٥٥٤٩ - فَيقُولُ ﷻ قومُوا إِلَى مَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنَ الإِحْسَانِ
_________________
(١) ط: "سحابة"، وفي د: "وتظلهم سحابة". الوابل: المطر الشديد الضخم القطر. القاموس ص ١٣٧٨. الهتّان: من هتنَت السماء تهتِن هَتْنًا: انصبّت، أو هو فوق الهطل. وقيل غيره. القاموس ص ١٥٩٩.
(٢) يشير إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث سعيد بن المسيب وفيه: "فبينما هم كذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ". ولقد سبق تخريجه انظر: البيت رقم (١٤٣٤) وروى نحوه ابن المبارك في الزهد ص ٦٩. وروى ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٥٩ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: أخبرني رسول الله - ﷺ - وفيه: "إذا غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط " والحديث ضعيف، وذلك لضعف هشام بن عمار. قال عنه ابن حجر: ليس بثقة. وعبد الحميد بن حبيب قال عنه ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٥٧٣ و٣٣٣.
[ ٣ / ١٠٢٣ ]
٥٥٥٠ - يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى فِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ
_________________
(١) من الأدلة على أن في الجنة سوقًا ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن في الجنة لسوقًا يأتونها كلَّ جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا. فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: والله وأنتم ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا" رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٧٨ باب فيمن يود رؤية النبي - ﷺ - بأهله وماله. ويذكر الناظم في الأبيات الآتية ما جاء في حديث أبي هريرة حينما لقيه سعيد بن المسيب فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله - ﷺ - [وفيه] " قال: فيأتون سوقًا قد حفّت بها الملائكة، فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا". قال: "فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه -وما فيهم دني- فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة، فما ينفضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه. فنقول؟ جالسنا اليوم ربنا الجبار ﷿ وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا". وروى هذا أيضًا ابن أبي عاصم في السنة، وسنده: قال ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة. وساق الحديث. انظر: الحادي ١٨٢ باب ٦٠ . وقال عن هذا الحديث المنذري: رواه الترمذي وابن ماجه وكلاهما من رواية عبد الحميد بن =
[ ٣ / ١٠٢٤ ]
٥٥٥١ - قَدْ أَسْلَفَ التُّجَّارُ أَثْمَانَ الْمَبِيـ ـعِ بعَقْدِهِم فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ
٥٥٥٢ - للهِ سُوقٌ قَدْ أَقَامَتْها المَلَا ئِكَةُ الكِرامُ بِكُلِّ مَا إِحْسَانِ
٥٥٥٣ - فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْ كَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذُنَانِ
٥٥٥٤ - كَلَّا وَلَم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرِئٍ فَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِلِسَانِ
٥٥٥٥ - فَيَرَى امْرأً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيئَةٍ فيرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ
٥٥٥٦ - فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْـ ـحَقُ أَهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ
٥٥٥٧ - واهًا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُ نَالَ التَّهَانِيَ كُلَّها بأمَانِ
٥٥٥٨ - يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْ صَخَبٍ وَلَا غِشٍّ وَلَا أيْمَانِ
٥٥٥٩ - وَتِجَارُه مَنْ لَيْسَ تُلهِيهِ تِجَا رَاتٌ وَلَا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمنِ
٥٥٦٠ - أَهْلُ المُروءةِ والفُتُوَّةِ والتُّقَى والذكْرِ للرحْمنِ كُلَّ أَوَانِ
٥٥٦١ - يَا مَنْ تَعوَّضَ عَنْهُ بالسُّوقِ الَّذِي رُكِزَتْ لَدَيْهِ رَايَةُ الشَّيْطَانِ
٥٥٦٢ - لَوْ كُنْتَ تَدْرِي قَدْرَ ذَاكَ السُّوقِ لَمْ تَركَنْ إِلَى سُوقِ الكَسَادِ الفَانِي
* * *
_________________
(١) = حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد. قال: وعبد الحميد مختلف فيه وبقية رواة الإسناد ثقات. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٣٥٢.
(٢) ظ، ح، ط: "أقامته".
(٣) ب، س: "ولا سمعته من أذنان".
(٤) د: "أثمان".
(٥) ط: "تجارة" وهو خطأ. والتِّجار: جمع تاجر. يعني: تُجّار هذا السوق هم الذين لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (ص). - يشير إلى قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٧].
[ ٣ / ١٠٢٥ ]