٥٥٣٠ - مَنْ صَيَّرَ النَّوعَينِ نَوْعًا وَاحِدًا فَمُخَالِفٌ لِلعَقْلِ وَالقُرْآنِ
* * *
فصلٌ في يومِ المزيدِ ومَا أعدَّ اللهُ لهم فيهِ منَ الكَرامَةِ
٥٥٣١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِشَأْنِهِمْ يَوْمَ المزيـ ـيد وأنَّهُ شَأْنٌ عَظِيمُ الشَّانِ
٥٥٣٢ - هُوَ يَوْمُ جُمْعَتِنَا وَيَوْمُ زِيَارَةِ الرَّ حْمنِ وَقْتَ صَلَاتِنَا وأذَانِ
٥٥٣٣ - وَالسَّابِقُونَ إلَى الصَّلَاةِ هُمُ الألُى فَازُوا بِذَاكَ السَّبْقِ بالإحْسَانِ
_________________
(١) = أجده عنده. وقد عزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى السجزي في الإبانة عن أنس. وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧).
(٢) أما مخالفة العقل: فهو أنه لا يسمى متكلمًا إلا من قام به الكلام، وأما مخالفته للقرآن فلأن الله بيّن أنواع الكلام والوحي. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ [الشورى: ٥١].
(٣) يشير إلى ما رواه الشافعي في مسنده (٧٥١٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني موسى بن عبيدة قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول: "أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وَكتةٌ، إلى النبي - ﷺ - فقال - ﷺ -: "ما هذه؟ " قال: هذه الجمعة فُضّلتَ بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى. ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله تعالى بخير إلّا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد .. " الحادي ص ١٨٤. وفيه موسى بن عبيدة ضعفه ابن حجر في التقريب ١/ ٥٥٢.
(٤) ظ: "يوم صلاتنا".
(٥) يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٨) قال: حدثنا علي بن =
[ ٣ / ١٠٢٠ ]
٥٥٣٤ - سَبقٌ بِسَبْقٍ والمؤخِّرُ هَا هُنَا مُتأَخِّرٌ فِي ذَلِكَ الميْدَانِ
٥٥٣٥ - وَالأقْرَبُونَ إلَى الإمَامِ فَهُم أولُو الزُّ لْفَى هُنَاكَ فَهَاهُنَا قُرْبَانِ
٥٥٣٦ - قُربٌ بِقُربٍ وَالمُبَاعِدُ مِثْلُهُ بُعْدٌ بِبُعْدٍ حِكْمَةُ الدَّيَّانِ
٥٥٣٧ - وَلَهُمْ مَنَابِرُ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ وَمَنَابِرُ اليَاقُوتِ والعِقْيَانِ
٥٥٣٨ - هَذَا وأدْنَاهُم وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ م فَوْقَ ذَاكَ المِسْكِ كالكُثْبَانِ
٥٥٣٩ - مَا عِنْدَهُمْ أَهْلُ المنَابِرِ فَوْقَهُمْ مِمَّا يَرَوْنَ بِهِمْ مِنَ الإحْسَانِ
٥٥٤٠ - فَيَرَوْنَ رَبَّهُمُ تَعَالَى جَهْرَةً نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ
٥٥٤١ - وَيُحَاضِرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم مُحَا ضَرَةَ الحَبِيبِ يَقُولُ يَا ابْنَ فُلانِ
_________________
(١) = عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: سارعوا إلى الجمع فإن الله ﷿ يبرز إلى أهل الجنة في كل جمعة في كثيب من كافور فيكونوا من القرب على قدر تسارعهم إلى الجمع، فيحدث الله ﷿ لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك ". قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ٢/ ١٧٨. وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٢٩٠: وقيل: إنه سمع منه.
(٢) طع: "دنا" خطأ وفي ط: "من فوق".
(٣) يعني أنهم لا يرون أحدًا من أهل الجنة أعلى منزلةً منهم، رغم أنهم أدنى أهلها منزلة.
(٤) ف، ب، س: "لمن له عينان".
(٥) في الأصلين: "يا فلا ابن فلان". ويشير الناظم إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه عن سعيد بن المسيب وفيه: "ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول: يا فلان بن فلان أتذكر يوم كذا وكذا؟ فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه " رواه =
[ ٣ / ١٠٢١ ]
٥٥٤٢ - هَلْ تَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي قَدْ كُنْتَ فِيـ ـهِ مُبَارِزًا بِالذَّنْبِ والعِصْيَانِ
٥٥٤٣ - فَيَقُولُ رَبِّ أَمَا مَنَنْتَ بِغَفْرهِ قِدْمًا فإنَّكَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ
٥٥٤٤ - فَيُجِيبُهُ الرَّحْمنُ مَغْفرتي الَّتِي قَدْ أَوْصَلَتْكَ إِلَى المَحَلِّ الدَّانِي
* * *
_________________
(١) = الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ٤/ ٦٨٥ ورواه ابن ماجه ٢/ ١٤٥١. وقال الشيخ الألباني -﵀-: ضعيف. أ. هـ. والحديث مرسل. وقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد. قال الحافظ: وعبد الحميد هو كاتب الأوزاعي، مختلف فيه. وبقية رواة الإسناد ثقات. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٢. قال الناظم في الحادي: "رواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار. وليس في هذا الإسناد من ينظر فيه إلا عبد الحميد بن حبيب، وهو كاتب الأوزاعي فلا ننكر عليه تفرده عن الأوزاعي بما لم يروه غيره. وقد قال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي: هو ثقة، وأما دحيم والنسائي فضعفاه. ولا يعرف أنه حدث عن غير الأوزاعي. والترمذي قال في هذا الحديث: "غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" قلت: وقد رواه ابن أبي الدنيا عن الحكم بن موسى حدثنا معلّى بن زياد عن الأوزاعي قال: نبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فذكره" حادي الأرواح (ط دار ابن كثير) ص ٣٧٨ الباب (٦٠).
(٢) بعد هذا البيت سقطت ورقة كاملة من نسخة ف وهي ق ١١٩، التي اشتملت على الأبيات ٥٥٤٣ - ٥٥٨٨.
(٣) "بغفرِه" كذا في الأصل مضبوطًا بكسر الراء، أي: بغفر ذلك الذنب والعصيان. وفي ط: "بغفرةٍ".
[ ٣ / ١٠٢٢ ]