١ - باب في أمهات الأولاد
فصل في منع البيع والهبة والإجارة لأمهات الأولاد
قال مالك يرحمه الله: ولا يجوز بيع أمهاتالأولاد في الحياة ولا بعد الوفاة، ولا تجوز هبتهن ولا تجارتهن، ولسادتهن الاستمتاع بهن. ومن باع أم ولده فسخ بيعه ورد الثمن على المبتاع. ولو أعتقها متاعها رُدَّ عتقه، وإن ماتت عند متاعها لا يضمن ثمنها، ولا قيمتها. ومن أجر ولده فسخت إجارته، فإن لم تفسخ حتى انقضت لم يرجع المستأجر بشيئ على سيدها.
فصل: في الامة يطأها سيدها وحكم ولدها منه
إذا أقر الرجل بوطء أمته صارت فراشًا له، ولحق به ولدها، إذا قامت لها بينة على ولادتها، وكل ما وضعته الأمة من سيدها من علقة أو مضغة أو ما فوق ذلك فهي به أم ولد. وللسيد أن يستمتع بأم ولده حياته، فإذا مات عتقت من راس
[ ١ / ٣٢٤ ]
ماله، وإن كان عليه دين له، فحملت، صارت أم ولد له، ولم تبع في دينه.
فصل: في مال أم الولد
وإذا أعتقت أم الولد بعد وفاة سيدها تبعها مالهاز ولا بأس أن يوصي الرجل لأم ولده. وللرجل أن ينتزع مال أم ولده في حياته، ما لم يمرض مرضًا مخوفًا.
فصل: في مال أم الولد
وإذا أعتقت أم الولد بعدوفاة سيدها تبعها مالها. بأس أن يوصي الرجل لأم ولده. وللرجل أن ينتزع مال أم ولده في حيته، مال لم يمرض مرضًا مخوفًا.
فصل: في نكاح أم الولد وحكم ولدها
وليس للرجل أن يجبر أم ولده على نكاح، وقد كره له أن يزوجها برضاها. وولد أم الولد من غير سيدها بمنزلتها يعتقون بوفاة سيدها، فإن ماتت هي قبلهم وقبل وفاة سيدها وقفوا حتى يموت سيد أمهم، ولسيد أمهم
[ ١ / ٣٢٥ ]
أن يؤاجرهم.
فصل: في قتل أم الولد وجراحها وجنايتها
وإذا قتلت أمالولد فقيمتها لسيدها، وإن جرحت فأرش جراحها لسيدها. وإن جنت جناية فهي على سيدها وهو مخير في افتدائها بقيمتها أو أرض جنايتها، فهذا حكمها.
وأما إن جنى عليها جناية ولم يقبض السيد أرشها حتى مات فأرش جنايتها لورثة سيدها. وقد قيل: إن ذلك يتبعها بمنزلة مالها.
[ ١ / ٣٢٦ ]
فصل: في عدة أم الولد
وعدة أم الولد من وفاة سيدها حيضةن فإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر، وإن كانت مرتابة، أو مستحاضة فتسعة أشهر. وإن كانت حاملًا، فوضع حملها. وعدتها من طلاق زوجها حيضتان، ومن وفاته شهران وخمس ليال.
فصل: في حكم أم الولد في حياة سيدها
وحكمها في حياة سيدها في جميع أحوالها حكم العبيد، لا ترث ولا تورث بالنسب ولا بالسبب. ولا تقبل شهادتها. ولا يحد لها قاذفها، وحدودها حدود العبيد.
[ ١ / ٣٢٧ ]