قال الهروي (٢): وسمي (٣) بذلك من الغرور (٤)، وهو ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه (٥)، ومنه قيل: للدنيا (٦) متاع الغرور.
قال القاضي (٧) وقد يكون من الغرارة، وهي الخديعة. ومنه: الغر للرجل الخداع، والغر أيضًا المخدوع. ومنه: المؤمن غر كريم (٨).
والخطر - بفتح الخاء - بمعنى الغرر. وأصله من المخاطرة، وهي المقامرة. والخطر (والمخاطرة) (٩) اسم لما يجعل لمن غلب، فسمي بيع
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢٠٥
(٢) أبو ذر الهروي: هو عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، أصله من هراة، وتمذهب بمذهب مالك، ولقي جلة من أعلامه كابن القصار، وأبي سعيد الأبهري، وابن عباس البغدادي، وغيرهم. توفي في ذي القعدة سنة ٤٣٥ هـ. (ترتيب المدارك: ٧/ ٢٢٩، الديباج: ٢/ ١٣٢، الرسالة المستطرفة: ٢٣).
(٣) كذا في ع، وفي ح سمي.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: الغرر.
(٥) انظر لسان العرب، مادة: غرر.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: الدنيا.
(٧) في ح: المؤلف.
(٨) تمامه: المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم. والحديث أخرجه الترمذي في كتاب البر والصلة، رقم الحديث: ١٨٨٧.
(٩) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١١٧٣ ]
الغرر خطرًا (١) ومخاطرة لذلك (٢)، تشبيها به، إذ لا يدري حقيقة ما اشترى أو باع (٣)، ولا صفته ولا مقداره، كالمقامر.
قال الأزهري (٤) (في) (٥) بيع الغرر: (ما كان على غير عهدة، ولا ثقة، وتدخل فيه البيوع التي لا يحاط بمعرفتها (٦).
ونهى النبي - ﷺ - عن بيع الغرر (٧» (٨) وهو على (٩) ما تقدم، وفسرناه في البيوع الفاسدة يكون في [عين (١٠) العقد، كبيع العربان.
وفي عين (١١) المبيع: كالطير في الهواء، وما في الصندوق، وتراب الصواغين، والغائب البعيد (الغيبة من الحيوان) (١٢) والأجنة.
أو للجهل بصفته: كالغائب بغير صفة، أو الثوب المطوي.
أو بمآل صفته: وحاله، كالثمرة التي لم يبد صلاحها، والمعين (١٣)
_________________
(١) كذا في ح وع، وفي ق: فسمي بيع الخطر غررا.
(٢) كذا في ع، وفي ح: بذلك.
(٣) في ع وح ود: اشتري أو بيع.
(٤) انظر لسان العرب، مادة: غرر.
(٥) سقط من ح.
(٦) قال المقري في القاعدة: ٩٢٤: الغرر ثلاثة أقسام: مجمع على جوازه، كقطن الجبة وأساس الدار، ومجمع على منعه: كالطير في الهواء، والحوت في الماء. ومختلف فيه: كبيع الغائب، والمقاثي، والقصيل، ونحوها مع الخلفة. والأصل أن ما لا تخلو البياعات في الغالب عنه أو لا يتوصل إليه إلا بإفساد أو مشقة مغتفر. وما سوى ذلك ممنوع. (قواعد المقري، ص: ٣٦٧).
(٧) الحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي وأبو داود والدارمي في البيوع، وأحمد في باقي مسند المكثرين، وابن ماجه في التجارات.
(٨) ساقط من ح.
(٩) كذا في ع، وفي ح: بيع الغرر هو ما تقدم.
(١٠) سقط من ع وح وق، وثبت في د.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: غير.
(١٢) ساقط من ح.
(١٣) كذا في ع، وفي ح بالعين.
[ ٣ / ١١٧٤ ]
يقبض إلى أجل، والمهارة (١) خلف أمهاتها (٢).
أو الجهل (٣) بمقداره، وعدده: كالجزاف، مما (٤) يعد. أو بما باع فلان، أو منتهى سوطي من الأرض (٥).
أو بأجله: كالبيع إلى موت فلان، وقد تقدم تفصيل هذا قبل.
وقد فسر في الكتاب الملامسة، والمنابذة، وقال: "الملامسة: أن يلمس الرجل الثوب ولا ينشره، أو يبتاعه (ليلًا) (٦) ولا يعلم ما فيه" (٧).
"والمنابذة: أن ينبذ كل واحد إلى الآخر ثوبه على غير تأمل، ويقول كل واحد: ذا بذا" (٨).
وقيل المنابذة: أن يتبايعا بالليل فيعطيه هذا ما عنده، وهذا ما عنده دون روية.
"والساج المدرج" (٩)
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح وإظهارها، وهو غير بين.
(٢) المنتقى: ٥/ ٤١.
(٣) كذا في ع، وفي ح للجهل.
(٤) كذا في ع، وفي ح: فيما.
(٥) قال المقري: الغرر والجهالة يقعان في ثمانية أشياء: الوجود: كالآبق، والحصول: كالطير في الهواء، والجنس: كسلعة لم يسمها، والنوع: كعبد لم يسمه، والمقدار: كبيع مبلغ الرمي بهذا الحجر، والتعيين: كثوب من ثوبين مختلفين، والأجل: كالبيع إلى العطاء، وقدوم الحاج إذا لم يكن ذلك معلومًا بالعادة، والبقاء: كبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وبيع معين يتأخر قبضه. (قواعد المقري: القاعدة: ٨٣٠، ص: ٣٣٣. وانظر الفروق كذلك: ٣/ ٢٦٥ - ٢٦٦).
(٦) سقط من ح.
(٧) المدونة: ٤/ ٢٠٥، ٢٠٦.
(٨) نص المدونة هو كما يلي: والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه على غير تأمل منهما، ويقول كل واحد منهما لصاحبه: هذا بهذا. (المدونة: ٤/ ٢٠٦).
(٩) المدونة: ٤/ ٢٠٦.
[ ٣ / ١١٧٥ ]
هو الطيلسان المطوي (١).
"والجراب" (٢) - بكسر الجيم - وعاء يكون من جلد.
"والثوب القبطي" (٣) - بضم القاف وسكون الباء - ثياب تتخذ بمصر، وقال بعضهم: هي منسوبة إلى القبط، ولو كان هذا كانت (٤) بكسر القاف، وواحدها قبطية، والجمع قباطي (٥).
والزطي (٦): ثياب منسوبة إلى جبل من السند (٧) يقال له: الزط.
وقوله: "هذا من بيع القمار والتغيب" (٨) - بالغين المعجمة - من الشيء الغائب، ومنه الحديث: نهى عن بيع الغائب (٩) أي ما غاب عنك (١٠).
"ووجاهه" (١١) بكسر الواو وفتحها، ويروى تجاهه بضم التاء، (وهما) (١٢) بمعنى واحد، من المواجهة، والمقابلة.
_________________
(١) قال ابن المواز في الساج، أو الثوب المدرج في جرابه: إنه لا يجوز بيعه حتى ينشر، بخلاف بيع الأعدال على البرنامج. وقال ابن حبيب مثله. (النوادر: ٦/ ٣٦٢).
(٢) المدونة: ٤/ ٢٠٦.
(٣) المدونة: ٤/ ٢٠٦.
(٤) كذا في ع، وفي ح كان.
(٥) قال صاحب القاموس: القبط بالكسر أهل مصر، وإليهم تنسب الثياب القبطية بالضم على غير قياس وقد تكسر، والجمع قباطي. وقال الجبي: وجمعه: قباطي. وقال محقق الكتاب: بالضم والفتح، (شرح غريب ألفاظ المدونة، ص: ٧٥).
(٦) كذا في ع وح، وهو ما في المدونة: ٤/ ٢١١. وفي ق: والزهي.
(٧) الذي في القاموس: جيل من الهند معرب جَتَّ بالفتح، والقياس يقتضي فتح معربه. الواحد: زطي. وقيل: جيل من السودان طوال الأجسام مع نحافة.
(٨) المدونة: (٤/ ٢٠٦) وفيها: هذا من أبواب القمار والتغيب في البيع. والنص موجود كذلك في شرح معاني الآثار للطحاوي: ٤/ ٣٦١.
(٩) انظر شرح معاني الآثار: ٤/ ٣٦١، والمحلى: ٨/ ٣٣٩.
(١٠) قال القاضي عبد الوهاب: وأما الأعيان الغائبة عن العقد فيجوز بيعها على الصفة أو على ما تقدم من رؤيته، خلافًا للشافعي في منعه بيعها على الصفة. (المعونة: ٢/ ٩٧٨).
(١١) المدونة: ٤/ ٢٠٧.
(١٢) سقط من ح.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
"ابن وهب، وأنس بن عياض (١)، وابن نافع (٢) عن عبد العزيز بن أبي سلمة (٣) " (٤). كذا وقع في أول الكتاب عندنا. وسقط ابن نافع من كتاب الدباغ، وصح لابن وضاح وغيره.
وقوله: "ولا أرى أن يشتريها إلا على المواصفة (٥) " (٦). أي: على الصفة (٧).
"والرباع" (٨) - بفتح الراء - من الإبل الذي ألقى رباعيته وذلك في العام
_________________
(١) أبو ضمرة أنس بن عياض بن ضمرة الليثي المدني: روى عن أسامة بن زيد الليثي، وداود بن بكر، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وقتيبة، وغيرهم. وكان ثقة كثير الحديث، سمحًا بعلمه، ولد سنة ١٠٤ هـ، ومات سنة ٢٠١ هـ. (طبقات الحفاظ: ١/ ١٤١، سير أعلام النبلاء ٩/ ٨٦ - ٨٧).
(٢) ابن نافع: هو أبو محمد، عبد الله بن نافع، المدني، المعروف بالصائغ: مولى بني مخزوم؛ أحد أئمة الفتوى بالمدينة، تفقه على مالك، وروى عنه، وعن ابن أبي ذئب، وابن أبي الزناد، وغيرهم؛ روى عنه سحنون، ويحيى بن يحيى، وكبار أصحاب مالك؛ له تفسير في الموطإ؛ توفي بالمدينة سنة: ١٨٦ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٣/ ١٢٨ - ١٣٠، وشجرة النور، ص: ٥٥).
(٣) عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: هو أبو عبد الله - وقيل: أبو الأصبغ - عبد العزيز، بن عبد الله، بن أبي سلمة الماجشون المدني: الإمام المفتي الكبير، والد عبد الملك بن الماجشون، حدث عن الزهري، وابن المنكدر، وهشام بن عروة، وغيرهم. وحدث عنه ابنه عبد الملك، والليث بن سعد، وابن وهب، وغيرهم. له كتب مصنفة في الأحكام رواها عنه ابن وهب. توفي سنة: ١٦٤ هـ. (انظر التاريخ الكبير: ٦/ ١٣، والجرح والتعديل: ٥/ ٣٨٦، وسير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٠٩، ٣١٢، وتهذيب التهذيب: ٦/ ٣٤٣ - ٣٤٥).
(٤) المدونة: ٤/ ٢٠٦.
(٥) كذا في المدونة وع، وفي ح: المواضعة، وهو خطأ.
(٦) المدونة: ٤/ ٢٠٧.
(٧) انظر بيع الغائب في شرح معاني الآثار: ٤/ ٣٦١، والمحلى: ٨/ ٣٣٧ - ٣٤١، والمغني: ٤/ ١٥، وبداية المجتهد: ٢/ ١١٦ - ١١٧، وسبل السلام: ٣/ ٢٠.
(٨) المدونة: ٤/ ٢٠٨.
[ ٣ / ١١٧٧ ]
السابع، وأما الربع - بضم الراء [وفتح الباء] (١) فالحوار (٢) الذي يولد في الربيع.
وقوله: "قال بعض كبار أصحاب مالك وجلهم: لا ينعقد بيع إلا (على) (٣) أحد أمرين: إما على صفة توصف، أو على رؤية عرفها" (٤) ظاهر هذا الذي قال يجمع البيع (المعين) (٥) والمضمون. وكان الشيخ أبو محمد (٦) أراد هذا في اختصاره بقوله: وقال غيره: البيوع على وجهين: مضمون في ذمة، أو معين. [والمعين] (٧) إما حاضر مرئي، أو غائب يوصف. وعليه حمل القاضي ابن سهل (٨) مراد أبي محمد.
ثم قال في الكتاب: "أو (٩) شرط في عقد البيع أنه بالخيار إذا رأى (١٠) السلع بأعيانها. قال: فكل بيع انعقد على سلع بأعيانها بغير ما وصفنا فالبيع منتقض" (١١) فظاهر هذا الكلام الآخر أنه إنما تكلم في المعين، وأن الأول (١٢) قسم واحد.
_________________
(١) سقط من ق.
(٢) الحوار بضم الحاء وقد يكسر: ولد الناقة ساعة تضعه، أو إلى أن يفصل عن أمه. (القاموس).
(٣) سقط من ح.
(٤) المدونة: ٤/ ٢٠٨.
(٥) ساقط من ح.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: أبا محمد. وقد يستقيم ما في ق بما يلي: وكأن الشيخ أبا محمد.
(٧) ساقط من ق.
(٨) القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل الأسدي القرطبي: تفقه بأبي عبد الله بن عتاب، له كتاب النوازل توفي ٤٨٦ هـ. (شجرة النور، ص: ١٢٢، الديباج ص: ١٨١).
(٩) كذا في المدونة وع وفي ح: لو.
(١٠) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: رد.
(١١) المدونة: ٤/ ٢٠٨.
(١٢) في د: الآخر.
[ ٣ / ١١٧٨ ]
وأحد الأمرين الذي ذكر، وهو ما انعقد عليه (١) جميعًا بصفة، أو رؤية.
والثاني: ما كان على خيار النظر مما انعقد على هذه الصفة (٢).
وقيل: قد يحتمل أن الأمرين هما الأولان: النظر، والرؤية. وأنهما الذي ينعقد. ثم جاء بعد بنوع غير الأمرين من الوجه (٣) الذي يجوز عليه البيع، وإن لم يكن منعقدًا.
وقوله: "فكل (٤) بيع ينعقد على سلع بأعيانها على غير ما وصفنا منتقض" (٥).
يحتمل (٦) أنه راجع إلى الجميع، وأن هذا الآخر وإن لم يكن منعقدًا منهما جميعًا فهو منعقد على البائع، وإلى نحو هذا أشار ابن أبي زمنين في اختصاره المسألة، وحذف لفظة أمرين (٧).
ويحتمل أن يرجع الكلام على الأمرين المتقدمين أولًا.
و[قد] (٨) اختلف في جواز هذا الوجه الآخر.
ففي الكتاب: ما تراه، وقد أنكره البغداديون (٩). وقالوا: لا يجوز، وإن ما وقع عندهم في الكتاب فعلى غير الأصل (١٠)، واعلم أن ظاهر
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: عليهما.
(٢) في ع وح مما للعقد بهذه الصفة.
(٣) كذا في ع، وفي ح والوجه.
(٤) كذا في ع، وفي ح: كل.
(٥) المدونة: ٤/ ٢٠٨.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: محتمل.
(٧) المقرب، ص: ٢٢٧. (مخطوط رقم: د: ٣٦٢٤ بالخزانة العامة الرباط).
(٨) سقط من ق.
(٩) انظر المعونة: ٢/ ٩٧٨.
(١٠) كذا في ع، وفي ح أصل.
[ ٣ / ١١٧٩ ]
الكتاب أن نقد الثمن في الغائب بغير شرط جائز في كل شيء، وما [١٠] كان الثمن، لأن علة الغرر إذا لم تكن بشرط (١) ساقطة منه، وبقي حكمه؛ أنه كمسلف متطوع فيما يجوز تسليفه، أو مرفق ومسكن.
وذهب بعض شيوخنا أنه لا يجوز (التطوع) (٢) بالثمن إلا فيما (٣) يجوز تسليفه: كالعين، والمكيل، والموزون. لأن الغائب إذا وجد قد هلك أو على غير الصفة وانحلت العقدة رد مثله، فلم (٤) يكن على أحد منهما ضرر، بخلاف السلع، والرباع (التي) (٥) قد تتغير، فيردها (٦) ناقصة فيضر ذلك بالبائع (٧)، أو تهلك فيغرم المشتري قيمتها، فكأن البائع يدفعها على أنه إن سلمت الصفقة كان من البائع، وإن انحلت رد قيمته، وإلى هذا ذهب ابن محرز. قال: ولو دفع العروض على أن البيع إن انحل رد مثلها جاز. ولو كان الثمن سكنى دار لم يجز نقدها [بشرط ولا طوع، ويدخل عليه في هذا الفصل من الاعتراض ما دخل على ابن عبد الحكم في قرض الجواري] (٨) بشرط (٩) رد سواهن.
وقال اللخمي: يجوز التطوع بالثمن هنا في العين، والمكيل، والموزون، والعروض، والحيوان، وكل ما يجوز قرضه.
ولا يجوز في العقار والجواري والجزاف، ومنافع دار، لأن التعجيل قرض، ولا يصح (١٠) ذلك فيما ذكرناه، ولو عجل الثمن ليرجع بالقيمة إن
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: لم يكن شرط.
(٢) ساقط من ح.
(٣) كذا في ع، وفي ح بما.
(٤) كذا في ح، وفي ع: ولم.
(٥) ساقط من ح.
(٦) كذا في ع، وفي ق: فردها، وفي ح: فيراها.
(٧) كذا في ع وح: وفي ق: بالبيع.
(٨) ساقط من ق.
(٩) كذا في ع، وفي ح: يشترط.
(١٠) كذا في ح، وفي ق: لا يصح.
[ ٣ / ١١٨٠ ]
انحل البيع (١) لم يجز، لأنه بيع بثمن مجهول.
وكذلك لو لم يشترطه (٢) حمل (٣) على ذلك، ورجع بالقيمة كالبيع (٤) الفاسد، وهذا نحو ما تقدم، وإن اختلفت ألفاظهم.
وأما [النقد] (٥) في بيع الخيار بغير شرط فأجازوه إلا في السلم على (٦) الخيار، وبيع ما فيه المواضعة على الخيار، والكراء المضمون على الخيار لأنه يصير إذا اختير من باب فسخ الدين في الدين (٧)، إذا صار ما يقبضه بالطوع (٨) دينًا عليه.
وقوله: في بيع الغائب أنه من البائع حتى يقبضه المبتاع، "والنماء والنقص كذلك (٩) " (١٠).
قوله (١١): "وما كان فيه من نماء، أو نقص فسبيل ما فسرت لك في قوله الأول والآخر" (١٢).
ذهب (١٣) سحنون في معنى (١٤) النماء الذي يكون للبائع على أحد
_________________
(١) في ع وح الثمن.
(٢) كذا في ع، وفي ح يشترط.
(٣) في ع وح وحمل.
(٤) كذا في ع، وفي ح بالبيع وهو غير بين.
(٥) ساقط من ق.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: في.
(٧) كذا في ع، وفي ح: بالدين.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: بالتطوع.
(٩) في ع وق: وكذلك، وهو ساقط من ح. ولعل الصواب: والنماء والنقص كذلك.
(١٠) قال البرادعي في تهذيبه: والنقص والنماء كالهلاك في القولين، وهذا في كل سلعة غائبة. (انظر التهذيب: كتاب الغرر).
(١١) كذا في ع، وفي ح: وقوله.
(١٢) انظر المدونة: ٤/ ٢٠٩.
(١٣) كذا في خ، وفي ع: وذهب.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: في موضع.
[ ٣ / ١١٨١ ]
قوليه أنه ما وهب للعبد من مال، أو أخذ له في جناية (١) عليه، وأما (٢) نماء (٣) البدن فلا، هو للمشتري على كل حال، وقد نص على هذا أشهب في ديوانه، وإليه ذهب بعض المشايخ. قال: والنماء (٤) في البدن للمبتاع، كما يكون في العهدة، والمواضعة.
وقال غيره: بل كل نماء فهو للبائع، وينتقض البيع من أجله (٥) على ظاهر الكتاب.
وذكر في الكتاب: "جواز النقد في العقار" (٦)، وسكت عن حكمه إذا سكت عنه.
واختلف على ما يحمل؟
فقيل: يجبر (٧) البائع على النقد (٨) كما لو شرطه، وكحكم (٩) سائر المبيعات (١٠) على النقد، إذ ضمان الرباع من مشتريها على مشهور قوله، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن (١١).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: جنايته.
(٢) كذا في د، وفي ع وح وق: وإنما.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: نمو.
(٤) كذا في ع وفي ق: والنمو، وفي ح: النماء.
(٥) في د: من أجله إن شاء.
(٦) في المدونة: (٤/ ٢١٤): وأما الدور والأرضون فهي من المشتري. إلى أن قال: إنما رأيت ذلك لأن الأرضين والدور، قال لي مالك: يجوز فيها النقد وإن بعدت لأنها مأمونة.
(٧) كذا في ع، وفي ح: يخير.
(٨) في د: على النقد كسائر حكم المبيعات.
(٩) كذا في ع، وفي ح: وحكم.
(١٠) كذا في ع، وفي ح البياعات.
(١١) أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الخولاني القيرواني: عاصر أبا عمران الفاسي، وتفقه بابن أبي زيد وأبي الحسن القابسي، قال ابن مخلوف: توفي ٤٣٢ هـ. وقال الشيرازي: توفي ٤٣٠ هـ. (شجرة النور، ص: ١٠٧، طبقات الفقهاء، ص: ١٦٣).
[ ٣ / ١١٨٢ ]
وذهب آخرون إلى أنه لا يجبر، وإنما يجوز ابتداء بشرط، وبغير شرط، ولا يجب الحكم (به) (١) بالجبر، لبقاء حق التسليم. وإليه ذهب ابن القصار (٢)، وأبو عمران، وابن محرز. ونبه ابن القصار على الخلاف في ذلك. وقال: هذا (٣) الصحيح من مذهب مالك وما ذكر من "مبايعة عبد الرحمن وعثمان (٤) ﵄ في الفرس" (٥) كثر التأويل في ذلك بما هو مسطور في الأمهات. وأصح ما فيها أن يقال: إنهما كانا متراوضين (٦)، وهو نص في خبرهما [﵄] (٧) في الواضحة (٨)، فأغنى عن الشغل بغيره من التأويلات، وهو مذهب القابسي (٩) وغيره، وإنما
_________________
(١) ساقط من ح.
(٢) القاضي ابن القصار: هو أبو الحسن، علي بن عمر، بن أحمد، البغدادي، المعروف بابن القصار، قاضي بغداد، الإمام الفقيه الأصولي؛ تفقه بأبي بكر الأبهري وغيره، وبه تفقه أبو ذر الهروي، والقاضي عبد الوهاب، ومحمد بن عمروس، وغيرهم؛ من مؤلفاته كتاب في مسائل الخلاف، ليس له نظير في مؤلفات المالكية. توفي سنة: ٣٩٨ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٧/ ٧٠، ٧١، والديباج: ٢/ ١٠٠، وشجرة النور، ص: ٩٢).
(٣) كذا في ع، وفي ح هو.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: عثمان وعبد الرحمن.
(٥) المدونة: ٤/ ٢٠٩.
(٦) كذا في ع، وفي ح متعاوضين.
(٧) ساقط من ق.
(٨) انظر شرح هذه المسألة مع كلام ابن حبيب في النكت لعبد الحق الصقلي في كتاب اشتراء الغائب.
(٩) أبو الحسن القابسي: هو أبو الحسن، علي، بن محمد، بن خلف المعافري، المعروف بأبي الحسن القابسي؛ الإمام الفقيه النظار المتكلم؛ ولم يكن قابسيًا، وإنما كان له عم يشد عمامته على طريقة القابسيين، فسمي بذلك، أما هو فقيرواني الأصل؛ سمع من أبي العباس الإبياني، والدباغ، وحمزة الكناني، وغيرهم؛ وتفقه عليه أبو عمران الفاسي، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعتيق السوسي، وابن الأجدابي، وغيرهم؛ وكان ضريرًا إلا أن كتبه كانت صحيحة ضبطًا وتقييدًا؛ له عدة مؤلفات منها: الممهد في الفقه، والمنقذ من شبه التأويل، وكتاب المعلمين والمتعلمين، وملخص الموطإ، وغيرها؛ توفي بالقيروان سنة: ٤٠٣ هـ، وكان مولده سنة: ٣٢٤ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٧/ ٩٢ - ١٠٠، والديباج: ٢/ ١٠١، ١٠٢، وشجرة النور، ص: ٩٧).
[ ٣ / ١١٨٣ ]
أوقع فيه الإشكال قوله في الكتاب: "ثم إن عبد الرحمن قال لعثمان: هل لك أن أزيدك" (١). فظاهره أنه بعد تمام العقد، وليس فيه بيان، إذ لم ينص عليه، وإنما قال عثمان: [﵁] (٢) نعم، بعد هذا، وتكون ثم هنا لترتيب مراوضتهم، وإن هذا القول بعد تراكنهم.
وقوله: "كانا من أجد (٣) أصحاب رسول الله - ﷺ -" (٤)، أي أسعدهما (٥) في التجارة.
والجد: السعد والبخت.
وقوله: "فماتت، فقدم رسول (٦) عبد الرحمن" (٧). فيه دليل أن على المشتري الخروج خلف المشترى الغائب (٨)، وليس ذلك على البائع. ووقعت (٩) في الكتاب ألفاظ مشكلة مختلفة (١٠) في هذا الباب.
منها: قوله: "وإذا اشترى سلعة غائبة فأتى بها أو خرج إليها" (١١).
"وقول ابن شهاب: فقبض الوليدة وذهب ليأتي بالغلام." (١٢)
وقوله "في الجارية التي بها [ورم] (١٣) فبعث الرجل إلى الجارية فأتاه
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢٠٩.
(٢) ساقط من ق.
(٣) كذا في ع، وفي ح: أجداد، وهو غلط.
(٤) المدونة: ٤/ ٢٠٩.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: أسعدهم.
(٦) كذا في ع، وفي ح: رسول الله - ﷺ -. وهو خطأ.
(٧) المدونة: ٤/ ٢٠٩.
(٨) كذا في ح وع، وفي ق: فيه أن على المشتري جلب المشترى الغائب.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: وقعت.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: مختلفة مشكلة.
(١١) المدونة: ٤/ ٢٠٨.
(١٢) المدونة: ٤/ ٢١٠.
(١٣) ساقط من ح.
[ ٣ / ١١٨٤ ]
بها ولم تكن حاضرة. فقال المشتري: ليست على حال ما كنت رأيتها" (١).
فقال فضل: في هذا دليل على أن على البائع أن يأتي به، وأنه جائز أن يشترط ذلك المبتاع على البائع، خلاف ما روى أصبغ في سماعه عن ابن القاسم، أن ذلك لا يجوز اشتراطه، وإنما يخرج المشتري لأخذها، وصوب هذا أبو عمران، وأنكره غيره، وتأول بعضهم قوله في الكتاب: أن البائع تطوع، وقال: إن شرط على البائع الإتيان به وهو ضامن له حتى يقبضه (٢) فهو بيع فاسد، وإن كان على أن ضمانه من المشتري في مجيئه فهو بيع جائز مع إجارة.
وقول ربيعة: "لا بأس أن يشترى غائب مضمون بالصفة" (٣) كذا عند ابن عتاب، ومعنى هذا الضمان (أن) (٤) المصيبة ممن اشترطت عليه الصفقة.
وقيل: معناه (٥) ضمان العهدة، ليس على أنه إن تلف أتي (٦) بمثله، هذا لا يجوز، ولا يصح ضمان غائب على (غير) (٧) ما تقدم. و(نص) (٨) كلام ربيعة في كتاب (٩) ابن عيسى: لا بأس بأن يشتري غائبًا (١٠) بالصفة. لم يذكر مضمونًا.
"والبرنامج" (١١) أصله الزمام بفتح الباء، وكسر الميم، كلمة
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٢) كذا في ع، وفي ح: يقضيه.
(٣) في المدونة (٤/ ٢١٠): لا بأس أن يشتري الرجل غائبًا مضمونًا بالصفة.
(٤) ساقط من ح.
(٥) كذا في ع، وفي ح معنى.
(٦) كذا في ع، وفي ح: إنما.
(٧) سقط من ح.
(٨) ساقط من ع وح.
(٩) في د: كلام.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: غائب.
(١١) المدونة: ٤/ ٢١٠.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
فارسية. والمراد بها الصفة المكتتبة لما في العدل (١).
وقوله: في يمين الذي دفع الدراهم: "إنه لم يعطه إلا جيادًا في علمه" (٢) تمام يمينه. في الوكالات: "وما يعلم أنها من دراهمه" (٣)، لأنه قد يلغى (٤) أو لا يكون (٥) يعلم أنها من دراهمه، ولكنه لم يعطه إياها إلا وهو يظن أنها أجياد (٦)، أو ظن أنه أعطاه من غير تلك الدراهم، فإذا زاد (٧) في اليمين وما يعلم أنها من دراهمه صحت يمينه، ولو اكتفى بهذا في يمينه لأجزأه عندي.
وقوله: في الذي وجد أحد (٨) وخمسين ثوبًا في عدل برنامج. واختلاف الرواية فيه (٩)، "أنه يعطي جزءًا من اثنين وخمسين جزءًا من الثياب" (١٠) كذا في [أصل] (١١) المدونة، وكذا (هو) (١٢) عندنا في [١١] الأصلين، من رواية ابن باز (١٣)، وكذا هو في رواية؛ يحيى بن عمر،
_________________
(١) التفريع: ٢/ ١٧١.
(٢) المدونة: ٤/ ٢١٠.
(٣) المدونة: ٤/ ٢٤٤.
(٤) وفي ع وح يلغز.
(٥) كذا في ح، وفي ق: أولًا ويكون.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: أنه جياد.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: فإذا أراد.
(٨) في د: إحدى.
(٩) في المدونة (٤/ ٢١١): قلت: أرأيت إن اشتريت عدلًا زطيًا على صفة برنامج، وفي العدل خمسون ثوبًا بمائة دينار صفقة واحدة فأصاب فيه أحدًا وخمسين ثوبًا. قال: قال مالك: يرد ثوبًا منها.
(١٠) المدونة: ٤/ ٢١١، وفيها: يعطي جزءًا من واحد وخمسين جزءًا من الثياب.
(١١) ساقط من ق.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن باز، يعرف بابن القزاز، قرطبي، قال ابن خالد: كان من حفظ الناس في المدونة والمسائل. توفي ودفن بطليطلة سنة ٢٧٤ هـ. (المدارك: ٤/ ٤٤٣ - ٤٤٥، ابن الفرضي: ١/ ٣٧، الجذوة: ١/ ٢٣٢).
[ ٣ / ١١٨٦ ]
وأحمد بن داود، وكذلك (١) وقعت في سماع عيسى (٢)، وأصبغ عن ابن القاسم. قال: يقسم الثمن على اثنين وخمسين (٣)، فيرد (٤) منه جزءًا. قال: وكذلك قال (لي) (٥) مالك، يزيد (٦) أبدًا ثوبًا في الزيادة والنقصان (٧).
قال عيسى وأصبغ: بل يقسم الثمن على أحد وخمسين، ولا يزاد، كما قال ابن القاسم. وقد صحت (٨) المسألة في المدونة على هذا، وكتبت أحد وخمسين على الصواب. وكذلك كان في كتاب أحمد بن خالد (٩)، قالوا كلهم: وغير (١٠) هذا خطأ (و) (١١) وهم ممن رواه عن ابن القاسم، أو مالك.
وقد روى مطرف وعبد الملك المسألة عن مالك، وفيها (١٢)
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(٢) عيسى بن دينار: هو أبو محمد، عيسى بن دينار، بن وهب، القرطبي، القاضي، الفقيه: سمع من ابن القاسم، وصحبه، وعول عليه، ومن ابن وهب، وأشهب، وغيرهم؛ وبه وبيحيى انتشر علم مالك بالأندلس؛ له عدة مؤلفات، منها: سماعه من ابن القاسم، وكتاب المدنية؛ توفي بطليطلة سنة: ٢١٢ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٤/ ١٠٥ - ١١٠، والديباج: ٢/ ٦٤ - ٦٦، وشجرة النور، ص: ٦٤).
(٣) انظر النوادر: ٦/ ٣٦٤.
(٤) كذا في ع، وفي ح فترد.
(٥) سقط من ح.
(٦) كذا في ع، وفي ح: تزيد.
(٧) قال ابن حبيب: وهذا غلط عن مالك. (النوادر: ٦/ ٣٦٤).
(٨) في د: صححت.
(٩) أحمد بن خالد: هو أبو بكر، أحمد بن محمد، بن خالد، بن ميسَّر - بفتح السين وتشديدها - من الإسكندرية، روى عن يزيد بن سعيد، ومحمد بن المواز، وهو الذي روى كتبه، وغيرهما، وأخذ عنه سعيد بن فحلون، وأبو هارون العمري البصري ببصرة فاس. له مؤلفات عدة، منها: كتاب الإقرار والإنكار. توفي سنة: ٣٠٩ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٥/ ٥٢ - ٥٣، والديباج: ١/ ١٦٩، وشجرة النور، ص: ٨٠).
(١٠) في ع وح: غير.
(١١) ساقط من ح.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: فيها.
[ ٣ / ١١٨٧ ]
جزء (١) من أحد وخمسين، ووهمه (أجلى) (٢) من أن يفسر، حتى إن أبا بكر بن اللباد أراد أن يتحيل (٣) لهذا (٤) الوهم ويخرجه بإلحاق اللفافة في العدد ليتم (٥) العدة، وهذا ما (٦) لا يستقيم، لأن اللفافة أبدًا ليست من جنس الثياب، فتحسب في عددها، وإنما [هي] (٧) منطرحة (٨) وملغاة في بيع البرنامج، كحبال شده، وقطنه، وكما لو كانت الثياب مختلفة لم يلتفت (٩) لعددها، وإنما ينظر إلى قيمة (١٠) كل ثوب منها.
وقوله بعد ذلك: "يرد ثوبًا كأنه عيب وجده (١١) في ثوب إلى آخر المسألة" (١٢).
وقال غيره: إنما يرد من أحد وخمسين جزءًا، سقط من أكثر الروايات، ولم يكن عند ابن عتاب، وصح في كتاب ابن المرابط، لابن وضاح، وسقط لغيره، [و] (١٣) اختلف في هذا هل هو وفاق، أم خلاف،؟ فذهب أكثرهم إلى أن ذلك قولان.
واحتجوا بقول ابن القاسم: "فلم أره فيما (١٤) قال لي أخيرًا (١٥): أنه
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: جزءًا.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: يتحمل.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: هذا.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: لتتم.
(٦) كذا في ع، وفي ح مما.
(٧) ساقط من ق.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: مطرحة.
(٩) كذا في ع، وفي ح والتفت.
(١٠) في ح لقيمة.
(١١) في ح: كأنه عيبًا وحده.
(١٢) المدونة: ٤/ ٢١١.
(١٣) ساقط من ق.
(١٤) كذا في المدونة، وفي ع وح وبما.
(١٥) في ح آخرا.
[ ٣ / ١١٨٨ ]
يجعله معه شريكًا" (١).
"وقوله الأول أعجب إلي" (٢).
والقولان أحدهما: أنه شريك في الأحد والخمسين ثوبًا، البائع (٣) بجزء، والمبتاع بخمسين.
والثاني: أنه (٤) يرد ثوبًا، ثم اختلفوا في صفة الشركة والرد.
فقيل: يكون شريكًا (معه) (٥) بجزء من أحد وخمسين، فإذا بيعت الثياب أخذ جزءًا من الثمن (٦)، وإلى هذا ذهب ابن لبابة.
وقيل: بل تباع الثياب الآن ويقتسمان الثمن على أحد وخمسين، وهذا ظاهر قول عيسى وأصبغ، خلاف ما تأول عليها بعضهم مما هو خطأ من التأويل، وهو معنى قولهما يقسم الثمن على أحد وخمسين [أي الثمن الذي يباع به الثياب.
وقيل: يقرع على الثياب على أحد وخمسين] (٧)، فما خرج للبائع في جزئه من ثوب، أو ثوبين أخذه، وإن خرج جزؤه على أقل من ثوب، أو أكثر من ثوب جعل في آخر، وشاركه في ذلك المبتاع. وإلى هذا ذهب أبو عمران.
وقيل: إن وقع في بعض ثوب كان لمن وقع له الأقل أن يلزمه صاحب الأكثر، من بائع، أو مشتر. ويأخذ منه ثمن بقيته. وإلى هذا ذهب ابن محرز كأنه مستحق عليه أكثر ما اشترى.
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢١١.
(٢) المدونة: ٤/ ٢١١.
(٣) كذا في ع، وفي ح: للبائع.
(٤) في ح: أن.
(٥) سقط من ح.
(٦) في ح من الخمسين.
(٧) سقط من ق.
[ ٣ / ١١٨٩ ]
ثم اختلفوا في تفسير القول الآخر في رد ثوب منها، فذهب بعضهم إلى أنه على صورة الحال الأول (١) من القرعة المتقدمة، وعلى هذا يجب ألا يكون خلافًا. وقال ابن لبابة: يأخذ ما خرج منها إلى يده فيرده بغير (٢) اختيار إذا كانت الثياب على الصفة. وتأوله أبو عمران أن المشتري يرد أي ثوب منها شاء، كأن البائع باعه أحدًا وخمسين على أن يختار منها خمسين فله أن يرد أدناها، ألا تراه قال: كأنه عيب وجده.
وقيل: بل يقول ما في يدي على الصفة التي اشتريت ليس فيه زائد يطلبني به البائع.
وقيل: بل يرد ثوبًا موافقًا للصفة التي اشترى، لا أقل، ولا أكثر. وذهب آخرون إلى أن القولين بمعنى واحد، وأن قوله: يرد ثوبًا (٣) أي على ما تخرجه القرعة في الجزء من أحد وخمسين جزءًا، كما قال: يعطى جزءًا من أحد وخمسين جزءًا. وذلك أنه يقرع على الثياب بذلك العدد، فإن خرج ذلك الجزء على ثوب أو أكثر منه أخذه.
وتأولوا "وقوله الأول أعجب إلي" أي أفسر وأبين، وحكي نحوه عن أبي عمران، وهذا كله (مع) (٤) أنها جنس واحد.
ولو كانت الثياب مستوية بصفة واحدة لرد واحد، وهذا (٥) أولى، كما أنه لو كانت مختلفة لأخذ صفة برنامجه من الصفات من كل نوع، فحيث وجد الزائد من خلاف الصفة رده.
وإن كان على صفة بعضها كان العمل فيه على (٦) ما هو من صفته،
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: الأولى.
(٢) كذا في ع، وفي ح: بعد.
(٣) المدونة: ٤/ ٢١١.
(٤) ساقط من ع وح.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: وهو.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: مع.
[ ٣ / ١١٩٠ ]
كما إذا كانت صفة واحدة على القول بالرد، أو على (١) القول بالشركة بعد معرفة (قيمة) (٢) نوعه من سائر الثياب.
وقوله: في الذي وجدها تنقص وهي مختلفة، خز، وفسطاطي، ومروي (٣)، ونقص الخز ثوبًا (٤) "أنه يحسب قيمة الثياب كلها، وينظر كم قيمة الخز منها، فإن كان الربع، أو الثلث، من الثمن. وعدة الخز عشرة، وضع عنه عشر ربع الثمن، أو عشر ثلث الثمن" (٥) كذا في الأصل عندي (٦)، وكذا في كثير من النسخ، وكذا في أصل ابن المرابط، وابن عتاب.
وفي كتاب ابن عتاب أيضًا، أو عشر ثمن الخز (٧)، وهما بمعنى، وهو صحيح بين، وهذا مع استواء ثياب الخز، وإلا قومناها أيضًا على اختلافها وعلمنا ما يجب لكل ثوب منها وما لهذا الناقص منها فأسقطنا (٨) (ما يقع له) (٩) من الثمن عن المشتري.
وكان في كتاب ابن عيسى: وضع عنه (عشر) (١٠) ربع ثمن الخز، أو عشر ثلث الثمن. وظاهره الوهم. إما أن يكون كان كتب على ربع الثمن [على] (١١) طريق البيان ثمن الخز، فألحقه الناقل، إذ ظن أنه ملحق، أو يكون ضبطه عشر ربع بالنقدين (١٢).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: وعلى.
(٢) ساقط من ح.
(٣) كذا في المدونة وح، وفي ق: هروي.
(٤) لأنه ذكر في المدونة أن عددها مائة، فوجدها تسعة وتسعين. (المدونة: ٤/ ٢١٢).
(٥) المدونة: ٤/ ٢١٢.
(٦) كذا في ع، وفي ح عندنا.
(٧) كذا في ح، وفي ق: الجزء.
(٨) في ع وح: فأسقطناه.
(٩) ساقط من ع وح.
(١٠) ساقط من ح.
(١١) ساقط من ق.
(١٢) في ح: بالتنوين.
[ ٣ / ١١٩١ ]
وقوله (ثمن الخز بعد على تفسير الربع المذكور، والبدل (منه) (١) وإلا فهو وهم كما ذكرناه (٢).
وقوله: في مشتري الغائب (٣) يقيل (٤) بائعه لا يجوز بمثل الثمن ولا بأزيد (٥) منه ولا أقل. "قال مالك: وهو دين بدين (٦)، (لأن الدين) (٧) ثبت على المبتاع إن كانت سليمة، فإذا أقاله منها فإنما (٨) أقاله به (٩)، فكأنه باعها منه، وهي غائبة بدين عليه، لا يقبضه مكانه" (١٠). وأجاز ذلك في الجارية (في) (١١) المواضعة، إن لم ينقد الربح المشتري (١٢)، وقد كان نقد الثمن متطوعًا، فليؤخذ من البائع، ويوقف منه مقدار الربح حتى يعلم صحة البيع الأول، ووجوب الربح، وان كان الثمن في كل ذلك موقوفًا (١٣) استرجع، ورد للمشتري، وأوقف (١٤) الربح ممن كان.
وقد فرق بعضهم بين الإقالة في شراء الغائب، وبين مسألة المواضعة أن الجارية في المواضعة كالحاضرة [١٢] تعذر قبضها لمعنى (١٥)، وتلك؛ غائبة.
_________________
(١) ساقط من ح.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: كما ذكرنا.
(٣) لعل الصواب: مشتري السلعة الغائبة.
(٤) كذا في ع، وفي ح: يقبل.
(٥) كذا في ع، وفي ح. أزيد.
(٦) في المدونة: قال مالك: وأراه من الدين بالدين.
(٧) ساقط من ح.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: فكأنما.
(٩) في هذا النص اختصار، والنص كما يلي: إن كانت السلعة سليمة يوم الصفقة، فإذا أقاله منها بدين قد وجب عليه، فكأنه باعه سلعة غائبة بدين عليه، لا يقبضه مكانه. (المدونة: ٤/ ٢١٥).
(١٠) المدونة: ٤/ ٢١٥.
(١١) ساقط من ح.
(١٢) المدونة: ٤/ ٢١٥.
(١٣) كذا في ح، وفي ع: موقوف.
(١٤) كذا في ح، وفي ق: وواقف، وفي ع: ووقف.
(١٥) كذا في ح، وفي ق: لمعني.
[ ٣ / ١١٩٢ ]
وقال البغداديون: جوابه في المسألتين بخلاف (١)، هو اختلاف من قوله يجري في كل واحدة (٢) منهما القولان، وقاله (٣) فضل بن سلمة (٤).
وقال سحنون، قوله هذا على قوله الأول، أن الضمان من المشتري، وعند محمد أن ذلك على القولين جميعًا (٥).
وأنكر ابن لبابة قول سحنون، وقال: وهم في هذا التفسير على ابن القاسم، لأن اختيار ابن القاسم في المسألة أن الضمان من البائع، (و) (٦) لأن العلة فيهما (٧) انعقاد البيع، ووجوب الثمن على المبتاع، ما لم يحدث في المبيع حدثًا (٨) يسقط عينه (٩)، كالاستحقاق، وشبهه، فيكون على هذا مذهب المدونة مطابقًا لما في كتاب محمد، و(يصحح) (١٠) هذا (ما) (١١) وقع لابن القاسم في تفسير يحيى مبينًا كما في كتاب محمد، ونحا ابن العطار (١٢) إلى ما أشار إليه سحنون في المسألة، وأنكره ابن الفخار (١٣). وأشهب يجيز هذا كله على أصله في أخذ الغائب في الدين.
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: يخالف.
(٢) كذا في ع، وفي ح: واحد.
(٣) كذا في ح، وفي ع: قاله.
(٤) في ح: مسلمة.
(٥) انظر النوادر: ٦/ ٣٦٥ - ٣٦٧.
(٦) ساقط من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح فيها.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: حدث.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: يسقطه عنه.
(١٠) ساقط من ح.
(١١) ساقط من ح.
(١٢) أبو عبد الله محمد بن أحمد المعروف بابن العطار، الأندلسي: له كتاب في الشروط، أخذ عن ابن القوطية، وابن أبي زيد، وأخذ عنه ابن الفرضي وغيره. توفي ٣٩٩ هـ. (شجرة النور، ص: ١٠١).
(١٣) أبو عبد الله محمد بن عمر بن يوسف، يعرف بابن الفخار، توفي ٤١٩. (شجرة النور، ص: ١١٢، النجوم الزاهرة ٤/ ٢٦٨، الديباج، ص: ٢٧٢).
[ ٣ / ١١٩٣ ]
وقوله: "إذا أجرت دارا إلى شهرين بثوب موصوف في بيته" (١). بين في جواز بيع الحاضر (٢) في البيت على الصفة. ومنعه في كتاب محمد، لأنه قادر على النظر إليه (٣).
وقوله: "في مسألة الجارية بها ورم تشترى وهي غائبة فقال المشتري حين رآها قد ازداد (٤) ورمها" (٥). إن المشتري مدع، "وقول أشهب، لا يؤخذ المشتري بغير ما أقر به، والبائع مدع" (٦).
[و] (٧) اختلفوا هل قول أشهب (٨) في هذه المسألة بعينها، وعليه حمله أكثر المختصرين، والشارحين، وهو ظاهر الكتاب.
وقيل: يحتمل أن قول أشهب في المسألة قبلها في المشتراة على الصفة، ويحتج على هذا أنه لم يذكر قول أشهب عند ذكره هذه المسألة أول الكتاب إلا في هذه (٩)، ولم يذكره في مسألة صاحبة الورم، ثم لما كرر المسألة آخر الكتاب وذكر (١٠) قول أشهب بأثر (كل) (١١) المسألتين (١٢)، (قال) (١٣): والفرق بينهما أن تلك غائبة ضمانها من بائعها، وهذه حاضرة،
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٢١٦.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: الحاضري.
(٣) النوادر: ٦/ ٣٦٨.
(٤) كذا في ع، وفي ح: زاد.
(٥) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٦) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٧) ساقط من ق.
(٨) وقول أشهب هو ما يلي: وقال أشهب: لا يؤخذ المشتري بغير ما أقر به على نفسه والبائع المدعي، لأن المشتري جاحد، والبائع يريد أن يلزمه ما جحد. (المدونة/ ٤/ ٢١٨).
(٩) في ح: إلا عنده.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: ذكر.
(١١) ساقط من ع وح.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: مسألتين.
(١٣) سقط من ح.
[ ٣ / ١١٩٤ ]
(وهذا ضعيف) (١)، وكيف (٢) وقد نص في الكتاب: "ولم تكن حاضرة حين اشتراها" (٣).
وقال في موضع آخر: "إنها أقامت بعد رؤية المشتري لها أيامًا ثم لقيه (٤) فباعها منه (٥) (٦).
وقوله: ("فأتى بها" (٧» (٨) ليدفعها إليه يدل أنها [كانت] (٩) غائبة كالمسألة الأخرى. وقوله "في مشتري العمود عليه غرفة لينقضها (١٠) " (١١) هذا من الأمر الذي لا يختلف فيه، معناه عند (١٢) شيوخنا أن قلعه مأمون، ولو كان يخشى (إن قلع) (١٣) كسره لم يجز، لأنه غرر. وكذلك قالوا: إنما هذا (١٤) إذا كان (يمكن) (١٥) تدعيم البناء وتعليقه (١٦)، ولو كان هذا البناء الذي عليه لا يمكن نزع العمود إلا بهدمه لكان من الفساد في الأرض، الذي لا يجوز.
_________________
(١) ساقط من ح.
(٢) كذا في ع، وفي ح فكيف.
(٣) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٤) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: لقيها.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: عنه.
(٦) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٧) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٨) ساقط من ح.
(٩) ساقط من ق.
(١٠) في ح: لينقضه.
(١١) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: عن.
(١٣) ساقط من ح.
(١٤) في ح: هو.
(١٥) ساقط من ح.
(١٦) كذا في ع، وفي ح وتعلقه.
[ ٣ / ١١٩٥ ]
وفي كتاب القاضي إسماعيل (١) عن مالك: أن له ذلك ولو كان عليه قصور لهدمها إن لم يستطيعوا إخراجه إلا بهدمها، ولعل هذا فيما تعطل (٢) وخرب منها، أو هو محتاج إلى التجديد، أو يقال: إن ثمن هذا العمود ونفعه (٣) أكثر من غلة ما بني عليه، أو قيمته، أو أنه يرد بناؤه ببعض (٤) ثمنه، وإلا فلو علم بمن (٥) يفعله لغير هذا لضرب (٦) على يديه، وحجر عليه.
وقوله: "وأنقض (٧) العمود إن أحببت" (٨).
ظاهره: أن نقضه على المشتري (٩). وقال بعد هذا في مسألة بائع نصل السيف المحلى وجفنه (١٠): "وينقض صاحب الحلية (١١) حليته" (١٢) فجاء من
_________________
(١) القاضي إسماعيل بن إسحاق: هو أبو إسحاق، إسماعيل بن إسحاق بن حماد، البغدادي، القاضي الإمام الحافظ، سمع أباه، وعلي بن المديني، والقعنبي، وغيرهم، وتفقه على ابن المعذل؛ روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، والبغوي، وتففه عليه أبو بكر بن الجهم، وابن مجاهد المقرئ، ويحيى بن عمر، وغيرهم؛ له عدة مؤلفات منها: كتاب أحكام القرآن، والمبسوط في الفقه، وكتاب الأموال والمغازي، وغيرها، توفي ببغداد سنة: ٢٨٢ هـ، وقيل: ٢٨٤ هـ، وكان مولده سنة: ٢٠٠ هـ. (انظر ترتيب المدارك: ٤/ ٢٧٦ - ٢٩٣، والديباج: ١/ ٢٨٢ - ٢٩٠، وشجرة النور، ص: ٦٥ - ٦٦).
(٢) كذا في ع، وفي ح: يتصل.
(٣) كذا في ع، وفي ح: وبيعه.
(٤) كذا في ح، وفي ع: بنقص.
(٥) كذا في ع، وفي ح: من.
(٦) كذا في ع، وفي ح: من يفعله فهو بغير هذا الصواب.
(٧) في ع وح: أو نقض، وهو خطأ.
(٨) المدونة: ٤/ ٢١٨.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: البائع.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: وعقبه.
(١١) كذا في ع، وفي ح الحلي.
(١٢) المدونة: ٤/ ٢١٩.
[ ٣ / ١١٩٦ ]
هذا أن النقض على البائع، فحمل (١) بعضهم أن هذه [المسألة] (٢) تفسير (٣) للأولى (٤)، وأن معنى الأولى أن يزيل البائع ما عليه بالتدعيم، أو الهدم إذ عليه تخليصه للمشتري، ويتولى (٥) المشتري بعد هذا (٦) قلعه ورفعه.
وقد قيل في هذا الباب كله قولان: هل ذلك على البائع؟ أو على المشتري؟، كبيع الصوف على ظهور الغنم، والعلو (٧) فوق السفل، والثمرة (٨) على (٩) رؤوس النخل، على (١٠) من جذاذ ذلك وقلعه (١١).
قالوا: وكذلك لو اشترى البناء الذي على العمود، أو الحلية التي على النصل، فإنه يختلف في ذلك كله لبقاء حق التسليم، وكون نقض العلو على المشتري أبين لتخليصها مما تحتها، وكون نقض الحلية والسفل والعمود على البائع أبين لارتباطها بما بقي له في ذلك.
وقوله: "وينقض صاحب الحلية حليته إذا أراد صاحب السيف (١٢) ذلك (وأراد صاحب الحلية ذلك؟ " (١٣» (١٤) كذا في كتابي.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: فجعل.
(٢) ساقط من ق وع.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: تفسر.
(٤) كذا في ع، وفي ح وق: الأولى.
(٥) كذا في ع، وفي ح: وتولى.
(٦) كذا في ع، وفي ح: بعد ذلك.
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: والعلي.
(٨) كذا في ع، وفي ح: وثمرة.
(٩) في ق: في.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: هل.
(١١) كذا في ع، وفي ح: وعلقه.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: الحلية.
(١٣) ورد هذا في سؤال سحنون لابن القاسم، وفي الجواب قال: نعم. (المدونة: ٤/ ٢١٩).
(١٤) سقط من ح.
[ ٣ / ١١٩٧ ]
ظاهره أنه إنما ينقض (١) باتفاقهما، وليس المراد ذلك، بل المعنى أن من دعا منهما إلى تخليص ملكه فذلك له. ووقع هذا اللفظ في كتاب ابن المرابط: أو أراد. وهذه (٢) الرواية أبين.
وقوله: "في الذي جاء ليرد (٣) الجارية بعيب على بائعها، فقال رجل: أنا آخذها منكما بخمسين على أن يكون على كل واحد منكما من الوضيعة خمسة وعشرون (٤) دينارًا، فرضيا بذلك" (٥).
قال بعضهم: قوله: منكما، فيه نظر. وصوابه منك، لأنه إنما يأخذها من المبتاع، وعليه عهدته.
قال القاضي: وعندي أن ما في الأم صواب، كأنه قال لهما (٦): أشتريها من المبتاع بشرطية ما تحط أنت، فكان شراؤه وأخذه لها منهما جميعًا لارتباط الأمر والعقد برضاهما جميعًا، وإن كانت العهدة على المشتري، ألا تراه كيف قال: " (فرضيا) (٧) بذلك" (٨). كذا في رواية القاضي أبي عبد الله. وفي أصل كتابي: "ورضي بذلك".
_________________
(١) في ع: تنقض، وفي ح: تنتقض.
(٢) كذا في ع، وفي خ: أو أرادوا هذه.
(٣) كذا في ع، وفي ح: لرد.
(٤) في ع وح: وعشرين.
(٥) المدونة: ٤/ ٢٢٤.
(٦) في ح أنا بدل لهما.
(٧) ساقط من ح.
(٨) المدونة: ٤/ ٢٢٤.
[ ٣ / ١١٩٨ ]