٥٣٧٣ - وَإِذَا بَدَتْ فِي حُلَّةٍ مِنْ لِبسِهَا وتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
٥٣٧٤ - تَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَحَمْلُهُ وَرْدٌ وَتُفَّاحٌ عَلَى رُمَّانِ
٥٣٧٥ - وَتَبخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيحِقُّ ذَا كَ لِمِثْلِهَا فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
_________________
(١) = السياق، وقد اجتمعتا في قول ابن الرومي من قصيدة له: بلا نِفارِ ولا نِقارِ ولا ضِرار ولا تلاحي انظر: ديوانه (تحقيق حسين نصار) ٢/ ٥٢٢. (ص).
(٢) طع: "وبالفراق" والمراد بالفراق الثاني: الموت.
(٣) يدل لذلك ما رواه الترمذي في سننه أن النبي - ﷺ - قال في خطبة حجة الوداع: " ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوانٍ عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك " قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذي ٥/ ٢٧٣. قال المنذري في الترغيب والترهيب: عوانٍ بفتح العين المهملة وتخفيف الواو أي: أسيرات. انظر: ٣/ ٣٣. - "شرعًا" ساقط من ب. ومعنى البيت: أن الأمور انقلبت، فأصبح الرجال أسرى عند أزواجهم.
(٤) كذا في الأصل وط. وفي غيرها: "في لبسها". رجل نشوان بالفتح: سكران. القاموس ٢/ ١٧٥٤.
(٥) أي: الثمار والأزهار التي يحملها هذا الغصن الرطيب. وشبّه الخدود والوجنات والنهود.
[ ٣ / ٩٩٩ ]
٥٣٧٦ - ووَصَائِفٌ مِنْ خَلفِهَا وَأمَامِهَا وَعَلى شَمَائِلِهَا وَعَنْ أيْمَانِ
٥٣٧٧ - كَالبَدْرِ لَيلَةَ تِمِّهِ قَدْ حُفَّ فِي غَسَقِ الدُّجَى بِكَوَاكِبِ المِيزَانِ
٥٣٧٨ - فالطَّرْفُ منه وقلبُه ولسانُه في الدهشِ والإعجابِ والسُّبحانِ
٥٣٧٩ - والقَلْبُ قَبلَ زِفَافِهَا فِي عُرْسِهِ والعُرْسُ إثرَ العُرْسِ مُتَّصِلَانِ
٥٣٨٠ - حَتَّى إِذَا مَا وَاجَهَتْهُ تَقَابَلَا أَرَأيْتَ قطُّ تقابُلَ القَمَرَانِ؟
٥٣٨١ - فَسَلِ المُتَيَّمَ هَلْ يَحِلُّ الصَّبْرُ عَنْ ضَمٍّ وَتَقْبِيلٍ وَعَنْ فَلَتَانِ؟
_________________
(١) الوصائف: جمع وصيفة وهي الجارية والأمة. اللسان ٩/ ٣٥٧.
(٢) شبّه الناظم الحوراء وقد أحاطت بها الجواري من حولها كالبدر في غسق الليل وهو محفوف بالنجوم المتلألئة. وقال الشيخ ابن عيسى أن المقصود بكواكب الميزان: كواكب الجوزاء. انظر: شرحه ٢/ ٥٦١.
(٣) كذا ورد البيت في الأصلين وظ. وفي غيرها: فلسانه وفؤاده والطرف في دهش وإعجابٍ وفي سبحانِ والظاهر أن الناظم غيره في النسخة الأخيرة. والصياغة الجديدة أقوى، ورتب فيها الشطر الثاني حسب الشطر الأول. (ص).
(٤) كذا في الأصلين. ولم يضبط لفظ "تقابل" في الأصل، وضبط في ف بضم الباء، فيكون مضافًا، و"القمران" مضافًا إليه على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال، وقد وردت هذه اللغة في المنظومة غير مرّة. انظر: مثلًا: ٢٠٠، ٦٥٧، ٩٧٩، ٢٠٩٩. وجائز أن نقرأ هنا "تقابَلَ القمرانِ"، والضبط في ف لا يكون دائمًا صوابًا. وفي النسخ الأخرى: "أرأيت إذ يتقابل القمران" (ص).
(٥) المتيَّم: الذي تيّمه الحبُّ، أي: استولى عليه. اللسان ١٢/ ٧٥. الفَلَتان: هنا بمعنى التوثّب والتعرض المفاجئ. يقال: تفلّت عليه أي: توثّب عليه. وفي الحديث: "إن عفريتًا من الجن تفلّت علي البارحة"، أي: تعرّض لي في صلاتي فجأة. انظر: التاج ١/ ٥٦٩ - ٥٧٠، ولم تذكر كلمة "الفلتان" بهذا المعنى في كتب اللغة، ولعلها من الألفاظ الدارجة في زمن المؤلف (ص).
[ ٣ / ١٠٠٠ ]
٥٣٨٢ - وَسَلِ المُتَيَّمَ أَيْنَ خَلَّفَ صَبْرَهُ فِي أيِّ وَادٍ أمْ بِأيِّ مَكَانِ؟
٥٣٨٣ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيفَ حَالَتُه وَقَدْ مُلئَتْ لَهُ الأذُنَانِ وَالعَيْنَانِ
٥٣٨٤ - مِنْ مَنْطِق رَقَّتْ حَوَاشِيهِ وَوَجْـ ـهٍ كَمْ بِهِ لِلشَّمْسِ مِنْ جَرَيَانِ؟
٥٣٨٥ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ عِيشَتُهُ إِذًا وَهُمَا عَلَى فَرْشَيْهِمَا خِلْوَانِ
٥٣٨٦ - يَتَسَاقَطَانِ لآلِئًا مَنْثُورَةً مِنْ بَيْنِ مَنْظُومٍ كَنَظْمِ جُمَانِ؟
٥٣٨٧ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ مَجْلِسُهُ مَعَ الْـ ـمَحْبُوبِ فِي رَوْحٍ وَفِي رَيْحَانِ
٥٣٨٨ - وَتَدُورُ كَاسَاتُ الرَّحِيقِ عَلَيْهِمَا بأكُفِّ أَقْمَارٍ مِنَ الوِلْدَانِ
٥٣٨٩ - يتنَازَعَانِ الكأْسَ هَذَا مَرَّةً والخَودُ أخْرَى ثُمَّ يتَّكِئَانِ
_________________
(١) خِلوان: أي: منفردان. اللسان ١٤/ ٢٣٩.
(٢) الجمان، كغراب: اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة، الواحدة جمانة. القاموس ص ١٥٣١.
(٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٨٩]. قال ابن كثير -﵀-: "فأخبر أنه يحصل له الراحة والرزق وجنة النعيم" تفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٢ وهذا تفسير مجاهد، انظر: تفسير الطبري ٢٧/ ٢١١.
(٤) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)﴾ [الواقعة: ١٧ - ١٨] قال القرطبي: " ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ أي: باقون على ما هم عليه من الشباب والغضاضة والحسن، لا يهرمون، ولا يتغيرون، ويكونون على سن واحدة على مرّ الأزمنة". تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٣.
(٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ [الطور: ٢٣]. يقول الطبري -﵀- في تفسيره: وقوله: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ يقول: يتعاطون فيها كأس الشراب ويتداولونها بينهم. تفسير الطبري ٢٧/ ٢٨.
[ ٣ / ١٠٠١ ]
٥٣٩٠ - فَيَضُمُّهَا وَتَضُمُّهُ أرَأيْتَ مَعْـ ـشُوقَيْنِ بَعْدَ البُعْدِ يَلْتَقِيَانِ
٥٣٩١ - غَابَ الرَّقِيبُ وَغَابَ كُلُّ مُنَكِّدٍ وَهُمَا بِثَوْبِ الوَصْلِ مُشْتَمِلَانِ
٥٣٩٢ - أَتَراهُمَا ضَجِرَيْنِ مِنْ ذَا العَيشِ لَا وَحَيَاةِ رَبِّكَ مَا هُمَا ضَجِرَانِ
٥٣٩٣ - وَيزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حُبًّا لِصَا حِبِهِ جَدِيدًا سَائِرَ الأزْمَانِ
٥٣٩٤ - فوِصَالُهُ يَكْسُوهُ حُبًّا بَعْدَهُ مُتَسَلْسِلًا لَا يَنْتَهِي بزَمَانِ
٥٣٩٥ - فَالوَصْلُ مَحْفُوفٌ بِحُبٍّ سَابِقٍ وَبلَاحِقٍ وَكِلَاهُمَا صنْوانِ
٥٣٩٦ - فَرْق لَطِيفٌ بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ ذَا يَدْرِيهِ ذُو شُغْلٍ بِهَذَا الشَّانِ
٥٣٩٧ - وَمَزِيدُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاصِلٌ سُبْحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٥٣٩٨ - يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بالْيَقْظَانِ
٥٣٩٩ - سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأُلى قَنِعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي
٥٤٠٠ - وَرَأيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرى مُتَخَلِّفًا فَتبِعْتَهُمْ وَرَضيتَ بالحِرْمَانِ
٥٤٠١ - لَكِنْ أتَيْتَ بخُطَّتَيْ عَجْزٍ وَجَهْـ ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أمَاني
_________________
(١) أي: غاب كل ما ينغّص فرحهما. مشتملان: من اشتمل بالثوب، إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده. اللسان ١١/ ٣٦٨.
(٢) هذا قسم بصفة من صفات الله وهي الحياة. والحلف والقسم بالله أو بصفة من صفاته جائز. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد ثبت في السنة جواز الحلف بصفاته كعزته وعظمته" انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٠٨.
(٣) المعنى: أن وصالهما لا ينتهي فكلما حظي بوصالٍ حَنَّ قلبه لوصال جديد وهكذا.
(٤) يعني: بين الحب السابق والحب اللاحق.
(٥) الخطّة: الأمر. يعني: آثرتَ العجز والجهل وأخلدتَ إلى الراحة والدعة وتمنيت أن تلحق رفاقك الذين ساروا وخلّفوك.
[ ٣ / ١٠٠٢ ]
٥٤٠٢ - مَنَّتْكَ نَفْسُكَ باللَّحاق مَعَ القُعُو دِ عَنِ المَسِيرِ وَرَاحَةِ الأبْدَانِ
٥٤٠٣ - وَلَسْوفَ تَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَا مَاذَا أضَعْتَ وَكُنْتَ ذَا إمْكَانِ
* * *