الخُلَد (٢)، بضم الخاء المعجمة وفتح اللام، كذا ضبطناه في الكتاب، وبفتح الخاء وسكون اللام وفتحها أيضًا، وبكسر الخاء وسكون اللام، وهو فأر أعمى (٣).
والوَبْر (٤) بفتح الواو وسكون الباء بواحدة: دويبة فوق اليربوع ودون السنور (٥).
والحَلَزون (٦)، بفتح الحاء واللام، كذا ضبطناه عنهما.
وقوله (٧): دجن، أي أنس وألف الناس، ومنه الداجن، وهو ما اتخذ من الحيوان في الدور وألفها.
والمَرْوة، بفتح الميم وسكون الراء: الحجارة (٨).
_________________
(١) في ل وع وس: كتاب الذبائح.
(٢) المدونة: ٢/ ٦٤/ ١.
(٣) في النكت عن ابن حبيب أنه فأر أعمى يكون بالصحراء والأودية. (انظر اللسان: خلد).
(٤) المدونة: ٢/ ٦٤/ ٣.
(٥) نقل عبد الحق في النكت عن ابن حبيب أنه من دواب الحجاز. (انظر العين: وبر).
(٦) المدونة: ٢/ ٦٤/ ٧.
(٧) المدونة: ٢/ ٦٤/ ٥.
(٨) حكى عبد الحق في النكت أنها حجارة بيض صلبة حداد، وفي القاموس: مرو: إنها براقة توري النار.
[ ٢ / ٤٧٩ ]
والمَرِيء (١)، بفتح الميم وكسر (٢) الراء وهمز آخره - وقد يشدد آخره ولا يهمز أيضًا - مبلع الطعام والشراب، وهو البلعوم.
والحلقوم (٣): القصبة التي هي مجرى النفس.
والنخْع (٤)، بسكون الخاء: قطع النخاع، وهو العرق الأبيض الممتد داخل فقار الظهر والعنق، ويقال له: النخاع بكسر النون وفتحها وضمها (٥).
وقوله (٦) في الشاة يخرق (٧) السبع/ [خ ١٣٥] بطنها ويشق أمعاءها: لا تؤكل لأنها لا تحيى على حال. وقد روي عن ابن القاسم (٨) أنها تؤكل وإن انتثرت الحشوة. وبه كان يفتي بعض فقهاء الأندلسيين من متقدمي أصحابنا، وهو إبراهيم بن حسين (٩) بن خالد، وحاج في ذلك سحنونًا، وأعجب ذلك ابن لبابة من قوله (١٠). وقد عد شيوخنا قطع المصران وانتثار الحشوة وجهين من المقاتل. وهو عندي راجع إلى معنى واحد، وهو أنه إذا قطع المصران أو شقه انتثرت حشوته من الثفل، وهو بين في "المدونة" في كتاب الديات
_________________
(١) المدونة: ٢/ ٦٥/ ١١.
(٢) في ق: وسكون.
(٣) المدونة: ٢/ ٦٥/ ٧.
(٤) المدونة: ٢/ ٦٦/ ٨.
(٥) انظر العين: نخع.
(٦) المدونة: ٢/ ٦٨/ ٧.
(٧) في ق: يشق.
(٨) رواه أبو زيد عنه في كتاب الديات (انظر البيان: ٣/ ٢٩٧).
(٩) في خ: حسن، وفوقها: كذا، وهو أيضًا في ق وس. وهو إبراهيم بن حسين بن خالد بن مرتنيل أبو إسحاق، رحل ولقي ابن هشام صاحب السيرة ومطرفًا صاحب مالك، كما روى عن سحنون. وكان من أهل العلم بالفقه بصيرًا بطريق الحجة، كان يناظر يحيى بن مزين ويذهب إلى النظر وترك التقليد. توفي: ٢٤٩ (انظر: المدارك: ٤/ ٢٤٢ - ٢٤٤ وابن الفرضي: ١/ ٣٣ والجذوة: ١/ ٢٣٨).
(١٠) حكى المؤلف في المدارك: ٤/ ٢٤٣ هذا الرأي له من طريق ابن لبابة، وأضاف أن هذا رأي القاضي إسماعيل.
[ ٢ / ٤٨٠ ]
في هذه المسألة قال: يشق أمعاءه فينثره، وإن كان من قال ذلك من شيوخنا ذهبوا إلى انتثار الحشوة أي خروجها من الجوف عند شق الجوف، فمجرد شق الجوف ليس بمقتل عند جميعهم. والحشوة إذا انتثرت منه ولم تنقطع منه عونيت (١) وردت وخيط الجوف عليها. وهذا مشاهد معلوم، فليس نفس انتثارها بمقتل. فكيف وقد ذهب بعض المتأخرين من شيوخنا (٢) أن شق المعاء إنما يكون مقتلا إذا كان في أعلاه وحيث يكون ما فيه طعاما، وذلك المعدة وما قاربها؛ لأنه إذا انشق هناك أو انقطع خرج منه الغذاء ولم ينفذ إلى الأعضاء ولا يغذي (٣) الجسم فيهلك، وأما ما كان أسفل وحيث يكون فيه الثفل فليس بمقتل.
وما قاله صحيح مشاهد، وإليه يرجع عندي ما روي عن ابن القاسم وغيره قبل في المسألة، ولا يكون جميع ما جاء من ذلك خلافًا إذا نزل هذا التنزيل وإن كان ظاهر (٤) الخلاف.
وأما قرض المصران وانبتاته (٥) بعضه من بعض فمقتل لا شك فيه، بخلاف شقه، لأنه لا يلتئم بعد انقطاعه بالكلية، ويتعذر وصول الغذاء إلى ما بان منه، وتتعطل تلك الأعضاء تحته، ولا يجد التفل مخرجا من داخل الجوف فيهلك صاحبه (٦).
_________________
(١) هكذا تبدو في خ وع. وفي ق ول وس والتوضيح ١/ ٢٩٩: عولجت.
(٢) هذا رأي ابن رشد في المقدمات: ١/ ٤٢٥. ونقل مثله عن شيخه ابن رزق.
(٣) في ق: يتغذى.
(٤) في ل وع وس: ظاهره.
(٥) في ق ول وإبابة. وفي س: وإبانة. وفي ع: وانبتات بعضه. وهو ما في الرهوني: ٣/ ٣٤ وحاشية كنون عليه، والمواق (انظر الحطاب: ٣/ ٢٢٦).
(٦) انظر في هذا حاشية الرهوني: ٣/ ٣٤ وحاشية كنون عليه: ٣/ ٣٣ - ٣٥ والمعيار: ٢/ ١٢.
[ ٢ / ٤٨١ ]