٥٥١٦ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُ سُبْحَانَهُ حَقًّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ
٥٥١٧ - فَيَقُولُ ﷻ هَلْ أَنْتُمُ رَاضونَ قَالُوا نَحْن ذُو رِضْوَانِ
٥٥١٨ - أمْ كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ
٥٥١٩ - هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ ذَا فَيَكُونَ أَفْـ ـضَلَ مِنْهُ نَسْأَلُهُ مِنَ المنَّانِ؟
٥٥٢٠ - فَيَقُولُ أفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانِي فَلَا يَغْشَاكُمُ سُخْطٌ مِنَ الرَّحْمنِ
_________________
(١) انظر: الفصول التي ذكر الناظم فيها عقيدة الجهمية بالتفصيل في أول المنظومة.
(٢) كذا "ذو رضوان" للجمع مكان "ذوو". وقد سبقت أمثلة أخرى لهذه الضرورة الشعرية في المنظومة انظر: مثلًا الأبيات: ٩٥٩، ١٣٩٠، ٤١٦٢ (ص).
(٣) يشير إلى ما روي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: "إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدا من خلقك. فيقول: أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا" رواه البخاري ٦/ ٢٧٣٢ باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم ٤/ ٢١٧٦ باب إحلال الرضوان على أهل الجنة. وقد سبق الحديث في حاشية البيت ٦٧٠.
[ ٣ / ١٠١٨ ]
٥٥٢١ - وَيُذَكِّرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم بِمَا قَدْ كَانَ مِنْه سَالِفَ الأزْمَانِ
٥٥٢٢ - مِنْهُ إِلَيْهِ لَيْسَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ مَا ذَاكَ تَوْبِيخًا مع الغُفرانِ
٥٥٢٣ - لَكِنْ يُعَرِّفُهُ الَّذِيْ قدْ نَالَهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالعَفْوِ وَالإحْسَانِ
٥٥٢٤ - وَيُسَلِّمُ الرحْمنُ ﷻ حَقًّا عَلَيهِمْ وَهْوَ فِي القُرْآنِ
٥٥٢٥ - وَكَذَاكَ يُسْمِعُهُم لَذيذَ خِطَابِهِ سُبْحَانَهُ بِتِلَاوَةِ الفُرْقَانِ
٥٥٢٦ - فَكَأنَّهُم لَمْ يَسمَعُوهُ قَبْلَ ذَا هَذَا رَوَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرانِي
٥٥٢٧ - هَذَا سَمَاعٌ مُطْلَقٌ وَسَمَاعُنَا الْـ ـقرْانَ فِي الدُّنْيَا فَنَوْعٌ ثَانِ
٥٥٢٨ - وَاللهُ يُسمَعُ قَوْلُهُ بِوَسَاطَةٍ وَبِدُونِهَا نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ
٥٥٢٩ - فَسَمَاعُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ بِوَسَاطَةٍ وَسَمَاعُنَا بِتَوسُّطِ الإنْسَانِ
_________________
(١) يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته " رواه البخاري ٢/ ٨٦٢ باب قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.
(٢) ط: "من الرحمن".
(٣) يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨].
(٤) في مختصر الصواعق (٥٣٨): "فالسماع نوعان: مطلق ومقيد. فالمطلق ما كان بغير واسطة كما سمع موسى بن عمران كلام الرب تعالى من غير واسطة، بل كلّمه تكليمًا منه إليه، وكما يسمع جبريل وغيره من الملائكة كلامه، وتكلمه سبحانه. وأما المقيد فالسمع بواسطة المبلغ كسماع الصحابة وسماعنا لكلام الله حقيقة بواسطة المبلغ عنه كما يسمع كلام رسول الله - ﷺ - بل وكلام غيره كمالك والشافعي وسيبويه والخليل بواسطة المبلغ .. وقوله في الحديث: "كان الناس لم يسمعوا القرآن إذا سمعوه يوم القيامة من الرحمن" من النوع الأول. والحديث عزاه الناظم هنا إلى الطبراني، ولم =
[ ٣ / ١٠١٩ ]