- الاثْنَانِ فِي الْعَبْدِ كَالثَّلاَثِ فِي الْحُرِّ، وَهُوَ بَائِنٌ فَتَبِينُ غَيْرُ المَدْخُولِ بِهَا بِوَاحِدَةٍ كَالْمُخْتَلِعَةِ إِلاَّ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يُرْسِلَ أَكْثَرَ فِي الْفَوْرِ فَيَلْزَمُ، وَرَجْعِيٌّ وَهُوَ إِيقَاعُ مَا دُونَ نِهَايَتِهِ بِمَدْخُولٍ بِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَهِيَ زَوْجَتُهُ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا فَلَهُ ارْتِجَاعُهَا، وَيَصِحُّ بِالْقَوْلِ كَرَاجَعْتُكِ، وَبِالْفِعْلِ كَقَصْدِهِ بِالاِسْتِمْتَاعِ، وَتَبِينُ بِانْقِضَائِهَا، وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيمَا يُمْكِنُ صِدْقُهَا فِيهِ، فَلَوْ تَزَوَّجَتْ فَأَقَامَ بَيِّنَهً بِرَجْعَتِهَا قَبْلَ انْقِضَائِهَا فَاتَتْ بِالدُّخُولِ لاَ بِالعَقْدِ، ثُمَّ السُّنِّيُّ مِنْهُ طَلْقَةٌ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ، وَلاَ تَالِيًا لِحَيْضٍ طَلَّقَ فِيهِ، ثُمَّ لاَ يَتْبَعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَالْبِدْعِيُّ إِرْسَالُ الثَّلاَث دَفْعَةً (١) وَالطَّلاَقُ فِي طُهْرِ المَسِيسِ أَوْ فِي الْحَيْضِ، فَيُجْبَرُ عَلَى ارْتِجَاعِهَا وَإِمْسَاكِهَا
_________________
(١) ما ذكره المؤلف هو المذهب وقال الشافعي موقع الطلاق الثلاث دفعه مطلق السنة واستدل بحديث الملاعن زوجته فقد جاء فيه كذبت عليها يارسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره ثم مع كونه بدعة يلزم إن وقع وبه قال جماعة الفقهاء ونقل أبو الحسن المغربي في كتاب الحج عن ابن سيرين قال ما ذبحت قط ديكًا بيدي ولو وجدت من يرد المطلقة ثلاثًا لذبحته بيدي وهذا منه مبالغة كما قال ابن ناجي وقال ابن مغيث ومحمد ابن ناصر ومحمد عبد السلام وابن زناع وغيرهم يقع طلقة واحدة وأخذوا ذلك من مسائل متعددة من المدونة ونقل عن المازري أنه كان يقول نصرهم ابن مغيث لا أغاثه الله قال ابن ناجي في دعائه عليه نظر لأنه ﵀ لم يذكر ما ذكره بالتشهي بل بما ظهر من الاجتهاد فهو مأجور أصاب أو أخطأ ثم أخذ ابن ناجي يرد كلام ابن مغيث بما يعلم من مراجعته في شرح الرسالة.
[ ٦٦ ]
حَتَّى تَطْهُرَ مِنَ الثَّانِيَةِ وَلاَ إِجْبَارَ فِي الطُّهْرِ بَيْنَهُمَا كَطُهْرِ المَسِيسِ، وَعَارٍ عَنْهُمَا كَالصَّغِيرَةِ وَالْيَائِسَةِ وَظَاهِرَةِ الْحَمْلِ وَغَيْرِ المَدْخُولِ بِهَا، ثُمَّ صَرِيحُهُ مَا يَتَضَمَّنُهُ لَفْظُهُ وَإِطْلاقُهُ وَاحِدَةٌ إِلاَّ أَنْ يَنْوِي أَكْثَرَ فَإِنِ ادَّعَى إِرَادَةَ طَلاَقِ الْوِلاَدَةِ أَوْ مِنْ وِثَاقٍ وُقِفَ عَلَى قَرِينَةِ الْحَالِ، وَكِنَايَتُهُ ظَاهِرَةٌ كَخَلِيَّةٍ وَبَرِّيَّةٍ وَبَائِنٍ وَبَتَّةٍ وَبَتْلَةٍ وَحَرَامٍ وَحَبْلِكِ عَلَى غَارِبكِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا ثَلاَثٌ فِي المَدْخُولِ بِهَا لاَ تَقْبَلُ إِرَادَةَ دُونِهَا وَلاَ عَدَمَ إِرَادَةِ الطَّلاَقِ، وَيَلْزَمُ فِي غَيْرِهَا مَا نَوَاهُ كَالْخُلْعِ وَقَوْلُهُ الْحَلاَلُ عَلَيْهِ حَرَامٌ يَلْزَمهُ بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحَاشِيَهَا لَفْظًا أَوْ نِيَّةً، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ السَّرَاحَ وَالْفِرَاقَ كِنَايَةٌ، وَقِيلَ صَرِيح، وَمُحْتَمِلَةٌ كَاذْهَبِي وَاعْزِبِي وَاخْرُجِي وَانْصَرِفي وَاعْتَدِّي وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ. فَيُقْبَلُ مَا أَرَادَهُ وَلَوْ سَأَلَتْهُ الطَّلاَقَ فَأَجَابَهَا بِلَفْظٍ أَوْ إِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ لَزِمَهُ كَكَتْبِهِ وَإِنْفَاذِهِ وَيَسْرِي بِإِضَافَتِهِ إِلَى أَبْعَاضِهَا وَيُكَمَّلُ مُبَعِّضُهُ، وَالشَّكُّ فِي عَدَدِهِ يَلْزَمُ أَكْثَرُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَكُلَّمَا عَادَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ زَوْجٍ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِلاَّ بِمُحَلِّلٍ إِلاَّ أَنْ يُرْسَلَ الثَّلاَثَ دَفْعَةً، وَقِيلَ تَحِلُّ بَعْدَ ثَلاَثِ أَنْكِحَهٍ وَلاَ يَهْدِمُ الثَّانِي مَا دُونَ الثَّلاَثِ فَمَنْ طَلَّق زَوْجَتَهُ مُبْهَمَةً لَزِمَهُ فِي الْجَمِيعِ فَلَوْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً فَادَّعَى إِرَادَةَ الأَجْنَبِيَّةِ لَزِمَهُ فَلَوْ
[ ٦٧ ]
نَادَى مُعَيَّنَةً فَأَجَابَتْهُ غَيْرُهَا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَزِمَهُ فِيهِما، وَلاَ لَغْوَ فِي يَمِينِ الطَّلاَقِ وَلَوْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ وَطَلقَ قَبْلَهُ ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ عَادَ الْيَمِينُ مَا بَقَي طَلْقَةٌ مِنَ النِّكَاحِ الأَوَّلِ، ثُمَّ الْمُطَلِّقُ الْمُسْلِمُ الْمُكَلَّفُ المُخْتَارُ، وَإِشَارَةُ الأَخْرَسِ بِهِ كَالنُّطْقِ، وَلَوْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ وَاخْتَلَفَا فِي عَدَدِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا ثَلاَثًا وَالآخَرُ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً لَزِمَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ، وَلَوْ أَبَانَهَا مَرِيضًا لَزِمَهُ وَوَرِثَتْهُ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ تَزَوَّجَتْ.
(فصل) تنجيز الطلاق وتعليقه
- يُنَجَّزُ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى مُتَحَتِّمٍ كَطُلُوعِ الْفَجْرِ وَالشَّمْسِ وَرَأْسِ الشَّهْرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي غَالِبِ الْوُقُوعِ كَطُهْرِ الْحَائِضِ وَعَكْسِهِ وَلَوْ عَلَّقَةُ عَلَى مَوْتِهِ فَرِوَايَتَانِ بِاللُّزُومِ مُنجِزًا أَوْ نَفْيِهِ كَتَعْلِيقِهِ عَلَى مَشِيئَةِ مَا لاَ مَشِيئَةَ لَهُ (١) وَيَتَنَجَّزُ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى، وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ أَكْثَرِهِ وَأَقَلِّهِ لاَ المُسْتَغْرِقِ وَقَوْلُه أَنْتِ طَالِقٌ أَرْبَعًا إِلاَّ ثَلاَثًا مُسْتَغْرِقٌ، وَلَوْ عَلَّقَةُ فِي امْرَأَةٍ عَلَى نِكَاحِهَا لَلَزِمَ بِالْعَقْدِ وَلَهُ نِكَاحُهَا إِلاَّ أَنْ يَقُولَ كُلَّمَا، وَلَوْ عَمَّمَ لَمْ يَلْزَمْهُ بِخِلاَفِ تَعْلِيقِهِ بقَبِيلَةٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ نَوْعٍ بِعَيْنِهِ.
(فصل) الْخُلْعُ
- الْخُلْعُ طَلاَقٌ بِعِوَضٍ (٢) تَبْذُلُهُ هِيَ أَوْ غَيْرُهَا فَيَلْزَمُ وَيَجِبُ دَفْعُ الْعِوَضِ إِلاَّ أَنْ تَبْذُلَهُ لِتَتَخَلَّصَ مِنْ شَرِّهِ فَيَحْرُمُ رَدُّهُ، وَيَصِحُّ عَلَى صَدَاقٍ وَأَكْثَرِ وَأَقَلِّ
_________________
(١) وهو المشهور.
(٢) الأصل فيه قوله تعالى (فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به) وحديث حبيبة بنت سهل الأنصاري فانها اختلعت من زوجها ثابت بن قيس بن شماس بكل ما صدقها وأقرها رسول الله ﷺ كما في الموطأ والصحيحين وهو بائن لا رجعة فيه إلا بعقد جديد وفي قول للشافعي هو فسخ إذا لم يذكر طلاقًا فتنحل به اليمين المعلقة كما في الاكليل للأمير.
[ ٦٨ ]
وَعَلَى الْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ فَإِنْ سَلِمَ فَهُوَ لَهُ وَإِلاَّ لَزِمَ الطَّلاَقُ دُونَهُ كَالمُحْرِمِ وَمِنَ المَرِيضَةِ قَدْرِ مِيرَاثِهِ، وَقِيلَ قَدْرُ ثُلُثِهَا.
(فصل) تفويض الطلاق
- يُفَوَّضُ إِلَى المَرْأَةِ طَلاَقُهَا تَمْلِيكًا (١) فَإِنْ أَجَابَتْ بِقَبُولٍ أَوْ رَدٍّ عُمِلَ عَلَيْهِ وَإِظْهَارُهَا بِالسُّرُورِ اخْتِيَارٌ وَتَمْكِينُهَا رَدٌّ فَإِنْ أَوْقَعَتْ وَاحِدَةً فَلاَ مَقَالَ لَهُ وَإِنْ طَلَّقَتْ ثَلاَثًا فَلَهُ إِنْكَارُهَا عَلَى الْفَوْرِ بِشَرْطِ إِرَادَةِ الطَّلاَقِ وَمَا دُونَ الثَّلاَثِ وَإِلاَّ لَزِمَ مَا أَوْقَعَتْ فَإِنْ تَفَارَقَا قَبْلَ إِجَابَتِهَا أَوْ أَبْهَمَتِ الجَوَابَ فَلَهُ مُرَافَعَتُهَا لِتُجْبَرَ عَلَى الطَّلاَقِ أَوِ الإِسْقَاطِ، فَإِنْ أَبَتْ أَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ أَوْ تَخْيِيرًا فَاخْتِيَارُهَا نَفْسَهَا مَدْخُولًا بِهَا ثَلاَثٌ وَلاَ مُنَاكَرَةً لَهُ، فَإِنْ أَوْقَعَتْ دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْ، وَغَيْرُ المَدْخُولِ بِهَا اخْتِيَارُهَا وَاحِدَةٌ فَإِنْ زَادَتْ فَلَهُ مُنَاكَرَتُهَا وَلَوْ نَصَّ عَلَى عَدَدٍ لَغَا الزَّائِدُ أَوْ تَوْكِيلًا وَلَهُ عَزْلُهَا مَا لَمْ تُطَلَّقْ.
(فصل) الإِيلاَءُ
- الإِيلاَءُ (٢) الشَّرْعِيُّ حَلِفٌ بِيَمِينٍ يَلْزَمُ بِالْحِنْثِ حُكْمًا عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجتِهِ زيَادَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَهَا مُرَاجعَتُهُ لِيُؤَجِّلَ تَمَامَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مُنْذُ الْحِلفِ فَإِنْ فَاءَ وَإِلاَّ لَمْ يَلْزَمْهُ طَلاَقٌ بَلْ يُوَافِقُهُ لِيَأْمُرَهُ بِالْفَيْئَةِ أَوِ الطَّلاَق إِنِ اخْتَارَتْهُ فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ رَجْعِيَّةً فَإِنْ فَاءَ بَعْدُ ارْتَجَعَهَا وَإِلاَّ بَانَتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَفِي تَارِكِ
_________________
(١) الأصل في التمليك ما رواه مالك في المؤطأ عن ابن عمر قال إذا ملك الرجل امرأته فالقضاء ما قضت به إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد إلا واحدة على ذلك ويكون أملك بها ما كانت في عدتها وآثار مرؤية في الموطأ أيضًا وأما التخيير فثابت بالقرآن في قصة تخيير أمهات المؤمنين.
(٢) الإيلاء: اليمين، قال الأعشى يمدح النبي ﷺ: فآليت لا أرثي لها من كلالة * ولا من نجي حتى تلاقي محمدا نبي يرى ما لا يرون وذكره * أغارلعمري في البلاد وأنجدا وخص في الشرع بما ذكره المصنف وعرفه ابن عرفة بقوله حلف زوج على عدم وطء زوجته يوجب خيارها في طلاقه وهو ثابت بالقرآن والسنة.
[ ٦٩ ]
الْوَطْءِ ضِرَارًا رِوَايَتَانِ بِتَأْجِيلِهِ مُنْذُ المُرَاجَعَةِ وَأَمْرِهِ بِالْفُرْقَةِ (١) .
(فصل) الظِّهَارُ
- الظِّهَارُ تَشْبِيهُ مُبَاحَةٍ بِمُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ تَشْبِيهَ الْجُمْلَةِ بِالْجُمْلَةِ أَوِ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ أَوِ الْجُمْلَةِ بِالْبَعْضِ ذَكَرَ الظَّهْرَ أَوْ غَيْرَهُ، وَالتَّشْبِيهُ بِالأَجْنَبِيَّةِ ظِهَارٌ عِنْدَ مَالِكٍ طَلاَقٌ عِنْدَ غَيْرهِ، وَقَوْلُهُ ظَهْرُكِ كَظَهْرِ ابْنِي أَوْ غُلاَمِي ظِهَارٌ فَيَحْرُمُ بِهِ الاِسْتِمْتَاعُ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَهِيَ مَشْرُوطَةٌ بِالْعَوْدِ وَهُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَقِيلَ مَعَ الإِمْسَاكِ وَهِيَ مُرَتَّبَةُ فَيُعْتِقُ رَقَبَةً لَيْسَ لَهَا شِرْكَةٌ صِفَتُهَا مَا تَقَدَّمَ (٢) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَام شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ قَطَعَ وَلَوْ بِاسْتِمْتَاع لَيْلًا اسْتَأْنَفَ إِلاَّ أَنْ يَجد الرَّقَبَةَ فَيَلْزَمُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَلاَ يُجْزِئُ التَّلْفِيقُ وَلاَ يُكَفِّرُ الْعَبْدُ بِالْعِتْقِ وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ عَلَى النِّكَاحِ فَإِذَا عَقَدَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الاسْتِمْتَاعُ بِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
(فصل) اللعَانُ
- اللعَانُ يَثْبُتُ بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِالْقَذْفِ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا أَوْ بنَفْيِ النَّسَبِ فَيَبْدَأُ الرَّجُلُ أَرْبَعًا: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا تَزْنِي وَإِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْوَصْفُ كَالشُّهُودِ قَوْلاَنِ وَيُخَمِّسُ بَأَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ،
_________________
(١) أرجحهما أنه لا يؤجل بل يؤمر بالفرقة أو الفيئة في الحال لأن المولى إنما ضرب له الأجل لأجل اليمين التي لزمه يمين فلم يكن لتأجيله معنى.
(٢) في كفارة الأيمان.
[ ٧٠ ]
فَيَنْتَفِي عَنْهُ الْحَدُّ وَالْوَلَدُ ثُمَّ تَشْهَدُ هِيَ أَرْبَع شَهَادَاتٍ بِاللهِ مَا زَنَيْتُ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَتُخَمِّسُ بَأَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَيَنْتَفِي الْحَدُّ وَتَثْبُتُ الْفُرْقَةُ وَتَحْرُمُ أَبَدًا وَلاَ يُبَدِّلُ اللَّعْنَ بِالْغَضَبِ وَلْيَكُنْ بِمَشْهَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَوْضِعٍ يُعَظَّمُ وَأَيُّهُمَا نَكَلَ حُدَّ وَأُقِرَّ، لكنَّ حَدَّ الزَّوْجِ يَقِفُ عَلَى كَوْنِهَا يُحدُّ قَاذِفُهَا وَيُشْتَرَطُ لِلنَّفْيِ الاِسْتِبْرَاءُ وَعَدَمُ الْوَطْءِ بَعْدَهُ، وَيَلْتَعِنُ هُوَ دُونَهَا فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَهُ حُدَّ لِلْقَذْفِ وَلَحِقَهُ كَاعْتِرَافِهِ بِهِ فِي ادِّعَاءِ رُؤْيَةِ الزِّنَا وَلَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ أَوِ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَ بِهِ وَحُدَّ، وَلَمْ تَحِلَّ، وَيُلاَعِنُ زَوْجَتَهُ الأَمَةَ وَالْكِتَابِيَّةَ لِنَفْيِ النَّسَبِ، وَفِي الْقَذْفِ بِالزِّنَا قَوْلاَنِ (١) وَيَصِحُّ مِنَ الأَعْمَى لِنَفْيِ النَّسَبِ وَمِنَ الأَخْرَسِ إِذَا فَهِمَ، وَالْمَشْهُورُ الاِلْتِعَانُ بِمُجَرَدِ الْقَذْفِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.