[٢٠٢٣] مسألة: لا يجوز بيع المدبر، ولا نقض تدبيره، خلافًا للشافعي؛ لقوله تعالى: "أوفوا بالعقود"، وقوله ﷺ: «المدبر لا يباع ولا يوهب»، ولأن عتقه معلّق بموت سيده على الإطلاق كأم الولد.
[٢٠٢٤] مسألة: يعتق المدبر في الثلث، خلافًا لمسروق وداود؛ لما روى أبو قلابة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «المدبر من الثلث»، ولأن كل عتق بعد الموت بالقول من الثلث كالموصى بعتقه، ولأن العتق بتلًا في المرض آكد من التدبير تم اعتبارها من الثلث، فالتدبير أولى، ولأنّه عطية تتنجَّز بعد الموت، فكانت من الثلث كالوصية.
[٢٠٢٥] مسألة: إذا مات السيد، وعليه دين يباع جميع المدبر إن استغرفه، وإلا فبقدر ما يحيط به منه، وقال أبو حنيفة: لا يباع في الدين، ولكن يسعى للغرماء، فإذا أوفى عتق؛ فدليلنا أن التدبير لا ينفي الوصية،
[ ٢ / ٩٩٦ ]
والدين مقدّم عليها، وفي تقديم العتق على الدين تقديم للوصية، لأنّ العبد يستعجل العتق ويحصل الغرماء على سعاية متأخرة وانتزاع العبد منهم وإحالتهم على سعاية لا يدرى أتحصل أم لا بغير رضاهم وإلزام العبد الاستسعاء بغير جناية كانت منه، وذلك باطل فلم يبق إلا ما قلناه.
[٢٠٢٦] مسألة: ولد المدبرة إذا حدثوا بعد التدبير تبع لها، خلافًا للشافعي؛ لأنّ ذلك مبني على أن التدبير لا يفسخ، وكل عقد ثبت للأم لا سبيل إلى فسخه، فإن الولد يتبعها فيه، أصله الكتابة.
***
[ ٢ / ٩٩٧ ]