَعَنْ نقْصَانِ
٣٤١٠ - كَالمانِعِ المعْطِي وكَالضَّارِ الَّذِي هُوَ نَافِعٌ وكَمَالُهُ الأمْرَانِ
_________________
(١) = والتأخير الكوني كتقديم الأسباب على مسبباتها، والشرعي كتقديم الأنبياء على الخلق في الفضل، وتقديم المؤمنين، وتأخير الكافرين، وتقديم العلماء وتأخير الجاهلين ونحو ذلك. وكذلك يكون التقديم والتأخير حقيقيًا كالتقديم والتأخير في الزمان والمكان والأوصاف الحسية، ويكون نسبيًا في الفضائل والأوصاف المعنوية. انظر: الحق الواضح المبين (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي، ص ٥١ - ٥٢)، توضيح الكافية الشافية لابن سعدي - ضمن نفس المجموعة (٩٥).
(٢) في حاشية الأصل بإزاء هذا البيت: "بلغ إلى هنا مقابلة نسخة الشيخ المقروءة عليه".
(٣) ساقطة من "طه".
(٤) يقول الناظم في البدائع: "ومنها -أي من أسماء الله تعالى- ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونًا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله، لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيه عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرًا، وعفوًا وانتقامًا ". انظر: بدائع الفوائد ١/ ١٥١، وانظر: شأن الدعاء، ص ٥٧ - ٥٨، معارج القبول ١/ ١١٧.
(٥) في د: "يوهم".
(٦) حذفت الشدّة من "الضارّ" للضرورة (ص).
[ ٣ / ٧٤١ ]
٣٤١١ - وَنَظِيرُ هذَا القَابِضُ المقْرُونُ باسْـ ـمِ البَاسِطِ اللَّفظَانِ مُقْتَرِنَانِ
٣٤١٢ - وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلِّ وخَافِضٌ مَعَ رَافِعٍ لَفْظَانِ مُزْدَوِجَانِ
٣٤١٣ - وَحَديثُ إفرادِ اسْمِ مُنْتَقِمٍ فَمَوْ قُوفٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو العِرْفَانِ
_________________
(١) إشارة إلى ما رواه الترمذي في سننه: حدثنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا صفوان بن صالح أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم " ثم سرد الأسماء الحسنى، وذكر فيها المنتقم. أخرجه في الدعوات، باب أسماء الله الحسنى بالتفصيل، رقم (٣٥٠٢)، وقال: هذا حديث غريب. اهـ. وأخرجه ابن منده في كتاب التوحيد برقم (٣٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الإيمان، باب أسماء الله ﷿ ثناؤه رقم (١٩٨١٧)، وفي الاعتقاد (ص ٣٤) باب ذكر أسماء الله وصفاته، وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٨) باب بيان الأسماء التي من أحصاها دخل الجنة، والدارمي في رده على بشر المريسي (ص ١٢)، وابن حبان (الإحسان) باب الأذكار، ذكر تفصيل الأسماء التي يُدخل الله محصيها الجنة برقم (٨٠٨)، والبغوي في شرح السنة، كتاب الدعوات، باب أسماء الله ﷾، برقم (١٢٥٧) والحاكم في مستدركه، كتاب الإيمان (١/ ١٦)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم به. وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هذه الطريق هي أقرب الطرق إلى الصحة في سرد الأسماء الحسنى، وأعلّها بتفرد الوليد بن مسلم والاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج، وذكر أن هذه العلل هي التي جعلت الشيخين يعرضان عنها. انظر: فتح الباري (١١/ ٢١٩). وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن سرد الأسماء الحسنى ليس من كلام النبي - ﷺ -، بل هو مدرج من بعض الرواة.=
[ ٣ / ٧٤٢ ]
٣٤١٤ - مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ غَيرَ مُقيَّدٍ بالمُجْرِمينَ وَجَا بِهِ نَوْعَانِ
* * *
_________________
(١) = قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والحديث الذي فيه عدد الأسماء الحسنى، ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي - ﷺ -، بل هذا ذكره الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، أو عن بعض شيوخه" اهـ. أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل ضمن مجموع الفتاوى (٨/ ٩٦). وقد ذكر الحافظ ابن حجر نقولًا في ذلك عن بعض أهل العلم. انظر: فتح الباري (١١/ ٢٢٠). إذًا فالناظم يشير في هذا البيت إلى أن إفراد اسم (المنتقم) عن القيد أو الإضافة لم يرد إلا في هذه الرواية التي لم يصح رفعها إلى النبي - ﷺ -.
(٢) أي جاء به نوعان، وكذا في الأصلين، وهو الصواب. وقد علّق عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في نسخته فقال: "الظاهر أن مراده أنه ورد بلفظ الاسم ولفظ الفعل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] ومن الفعل: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]. قلت: ومن الآيات التي ورد فيها بلفظ الاسم قوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾ [الدخان: ١٦]. وفي النسخ الأخرى: "جابِذُو"، ففسره الشيخ هراس بأنه لم يستعمل في القرآن إلا على نوعين: إما أن يكون مقيدًا بالمجرمين كقوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ [الروم: ٤٧]، وكقوله في سورة السجدة، وإما أن يكون مضافًا إلى ذو كقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. انظر: شرحه ١/ ١٢٣. والصواب هو الأول، لما ثبت في الأصلين، ولأن "ذو انتقام" جاء أيضًا في سياق المجرمين (ص).
[ ٣ / ٧٤٣ ]