٥٤٩٦ - فَإِنِ اسْتَطَعْتُم كُلِّ وَقتٍ فَاحْفَظُوا الْـ ـبَرْدَيْنِ مَا عِشْتُمْ مَدَى الأَزْمَانِ
٥٤٩٧ - وَلَقَدْ رَوَى بِضْع وَعِشْرونَ امرأً مِنْ صَحْبِ أحْمَدَ خِيرَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٩٨ - أَخْبَارَ هَذَا البَابِ عَمنْ قَدْ أَتَى بالوَحْي تَفْصِيلًا بِلَا كِتْمَانِ
٥٤٩٩ - وَألَذُّ شَيءٍ لِلقُلُوبِ فَهَذِهِ الْـ أخْبَارُ مَعْ أَمْثَالِهَا هِيَ بَهْجَةُ الإيمَانِ
٥٥٠٠ - وَاللهِ لَوْلَا رُؤيَةُ الرَّحْمن فِي الْـ ـجَنَّاتِ مَا طَابَتْ لِذِي العِرْفَانِ
٥٥٠١ - أَعْلَى النَّعِيمِ نَعِيمُ رُؤيةِ وَجْهِهِ وَخِطَابِه فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
٥٥٠٢ - وَأَشَدُ شَيءٍ فِي العَذَابِ حِجَابُهُ سُبحَانهُ عَنْ سَاكِني النِّيرَانِ
٥٥٠٣ - وَإذَا رَآهُ المؤمنُونَ نسُوا الَّذِي هُم فِيهِ مِما نَالَتِ العَيْنَانِ
٥٥٠٤ - فَإذَا تَوَارَى عَنْهُمُ عَادُوا إلَى لَذَّاتِهِم مِنْ سائِرِ الألْوَانِ
_________________
(١) = [ق: ٣٩] رواه البخاري ١/ ٢١٣ باب إثم من فاتته صلاة العصر. رواه مسلم ١/ ٤٣٩ باب فضل صلاتي الصبح والعصر.
(٢) قال ابن حجر في فتح الباري: "المراد: صلاة الفجر والعصر. ويدل على ذلك قوله في حديث جرير: "صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" زاد في رواية لمسلم: "يعني العصر والفجر". قال الخطابي: سميتا بردين لأنهما تصليان في بردي النهار، وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سَورَةُ الحر" فتح الباري ٢/ ٥٣.
(٣) قال الناظم في الحادي: "فتحصل في الباب ممن روى عن رسول الله - ﷺ - من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا" ثم سرد أسماءهم. حادي الأرواح ص ٢٠٤. وقوله في البيت "بضع" مكان "بضعة" للضرورة.
(٤) كذا في الأصلين وغيرهما. وفي البيت ركن زائد فاختلّ وزنه. انظر: التعليق على البيت ٥٧٨ (ص).
(٥) يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥]. وحجب الله عنهم نوع من أنواع العذاب لهم. قال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: ما حجب الله ﷿ أحدًا عنه إلا عذّبه ثم قرأ الآية السابقة. حادي الأرواح ص ٢٣٣.
(٦) توارى: اختفى.
[ ٣ / ١٠١٦ ]
٥٥٠٥ - فَلَهُمْ نَعِيمٌ عِنْدَ رُؤيتِهِ سِوَى هَذَا النَّعِيمِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٥٥٠٦ - أَوَ مَا سَمِعْتَ سُؤَالَ أعْرفِ خَلْقِهِ بِجَلَالةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ
٥٥٠٧ - شَوْقًا إِلَيْهِ وَلَذَّةَ النَّظَرِ الَّذي لِجَلَالِ وَجْهِ الرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ
٥٥٠٨ - فَالشَّوقُ لَذَّةُ رُوحِهِ فِي هَذِهِ الد نْيَا وَيَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ
٥٥٠٩ - تَلْتَذُّ بِالنَّظَرِ الَّذِي فَازَتْ بِهِ دُونَ الجَوَارح هَذِهِ العَيْنَانِ
٥٥١٠ - وَاللهِ مَا فِي هَذِهِ الدنْيَا ألَذُّ م مِنَ اشْتِياقِ العَبْدِ للرَّحْمنِ
٥٥١١ - وَكَذَاكَ رُؤَيةُ وَجْهِهِ سُبْحَانَهُ هِيَ أكْمَلُ اللَّذَّاتِ للإِنْسَانِ
٥٥١٢ - لَكنَّمَا الجَهْميُّ يُنْكِر ذَا وَذَا وَالوَجهَ أيْضًا خَشْيَةَ الحِدْثَانِ
_________________
(١) من هذا البيت إلى آخر الفصل ساقط من ب (١٠ أبيات).
(٢) طه: "التي". ظ، س، ط: "بجلال". - يشير إلى ما رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال: صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها، فانكروا ذلك، فقال: ألم أُتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان رسول الله - ﷺ - يدعو به: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمتَ الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي. أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك. وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين" رواه أحمد في مسنده ٤/ ٢٦٤: ١٨٤٢٨. وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد عن رواية الطبراني: ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد ١٠/ ١٧٧. ورواه الحاكم في المستدرك وقال عنه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك على الصحيحين ١/ ٧٠٥.
(٣) كما ورد في حديث صهيب السابق وفيه: "فما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه" انظر: البيت رقم (٥٤٨٧).
[ ٣ / ١٠١٧ ]
٥٥١٣ - تَبًّا لَهُ المخْدُوعُ أنْكَرَ وَجْهَهُ وَلِقَاءَهُ وَمَحَبَّةَ الدَّيَّانِ
٥٥١٤ - وَكَلَامَهُ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ وَالعَرْشَ عَطَّلَهُ مِنَ الرَّحْمنِ
٥٥١٥ - فَتَرَاهُ فِي وَادٍ وَرُسْلُ اللهِ فِي وَادٍ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكُفْرَانِ
* * *