١ - باب السنة في الذبائح وما يجوز منها وما لا يجوز
فصل في صفة الذكاة
قال مالك يرحمه الله: وذكاة المقدور عليه حلقه ولبَّته، وحدها قطع ثلاثة أعضاء وهي: الودجان، والحلقوم، وليس يراعى قطع المرئ. ولا يجوز ذكاة المقدور عليه من الإنسي والدواجن من الوحش بالنبل، والضواري من الكلاب وغيرها. ويستحخب للمرء أن يوجه إلى القبلة ذبيحته، فإن ذبح إلى غير القبلة فلا شيئ عليه. والتسمية شرط في صحة الذبيحة، فمن تركها عامدًا لم تؤكل ذبيحته، وإنتركها ناسيًا أكلت ذبيحته.
[ ١ / ٣١٤ ]
ولا بأس بذبيحة المرأة والصبي إذا أصابا ولا تجوز ذبيحة السكران، ولا المجنون، ولا بأس بذبائح أهل الكتاب، ولا تؤكل ذبائح المجوس.
[ ١ / ٣١٥ ]
فصل: في الذبح والنحر
والاختيار ذبح الغنم والبقر، ونحر الإبل. ومن ذبح بعيرًا من ضرورة فلا بأس بأكله وإنكان من غير ضرورة كره أكله. ومن نحر شاة من ضرورة أكلت، وإن كان من غير ضرورة كره أكلها. ومن نحر بقرة من ضرورة أو من غير ضرورة فلا بأس بأكلها. وإذا ندت الإنسية وتوحشت لم تجز ذكاتها بما يذكى به الصيد، ولم يجزأ أكلها إلا بذبحها أو نحرها. وإذا تردّت الشاة أوالبعير في بئر ولم يوصل منها إلى الحلق واللبة، لم يجز أن يذكيهامن سائر الجسد.
[ ١ / ٣١٦ ]
فصل في ذكاة الجنين
وغذا ذُكيَت الذبيحة، فوُجد في جوفها جنين ميت، فلا بأس بأكله إذا كان قد تم خلقه ونبت شعره، وإن لم ينبت شعره ولم يتم خلقه لم يجز أكله.
وإن انفصل الجنين منها حيًا فاستهل صارخًا انفرد بحكم نفسه، ولم يجز أكله بزكاة أمه، فإن ذُكي جاز أكله، وإن مات قبل ذكاته لم يجز أكله.
فصل في حكم المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكلها السبع
وإذا انخنقت الشاة أو وقذت أو تردت أو نُطحت، أو أكل السبع بعضها فبلغ ذلك منها مبلغًا ليس لها بعده حياة مرجوة ففيها روايتان:
إحداهما: جواز ذكاتها، وأكلها. والأخرى: أنها لا تذكى ولا تؤكل.
حكم ما ذبح من قفاه وما ضرب عنقه
ومن ذبح شيئًا من الحيوان من قفاه لم يجز أكله ومن ضرب عنق بعير لم يجز أكله، وذلك بمنزلة ما شق جوفه.
[ ١ / ٣١٧ ]