مسألة خلط العسل بنبيذه، قال: "لا يصلح شربه". كذا عند شيوخنا، وعليه اختصر بعضهم. وفي نسخ: بنبيذ وعليها اختصرها جل المختصرين وهي أبين، ومعنى الروايتين واحد.
ومعنى بنبيذه - على هذه الرواية - بنبيذ نفسه؛ الهاء عائدة على الرجل لا على العسل، والمعنى بنبيذ عنده من غير نبيذ العسل، على هذا حملها الشيوخ واختصرها المختصرون.
ولا خلاف في جواز إلقاء العسل في نبيذ العسل، والزبيب في نبيذ الزبيب، وهي منصوصة في كتاب ابن حبيب (١) وغيره من الأمهات (٢). وكذلك إلقاء نبيذ (٣) كل شيء في نبيذ نفسه؛ إذ لا فرق بين إلقائه أولًا وآخرًا. وتأول اللخمي مسألة الكتاب على ظاهرها وأنه منع إلقاء العسل في نبيذ العسل وقال: وعلى هذا لا يلقي التمر فى نبيذ التمر. والأول الصواب (٤).
والجَذِيذة، أوله جيم مفتوحة وذالان معجمتان أولاهما (٥) مكسورة
_________________
(١) انظر النوادر: ١٤/ ٢٨٨.
(٢) كالموازية كما في النوادر: ١٤/ ٢٨٨.
(٣) سقطت من ق ول.
(٤) في ق: أصوب.
(٥) في ق ول: أولهما.
[ ٢ / ٤٨٨ ]
وبينهما ياء ساكنة، هو (١) السويق الكبير الجشر (٢).
والتقطيع والجذاذ (٣): القطع، قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ (٤).
والبسر المذنَب: الذي أرطب بعضه من جهة ذنبه، كذا ضبطنا (٥) هنا مذنب (٦) بالفتح، وضبطناه في كتب اللغة بالكسر (٧)، وكلاهما له معنى صحيح. فإن أرطب من جانبه قيل له: موكت (٨).
والدُبَّاء، بالمد وضم الدال وتشديد الباء: القَرْعة (٩) / [خ ١٣٨] التي تؤكل (١٠) - بسكون الراء -.
والزِفْت، بكسر (١١) الزاي (١٢).
والأُسْكُرْكَة، بضم الهمزة وسكون السين وضم الكاف الأولى وفتح الثانية وبينهما (١٣) راء ساكنة، كذا ضبطناه في الكتاب عن شيوخنا وفي
_________________
(١) المناسب هنا: هي.
(٢) كذا في النسخ خ وف، وفي س وع: الحشر، ويبدو أنها تصحفت عن الجش وهو دق الحب وطحنه طحنًا غليظًا جريشًا، (انظر اللسان: جشش). وان كانت الجشرة أيضًا هي القطعة السفلى التي على حبة الحنطة كما في اللسان: جشر.
(٣) في العين واللسان: جذ: الجذيذة: الجشيشة إذا اتخذت من السويق الغليظ.
(٤) الأنبياء: ٥٨.
(٥) كذا في خ وفي ق ول وع وس: ضبطناه.
(٦) في ق: مذنبا.
(٧) هذا في اللسان: ذنب.
(٨) اللسان: وكت. وتسمى كذلك أينما ظهرت نقطة الإرطاب بها، وكرر المؤلف هذا فى الإكمال: ١/ ٤٤٨.
(٩) في ع: القرعة، بالكسر.
(١٠) انظر اللسان: دبى.
(١١) في ق: والمزفت بسكون.
(١٢) هو كالقير، وقيل القار. انظر اللسان: زفت.
(١٣) تشبه في خ: ومنهما. وفي ق: بينهما. وفي ل وع وس: وبينهما.
[ ٢ / ٤٨٩ ]
غيره، وضبطناه أيضًا في كتب اللغة: السُكركة، بضم السين مضمومة (١) وهو شراب الذرة (٢).
_________________
(١) كذا في خ، وفي ق ول وع وس: بسين مضمومة.
(٢) في اللسان: سكر: قال الأزهري: ليست عربية. وانظر المشارق: ١/ ٢، ٤٨/ ٢١٥.
[ ٢ / ٤٩٠ ]