أصل الزكاة النماء والزيادة؛ يقال زكا الشيء يزكو إذا نما بذاته وكثر كالزرع والمال ونحوه، أو بحاله وفضائله كالإنسان في صلاحه وفضله. فسميت صدقة المال زكاة بذلك:
قيل: لأنها تبارك في المال المخرجة منه وتنميه كما قال - ﵇ -: "ما نقص مال من صدقة" (١).
وقيل: لأنها تزكو عند الله وتنمو وتضاعف لصاحبها كما جاء في الحديث: "حتى تكون أكبر من الجبل" (٢).
وقيل: لأن صاحبها يزكو بأدائها كما قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣).
وقيل: تطهر الأموال وتطيبها. وقد سماها النبي (- ﷺ -) (٤) أوساخ الناس (٥)، ولو بقيت في المال ولم تخرج منه أفسدته وأخبثته.
_________________
(١) رواه بهذا اللفظ البزار في مسنده: ٣/ ٢٤٣ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه من طريقين ورجح أصحية أحدهما، والطبراني في الصغير والأوسط وفيه زكرياء بن دويد وهو ضعيف جدًا (انظر مجمع الزوائد: ٣/ ١٠٥).
(٢) أخرجه البخاري في الزكاة باب الصدقة من كسب طيب.
(٣) التوبة: ١٠٣.
(٤) سقط من خ.
(٥) وهو في صحيح مسلم في الزكاة باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة.
[ ١ / ٣٥٨ ]
وقيل: الزكاة التطهير (١)، وعليه فسر بعضهم: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤)﴾ (٢)؛ قال: تطهر من الشرك، وهو راجع إلى ما تقدم.
وقيل: الزكاة الطاعة والإخلاص. وقد قيل في قوله: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ (٣): لا يشهدون (أن) (٤) لا إله إلا الله، قاله البخاري. ولأن مخرجها لا يخرجها إلا من إخلاصه وصحة إيمانه لما جبلت عليه النفوس من حب المال. ولهذا لما توفي النبي - ﵇ (٥) - منعت أكثر العرب زكاتها وتميز بأدائها الخبيث من الطيب. ولهذا قال - ﵇ - في الصحيح: "الصدقة برهان" (٦)، أي دليل على صحة إيمان صاحبها.
وقيل: بذلك سميت صدقة من الصدق، أي (٧) هي دليل على صدق إيمانه ومساواة ظاهره وباطنه.
وقيل: لأنها لا تؤخذ إلا من الأموال المعرضة للنماء والزيادة كأموال التجارات والأنعام والحرث والثمار.
وسماها الشرع أيضًا صدقة فقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ / [خ ٩٨] صَدَقَةً﴾، و﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٨) (٩) الآية. وذلك لأن صاحبها مصدق/ [ز ٦٨] بإخراجها أمر الله بذلك، أو دليل على صدق إيمانه كما تقدم.
وسماها أيضًا حقًا فقال: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (١٠).
_________________
(١) كذا في خ وق وع وس وأصل ز كما في حاشيتها وأصلحها الناسخ: التطهر، وهو الصواب.
(٢) الأعلى: ١٤.
(٣) فصلت: ٧.
(٤) سقط من خ.
(٥) في ز: - ﷺ - مضببا على العبارة، وفي الطرة: ﵇، مصححًا عليه.
(٦) في مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء.
(٧) فى خ وق وع وس: إذ. وهو محتمل.
(٨) ليس في خ.
(٩) التوبة: ٦٠.
(١٠) الأنعام: ١٤١.
[ ١ / ٣٥٩ ]
وسماها نفقة بقوله: ﴿وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١).
وسماها عفوًا بقوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ (٢)، على اختلاف بين المفسرين في بعض هذه الكلمات.
ومعنى النصاب يكون مأخوذًا (٣) من النُّصُب (٤)، وهو العَلَم أي إنه الحد الذي أعلم ونصب لوجوب الزكاة. منه، ومنه النُّصُب: حجارة نصبت وأعلمت للعبادة، أو أخذت من الارتفاع ونصائبِ الحوض؛ واحدها نصيبة، وهي حجارة تنصب أي ترفع حول الحوض (٥)؛ فكأنه ما ارتفع من المال عن القلة. أو من النصاب - وهو الأصل - ومنه نصاب الرجل ومنصبه، أي أصله. فالمراد به على هذا الأصلُ الموضوع، لأن الزكاة تخرج منه.
وذكر في الحديث في "الأم" (٦): "ليس فيما دون خمس أواق زكاة" (٧)، كذا رويناه؛ أواق مثل غواش، والأوقية أربعون درهمًا (٨) - مضمومةُ الهمزة مشددة الياء - وكذا رويناه في غير "المدونة" عن أكثر شيوخنا. وخطأ الخطابي هذا وقال: صوابه أواقيّ (٩)، مثل أضاحيّ
_________________
(١) التوبة: ٣٤.
(٢) الأعراف: ١٩٩.
(٣) في خ وع وس: مأخوذ. وليس مناسبا.
(٤) النَّصْب والنُّصُب: العلم المنصوب، انظر اللسان: نصب.
(٥) انظر اللسان: نصب.
(٦) في المدونة: ١/ ٢٤٢/ ٣.
(٧) الحديث في المدونة معلق، وهو في الموطأ موصول عن أبي سعيد الخدري، انظر كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، وكذا وصله ابن وهب في الموطإ: ٢٤/ ب، والبخاري في الزكاة باب ما أدى زكاته فليس بكنز.
(٨) انظر غريب الحديث لأبي عبيد: ١/ ١٩١، والنهاية: ٥/ ٢١٦.
(٩) لم يذكر الخطابي هذا في غريب الحديث، وذكره في معالم السنن: ٢/ ١٢، لكن الذي خطأه غير هذا، ونص كلامه: (ولا يقال أواق كما ترويه العامة ممدود الألف، لأنها جمع أوق).
[ ١ / ٣٦٠ ]
وأمانيّ (١) على جمع لفظة (٢) واحدة (٣). وقد صوب بعضهم (٤) ما رواه الشيوخ.
وذكر (٥) مسألة جمع الفضة إلى الذهب في الزكاة، وهي من كلام أشهب عند ابن عتاب. قال في أولها: "قال أشهب"، وسقط اسم أشهب لغيره.
وقوله (٦): "كما تجمع الضأن والمعز والعراب (٧) والبخت (٨) والبقر والجواميس (٩) "، ثم قال سحنون (١٠): "وهي في البيع أصناف مختلفة". كذا ألحقت اسم سحنون عليها من كتاب الشيخ (١١).
ومعنى ذلك [وهي] (١٢): ليست بأصناف في السلم مختلفة، بل كل ما يضم منها في الزكاة بعضه إلى بعض لا يسلم الجنس منه في جنس آخر لمجرد اختلاف اسمه إلا بمعنى زائد فيه لا يوجد في السلم (١٣) فيه كما يجوز ذلك في أشخاص الجنس الواحد من الضأن أو العراب أو البقر، إما
_________________
(١) في ز: أثافي، مضببا عليها، وفي الحاشية: أماني، مصححًا عليها.
(٢) ضبب عليها في ز وكتب: كذا.
(٣) وبذلك قال أيضًا ثعلب في "الفصيح" وأبو سهل في شرحه: "تهذيب الفصيح": ٦٢ - ٦٣.
(٤) هو ثابت بن قاسم السرقسطي في كتابه "الدلائل"، انظر المشارق: ١/ ٥٢.
(٥) في المدونة: ١/ ٢٤٢/ ٦ -: (قال أشهب: وإن زكاة العين يجمع فيها الذهب والفضة، كما يجمع في زكاة الماشية الضأن إلى المعز والجواميس إلى البقر والبخت إلى الإبل العراب).
(٦) المدونة: ١/ ٢٤٢/ ٦.
(٧) في اللسان: عرب: هي العربية الأصيلة التي ليس فيها عرق هجين، خلاف البخاتي.
(٨) في العين: بخت: البخت: الإبل الخراسانية تنتج من إبل عربية، وهي كلمة أعجمية.
(٩) في اللسان: جمس: نوع من البقر دخيل، والكلمة فارسية معربة.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٤٢/ ٥.
(١١) وهو ثابت في الطبعتين: طبعة دار الفكر: ١/ ٢٠٨/ ١.
(١٢) ليس في ز.
(١٣) كذا في ز، وفي خ وق وع وس والتقييد: ٢/ ٧٦: المسلم. ولعله الصواب.
[ ١ / ٣٦١ ]
من غزارة لبن أو قوة على حرث وعمل أو سرعة في النجاء (١) والسبق، هذا كله مع وجود الأجل فيما بينهما، وأما في بيع النقد فلا تبال (٢) ما كان. وإنما معنى قوله في الكتاب: "وهي في البيع أصناف مختلفة" لتفاوت أثمانها واختلاف الأغراض فيها، وأن لكل واحد اسم وجنس عن (٣) الآخر يخصه (٤)، كما للذهب والفضة، لا أنه التفت إلى معنى مسألة السلم.
وقوله (٥) بعد هذا: بمنزلة رجل له ثلاثون ضأنية حلوبًا (٦) فباعها قبل الحول (٧) بأربعين من المعز وهي غير ذوات (٨) الدر. هذا الشرط غير محتاج إليه إلا في بيع السلم لا في بيع النقد، ولعله إنما أخبر عن العادة؛ إذ لا يعطي أحد ثلاثين في أربعين إلا لغرض وتفاوت، ولا يكون ذلك مع تفاوت (٩) حالها، بل حتى تختلف إحداها بالجودة والأخرى بالكثرة بحكم المكايسة، لا على طريق التعرض للفقه (١٠).
والضأنية واحد (١١) الضأن - الهمزة قبل النون في واحده وجمعه - لأنها
_________________
(١) في ع: النجاب، وفي س والتقييد: ٢/ ٧٦: النجابة، ولها وجه.
(٢) في خ وق وس: تبالي. وينبغي حذف الباء.
(٣) فوقها في طرة ز: كذا.
(٤) كذا في خ وق وأصل ز كما بحاشيتها، وأصلحها الناسخ في ز: اسما وجنسا يخصه. وهو الصحيح.
(٥) المدونة: ١/ ٢٤٤/ ٢.
(٦) كذا في خ وق وس وع والطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢٠٩/ ٣ - وأصل ز كما بحاشيتها، وأصلحها الناسخ: حلوبة.
(٧) الذي في الطبعتين: ( فباع الضأن بعد الحول وقبل أن يأتيه الساعي بأربعين من المعز ). انظر طبعة دار الفكر: ١/ ٢٠٩/ ٢ -، وهو ما في تهذيب البراذعي: ٤١.
(٨) في ز: ذات. ممرضا عليها، وفي الحاشية: ذوات، مصححًا عليها.
(٩) كذا في ز ول وس، وفي خ وق وع والتقييد: ٢/ ٧٩: تقارب. ولعله المقصود.
(١٠) على هذه الصورة كتبت في خ وز وق ول وس، وأصلحت في ز: للنفقة، وفي ع والتقييد ٢/ ٧٩: للمنفعة. والجملة غامضة.
(١١) كذا في ز وع وص والتقييد مصححًا عليه في ز، وفي خ وق: واحدة. وهذا المناسب.
[ ١ / ٣٦٢ ]
عين الفعل، وقد يغلط في هذا المتفقه (١).
وغِذاء الغنم (٢) منها التي ولدتها (٣)، وهي بكسر الغين المعجمة وذال معجمة، ممدود، وهي السخال الصغار، واحدها غَذِي، بفتح الغين وكسر الذال (٤).
والرقة (٥)، بكسر الراء وفتح القاف وتخفيفها، الدراهم المسكوكة، لا يقال في غيرها. والورق المسكوك وغيره. وقيل/ [خ ٩٩]: يقالا (٦) معًا فيهما (٧).
وجَرير بن حازم (٨) الأزدي، بفتح الجيم في اسمه وبالحاء المهملة في اسم أبيه والزاي، وبسكون الزاي في نسبه، ويقال/ [ز ٦٩] بالسين الساكنة أيضًا.
وأبو إسحاق الهمْداني (٩) بسكون الميم ودال مهملة (١٠).
وقوله (١١) في من كانت عنده عشرون دينارا حال عليها الحول فلم يزكها وابتاع بها سلعة فباعها بعد حول آخر بأربعين - وذكر المسألة - ثم
_________________
(١) كذا في خ وأصل ز كما في حاشيتها، وأصلح فيها: المتفقهة، وهو ما في ق وس وع. وكلاهما متوجه.
(٢) المدونة: ١/ ٢٤٣/ ٧.
(٣) كذا في خ وق وأصل ز، وأصلحها ناسخها: ولدت. وما في الأصل متوجه.
(٤) انظر اللسان: غذا.
(٥) المدونة: ١/ ٢٤٤/ ٩.
(٦) كذا في ل وع وس، وفي حاشية ز أنها هكذا في أصل المؤلف، وأصلحت فيها: يقالان، وهي كذلك في خ وق، وهو الصحيح.
(٧) انظر اللسان: ورق، والمشارق: ٢/ ٢٨٣.
(٨) المدونة: ١/ ٢٤٤/ ١١.
(٩) المدونة: ١/ ٢٤٤/ ١٢.
(١٠) في س: معجمة. وهو خطأ.
(١١) المدونة: ١/ ٢٤٥/ ٢.
[ ١ / ٣٦٣ ]
قال (١): "قال أشهب: وإن كان عنده عرض قيمته نصف دينار (٢) أو أكثر زكى الأربعين"، كذا في أصل ابن عتاب. وليس ذكر أشهب في رواية ابن عيسى ولا في كثير من النسخ (٣). وجاءت هذه المسألة متصلة بقول ابن القاسم، وعلى أن الكلام كله لابن القاسم اختصرها الشيخ أبو محمد وغيره (٤). وجعل بعضهم ما له في "العتبية" (٥) خلافًا لما له في "المدونة"، وإنما هي في "المدونة" هنا وهي (٦) لأشهب كما قلنا، لكنه لم تكن في روايتهم لأشهب والله أعلم. ولم يذكر ابن حبيب هذا الفصل من ابن القاسم (٧) وذكره لغيره، وذكره محمد لمالك لا لابن القاسم (٨).
ومذهب ابن القاسم أن دين الزكاة يسقط الزكاة، كانت له عروض تفي بدينه أو لم تكن، مرت له سنة أو لم تمر، بخلاف غيره من الدين (٩)، كذا وقع مبينا في "العتبية"، وكذا فسره فضل بن سلمة وغيره من محققي المذهب. ويصحح هذا قوله في "المدونة" في كتاب القراض في مسألة المقارض المدير: "إن رب المال يزكيه لكل سنة إلا ما نقصته الزكاة"،
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٤٥/ ٨.
(٢) يتم به الأربعين، والنصف زكاه عن العشرين للسنة الأولى.
(٣) ورد اسم أشهب فى الطبعتين: طبعة دار الفكر: ١/ ٢١٠/ ٦ -، ونص ما في طبعة دار صادر: ابن عتاب، قال أشهب.
(٤) كالبراذعي: ٤١.
(٥) انظر البيان: ٢/ ٣٥٨ وفيه: (وقال في الرجل يكون عنده عشرون دينارا ويحول عليها الحول وهي عشرون فلا يزكيها ويشتري بها متاعا فيبيعه بعد شهر أو نحوه بثلاثين دينارا يزكي العشرين ولا شيء عليه في الربح ويستقبل بالعشرة والعشرين حولا من يوم وجبت الزكاة في العشرين ).
(٦) كأن هذا الضمير زائد.
(٧) كذا في خ وأصل ز كما في طرتها وأصلحها الناسخ: الفصل لابن القاسم، وفي ق ول وع وس: من كلام ابن القاسم، وقد خرج إلى "كلام" في ق. وما في ز وخ غير واضح.
(٨) انظر النوادر: ٢/ ١٥٣، والجامع: ١/ ٢٤٥.
(٩) انظر تفصيل هذا في المقدمات: ١/ ٢٨٠ والنوادر: ٢/ ١٥٥.
[ ١ / ٣٦٤ ]
ومثله في باب المديان من كتاب الزكاة (١) في الذي فرط في الزكاة وبيده مائة (٢)، إنه لا يزكيها إلا أن يبقى منها بعد إخراج الزكاة ما تجب فيه الزكاة، ولم يذكر في شيء منها إن كان له عرض كما قال في غيرها من مسائل الديون.
مسألة الحلي والحجارة، اختلفت رواية الشيوخ في الكتاب (٣) في مساق الروايات الأخر؛ فعند بعضهم (٤): "وقد روى ابن القاسم وعلي بن زياد وابن نافع أيضًا: إذا اشترى الرجل حليًا أو ورثه فحبسه للبيع - كلما احتاج إليه باع - أو للتجارة، زكاه. وروى أشهب فيمن اشترى حليًا للتجارة وهو مربوط بالحجارة". وكذا هي رواية القاضي أبي عبد الله شيخنا (٥). وليس عندهم: "معهم" (٦)، في رواية أشهب. وروى بعضهم مثله وزاد: وروى أشهب معهم (٧). وهكذا رواية شيخنا أبي محمد. ورواه بعضهم بإسقاط لفظة "زكاه" في الرواية الأولى، وإثبات "معهم". واختلف تأويل الشيوخ وتقديرهم في ذلك من القرويين والأندلسيين باختلاف هذه الروايات: فحمل بعضهم أن الرواية المسقطة منها "زكاه" وإثبات "معهم" وهْم وخطأ (٨)؛ لاقتضائها
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٧٥/ ٨.
(٢) كتبت في خ: مال، ثم أضيفت التاء فاحتمل القراءتين، وفي الطبعتين: مائة، طبعة دار الفكر: ١/ ٢٣٤/ ١. وهو الظاهر.
(٣) قال ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٩٥: (وقع بين رواية ابن القاسم وعلي بن زياد وابن نافع وأشهب لفظ فيه إشكال والتباس واختلاف في الرواية اختلف الشيوخ في تأويله وتخريجه اختلافا كثيرًا ).
(٤) المدونة: ٢٤٦/ ٣.
(٥) بعد هذا في ق: (محمد، ورواه بعضهم). ووضع على: "محمد" حرف الزاي، والعبارة ترد بعد هذا.
(٦) ثبتت اللفظة في الطبعتين قبل قوله: وهو مربوط بالحجارة، انظر طبعة دار الفكر: ١/ ٢١١/ ٧.
(٧) في هامش طبعة دار صادر نقلًا عن ابن رشد: (ومعنى "معهم" أن أشهب قاله مع ابن القاسم وعلي وابن نافع المتقدم ذكرهم).
(٨) في ز: وغلط، وضبب عليه وكتب بالحاشية: وخطأ. وصحح عليه.
[ ١ / ٣٦٥ ]
وجوب الزكاة في العروض الموروثة ساعة البيع، لقوله آخر رواية أشهب (١): "فلا زكاة عليه حتى يبيعه"، وهو خلاف أصل المذهب (٢). وإلى هذا نحا ابن أبي زمنين (٣) وغيره.
ومنهم من تأول المسألة ليصححها:
فذهب كثير منهم أنها ثلاث مسائل، كل مسألة مفردة بجوابها ورواتها لا اختلاف بينهم فيها، وإنما وقع الإشكال لجميع (٤) الرواة أولًا، وكل واحد منهم روى مسألته مفردة عن مالك وتكلم على فصل منها دون جملتها، وأن مسألة ابن القاسم الأولى التي تكلم فيها مفردًا - وقال (٥): "ينظر إلى ما فيها من الورق والذهب فيزكيه" إلى آخر المسألة - إنها في الحلي المنظوم مع الأحجار/ [خ ١٠٠] لا المصوغ عليها. وأن معنى روايته مع ابن نافع وعلي في حلي لا حجارة فيه. وأن رواية أشهب معهم بعد هذا في المربوط المصوغ أنه بمنزلة العرض، فيكون في الحلي المربوط بالحجارة بالصياغة على هذا قول واحد في الكتاب (٦).
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٤٧/ ١.
(٢) ذكر ابن رشد هذا المذهب في تفسير المسألة في المقدمات: ١/ ٢٩٦.
(٣) ذكره عنه في تهذيب الطالب: ٢/ ٢ أ.
(٤) كذا في ز، وفي خ وع وس: لجمع، وفي ق: بجمع. ويبدو أنسب.
(٥) في المدونة: ١/ ٢٤٦/ ٧ - فيمن اشترى حليًّا للتجارة وهو لا يدير التجارة فاشترى حليًّا فيه الذهب والفضة والياقوت والزبرجد واللؤلؤ فحال عليه الحرل وهو عنده فقال: ينظر إلى ما فيه من الورق والذهب فيزكيه، ولا يزكي ما فيه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت حتى يبيعه، فإذا باعه زكاه ساعة يبيعه إن كان قد حال عليه الحول.
(٦) من هذا ما ذكر ابن رشد، أسوقه مع طوله لصياغته الواضحة لهذا المعنى الغامض في "التنبيهات"، قال: (والصحيح في تأويل الرواية المذكورة إذا سقط منها "زكاه" وثبت فيها "معهم" أن جواب مالك في رواية ابن القاسم وعلي بن زياد وابن نافع عنه في قوله: وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين، يخرج زكاته في كل عام، وأن جوابه في رواية أشهب عنه في قوله: فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه، وأنه انفرد دونهم في الرواية عنه في الحلي المربوط، وانفردوا دونه في الرواية عنه في الحلي الذي ليس بمربوط، وإنما وقع الإشكال في الرواية إذ جمعهم الراوي في الرواية أولًا، ثم فصل =
[ ١ / ٣٦٦ ]
وقد رد الشيخ أبو عمران وغيره هذا التأويل على مسألة ابن القاسم الأولى/ [ز ٧٠]؛ إذ مذهبه المعروف في المسألة وفي مسألة السيف غيرُ هذا، وأنه لا تأثير لربطه بالحجارة عنده، وأن كلامه أولًا في المربوط بالصياغة لا بالنظم، وأنه خلاف رواية أشهب، كما اختلفا في مسألة السيف. ويكون على هذا القول إنما وافق عليًا وابن نافع في قولهم (١): "وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين"، وجاء جوابهم على هذا في "الأم" مؤخرًا بعد جواب أشهب الذي تفرد بها (٢) على إسقاط "معهم" فدخلها إشكال.
وقد قيل: إن رواية الجماعة في الحلي المربوط (المصوغ، ويدل عليه قولهم: أيضًا، وقوله عند ذكر أشهب "معهم" فيكون على هذا في الحلي المربوط) (٣) بالحجارة قولان، وهما في غير الكتاب معروفان (٤)، ثم كرر رواية أشهب مع ابن نافع في المسألة (٥) لزيادة بيان وتفسير.
_________________
(١) = ما انفرد به كل واحد منهم دون صاحبه وقصر في العبارة بتقديم بعض الكلام على بعض. والصواب في سوق الكلام دون تقصير في العبارة - إن شاء الله - أن يقول: وقد روى ابن القاسم وعلي بن زياد وابن نافع وأشهب إذا اشترى الرجل حليًا أو ورثه فحبسه للبيع، كلما احتاج إليه باعه، أو لتجارة. قال في رواية أشهب عنه فيما اشتراه للتجارة وهو مربوط بالحجارة لا يستطيع نزعه: لا زكاة عليه فيه حتى يبيعه. قال في رواية ابن القاسم وعلي وابن نافع: وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين؛ زكاته في كل عام، اشتراه أو ورثه. فعلى هذا التأويل إنما تكلم مالك - ﵀ - في رواية ابن القاسم وعلي وابن نافع في الحلي الذي ليس بمربوط، وهي زيادة بيان فيما رواه عنه منفردًا في الحلي المربوط في لفظ ولا معنى. وهذا التأويل هو الذي اخترناه وعوَّلنا عليه لصحته وجريانه على المعلوم المتقرر من روايتهما جميعًا المختلفة عن مالك في الحلي المربوط، وإليه ذهب سحنون فيما جلبه من الروايتين والله أعلم) المقدمات: ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧. وانظر النكت أيضًا.
(٢) المدونة: ١/ ٢٤٧/ ١.
(٣) كذا في خ وأصل ز وق وس وع، وأصلحه في ز: به.
(٤) سقط من خ.
(٥) كما في العتبية، انظر البيان: ٢/ ٣٦٥، والمقدمات: ١/ ٢٩٤.
(٦) المدونة: ١/ ٢٤٧/ ٢.
[ ١ / ٣٦٧ ]
وذهب ابن لبابة (١) إلى أن معنى رواية ابن القاسم مع أصحابه وأشهب معهم، أنه إذا باع الحلي المربوط بالحجارة، وكان من ميراث، أنه يزكي مصابة الذهب ويستقبل بثمن الحجارة حولًا. وإن كان من شراء زكى الجميع إذا باع، كان مديرًا أو غير مدير.
وعلى هذا فالكلام كله والروايات كلها في الحلي المربوط بالحجارة المصوغ معها، فيكون هذا قول ثالث (٢) في المسألة في الكتاب. وقد يستدل بقوله بعد ذلك (٣): "وإن كان غير مربوط" (٤)، وبقوله في الرواية: أيضًا (٥). وهو إشعار بخلاف رواية (٦)، وإلا فأي معنى لقوله: أيضًا، إذ معناها الرجوع عن شيء إلى شيء آخر، فيأتي أن ابن القاسم قد روى في الحلي المربوط رواية أخرى أنه كالعرض كما قال أشهب، وكما وقع له في "سماعه" (٧)، وهو ظاهر هذه الرواية لما قلناه (٨).
ثم اختلف على معنى قول ابن القاسم في المدير: "إذا اشتراه
_________________
(١) قوله في المقدمات: ١/ ٢٩٦.
(٢) كذا في خ وع وس والتقييد: ٢/ ٨٢ وأصل ز كما في حاشيتها وأصلحه الناسخ: قولًا ثالثا، وهو ما في ق. وهو الصحيح.
(٣) المدونة: ١/ ٢٤٧/ ١.
(٤) في ق: فإن كان مربوطا. وهو ما في المدونة: ١/ ٢٤٧/ ١.
(٥) المدونة: ١/ ٢٤٦/ ٢.
(٦) أضافت ق هنا: "ابن القاسم قبل ذلك"، وقد صحح في ز على "رواية" منبها أن هذا ما في الأصل.
(٧) لعل الضمير عائد على "أشهب"، والمسألة في سماعه من العتبية كما في البيان: ٢/ ٣٦٥، ٣٦٣، وليست في سماع ابن القاسم فيها.
(٨) قال ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٩٦: (ومنهم من قال: معنى الرواية أن المدير يقوم، وأن ما تكلم عليه ابن القاسم قبل في المدير وغير المدير معناه في الحلي الذي ليس بمربوط، وأن الذي تدل عليه رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة في الحلي المربوط مثل ما ذهب إليه مالك في رواية أشهب عنه، فلم يجعل في الحلي المربوط اختلافا. وفي جميع التأويلات بعد، وهذا أبعدها).
[ ١ / ٣٦٨ ]
للتجارة"؛ فظاهر الكتاب أنه يزكي ما فيه من الذهب والفضة تحريًا لوزنه، وقوم حجارته ولم يقوم الصياغة. هذا تأويل بعض شيوخنا (١). وذهب التونسي (٢) إلى تقويم الصياغة وأنها كعرض معها.
وأما إن كان غير مدير زكى ما فيه الآن من الذهب والفضة تحريًا، وزكى ثمن ما فيه من الحجارة متى باعها، وإن كان موروثًا تحرى ذهبه وفضته لتمام حول فزكى ذلك، ثم يستأنف بثمن الحجارة من يوم البيع حولًا.
ثم اختلف قول ابن القاسم على مذهبه في مراعاة كون الذهب أكثر أو أقل. وأما على قول أشهب فسواء كان عنده الذهب قليلًا أو كثيرًا، هو كالعرض. كذا نص عليه في كتاب محمد (٣).
وذكر حمديس أنه إنما أسقط الزكاة من المصحف والسيف إذا كانت حليتهما تبعًا ولم يرد ما اتخذ للتجارة، وإنما جاء به جملة في غير باب التجارة، وهو نحو ما حكاه ابن عبد الحكم (٤) عن مالك أنه لا زكاة فيه (٥)، فجعله بخلاف حلي النساء. وحمل بعض الشيوخ رواية ابن عبد الحكم فيما اشري للتجارة، فإذا كان ما فيه تبع (٦) لم يزكه، يريد الآن، وهو عنده كله كعرض. والأول أظهر لإطلاقه أنه لا زكاة فيه.
ويخرج من هذه المسألة على الترتيب/ [خ ١٠١] الأول والثاني أن رواية علي وابن نافع وأشهب أن الحلي الموروث المدخر لغير لبس ولا لرجاء
_________________
(١) هذا تأويل ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٩٥، ونسبه عبد الحق لغير واحد من الشيوخ في النكت.
(٢) حكاه ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٩٥.
(٣) وهو في النوادر: ٢/ ١١٧.
(٤) نقله عنه في النوادر: ٢/ ١١٧، والجامع: ١/ ٢٤٦.
(٥) في ق: زيادة "إن كان تبعا"، مخرجا إليها.
(٦) كذا في خ وق وس وأصل ز، وأصلحت فيها: "تبعا". وهو المناسب.
[ ١ / ٣٦٩ ]
سوق، بل عدة وليبتاع (١) متى احتيج إليه أنه يزكى على رواية "زكاه"، كنص رواية ابن القاسم قبل ومن بقية المسألة على ردها على سؤالهم. وأما أول الباب فنص في رواية ابن القاسم وفي "ديوان أشهب" (٢): لا زكاة فيه.
وفي كتاب ابن حبيب (٣) الخلاف أيضًا في المرأة تتخذه/ [ز ٧١] لمثل ذلك إذا كانت أولًا تلبسه، وفرق بين ذلك اتخاذه (٤) ابتداء عدة. ومذهب "المدونة" ألا زكاة على النساء في الحلي إذا اتخذنه ليكرينه. ونحوه في رواية ابن وهب عن مالك (٥)، وقاله ابن حبيب (٦).
وقد خرج بعض الشيوخ (٧) فيه الخلاف من عموم رواية العراقيين عن مالك ومن قول محمد بن مسلمة (٨).
والذي نزل القاضي الباجي (٩) المسألة عليه، إنما الخلاف فيما تتخذه المرأة للكراء من حلي الرجال، أو الرجال (١٠) من حلي النساء، وأما ما يتخذه كل واحد منهما من حلي مثله وما أبيح له لبسه ليكريه فلم يخرج فيه
_________________
(١) كذا في خ، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: ليباع، وكذلك في أصل ز: وليبتاع، وأصلح في المتن: ليباع، وهو ما في ق وع وس. وهو الظاهر.
(٢) ذكره عنه في التبصرة: ٢/ ٢٥ ب.
(٣) حكاه عنه في النوادر: ٢/ ١١٧، والتوضيح: ١/ ١٤٨ (من نسخة خاصة).
(٤) كذا في خ وأصل ز، وأصلحت في ز: واتخاذه. وفي ق أصلحها: في اتخاذه، والإصلاحان ممكنان.
(٥) وهي في النوادر: ٢/ ١١٦.
(٦) وهو في النوادر: ٢/ ١١٧.
(٧) هو اللخمي كما في التبصرة: ٢/ ٢٥ ب.
(٨) جاء في التبصرة: ٢/ ٢٥ ب: وذكر بعض البغداديين عن مالك فيما اتخذ للإجارة روايتين؛ وجوب الزكاة وسقوطها. وقال محمد بن مسلمة وعبد الملك بن الماجشون: تجب فيه الزكاة، وهو أبين، وانظر التفريع: ١/ ٢٨٠. وقول ابن مسلمة أيضًا في المعونة: ١/ ٣٧٧ والمنتقى: ٢/ ١٠٩.
(٩) المنتقى: ٢/ ١٠٨.
(١٠) في ق وع وس: الرجل. وهو المتناسب.
[ ١ / ٣٧٠ ]
خلافًا، وهو ظاهر كلام ابن حبيب (١) وهو أظهر.
وكذلك خرج اللخمي (٢) الخلاف في الممسك للعارية مطلقًا على الخلاف في الإجارة، ولا يصح ذلك في النساء. وكذلك فرق في ذلك في كتاب ابن حبيب، إذ ذلك من لباسها، فإذا اتخذته لتعيره كان كما لو اتخذته للباس بناتها وخدمها.
وقد يقال ذلك في الرجل أيضًا ولما جاء أن زكاة الحلي عاريته، فيكون الخلاف في الرجال لا في النساء. وإذ الفرق بين الإجارة والعارية بين؛ إذ الإجارة نوع من التنمية والتجارة. هذا إن صورنا الخلاف كما صوره بعضهم في كل حلي، وأما إذا ذهبنا مذهب الباجي - وهو الظاهر - فلا خلاف.
وعُمارة بن غَزِيَّة (٣)، بضم العين المهملة أولًا، وفتح الغين المعجمة في اسم أبيه، وكسر الزاي، بعدها ياء باثنتين تحتها مشددة.
ورُزيق (٤)، بتقديم الراء وضمها، ابن حُكَيم، بضم الحاء وفتح الكاف. كذا ذكره كل من ذكره بغير خلاف.
وعَمِيرة (٥) - بفتح العين وكسر الميم. ابن أبي ناجية، بنون وجيم.
والمنذر بن عبد الله الحِزامي (٦)، بكسر الحاء وبالزاي (٧).
ووقع في حديث ابن عمر (٨) آخر الباب (٩): ابن مهدي عن عبد الله بن
_________________
(١) وهو في النوادر: ٢/ ١١٧ والمنتقى: ٢/ ١٠٨.
(٢) في التبصرة: ٢/ ٢٥ ب.
(٣) المدونة: ١/ ٢٤٧/ ٣ - . وهو أنصاري مدني توفي ١٤٠، التهذيب: ٧/ ٣٧٠.
(٤) المدونة: ١/ ٢٤٨/ ١. وهو أبو حكيم الأيلي، التهذيب: ٣/ ٢٣٦.
(٥) المدونة: ١/ ٢٤٨/ ١. وهو الرعيني المصري توفي ١٥١، التهذيب: ٨/ ١٣٦.
(٦) المدونة: ١/ ٢٤٨/ ٤. وهو القرشي المدني المتوفى ١٨١، التهذيب: ١٠/ ٢٦٧.
(٧) في خ: والزاي، والباء في ز ملحق ومصحح عليه. وهو الصحيح.
(٨) في ز: عبد الله بن عمر، ووضع "عبد الله" بين دائرتين إشارة إلى أنه من زيادة الناسخ.
(٩) المدونة: ١/ ٢٤٨/ ١٠.
[ ١ / ٣٧١ ]
عمر، كذا عند ابن عتاب (١). وعند ابن عيسى: ابن وهب عن عبيد الله بن عمر.
وعبد الله بن أبي سلمة (٢)، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وحماد بن سلمة (٣)، كل هؤلاء في الكتاب بفتح اللام.
والسلسلة (٤)، بكسر السينين، واحدة السلاسل، كانت تنصب لتحبس (٥) الناس فلا يجوزها إلا من أدى زكاته، كذا فسره سحنون. وقيل: هو موضع، وهو غلط.
وبنو جُمَح (٦)، بضم الجيم وفتح الميم (٧).
وابن قُدامة (٨) بضم القاف.
والحكم بن عُتيبة (٩) أوله باء (١٠) باثنتين فوقها، والثالثة باء بواحدة.
وسفيان بن عيينة (١١) هذا بالياء باثنتين أولًا، وبعدها ياء أخرى ساكنة، وآخره نون قبل الهاء.
_________________
(١) وكذا في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢١٢/ ٤.
(٢) المدونة: ١/ ٢٤٩/ ١٠.
(٣) وهو ابن دينار البصري المتوفى ١٦٧، انظر التهذيب: ٣/ ١١.
(٤) المدونة: ١/ ٢٤٩/ ٣.
(٥) كتبها في طرة ز على ما يبدو: لتحبيس، وصحح عليها. وكتب في المتن: لحبس، وضبب عليه.
(٦) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ١٢.
(٧) انظر معجم القبائل العربية: ١/ ٢٠٢.
(٨) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ١٢. وسمي هذا الرجل في السند: موسى بن عمر بن قدامة، ولم أجد من أفرد له ترجمة، لكن ذكر ابن حبان في الثقات: ٧/ ٣٤٠ رواية ابنه قدامة عنه، وترجم لابنه أيضًا البخاري في الكبير: ٧/ ١٧٩ وابن سعد في الطبقات: ١/ ٣٨٩ وابن حجر في التقريب: ١/ ٤٥٤.
(٩) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ٢.
(١٠) كذا في أصل المؤلف كما في حاشية ز، وصححها الناسخ: "تاء" وهو ما في ع وس، وهو الصواب.
(١١) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ٥. وهو الهلالي الكوفي الإمام المتوفى ١٩٨، التهذيب: ٤/ ١٠٤.
[ ١ / ٣٧٢ ]
ومِلاء ما بين (١) السماء والأرض (٢)، بكسر الميم وسكون (٣) اللام، وآخره مهموز.
وابن رُفيع (٤)، بضم الراء.
وقوله (٥): "اضربوا بأموال اليتامى"، أي اتجروا بها، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ الآية.
وقوله (٦): "وإن تكارى الأرض وزرعها بطعامه فحصد"، المسألة بكمالها، وقال: لا زكاة عليه إذا باعه، كذا هي الرواية/ [خ ١٠٢] عندنا (٧)، وكذا في أكثر النسخ - بطعامه - بالباء، وهي رواية يحيى بن عمر (٨) من القرويين. ورواية أكثرهم: لطعامه، باللام، وهي رواية أبي الحسن القابسي وأبي عمران الفاسي، وهي التي صحح أبو عمران (٩) وقال: معنى المسألة: زرعها لقوته، بدليل قوله (١٠): "فرفع طعامه فأكل منه وفضلت منه فضلة فباعها". قال: وأما لو زرعها من طعام عنده ونوى بزراعتها التجارة فإن هذا يزكي الزرع إذا باعه لحول من/ [ز ٧٢] يوم زكى حبه، كما لو كان ما زرع فيها مما اشتراه للتجارة (فإن هذا يزكي الزرع
_________________
(١) في ق وع وس: ملء بين. وفي الطبعتين: ملء، طبعة دار الفكر: ١/ ٢١٣/ ٥ - . وهذا قصد المؤلف كما يفهم من ضبطه بالحروف.
(٢) المدونة: ١/ ٢٤٩/ ٥.
(٣) في ل: وسكون الهمزة مهموز.
(٤) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ١. وهو عبد العزيز بن رفيع الأسدي المكي أبو عبد الله، التهذيب: ٦/ ٣٠١.
(٥) المدونة: ١/ ٢٥٠/ ٢.
(٦) المدونة: ١/ ٢٥٣/ ١.
(٧) المدونة: ١/ ٢٥٣/ ٤.
(٨) وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢١٦/ ٦.
(٩) رأيه هذا في تهذيب الطالب: ٢/ ٤ ب، والجامع: ١/ ٢٥٠.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٥٣/ ٢.
[ ١ / ٣٧٣ ]
إذا باعه) (١)؛ [لأن الحب مستهلك غير مراعى] (٢). وإلى هذا ذهب إبراهيم بن باز من الأندلسيين. وذهب أحمد بن خالد منهم وغيره من القرويين (٣)، إلى أنه متى زرعها من زرع عنده ليس للتجارة فما رفع منه فله حكم زريعته، فلا يزكه (٤) على حكم التجارة، بل يستقبل بثمنه حولًا، ورأوا أنه متى (٥) دخل فصلًا (٦) من فصول المسألة القنيةُ (٧) بقي حكمها في الزرع على الفائدة، إذ أصله القنية. وهو ظاهر "المدونة"، والمسألة إنما هي إذا كانت الأرض مكتراة للتجارة، وهو معنى مسألة "المدونة" وعلى مذهب ابن القاسم في ذلك.
وأما على مذهب أشهب فعلى كل وجه من وجوه المسألة الزرع غلة لا يزكى ثمنه حتى يستقبل به حولًا، قاله في "المجموعة" "إذا اكتراها للتجارة واشترى قمحًا فزرعه فيها للتجارة وزكى الحب ثم باعه لحول أو لأحوال فلا يزكه (٨) وليأتنف به حولًا من يوم يقبضه مديرًا كان أو غير مدير" (٩)، وهذا على أصله في غلة ما اكتري للتجارة. وهو قول ابن نافع في "المبسوطة"، كما قال أشهب في الزرع سواء. وإليه ذهب سحنون فيما حكى عنه الفضل بن سلمة وإن كان القاضي الباجي (١٠) وغيره قال: إذا اجتمعت
_________________
(١) ليست في خ وع وس والتقييد: ٢/ ٨٨، وهي في ق مخرج إليها.
(٢) هذه العبارة ثابتة في خ وق ول وع وس، وعلى أولها وآخرها في ق: س، وليست في ز.
(٣) كابن شبلون كما في تهذيب الطالب: ٢/ ٤ ب، والتوضيح: ١/ ١٥٢.
(٤) في خ وق وع وس: يزكيه. وله وجه.
(٥) في ق: متى ما أدخل. وهذا لا يتناسق مع رفعه "فصل".
(٦) في خ وع وس وق: فصل، ومرض عليه في خ وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: فصلا. وهذا هو المناسب.
(٧) ضبب على الكلمة في ز وكتب في الحاشية كلاما بقي منه: مضبب
(٨) في خ وق وع وس: يزكيه، وهو عبارة ابن أبي زيد عن المجموعة في النوادر: ٢/ ١٣٤. وهو محتمل.
(٩) انظر النوادر: ٢/ ١٣٤.
(١٠) في المنتقى: ٢/ ١٧٠.
[ ١ / ٣٧٤ ]
الوجوه الثلاثة للتجارة: اكتراء الأرض واشتراء الحب والزراعة، فلا خلاف أنه يزكي الحب على التجارة. ولم يبلغ قائل هذا قول أشهب. وقال فيها ابن القاسم في "المجموعة": "يزكي الحب إذا قبضه، نحو جواب "المدونة"، إلا أن تكون الأرض له أو زرعها في أرض الكراء لقوته، ولو كان مديرا قومه لحول من يوم زكاه حبًا" (١). وذكر ابن حبيب هذا عن مالك وقال: رواه عنه ابن القاسم وغيره، ورأيت أصبغ بها معجبًا.
وأبو عمرو بن حِماس (٢) عن أبيه، حماس بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم، وآخره سين مهملة (٣).
وقوله (٤): "يبيع الجلود والقرون"، هي جعاب السهام، واحدها قرَن، بفتح الراء، تصنع من الجلود (٥)، وليست بقرون البهائم. وفي "الواضحة": الأقران، ورواها (٦) أصحاب الغريب: أقرُنٌ (٧)، وكلها جمع صحيح لما قلناه.
وظاهر "المدونة" أن المدير يزكي جميع ديونه من قرض أو غيره (٨)، على هذا حمل المسألة شيخنا القاضي أبو الوليد (٩). وقال القاضي الباجي (١٠): إنه لا خلاف في القرض أنه لا يزكى. وخرج اللخمي (١١) فيه خلافًا.
_________________
(١) نقله في النوادر: ٢/ ١٣٤.
(٢) المدونة: ١/ ٢٥٥/ ٤ - . هو ابن عمر الليثي، روى عن أبيه، توفي ١٣٩، انظر التهذيب: ١٢/ ١٩٧.
(٣) انظر ترجمته في التاريخ الكبير: ١/ ١٣٠.
(٤) المدونة: ١/ ٢٥٥/ ٤.
(٥) في العين: قرن: وهو جعبة من جلد تشق وتجعل فيها السهام.
(٦) في خ: رواها. وهذا ضعيف.
(٧) انظر غريب ابن قتيبة: ٢/ ٥٥ والفائق: ٣/ ١٧٩ والنهاية: ٤/ ٥٥.
(٨) المدونة: ١/ ٢٥٤/ ٤.
(٩) في المقدمات: ١/ ٣٠٤.
(١٠) في المنتقى: ٢/ ١٢٥.
(١١) في التبصرة: ٢/ ٢٩ أ.
[ ١ / ٣٧٥ ]
وظاهر "المدونة" تقويم جميع ما يرجى قضاؤه من الديون (١). وعلى هذا اختصرها أكثر المختصرين (٢)، ولم يفرقوا بين الحالِّ وغيره، خلاف ما لابن القاسم في رواية محمد (٣) و"سماع" أبي زيد (٤)، وما لابن حبيب والمغيرة من الاختلاف في زكاة المدير للدين (٥). واحتج بعضهم بما ذكره في تقويم ما على/ [خ ١٠٣] المكاتب (٦). قال أحمد بن خالد: قوله في تقويم الكتابة بالعاجل يدل على تقويم الديون الآجلة، وهو يقول: يزكي عددها، وقد قال: حكم الدين حكم العرض.
وانظر قوله فيمن له مائة وعليه مائة وبيده مائة (٧): فليزكها وليجعل ما عليه في مائته. قيل: ظاهره أنه يجعل المائة في المائة، حالة كانت التي له أو مؤجلة. ونحوه في كتاب محمد (٨). والذي لابن القاسم في غير (٩) "المدونة" في هذا الأصل أنه يحسب عدد الحال وقيمة المؤجل. وسحنون (١٠) يجعله في قيمة المؤجل. وكذا قال ابن القاسم: إذا كان على
_________________
(١) في المدونة: ١/ ٢٥٤/ ٩ -: وله دين من عروض أو غير ذلك على الناس لا يرجوه، لا يقومه، وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك.
(٢) كابن أبي زيد في المختصر: ٥١ ب والبراذعي: ٤٢.
(٣) كما في الجامع: ١/ ٢٥١ والمنتقى: ٢/ ١٢٥ والبيان: ٢/ ٣٩٥، وقارن بالنوادر: ٢/ ١٦٣.
(٤) تأمل هل يفهم هذا من المسألة الأولى في البيان: ٢/ ٤٢١، وقد نقل الباجي في المنتقى: ٢/ ١٢٥ عن أبي زيد أنه روى عن ابن القاسم: لا يزكيه حتى يحل، وهذا صريح.
(٥) قال ابن حبيب في تهذيب الطالب: ٢/ ٥ أ: يزكي عدد دينه حالًا كان أو مؤجلًا إلا ما يئس منه. وقال في الجامع: ١/ ٢٥١: قال المغيرة لا يزكيه حتى يقبضه لعام واحد، وقول ابن نافع في التبصرة: ٢/ ٢٩ أوالمنتقى: ٢/ ١٢٥.
(٦) المدونة: ١/ ٢٧٣/ ١١.
(٧) المدونة: ١/ ٢٧٣/ ٤.
(٨) وهو في النوادر: ٢/ ١٦٠، والجامع: ١/ ٢٦٥.
(٩) وهي العتبية، انظر البيان: ٢/ ٣٩٤.
(١٠) قال ذلك في كتاب ابنه: انظر النوادر: ٢/ ١٥٨ والجامع: ١/ ٢٥١، والبيان: ٢/ ٣٩٤، والمنتقى: ٢/ ١١٩.
[ ١ / ٣٧٦ ]
غير ملي (١). ولا يختلفون أنه يحسب عدد ما عليه.
وقوله (٢): / [ز ٧٣] والزنجي مسلم بن خالد (٣) رجل من قريش (٤)، كذا في "الأم". وإنما الزنجي المسمى مولى قريش ثم لبني مخزوم، وهو من علماء مكة، إلا أنه ضعيف في الحديث لسوء حفظه وكثرة غلطه (٥). وسمي بالزنجي لأنه سكن حارة سكنها الزنج - أمة من السودان (٦) -. وحكى عبد الحق أنه يقال بفتح الزاي، ولا أعرفه إلا بكسرها (٧).
وتَوِي المال، بكسر الواو، أي هلك، وهذا أفصح من توَى بالفتح وهي لغة أيضًا (٨).
وقوله (٩): "ابن وهب عن مالك عن نافع وابن شهاب أنه بلغه عنهما مثل قول سليمان"، كذا لابن وضاح. ولابن باز (١٠): ابن وهب عن غير واحد عن نافع (١١)، وكذا هو في "موطأ" ابن وهب.
والربيع بن صَبيح (١٢) تقدم.
_________________
(١) قاله في التبصرة: ٢/ ٣٢ ب، والمنتقى: ٢/ ١١٩، والبيان: ٢/ ٣٩٤.
(٢) المدونة: ١/ ٢٥٩/ ١١.
(٣) هو أبو خالد المخزومي توفي ١٨٠، التهذيب: ١٠/ ١١٥.
(٤) نقل هذا عن المؤلف في هامش طبعة دار صادر.
(٥) انظر حاله في التهذيب: ١٠/ ١١٥.
(٦) يطلق هذا الاسم على العبيد المجلوبين إلى الجزيرة العربية من شرق إفريقيا، ولهؤلاء ثورة معروفة في عهد العباسيين سببت فتنة كبيرة. انظر مادة: زنج في دائرة المعارف الإسلامية: ١٠/ ٤٢٢.
(٧) ذكر فيه ابن منظور لغتين في اللسان: زنج.
(٨) ذكرهما فى اللسان: توا، والمشارق: ١/ ١٢٥.
(٩) المدونة: ١/ ٢٧٧/ ٥.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٥٩/ ٧.
(١١) في طبعة دار الفكر: ١/ ٢٣٧/ ١٣: قال ابن وهب: وأخبرني غير واحد عن ابن شهاب ونافع.
(١٢) المدونة: ١/ ٢٥٩/ ١.
[ ١ / ٣٧٧ ]
وقوله (١): "وقال أشهب عن مالك: والدليل على أن الدين يغيب أعوامًا"، كذا لابن وضاح في كتاب ابن عتاب وعنده (٢)، ولابن باز: علي بن زياد عن مالك (٣). ولم يكن في كتاب ابن عيسى ذكر أشهب ولا غيره سوى: قال مالك.
ويزيد بن خُصَيفة (٤)، بضم الخاء المعجمة وفتح الصاد المهملة.
وعُقَيل عن ابن شهاب (٥) - بضم العين - وهو عقيل بن خالد.
وعاصم بن ضَمرة (٦)، بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم.
وقول غيره (٧) في مسألة الموهوب له دين بيده أعوام، سقطت في رواية كثير. وصحت ليحيى بن عمر في كتاب ابن عيسى. وسقطت منها في كتاب ابن عتاب لابن وضاح من قوله: "بمنزلة من له خمسة"، وثبت ما قبل ذلك.
مالك: "والسنة عندنا أنه ليس على وارث زكاة (٨) "، كذا هو في أكثر الروايات. وفي كتاب ابن المرابط لابن وضاح: "قال أشهب: قال مالك".
وقوله في مسألة (٩) العبد بعينه تتزوج به المرأة فيموت قبل أن تقبضه:
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٢٢/ ٦ - من طبعة دار الفكر.
(٢) كذا في خ وع وأصل ز، وأصلحت في ز: وغيره، وهو ما في ق، وفي س: ولغيره. والكلمتان الأوليان محتملتان.
(٣) في طبعة دار صادر: ١/ ٢٥٩/ ١، قال علي بن زياد: قال أشهب: قال مالك.
(٤) المدونة: ١/ ٢٧٧/ ٤. وهو يزيد بن عبد الله بن خصيفة، انظر ترجمته في تهذيب الكمال: ٣٢/ ١٧٢، والتقريب: ١/ ٦٠٢.
(٥) المدونة: ١/ ٢٧٦/ ١.
(٦) المدونة: ٢٧٢/ ١١.
(٧) المدونة: ١/ ٢٦٨/ ٦. وفي هذا التعبير بعض القلق، وأشك أيضًا في كون المسألة هي نفسها المحال عليها في المدونة.
(٨) المدونة: ١/ ٢٦٩/ ٢.
(٩) المدونة: ١/ ٢٦٩/ ١١.
[ ١ / ٣٧٨ ]
ضمانه منها. استدل بعضهم على أنه لا عهدة عند مالك فيما يقبض من العبيد في الصدُقات. وقال ابن لبابة: يحتمل أن الموت بعد العهدة. وقد روى أشهب أن فيه العهدة.
وقول ابن شهاب (١): "أول من أخذ من الأعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان" (٢)، يعني زكاة الأعطية نفسها لا زكاة غيرها، فقد ذكر عن أبي بكر وعمر أنه كان يأخذ (٣) من أعطيات الناس ما وجب عليهم (٤) من زكاة أموالهم (٥). قال سحنون: كان معاوية يرى أن الزكاة فيها واجبة كدين ثابت. قال أبو عمران: ويحتمل أن مذهبه مذهب ابن عباس (٦) في الزكاة في الفوائد وإن لم يحل عليها الحول.
وقوله (٧): "لا يرصدون الثمار في الدين"، أي لا يعدونها ويرتقبونها للدين فيسقطون منها الزكاة من أجله، بل يزكيها من وجبت عليه وإن كان عليه/ [خ ١٠٤] دين، بخلاف العين الذي يرصد له ويحسب فيه.
والرصد والإرصاد: الترقب والإعداد. وقيل: رصدت: ترقبت، وأرصدت: أعددت. وقيل: رصدت في الخير، وأرصدت في الشر. وقيل (٨): يقالا (٩) فيهما جميعًا؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (١٤)﴾ (١٠).
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٧٢/ ٦.
(٢) انظر ترجمة معاوية في الإصابة: ٦/ ١٥١.
(٣) كذا في خ وز وع، وصحح عليه في خ، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: إنهما كانا يأخذان، وهو ما في ق وس. وهو المتناسب.
(٤) كذا في ز ول، وفي خ: وجبت عليه، وصحح على "عليه"، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: "عليهم"، وفي ق: وجبت عليهم. والظاهر: وجب عليهم.
(٥) ذكره ابن حبيب في تهذيب الطالب: ٢/ ١٠ ب، والمنتقى: ٢/ ٩٥، وهو فعل أبي بكر وعثمان كما في الموطإ: في الزكاة باب الزكاة في العين من الذهب والورق.
(٦) انظر مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ١٦، والاستذكار: ٩/ ٣٢.
(٧) المدونة: ١/ ٢٧٤/ ١.
(٨) نقل المؤلف هذا عن صاحب "الأفعال" في المشارق: ١/ ٢٩٣، وانظر اللسان: رصد.
(٩) كذا في خ وأصل ز، وأصلحت في ز: يقالان، وهو الذي في ق، وفي ع مكانها: هؤلاء، ولعله تصحيف، والصحيح: يقالان.
(١٠) الفجر: ١٤.
[ ١ / ٣٧٩ ]
وذكر في الكتاب في باب الفوائد (١) وباب المديان (٢) الفرق بين الماشية والثمار والحبوب وبين الدنانير في هذا (٣). ظاهره أنه من قول ابن القاسم، وعليه اختصره أكثر المختصرين. ووقع عند القاضي التميمي في باب المديان من قول أشهب، وكذا عند ابن المرابط لغير يحيى فى البابين (٤) من قول أشهب.
وقوله (٥): "لأن السنة جاءت في الضِمار، وهو المال المحبوس" (٦)، وفسر أيضًا بالمال الغائب (٧).
وقوله/ [ز ٧٤] في نفقة الولد والأبوين (٨): إنها لا تسقط الزكاة، ثم قال: "فإن فرض القاضي للأبوين والولد نفقة معلومة". (وقوله: "إنها لا
_________________
(١) في المدونة: ١/ ٢٧٠/ ٨ -: (قلت لأشهب: فما فرق ما بين الماشية والثمار وبين الدنانير في الزكاة؟ فقال لي: لأن السنة إنما جاءت في الضمار، وهو المال المحبوس في العين، وأن السعاة يأخذون الناس بزكاة مواشيهم وثمارهم، ولا يأخذونهم بزكاة العين، ويقبل قولهم منهم في العين، فلو كانت الماشية والثمار لرجل وعليه دين يغترق ماشية مثلها أو ثماره أو غير ذلك لم يمنعه ذلك من أن يؤدي زكاة ماشيته وثماره ).
(٢) المدونة: ١/ ٢٧٤/ ٦.
(٣) يعني المسألة السابقة.
(٤) وكذا هو في طبعة دار صادر، ولم يذكر أشهب في الموضعين في طبعة دار الفكر: ١/ ٢٣٢/ ١، ٨/ ٢٣٥/ ٥.
(٥) المدونة: ١/ ٢٧٤/ ٦.
(٦) في ع وس وم: زيادة: على أهله. ولا معنى له. والعبارة في المدونة: وهو المال المحبوس في العين.
(٧) في هامش طبعة دار صادر: ١/ ٢٧٠: (قال ابن حبيب: الضمار في كلام العرب: المال الغائب الغيبة الطويلة التي لا ترجى، قال: وسمعت علي بن سعيد يقول: هو المال المستهلك، قاله عياض). وهذا ليس في التنبيهات، لكن بعضه في المشارق: ٢/ ٥٩. وتفسير ابن حبيب هذا نقله ابن منظور عن أبي عبيد أيضًا في اللسان: ضمر، وهو في غريب أبي عبيد: ٤/ ٤١٧، وانظر الاستذكار: ٩/ ٩٤.
(٨) المدونة: ١/ ٢٧٦/ ٢.
[ ١ / ٣٨٠ ]
تسقط الزكاة") (١)، كذا في بعض النسخ بإثبات "الولد" (٢). والذي في أمهات شيوخنا سقوط ذكر الولد منها، وعلى هذا اختصرها أكثر المختصرين (٣)، وهو الذي في كتاب محمد (٤) لابن القاسم أن الولد كالأبوين؛ إذا ثبتت لهم النفقة بالقضاء سقطت بذلك الزكاة. والذي له في كتاب ابن حبيب (٥) أنهم كالأبوين أن القضاء بنفقتهم لا يسقط الزكاة (٦)، وهو ظاهر الكتاب. وقد تأول أبو عمران (٧) ما وقع في الكتاب أنهما لم يقوما بطلبها عند القضاء (٨) وأنفقا على أنفسهما من مال وهب لهما، أو تحيلا فيه، ولو كانا (٩) استسلفاه لسقطت به الزكاة. واحتج بقوله في أول المسألة (١٠): "وإنما تكون النفقة لهم إذا طلبوا ذلك"، فانظره.
وقول عثمان (١١): "هذا شهر زكاتكم"، قال ابن شهاب (١٢): كان شهر المحرم، وقال ابن وضاح: بل رمضان. قال بعضهم (١٣) على ظاهره: إن الدين يحط الزكاة بكل حال؛ كان معه عرض أم لا، إذ لم يذكر ذلك
_________________
(١) يبدو أن لا محل لهذه الجملة هنا وإن ثبتت في النسخ كلها. ويبدو أنه وهم وأنه كان يريد أن يكتب المقطع الأول من الجملة.
(٢) وكذلك في طبعة دار صادر: ١/ ٢٧٦/ ٥، وسقط من طبعة دار الفكر: ١/ ٢٣٦/ ٧.
(٣) كالبراذعي في التهذيب: ٤٥.
(٤) كما فى النوادر: ٢/ ١٥٦، والجامع: ١/ ٢٦٦، والمنتقى: ٢/ ١١٧.
(٥) في ع: محمد، وهو خطأ.
(٦) وهو في النوادر: ٢/ ١٥٦.
(٧) كما في التوضيح: ١/ ١٥٩، وانظر المسألة عامة في النكت.
(٨) كذا فى خ وق وأصل ز، وأصلحت في ز: القاضي، وهو ما في ع والتوضيح: ١/ ١٥٩
(٩) في خ وق: كان.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٧٦/ ٨. ونص طبعة دار صادر ( لهما إذا طلبا ).
(١١) المدونة: ١/ ٢٧٤/ ٥.
(١٢) كذا في خ وق وأصل ز، وأصلحت في ز: أشهب، وفي الجامع: ١/ ٢٦٢: رواه سحنون عن ابن شهاب
(١٣) ذكر هذا أيضًا ابن رشد في المقدمات: ١/ ٢٨١.
[ ١ / ٣٨١ ]
عثمان، وهو قول فِتْيان (١) وابن عبد الحكم (٢) والليث بن سعد (٣)؛ قالوا: وإنما يجعل دينه في العين لا غير. واستدل (٤) بعضهم بقوله في مسألة المفرط في الزكاة (٥): "إنه إذا فرط فيها ضمنها وإن أحاطت بماله" على أنها دين ثابت وإن لم يوص بها، كقول أشهب (٦).
وذكر مسألة اشتراط الزكاة (٧) في القراض رواية ابن القاسم الثابتة في كل الأمهات (٨)، وزاد في بعض الروايات: وقال أيضًا (٩): "لا خير في اشتراط زكاة الربح في واحد منهما على صاحبه" إلى آخر المسألة، وهي ثابتة في "الأسدية" (١٠).
_________________
(١) مرض على الكلمة في ز، وفي ل: سفيان، ويشبه ذلك في ع، وفي س: فتيان. ونقل اللخمي المسألة في التبصرة: ٢/ ٣٢ أكما يأتي: (ذكر عبد الملك عن الليث وسفيان ومحمد بن عبد الحكم أنهما قالا)، وإنما خرج إلى "سفيان" في النسخة وصحح عليها وعبر مع ذلك بصيغة المثنى، فلعل "فتيان" تصحف عنده إلى "سفيان". وهو فتيان بن أبي السمح، بفاء مكسورة بعدها تاء باثنتين من فوق ساكنة، وياء باثنتين من أسفل مفتوحة، وألف ونون، مولى تجيب. قال الكندي: اسمه هو عبد الله بن السمح. قال الدارقطني: مصري يروي عن مالك، وكان من كبراء أصحابه المتعصبين لمذهبه، وناظر الشافعي، توفي ٢٣٢. انظر المدارك: ٣/ ٢٧٨، ولوالده صحبة لمالك أيضًا، انظر المدارك: ٣/ ٦٢.
(٢) قوله في النوادر: ٢/ ١٥٣.
(٣) انظر رأيه في الاستذكار: ٩/ ٩٢.
(٤) في خ: استدل.
(٥) المدونة: ١/ ٢٧٥/ ١١.
(٦) قوله في النوادر: ٢/ ١٥٤.
(٧) في المدونة ١/ ٢٧٧/ ١١ -: (قلت: أرأيت الرجل يأخذ مالًا قراضًا على أن الزكاة على رب المال زكاة؟ قال لا يجوز لرب المال أن يشترط زكاة المال على صاحبه ).
(٨) كالواضحة كما في النوادر: ٢/ ١٧٦ وتهذيب الطالب والجامع: ١/ ٢٦٨، وكالمجموعة كما في النوادر: ٢/ ١٧٧ والجامع: ١/ ٢٦٨، وكالموازية كما في النوادر: ٢/ ١٧٧.
(٩) طبعة دار صادر: ١/ ٢٧٧/ ١، وطبعة دار الفكر: ١/ ٢٣٨/ ٣ وفيها: (وقد قيل أيضًا). وعبارة طبعة دار صادر: (وقد روى أيضًا)، وفي الجامع: ١/ ٢٦٨ أن هذه الزيادة رواها يزيد بن أيوب.
(١٠) انظر ذلك في النوادر: ٢/ ١٧٦ والنكت.
[ ١ / ٣٨٢ ]
وبنو القارة (١)، بالقاف وتخفيف الراء المفتوحة، وآخرها تاء (٢)، إليها نسب (٣) يعقوب بن عبد الرحمن (٤) وأبوه (٥) وغيرهما، فيقال: القاريُّ بتشديد الياء غير مهموز.
وعُمارة بن غَزِية (٦)، تقدم.
وبنو تغلِب (٧)، بالتاء باثنتين فوقها، وكسر اللام (٨).
وعمر بن عبد الله (٩) مولى غُفْر (١٠)، بضم الغين (المعجمة) (١١) وسكون الفاء، وهي أخت بلال (١٢) مولى أبي بكر.
وبنو صَلوتا (١٣)، بفتح الصاد المهملة وضم اللام وبالتاء باثنتين فوقها، كذا لابن وضاح. ولغيره: صليتا، بكسر اللام (١٤).
ومغيرة (١٥) عن الحكم عن إبراهيم أن رجلًا من أهل السواد، كذا في أصل كتابي عن شيوخي، وكذا لأحمد بن خالد في كتاب ابن سهل. وله في
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٧٩/ ٢.
(٢) انظر معجم القبائل العربية: ٣/ ٩٣٥.
(٣) في خ: ينسب.
(٤) هو القاري المدني، انظر التهذيب: ١١/ ٣٤٣ وأنساب السمعاني: ٤/ ٤٢٥.
(٥) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاري، انظر التاريخ الكبير: ١/ ٣٤٦ وأنساب السمعاني: ٤/ ٤٢٥.
(٦) المدونة: ١/ ٢٨١/ ٩.
(٧) المدونة: ١/ ٢٨٢/ ١.
(٨) انظر هذا في معجم القبائل العربية: ١/ ١٢٠.
(٩) المدونة: ١/ ٢٨٣/ ٧ - . وهو مدني، أبو حفص توفي ١٤٥، التهذيب: ٧/ ٤١٤.
(١٠) كذا في أصلي خ وز، وأصلحت فيهما: غفرة، وهذا ما في ق ول وع وس والمدونة. وهو الصحيح. وانظر ترجمتها في الاستيعاب: ١/ ١٨٠.
(١١) ليس في خ.
(١٢) يعني ابن رباح، انظر الإصابة: ١/ ١٧٠.
(١٣) المدونة: ١/ ٢٨٤/ ١.
(١٤) وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢٤٢/ ٢.
(١٥) المدونة: ١/ ٢٨٤/ ٣.
[ ١ / ٣٨٣ ]
كتاب ابن المرابط (١): عن الحكم عن إبراهيم. وكان عنده: معمر عن أبي الحكم، وأصلحه ابن خالد/ [خ ١٠٥]: مغيرة. وعند ابن المرابط للإِبَّياني (٢) والقابسي: معمر عن أبي الحكم (٣).
وفي أول باب الجزية (٤) "قال أشهب: وعلى كل من على غير الإسلام تؤخذ منهم الجزية"، ثبت أشهب عند يحيى في كتاب ابن المرابط وسقط في سائر النسخ.
ومسألة الخوارج (٥) الذين غلبوا على بلدة (٦)، المسألة الأولى أهل البلدة كلهم خوارج امتنعوا بأنفسهم. والثانية الولاة خوارج. والجواب في إجزاء أخذهم الزكاة أو إخراجهم لها واحد، لأنهم متأولون كما قال أشهب (٧).
وقوله (٨): "إلا صدقة العام الذي ظفر بهم فيه فإنها تؤخذ منهم"، ظاهرها أنهم لم يؤدوها ولا ادعوا ذلك بعد حلولها، ولو ادعوه لصدقوا، كذا حكى ابن عبدوس عن أشهب (٩). وعليه حمل قوله في الكتاب أكثرهم. وذهب فضل إلى أن معناها أنه لا يصدقون في هذا
_________________
(١) زادت ع وس: مغيرة.
(٢) في طرة ز أن المؤلف كتبها وضبطها هنا كذلك، بفتح الهمزة، وهو وهم ..
(٣) في طبعة دار صادر: ابن مهدي عن سفيان عن معمر عن أبي الحكم عن إبراهيم، وفي طبعة دار الفكر: ١/ ٢٤٢/ ١: ابن مهدي عن سفيان عن مغيرة عن أبي الحكم عن إبراهيم.
(٤) المدونة: ١/ ٢٨٢/ ٥.
(٥) المدونة: ١/ ٢٨٤/ ٩.
(٦) زادت س: أعواما. وهو في المدونة.
(٧) قوله في المدونة، وهو المبهم في قول سحنون: قال غيره. وانظر الجامع: ١/ ٢٧٣، كما عزاه له عبد الحق في التهذيب: ١/ ١٨ ب، والمؤلف بعد هذا.
(٨) المدونة: ١/ ٢٨٤/ ٥.
(٩) قوله في النوادر: ٢/ ٢٧٧.
[ ١ / ٣٨٤ ]
العام وقال: ليس هذا من قول أشهب، يعني ما في الأم (١) من آخر المسألة، لابن (٢) عبدوس/ [ز ٧٥] حكى عنه أنهم يصدقون في هذا العام إن قالوا: أديناها. قال بعض المشايخ: وإنما يصدقون إذا كان خروجهم وامتناعهم ليس لمنع الزكاة وأما لو كان خروجهم لمنع الزكاة لم يصدقوا وهو بين صحيح.
وقوله (٣) في الذي يخرج زكاته قبل الحول: لا يجزئه إلا أن تكون قبل الحول بيسير، ولم يحد، وقول أشهب (٤): إن أداها قبل محلها لم تجزيه (٥) كالصلاة، ورواه عن مالك والليث (٦) في كتاب محمد (٧). وذكر في الكتاب (٨) عن مالك: "إن أداها قبل أن يتقارب ذلك فلا يجزئه"؛ قال: بمنزلة الذي يصلي الظهر قبل الزوال. حمله بعضهم على الخلاف وبعضهم على الوفاق لقوله: قبل أن يتقارب. وإليه أشار التونسي وقال: لو قيس على
_________________
(١) لعله قرله في المدونة: ١/ ٢٨٤/ ٦ -: (قال سحنون: وقد قال غيره: إلا أن يقولوا: إنا قد أدينا ما قبلنا، لأنهم ليسوا بمنزلة من فر بزكاته، وإنما هؤلاء خرجوا على التأويل).
(٢) كذا في ز، وفي خ: لا ابن عبدوس، وفي م وع والتقييد: ٢/ ١٢٠: لأن ابن عبدوس، ويظهر أن ما في ق: لا أن ابن عبدوس، والراجح: لأن ابن عبدوس، وهو ما يتماشى مع السياق.
(٣) المدونة: ١/ ٢٨٤/ ٢.
(٤) في المدونة: ١/ ٢٨٥/ ٣: (وقال أشهب: قال مالك: كان الذي أداها قبل أن يتقارب ذلك، فلا تجزئه، وإنما ذلك بمنزلة الذي يصلي الظهر قبل أن تزول الشمس. أشهب: وقال الليث: لا يجوز ذلك). وهذه المسألة - كما يبدو - هي عينها التي تليها عند المؤلف، وما نسبه للموازية ورد في المدونة كذلك. وقول أشهب أيضًا في النوادر: ٢/ ١٩١ والواضحة كما في التبصرة: ٢/ ٣٤ ب والمقدمات: ١/ ٣١٠.
(٥) كذا في ز وق، وفي خ ول وع وس: تجزه، وهو ما في تهذيب الطالب: ٢/ ١٧ ب والتقييد: ٢/ ١٢٠ والنوادر: ٢/ ١٩١.
(٦) كما في التبصرة: ٢/ ٣٥ أ، ورواية أشهب عنه في تهذيب الطالب: ٢/ ١٧ ب والنوادر: ٢/ ١٩١، وكلام المؤلف يوهم أن القائس على الصلاة أشهب، والذي في النوادر أن المحتج بذلك مالك والليث.
(٧) رواية أشهب في النوادر: ٢/ ١٩١ وتهذيب الطالب: ٢/ ١٧ ب.
(٨) المدونة: ١/ ٢٨٥/ ٣.
[ ١ / ٣٨٥ ]
الصلاة للزم أن يعرف الوقت الذي أفاد فيه المال من النهار، وإنما أريد بالحول التوسعة، وما قاربه مثلُه.
وذكر إسحاق بن يحيى (١) عن مالك - وهي رواية زياد (٢) عنه - أن من أدى زكاة ماله قبل حوله (٣) لا تجزئه، كمن صلى قبل الوقت أو صام رمضان قبل الشهر، وليؤدها إذا حلت إلا أن يؤديها قبل ذلك بيسير أو بشهر أو بشهرين أو نحو ذلك، أو يأخذها منه الإمام من غير أن يؤديها طائعًا فتجزئه، فرأى هذا كله مما قارب. وأنكر ابن نافع هذا من قول مالك وقال: لا أعرفه (٤) من قوله ولا بيوم واحد، وإنما يقول: يؤدي ذلك بعد وجوبه، وهو قولي، وأما قبل الوجوب فلا بيوم (٥) واحد ولا ساعة. وهذا يسعد ظاهر قول أشهب. وقال ابن حبيب عمن لقيه: ما قرب؛ الخمسة أيام (٦) والعشرة (٧). وعند محمد (٨): اليوم واليومان. وعيسى عن ابن القاسم (٩): الشهر قريب على تزحيف (١٠)
_________________
(١) لعل المؤلف قلب هذا الاسم وأنه يقصد يحيى بن إسحاق بن يحيى، صاحب "المبسوطة"، وهذا الرأي عزاه ابن رشد في البيان: ٢/ ٣٦٦ للمبسوطة فعلًا.
(٢) يعني شبطون، والرواية ذكرها ابن رشد في المقدمات: ١/ ٣١٠.
(٣) في خ وق ول وع وس: حولها.
(٤) كذا في خ وأصل ز، وأصلح في ز: أعرف، وهو ما في ع وس. وكلاهما ممكن.
(٥) في ق: ولو بيوم.
(٦) كذا في خ وق وس وع وأصل ز، وأصلحت في ز: الأيام، وهو ما في تهذيب الطالب، وفي النوادر: ٢/ ١٩٠: مثل خمسة أيام وعشرة.
(٧) نقل ابن حبيب هذا عمن لقيه من أصحاب مالك، انظر تهذيب الطالب: ٢/ ١٧ ب، والتبصرة: ٢/ ٣٤ ب والنوادر: ٢/ ١٩٠. وعزى ابن رشد لابن حبيب عشرة أيام في المقدمات: ١/ ٣١٠ والبيان: ٢/ ٣٦٦.
(٨) رأيه في النوادر: ٢/ ١٩٠ وتهذيب الطالب: ٢/ ١٨ أوالتبصرة: ٢/ ٣٤ ب والمقدمات: ١/ ٣١٠ والبيان: ٢/ ٣٦٦.
(٩) وهو في العتبية كما في البيان: ٢/ ٣٧١.
(١٠) كتبت هذه الكلمة في خ: ترحيف، وفي ز سكون على حرف الراء وتضبيب عليه، وفي النوادر أيضًا ٢/ ١٩٠: ترحيف، وفي ع وس: تزحيف، وكذا في تهذيب الطالب. ولم أجد معنى: رحف إلا تحديد الشفرة كما في اللسان. ويصحح أنها بالزاي ما يأتي =
[ ١ / ٣٨٦ ]
فيه. وقيل (١): خمسة (٢) عشر يومًا.
وروى ابن وهب (٣) عن مالك أنه لا يجزئ عنده أخذ الساعي لها جبرا قبل الحول في الماشية ولا في المال (٤)، وهو خلاف ما تقدم من رواية زياد. وعلى هذا الوجه لو أخرجها قبل الحول بالأيام اليسيرة فضاعت، فلمالك في كتاب محمد (٥): يضمنها. قال بعض الشيوخ (٦): يزكي (٧) ما بقي لا ما تلف إن كان فيه زكاة. قال محمد (٨): "ما لم يكن قبله باليوم واليومين، وفي الوقت الذي لو أخرجها فيه لأجزته". قيل: معناه: تجزئه ولا يلزمه غيرها بخلاف الأيام. وذهب القاضي أبو الوليد ابن رشد (٩) إلى أنه متى/ [خ ١٠٦] هلكت (١٠) قبل الحول بيسير أنه يزكي ما بقي إن كان فيه زكاة.
قال القاضي ﵁: كذا يأتي عندي على جميع الأقوال، وإنما تجزئه إذا أخرجها ونفذها كالرخصة والتوسعة، فإذا أهلكت (١١) ولم
_________________
(١) = للمؤلف في "الأيمان" عند تفسير (يزحف بالشاة كرها) إذ قال: (معنى ذلك: يضعف أمر الشاة، ويكره الاجتزاء به)، وفي العتبية: على زحف وكره كما في البيان: ٢/ ٣٧٢، وفي الجواهر: ١/ ٣٠٢: تكرُّه.
(٢) حكى اللخمي هذا القول في التبصرة: ٢/ ٣٤ ب، وفي التوضيح ١/ ١٨٨: لم أره معزوا.
(٣) في ق: الخمسة.
(٤) ذكره عنه في تهذيب الطالب: ٢/ ١٧ ب، ونقله ابن يونس في الجامع: ١/ ٢٧٣ عن ابن المواز عنه، والنوادر: ٢/ ١٩١.
(٥) انظر البيان: ٢/ ٤٣١، ولم يذكر في النوادر عبارة: (لا في الماشية ولا في المال).
(٦) وهو في النوادر: ٢/ ١٩١ وتهذيب الطالب: ٢/ ١٨ أوالمقدمات: ١/ ٣١١.
(٧) يبدو أنه عبد الحق، انظر التهذيب: ٢/ ١٨ أ.
(٨) في ق وع: يعني يزكي، وسقطت "يزكي" من س.
(٩) انظر قوله في النوادر: ٢/ ١٩١ والتهذيب: ٢/ ١٨ أوالمقدمات: ١/ ٣١١.
(١٠) في المقدمات: ١/ ٣١١.
(١١) في ق: متى ما أهلكت.
(١٢) في خ وق وع وس: فأما إذا هلكت.
[ ١ / ٣٨٧ ]
تصل إلى أهلها ولا بلغت محلها فإن ضمانها ساقط (١) عنه، ويؤدي زكاة ما بقي عند حلوله إلا على (٢) ما تُؤُوَّل على ما قاله ابن المواز كاليوم واليومين. وأما على رواية أشهب وعلي وابن نافع فلا، وقد قال ابن نافع: ولا ساعة، وأما (على) (٣) رأي ابن الجهم (٤) فيزكي ما بقي على أصل حوله على كل حال كان قليلًا أو كثيرًا.
وقوله (٥): يجزئ ما أعطيت في الجسور والطرق. الجسور: القناطير، واحدها جسر، بفتح الجيم وكسرها معًا، كان الولاة يُجلسون عليها من يطلب الزكاة من الناس والعشورَ؛ لاضطرارهم إلى الجواز عليها في البلاد المبنية على الأنهار، وكذلك يفعلون في جوادَّ الطرق.
وقوله (٦) في النصراني تمضي له السنة فلم تؤخذ منه الجزية سنة حتى أسلم، قال: سئل عن أهل حصن هودنوا ثلاث سنين على أن يعطوا في كل سنة شيئًا معلومًا/ [ز ٧٦]، فأعطوا سنة واحدة، ثم أسلموا أنه يوضع عنهم، ومسألتك مثله.
ظاهره أن الجزية إنما تؤخذ عند تمام الحول، وهو مذهب الشافعي. وليس عن مالك فيه نص، وخرجه بعض شيوخنا (٧) من قوله هنا في الكتاب وهو بين؛ قال (٨): وكذلك الجزية الصلحية. وذهب أبو حنيفة إلى أن الجزية يجب أخذها أول الحول بتمام العقد.
_________________
(١) في س: غير ساقط.
(٢) في خ وق: إلا ما، ومرض على حرف "على" في ز، وفي ع وس: إلا ما تُؤُوَّل، وفي ق: تأول.
(٣) ليس في خ.
(٤) انظر رأيه في المقدمات: ١/ ٣١١.
(٥) المدونة: ١/ ٢٨٥/ ٣.
(٦) المدونة: ١/ ٢٨٢/ ٤.
(٧) هو الباجي في المنتقى: ٢/ ١٧٦، وتبعه ابن رشد في المقدمات: ١/ ٣٧٢.
(٨) قائل ذلك ابن رشد في المقدمات.
[ ١ / ٣٨٨ ]
وذهب بعض الشيوخ (١) أيضًا أن الخلاف إنما هو في الصلحية، ورجح أخذها أول الحول؛ لأنها معاوضة تجب بنجز عوضه (٢) كسائر المعاوضات، وزعم أنه الذي يأتي على مذهب مالك، واستدل بقوله في تجار الحربيين (٣): يؤخذ منهم ما صالحوا (٤) عليه، باعوا أو لم يبيعوا، ولا حجة له (٥) في ذلك (٦).
قال غيره: بل هو دليل على أخذها بعد الحول كما تقدم؛ لأن وصولهم إلى بلد الإسلام هو معنى ما صولحوا عليه وإقامتهم به، ثم البيع بعد باختيارهم. ولو كان كما تأول لوجب أخذ ذلك عليهم بالعقد قبل الدخول.
والركاز (٧) هو الكنز يوجد في الأرض أو في المعدن، قاله ابن الأنباري، ونحوه للخليل (٨). قال الهروي: قال أهل الحجاز: هي (٩) كنوز الجاهلية. وقال أهل العراق: هي المعادن (١٠). وكل محتمل. وأصله من ركز في الأرض إذا ثبت، ومن ركزت إذا غرزت. ومذهب
_________________
(١) نقل ابن رشد هذا عن بعض الأصحاب في المقدمات: ١/ ٣٧٢.
(٢) كذا في خ وأصل ز كما بين الناسخ في الطرة، وأصلحها الناسخ في ز: بنجوز غرضه، وفي ق: بإنجاز عوضها، وفي ل وع وس: بنحو عوضه. وعبارة ابن رشد في المقدمات: ١/ ٣٧٢، ٣٧٣: (لأنها عوض فوجب أن يتنجز منهم العوض، قياسًا على سائر عقود المعاوضات).
(٣) نص المدونة في الطبعتين؛ طبعة دار صادر: ١/ ٢٨١/ ٨ وطبعة دار الفكر: ١/ ٢٤٠/ ٣ -: (قلت: فما يؤخذ من أهل الحرب إذا نزلوا بتجارة؟ فقال: يؤخذ منهم ما صالحوا عليه في سلعهم، ليس في ذلك عنده عشر ولا غيره).
(٤) في ق وس: صولحوا، وفي المدونة: ما صالحوا عليه في سلعهم، وفي المقدمات كذلك: صالحوا عليه.
(٥) في ق: لهم. وليس كذلك.
(٦) تعقب ابن رشد هذا بقوله: وفي هذا كله نظر. انظر المقدمات: ١/ ٣٧٣.
(٧) المدونة: ١/ ٢٩٠/ ٣.
(٨) كلام الخليل في العين: ركز: الركاز قطع من ذهب وفضة تخرج من المعدن.
(٩) في ق: هو. وهو الظاهر.
(١٠) في غريب أبي عبيد: ١/ ٢٨٤.
[ ١ / ٣٨٩ ]
ابن القاسم (١) وروايته أن الركاز ما وجد في الأرض من ذهب أو فضة، مخلصًا، كان قد دفن بها أو خلق فيها. ورواية ابن نافع (٢) أنه يختص بما دفن من ذلك ووضع.
والنَّيل (٣): ما خرج في المعدن (٤)، وقد أنال المعدن إذا أوجد نيله، وأصله العطاء؛ يقال: ناله نولًا ونيلًا.
والكنز (٥): المال المجموع المدخر، وكل شيء جمعته فقد كنزته. واستعمل في الشرع على معنيين: على دفن الجاهلية، وعلى ما لم تؤد زكاته.
والنَّدْرة (٦)، بفتح النون وسكون الدال (٧)، فسرها في الكتاب: القطعة التي تندر من الذهب والفضة، ومنه نوادر الكلام، وأصله من ندر الشيء إذا ظهر من شيء آخر (٨). وفي الكتاب: وكان يعد الندرة (٩).
والرِّكْزة (١٠)، بكسر الراء، مثل القطعة.
ومعادن القَبلِية (١١)، بفتح القاف والباء بواحدة وكسر اللام (١٢).
_________________
(١) وهو في المنتقى: ٢/ ١٠٤.
(٢) وهي في المنتقى: ٢/ ١٠٤.
(٣) المدونة: ١/ ٢٨٧/ ٨.
(٤) انظر القاموس: نول.
(٥) المدونة: ١/ ٢٩٠/ ١.
(٦) المدونة: ١/ ٢٨٧/ ١.
(٧) نقل الرهون في حاشيته: ٢/ ٣٠٢ هذا عن عياض بوساطة ابن ناجي وعقب بقوله: (قلت: سكتا معًا عن الدال فلم يذكرا فيه إهمالًا ولا إعجامًا، وهي مهملة كما يفيده صنيع القاموس، والله أعلم).
(٨) انظر ذلك في العين: ندر.
(٩) نص المدونة: ١/ ٢٨٩/ ٥ - أن عمر بن عبد العزيز كان يحد الندرة الركزة فيخمسها
(١٠) المدونة: ١/ ٢٨٩/ ٥.
(١١) المدونة: / ٢٨٩/ ٨
(١٢) هي من نواحي "الفرع" بالمدينة، انظر معجم البدان: ٤/ ٣٠٧ ومعجم ما استعجم: ٣/ ١٠٤٧ والمشارق: ٢/ ١٩٨ والمعالم الأثيرة: ٢٢٢.
[ ١ / ٣٩٠ ]
والفُرُع (١)، بضم الفاء والراء (٢)، كذا/ [خ ١٠٧] قيده الناس، وكذا رويناه. (وذكر عبد الحق عن الأجدابي أنه بإسكان الراء، ولم يذكره غيره) (٣).
وبلال بن الحارث المُزَني (٤)، بالزاي مفتوحة وآخره نون.
وفي أول سند هذا الحديث: أشهب عن مالك، كذا عند ابن عيسى. وعند ابن عتاب: ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك (٥).
في باب تعجيل الزكاة (٦) قوله ﵇ (٧): "فلا يوم (٨) لفطر (٩) حتى تطلع الفجر" (١٠)، كذا صوابه وكذا رويناه. وهو في بعض النسخ مغير.
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٨٩/ ٧.
(٢) هو من نواحي المدينة المنورة جنوبًا على بعد ١٥٠ كلم. كما في المعالم الأثيرة: ٢١٧ انظر معجم ما استعجم: ٣/ ١٠٢٠ والمشارق: ٢/ ١٦٧، وضبطه في معجم البلدان: ٤/ ٢٥٢ بسكون الراء.
(٣) سقط من خ.
(٤) المدونة: ١/ ٢٨٩/ ٨ - . وهو صحابي، انظر الإصابة: ١/ ٣٢٦.
(٥) في طبعة دار صادر: ابن القاسم عن مالك عن ربيعة، وفي طبعة دار الفكر ١/ ٢٤٨/ ٨ -: ابن القاسم وابن وهب وأشهب عن مالك.
(٦) المدونة: ١/ ٢٨٥/ ٩.
(٧) هذا الذي جعله المؤلف حديثًا ليس كذلك، ويبدو أنه من كلام سحنون وفهمه من حديث ابن المسيب أن رسول الله - ﷺ - أمر الناس أن يخرجوا زكاة يوم الفطر قبل أن يخرجوا إلى الصلاة. قال سحنون: فإذا أمر رسول الله - ﷺ - بإخراجها يوم الفطر قبل الخروج إلى الصلاة، فلا يخرج يوم الفطر حتى يطلع الفجر. وحديث ابن المسيب مرسل، لكن ورد في الصحيحين موصولًا عن ابن عمر، انظر صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد. وصحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب الأمر بإخراجها قبل الصلاة.
(٨) كتبت هذا اللفظة مرتين في خ وفوقها مكرر.
(٩) كذا في ز وع وس، وفي خ: الفطر، ومرض عليه ورمز في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: يفطر، وفي ق: بفطر. وفي الطبعتين: الفطر.
(١٠) كذا في أصل ز، وفوق، "الفجر" كلمة "الشمس". وفي خ: مطلع الفجر، وفوق "الفجر" أيضًا "الشمس". وفي حاشية ز كتبت العبارة مصححًا عليها ومكتوبًا فوقها: (كذا صورته). وفي ق وع وس: تطلع الشمس، وخط على "الشمس" وكتب في =
[ ١ / ٣٩١ ]
ووقع في أصل "الأسدية" - وهو مخرج في بعض نسخ "المدونة" وليس عند ابن وضاح ولا عند ابن باز - في مسألة معادن أهل الصلح بعد قوله (١): "كان ذلك لهم"، ولهم أن يصالحوا الناس عليه (٢) من الخمس أو غير ذلك، الذين (٣) يعلمون (٤) في معادنهم (٥). وهو (٦) مثل قول عبد الملك (٧) في إجازة دفع المعادن بالجزء قياسًا على القراض والمساقاة؛ ومثله لمالك في كتاب محمد (٨)، واختاره الفضل بن سلمة (٩). والقول الآخر منعه قياسًا على كراء الأرض بالجزء، وهو قول أصبغ (١٠) وغيره واختيار محمد (١١). وأما بالإجارة يدفعها ربها للعامل فجائز، ويكون ما أخرجت لرب الأرض. وعلى قول مالك وأشهب [ز ٧٧] (١٢) وسحنون (١٣) يجوز كراؤها بها تجارة يدفعها العامل وما خرج له، كمن أكرى (١٤) أرضًا من رجل للزراعة.
_________________
(١) = الحاشية "الفجر". ومعنى كل هذا أنها مصححة في النسخ "الفجر"، وهو ما في الطبعتين: (فلا يخرج يوم الفطر حتى يطلع الفجر)، طبعة دار الفكر: ١/ ٢٤٤/ ٥.
(٢) المدونة: ١/ ٢٩٠/ ٢.
(٣) في ز: عليها، في المتن مضببا على الكلمة، وفي الحاشية: عليه، مصححًا فوقها، وهو ما في ع وس.
(٤) في ق: من الذين.
(٥) كذا في ز مضببا على "يعلمون"، وفي خ: الذي يعملوا. وفي ق وس: الذين يعملون، وفي ع: الذي يعملون.
(٦) ليست هذه الزيادة في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢٤٩/ ١، وقد عزاها ابن رشد أيضًا في المقدمات: ١/ ٣٠٠ لأصل الأسدية.
(٧) في خ وق وع وس: وهذا.
(٨) ذكره له في التبصرة: ٢/ ٣٦ أ.
(٩) وهو له في التبصرة: ٢/ ٣٦ أ.
(١٠) وهو في المقدمات: ١/ ٣٠٠.
(١١) وهو في المقدمات: ١/ ٣٠٠، وعزاه فيها أيضًا للعتبية، ولم أجده فيها.
(١٢) وهو عنه في النوادر: ٢/ ٢٠٠، وفي المقدمات: ١/ ٣٠٠.
(١٣) هنا تنقطع النسخة ز ثانية، وفي يمين أسفل آخر الورقة بخط غير خط الناسخ: (بقي بينه وبين ما يقابله كراستان).
(١٤) نقل اللخمي قولهم جميعًا في التبصرة: ٢/ ٣٦ أ.
(١٥) في ق وس: اكترى.
[ ١ / ٣٩٢ ]
وقوله (١) في مسألة الركاز في الأرض: "لأن ما في داخلها بمنزلة ما في خارجها" يبين أن من ملك أرضًا ملك ما فيها مدفونًا، وقد اختلف فيه، وهذا قول ابن القاسم. وقول مالك: إنه للبائع (٢). وقد قال (٣) في الأجير يحفر للرجل في داره فيجد كنزًا: إنه لصاحب الدار. وقال ابن نافع (٤): بل للحافر.
وقوله (٥) فيمن وجد ركازا في دار صلحي - وهو من غير الذين صالحوا -: إنه "للذين صالحوا على تلك الدار، وليس لرب الدار فيه شيء"، فدليل هذا خلاف دليل ما قبله ومثل قول مالك أنه لبائع الأرض (٦)، قاله بعض القرويين (٧). وقال بعض الأندلسيين: يجب - على أصله - أن يكون للذي له الدار يوم الصلح لا يشركه فيه من صالح معه. وقد قال في كتاب محمد (٨): إنه لرب الدار ولم يفصل.
وقوله (٩): "سمعت أهل العلم يقولون (١٠) في الركاز: إنه (١١) هو دِفن الجاهلية ما لم يطلب بمال ولا تكلف كبير (١٢) عمل، وأما ما يطلب منه بمال وتكلف (١٣) فيه كبير عمل فأصيب مرة وأخطئ مرة فليس بركاز".
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٩١/ ٣.
(٢) انظره في النوادر: ٢/ ٢٠٥، والتبصرة: ٢/ ٣٧ أ، والجامع: ١/ ٢٧٧.
(٣) يعني مالكًا، وقوله في كتاب ابن سحنون كما في التبصرة: ٢/ ٣٦ ب.
(٤) قوله في النوادر: ٢/ ٢٠٢، والتبصرة: ٢/ ٣٦ ب والمنتقى: ٢/ ١٠٦.
(٥) المدونة: ١/ ٢٩١/ ١١.
(٦) هذا في التبصرة: ٢/ ٣٧ أ.
(٧) وهو ما رجحه اللخمي منهم في التبصرة: ٢/ ٣٧ أ.
(٨) وهو في النوادر: ٢/ ٢٠٣، والنكت، والجامع: ١/ ٢٧٧.
(٩) المدونة: ١/ ٢٩٣/ ٣.
(١٠) خرج إلى هذه الكلمة في خ ورمز إلى أنها وردت في نسخة أخرى.
(١١) في ق وع وس: إنما، وهو ما في الطبعتين؛ طبعة دار الفكر: ١/ ٢٥٢/ ٧.
(١٢) في ق وع وس: فيه كبير. وهو ما في المدونة.
(١٣) فى ق: ويتكلف، وفي المدونة: أو تكلف.
[ ١ / ٣٩٣ ]
وحمله بعضهم على الخلاف لما قبله في الركاز. وحمله بعضهم (١) أن كلامه في هذا إنما هو في المعدن لا في الركاز، وأنه لا يختلف في الركاز كيف نيل أن فيه الخمس.
وكنز النُخَيْرِجان (٢) - بضم النون وفتح الخاء وسكون الياء باثنتين تحتها وكسر الراء وبالجيم بعدها - سفطان عشر عليهما بعد الفتح (٣). والنخيرجان هذا وزير كسرى، كان كسرى وهبها له. ولم ير ابن حبيب في ذلك حجة لابن القاسم في أن ما وجد ببلد العنوة للذين افتتحوها، لرد عمر السفطين للجيش الذين افتتحوا البلد. قال ابن حبيب: لم يكونا ركازًا؛ كانا كالغنيمة التي غنمها ذلك الجيش (٤)، لأنهما سترًا وغُيبا يومئذ (٥).
وقوله (٦) في الآية في الأصناف: "إنما هو عَلَم أعلمه الله"، كذا ضبطناه بفتح العين واللام. وفي بعض الروايات: عِلم بكسر العين، وكذا لإبراهيم. والصواب الأول، أي إن الله أعلم لنا أهل الصدقات وهدانا إلى أجناسهم وأظهر (٧) لنا كأنه جعلهم علامة، لا أنه قصد/ [خ ١٠٨] القسمة (٨) بينهم.
_________________
(١) هذا ما في جامع ابن يونس: ١/ ٢٧٧، والمنتقى: ١/ ٢٠٦، وانظر النكت.
(٢) المدونة: ١/ ٢٩١/ ٧.
(٣) انظر في ذلك تاريخ الطبري: ٢/ ٥١٩، ٥٢٨.
(٤) في المدونة: (وما وجد في أرض العنوة فهو لأهل تلك الدار الذين افتتحوها، وليس هو لمن وجده. ومما يبين لك ذلك أن عمر بن الخطاب قال في السفطين اللذين وجدا من كنز الخيرجان حين قدم بهما عليه، فأراد أن يقسمهما بالمدينة، فرأى عمر أن الملائكة تدفع في صدره عنهما في المنام فقال: ما أرى هذا يصلح لي، فردهما إلى الجيش الذين أصابوه ).
(٥) حكاه عبد الحق في التهذيب: ٢/ ١٧ أعن الواضحة، وكذا في الجامع: ١/ ٢٧٧.
(٦) المدونة: ١/ ٢٩٦/ ٢.
(٧) في ق وس: وأظهرهم.
(٨) في ق: التسوية، وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: القسمة. وهو الظاهر.
[ ١ / ٣٩٤ ]
وقوله (١): "فأسعدهم به أكثرهم عددًا" أي: فأولاهم وأحقهم.
وقوله (٢) في دين الفقير تاوي (٣): "لا قيمة له"، أي هالك، إذ لا يرجى، فهو كالتالف والهالك والمعدوم.
وقوله: "قضى مذمة كانت عليه" (٤)، أي ذِمام (٥) المذكورين. وكذلك قوله (٦): "لا يدفع بها (٧) شيئًا مما ذكرناه (٨) من مذمة"، ويقال بفتح الذال المعجمة وكسرها. وقد يكون من الذم، أي يدفع ذمَّهم عنه بترك صلتهم. ويشهد لهذا التفسير قوله بعد (٩): "وَيجْتَرُّ به مَحْمدة (١٠) "، أي يبتغي حمدهم ويدفع ذمهم، أو حق ذمامهم ورحمهم.
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٩٧/ ٤.
(٢) مما ورد في المدونة: ١/ ٣٠١/ ٦ - في هذا الباب: (قال سحنون: وقال غيره: لأنه ناو إذا كان على فقير)، وفي طبعة دار الفكر: ١/ ٢٥٨/ ٥ -: (لأنه تاو إذا كان على فقير). والترجمة فيها: في الرجل له الدين على الرجل فيتصدق به عليه، ينوي بذلك زكاة ماله.
(٣) لعله هكذا هو في خ، وهو ما في ل وع وس. وفي ق: ثاو، والصحيح: تاو، بمعنى هالك، وسبق للمؤلف شرح: توي. وكتبت هذه اللفظة في مختصر ابن أبي زيد: ١/ ٥٤ ب: (ثو). مصححًا عليها، وكذا شرحه أبو الحسن الصغير في التقييد: ٢/ ١٣٣ بمعنى هالك.
(٤) في المدونة: ١/ ٣٠١/ ٢: (وذلك أن مالكًا كره أن يعطي الرجل زكاة أقاربه الذين لا بد من نفقتهم لمكان محمدتهم إياه وقضاء مذمة إن كانت عليه ودفع صلات بهذا إن كانوا يرجونها منه)، وفي طبعة دار الفكر: ١/ ٢٥٩/ ١: ( لا يضمن نفقتهم مذمة كانت عليه).
(٥) في العين: ذم: قضيت مذمة صاحبي، أي أحسنت أن لا أذم والذمام كل حرمة تلزمك إذا ضيعتها المذمة، انظر تفصيلًا للمؤلف عن هذا في المشارق: ١/ ٢٧٠.
(٦) المدونة: ١/ ٣٠١/ ٤.
(٧) في ع وس: به، وهو ما في المدونة.
(٨) كذا في ق، وليس واضحًا في خ وربما فيها: ذكره، وفي ع وس: ذكرنا، وفي الطبعتين: مكان الكلمة: وصفت لك.
(٩) المدونة: ١/ ٣٠١/ ٥.
(١٠) طبعة دار الفكر: ولا يتخذ به محمدة، وفي طبعة دار صادر: ولا يجر به محمدة.
[ ١ / ٣٩٥ ]
وقول ابن شهاب (١): "ونفقة من استعمل من أولئك منها". قال سحنون: "ليس هذا مذهب مالك، وليس له نفقة حسبه ما فرض له.
وقول عمر (٢): يعطى من له الفرس. قيل (٣) لعله في بلد لا يستغنى فيه عن الفرس.
وهُشيم بن بَشير (٤)، بضم الهاء وفتح الباء وكسر الشين.
ومُجالد (٥)، بضم الميم.
ويقال: خَرِبة (٦)، بفتح الخاء وكسر الراء، هكذا يقول أكثر العرب. وتميم يقولون: خِربة، بكسر الخاء (٧).
وقول علي (٨): "إن كانت قرية يحمل خراج تلك القرية فهم أحق بها"، يعني أن القرية الخربة بقي خراجها على غيرها حيث انتقل أهلها، فأولئك أحق بها (٩).
وقوله (١٠): "وسأطيب لك ذلك"، أي أتركه لك كله، قاله أبو عبيد
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٧٧/ ٦.
(٢) هو عمر بن عبد العزيز كما في المدونة: ١/ ٢٩٧/ ٦.
(٣) مثل هذا في المعيار: ١/ ٣٩٢ للشيخ عبد الرحمن الوغليسي.
(٤) المدونة: ١/ ٢٩٢/ ١. انظر ترجمته في التهذيب: ١١/ ٥٣.
(٥) المدونة: ١/ ٢٩٢/ ٢. والمقصود هنا: مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني الكوفي، الراوي عن الشعبي، وعه هشيم. انظر التهذيب: ١٠/ ٣٦.
(٦) المدونة: ١/ ٢٩٢/ ٣.
(٧) ذكر ذلك في العين: خرب.
(٨) في المدونة ١/ ٢٩٢/ ٣: عن الشعبي أن رجلًا أصاب ألفًا وخمسمائة درهم فأتى بها علي بن أبي طالب فقال إن كانت قرية وإلا فالخمس لنا وسائر ذلك، وسأطيب لك البقية.
(٩) بهامش طبعة دار صادر: معناه: إن كانت قرية خربة تحمل خراجها قرية عامرة فهم أحق بها إلخ، قاله محمد. انتهى من هامش الأصل. وهذا كلام محمد بن أبي زمنين كما في تهذيب الطالب: ٢/ ١٧ أ.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٩٢/ ٤.
[ ١ / ٣٩٦ ]
في كتاب "الأموال" ورواه: وسأطيبه لك جميعًا (١).
وحديث (٢): "ليس في العنبر زكاة" (٣)، أوله: أشهب عن سفيان (٤) بن عيينة عن عمرو بن دينار (٥). وعند إبراهيم بن باز: ابن وهب عن سفيان الثوري وابن جريج عن عمرو بن دينار (٦).
والآرام - بالمد - (٧) كالصمع (٨) والأعلام (٩). وهي أيضًا قبور قوم عاد (١٠). وأصله من الحجارة المجتمعة. والإِرَمُ: الحجارة، جمعها أرام (١١). وقد روي: الإراف بالفاء. وفسره ابن حبيب بتخوم الأرض كالسباخات. وقال غيره: هي الأعلام والحدود، واحدتها: أُرْفَة، وجمعها: أُرَف ثم إراف (١٢). وروي: أو الآطام - على الشك - وهي من معنى الأول. قال ابن حبيب والقتبي: هي من بنيان الجاهلية كالصوامع والدرج. وقال بعضهم: هي الجسور. وقيل الكدى.
_________________
(١) انظر الأموال: ٣٤٣ بتصحيح محمد حامد الفقي طبعة: ١٣٥٣. وهذا الشرح نقله عبد الحق عن ابن أبي زمنين في التهذيب: ٢/ ١٧ أ.
(٢) المدونة: ١/ ٢٩٢/ ١.
(٣) هذا حديث موقوف على ابن عباس، رواه الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أذينة عن ابن عباس كما في مسند الإمام أحمد: ١/ ٩٦، ١٤٠، وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة: ٢/ ٣٧٤، لكنه رواه أيضًا عن سفيان الثوري عن عمرو
(٤) في طبعة دار صادر: سحنون عن سفيان.
(٥) وهو ما في طبعة دار الفكر: ١/ ٢٥١/ ٣.
(٦) "ابن دينار" ليس في ق وس، وفي ق: عمر.
(٧) المدونة: ١/ ٢٩٣/ ٤.
(٨) كذا هي في خ ول، وفي ق: كالصوامع.
(٩) في اللسان: أرم: الآرام: الأعلام، وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يُهتدى بها، واحدها: إِرَمٌ، كعنب، وانظر المشارق: ١/ ٢٧.
(١٠) ذكر ابن منظور هذا عن ابن سيده في اللسان: أرم، وذكره الحربي في غريب الحديث: ١/ ٧٦.
(١١) في اللسان: أرم: مثل ضِلَعٌ وأضلاع، وهي حجارة تنصب علما في المفازة.
(١٢) في اللسان: أرف: كدُخْنَة ودُخَن، وهي المعالم والحدود بين الدور والأرضين.
[ ١ / ٣٩٧ ]
والقِطْنية (١)، بكسر القاف وتخفيف الياء. قيل: ويقال بضم القاف أيضًا (٢). سميت بذلك لأنها تدخر وتقطن في البيوت.
والقَضْب (٣)، بسكون الضاد المعجمة: الفِصْفِصة (٤) الرطبة التي ترعاها الماشية.
والكُرْسُف (٥)، بضم الكاف والسين المهملة: القطن (٦).
والخِرْبِز (٧)، بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الباء وآخره زاي: البطيخ المدور (٨)، وهو الدلع. وقيل: الخيار (٩).
والفِرْسِك (١٠)، بكسر الفاء والسين: الخوخ (١١).
والأُتْرُنْج (١٢)، بضم الهمزة، ويقال: أترج بغير نون، مشددة الجيم، ويقال: ترنج أيضًا بغير همزة (١٣).
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ١٠.
(٢) انظر اللسان: قطن، وذكر فيه تشديد الياء أيضًا.
(٣) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ٦.
(٤) كذا في خ وق، وفي اللسان: قضب: قيل: هو الفصافص، واحدتها: قضبة، وهي الإسفست بالفارسية. وفي العين: قضب: الفصفصة الرطبة. وشرحها المؤلف بمثل شرحه لها هنا في المشارق: ٢/ ١٨٩، وسيأتي له في السلم شرح القبض بأنه الفصفصة.
(٥) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ٢.
(٦) انظر العين: كرسف.
(٧) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ١.
(٨) اقتصر المؤلف في المشارق: ١/ ٢٣٢ على تعريفه بالبطيخ الهندي المدور، واختلف هل هو عربي أو لا، انظر اللسان والقاموس: خربز.
(٩) في ق وس وع: الخربز: الخيار.
(١٠) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ١.
(١١) إنما قال الخليل في العين: فرسك: مثل الخوخ، وذكر في اللسان: فرسك: القولين جميعًا.
(١٢) المدونة: ١/ ٢٩٤/ ٢.
(١٣) عزا المؤلف في المشارق: ١/ ١٦ هذا الوجه لأبي زيد، وحكاه أبو عبيدة كما في اللسان: ترج.
[ ١ / ٣٩٨ ]
ويَرضخ (١)، بالخاء المعجمة: يعطي، وأصله من التراضخ، وهو الترامي بالسهام.
وزِرُّ بن حُبيش (٢)، بكسر الزاي وتشديد الراء. واسم أبيه بضم الحاء المهملة بعده باء مفتوحة وآخره شين معجمة.
وحفص بن غِياث (٣)، بكسر الغين المعجمة بعدها ياء باثنتين تحتها، وآخره تاء مثلثة.
وفُطِم (٤) أي قطع عن الرضاع.
والمُسُوح (٥): ثياب الشعر، واحدها مَسح ومُسح.
وقوله (٦): "ائتلقت"، أي أشرقت وبرقت (٧).
وقوله: فَرَع الناس (٨) / [خ ١٠٩]، أي طالهم وعلاهم. ومنه فرع الشجرة، لأنه الذي علا منها.
وقوله (٩): بسطة، أي زيادة وطولا وتماما، قال الله تعالى: ﴿وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ (١٠).
وحَكيم بن حزام (١١)، بفتح الحاء في الأول وكسرها في اسم أبيه، وبعدها زاي.
_________________
(١) المدونة: ١/ ٢٩٥/ ١. وفي القاموس: رضخ: هو كمنع وضرب.
(٢) المدونة: ٢٩٧/ ٨. وهو أسدي توفي ١٩٤، التهذيب: ٢/ ٣٥٧.
(٣) المدونة: ١/ ٢٩٧/ ٧. وهو نخعي كوفي توفي ١٩٤ التهذيب: ٢/ ٣٥٧.
(٤) المدونة: ١/ ٣٠٣/ ٢.
(٥) المدونة: ١/ ٣٠٤/ ٥.
(٦) المدونة: ١/ ٢٦١/ ٢ من طبعة دار الفكر، وفي طبعة دار صادر: ١/ ٣٠٤/ ٥: ائتلق.
(٧) انظر ذلك في العين: ألق.
(٨) في المدونة: ١/ ٣٠٤/ ٢ -: (فكأنه ينظر إلى عمر بن الخطاب قد فرع الناس بسطة).
(٩) المدونة: ١/ ٣٠٤/ ٢.
(١٠) البقرة: ٢٤٧.
(١١) المدونة: ١/ ٣٠٥/ ٦ - . وهو صحابي، انظر ترجمته في الإصابة: ٢/ ٣١٢.
[ ١ / ٣٩٩ ]