١ - باب ما يحل وما يحرم من الحيوان وغيره
فصل في أكل صيد البحر
قال مالك يرحمه الله: ولا بأس بأكل ميتة الحيتان طافيًا كان أو راسبًا وصيد البحر كله حلال. ويكره أكل كلب الماء، وخنزيره من غير تحريم له، وانكسر تسميته خنزيرًا.
ولا بأس بأكل السرطان، والسلحفاة، والضفدع.
فصل: في أكل الطير
ولا بأس بأكل الطير كلها ما كان منها ذا مخلب أو غير مخلب كالبازات، والعقبان، والرخم، والحُدَيَّات، والغربان، وسائر سباع الطير وهي في ذلك بخلاف سباع الوحش.
[ ١ / ٣١٨ ]
فصل: فيما يحل أكله من الحيوان
ولا بأس بأكل الحمرالوحشية، ولا بأس بأكل الوَبْر، والثعلب، والأرنب، ويكره أكل الهر وحشيًا كان أوإنسيًا.
فصل: يما يحرم أكله من الحيوان
ولا تؤكل الكلاب والخنزير محرم أكل لحمه وشحمه، ولا بأس بالانتفاع بشعره في الخرز وغيره ولا يؤكل شيئ من سباع الوحش مثل الأسد، والذئب، والفهد، والنمر، والضبع ولا تؤكل الحُمر الأهلية، ولا البغال، يوكره أكل الخيل.
فصل: في طعام أهل الكتاب
ولا بأس بطعام أهل الكتاب وذبائحهم، ويكره أكل شحوم اليهود من غير تحريم لها.
ولا يؤكل ما ذبحه اليهويد من الإبل لتحريمها عليهم. ولا بأس بما لا زكاة له من طعام المجوس، ولا يحل أكل ذبائحهم، ولا يؤكل جنبهم للنفحة التي فيه.
[ ١ / ٣١٩ ]
٢ - باب في الانتفاع بالميتة
فصل: في حكم الطعام تقع فيه ميتة
قال مالك يرحمه الله: وما وقعت فيه الميتة أو غيرها من النجاسات من الطعام والشراب فإن كان جامدًا طرحت وما حولها وانتفع بباقيه وإن كان ذائبًا فهو نجس وأريق كله. ولا بأس بإسراج النجس. ولا بأس باستعماله في الصابون، ويتحفظ منه. ويغسل ما أصابه من الثياب. ولا يطهر الدهن النجس بغسله، ولا يجوز أكله، ولا بيعه. ولا باس بعلف الدواب الطعام النجس ما أكل لحمه وما لم يؤكل لحمه.
فصل: في حكم من اضطر لأكل الميتة
ولا بألك باكل المضطر من الميتة، شعبه، ويتزود لحاجته، فإذا وجد مذكيًا حرمت عليه ومن اضطر إلى أكل الميتة وهو في سفر معصية لم يأكل منها حتى يفارق المعصية، ومن وجد ميتة وصيدًا وهو محرم فليأكل الميتة ولا يقتل الصيد إلا أن تكون الميتة متغيرة يخاف على نفسه من أكلها. ومن وجد ميتة ومالًا لغيره، أكل من مال غيره وضمنه.
وقيل: لا ضمان عليه فيما اضطر إليه، ولا يأكل الميتة مع وجوده، إلا أن يخاف القطع، فيجوز له أكلها.
[ ١ / ٣٢٠ ]
فصل: في حكم من شرب الخمر اضطرارًا
ولا يشرب المضطر خمرًا، ولا يعالج بها، ولا بشيئ من النجاسات كلها، وإن كان في حلق رجل غَصة من طعام، ولم يجد ما يسيغها به إلا خمرًا فلا بأس أن يشربها ليدفع بها غَصَّته.
حكى هذا الشيخ أبو بكر الأبهري عن أبي الفرج عمرو بن محمد القاضي ﵀.
فصل: فيما يجوز الانتفاع به من الميتة
وإذا ماتت دجاجة فأخرجت منها بيضة فهي نجسة، ولا يحل أكلها، وإذا سلق بيض فوجد في بعضه فرخ ميت فهو نجس لا يجوز أكله. وكذلك لبن الميتة. ولا بأس بالانتفاع بصوف الميتة وشعرها. وال يجوز الانتفاع بريشها ولا عظمها ولا عصبها ولا قرنها.
وتكره المداهن والأمشاط من ال عاج، وجلود الميتة قبل الدباغ نجسة، وبعدالدباغ طاهرة بطهارة مخصوصة، يجوز معها استعمالها في اليابسات وفي الماء وحده من دون المائعات، وقد كره مالك - يرحمه الله - استعمالها في الماء في خاصة نفسه، ولم يضيفه على غيره. ولا يجوز بيعها، ولا الصلاة عليها. وجلود الميتة مما أكل لحمه أو لم يؤكل لحمه سواء بمنزلة واحدة
[ ١ / ٣٢١ ]