الراحلة: هي الناقة المعتدة للركوب، (و) (٢) المذللة له، وتستعمل (٣) في ذكور الإبل، وإناثها (٤). وأصلها من الرحل الموضوع عليها، وهي الرحلة (٥) أيضًا بكسر الراء، وهو مركب شبيه الشد للنعال (٦)، ويسمى السرج أيضًا (رحلًا) (٧)، تشبيهًا به.
وقوله: "إن استأجرت أجيرًا بثوب بعينه. المسألة إلى قوله: وإن لم يكن كراء الناس عندهم على النقد لم يصلح هذا (الكراء) (٨) إلا أن يكون (الثوب) (٩) نقدًا" (١٠). معناه باشتراط في [أصل] (١١) العقد، وكذلك (١٢) قوله
_________________
(١) قال ابن عرفة في تعريف كراء الرواحل: بيع منفعة ما أمكن من حيوان لا يعقل. شرح حدود ابن عرفة. ص: ٥٦٣.
(٢) سقط من ح.
(٣) في ع وح: ويستعمل.
(٤) ودخول الهاء في الراحلة ليس لتخصيص الأنثى وإنما هو للمبالغة فقط. انظر لسان العرب ومختار الصحاح مادة: رحل.
(٥) كذا في ح، وفي ع وق: الرحالة.
(٦) كذا في ح، وفي ق: للبغال.
(٧) سقط من ح.
(٨) سقط من ح.
(٩) سقط من ح.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٦٦.
(١١) سقط من ق.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: وكذا.
[ ٣ / ١٥٣٠ ]
بعد هذا في الذي أكرى إلى مكة (١) بدراهم بأعيانها، والكراء عندهم على (غير) (٢) النقد: لا خير في ذلك، إلا أن يعجلها (٣)، أي يشترط ذلك، ويبينه (٤).
قوله بعد هذا: إلا أن يكون الكراء، وقع بالنقد فلا بأس (٥) (به) (٦) وهذا على أصل (قول) (٧) ابن القاسم، أن هذا الباب في السكوت عنه على الفساد، حتى يقع التصريح (عنه) (٨) بالحلال، وعند (٩) ابن حبيب (١٠) في هذه المسألة والباب كله (إنما هو) (١١) على الصحة حتى يقع التصريح بالفساد (١٢).
وقوله في مسألة "إن لم تأت (١٣) بالثمن إلى (وقت) (١٤) كذا فلا بيع بيني وبينك. البيع لازم، والشرط باطل، ويجبر على النقد" (١٥) قال ابن لبابة، وغيره: معناه إلى الأجل المشترط يأخذها له، ولا يعجل عنه.
[٦٨] وقوله؛ آخر المسألة: "وقد يحب المكتري أن ينتفع بها اليوم
_________________
(١) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: الرملة.
(٢) سقط من ح.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٦٧.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: وبينه.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٦٦. والنص مذكور في المدونة قبل الذي قبله.
(٦) سقط من ع وح.
(٧) سقط من ع وح.
(٨) سقط من ع وح.
(٩) كذا في ع، وفي ح: عند.
(١٠) انظر النوادر: ٧/ ٩٢.
(١١) سقط من ع وح. وفي ع: إنه زائدة وسقطت من ح وق.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: على الفساد.
(١٣) كذا في ح، وفي ع: يأت.
(١٤) سقط من ح وع.
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٦٨.
[ ٣ / ١٥٣١ ]
واليومين تؤخر سلعته في يده (١) ليركب أو يحضر حمولته فتكون (٢) (وثيقة) (٣) " (٤) ضرب في الأصول، من قوله ليركب إلى آخر الكلام. وثبت في بعضها، ولم يكن في كتاب ابن عتاب، وخرجه. وقال [فضل] (٥):، كذا هو محوق في كتاب سعدون (٦). وذكر أن سحنون أصلحه، وخط عليه، وذلك والله أعلم لاختلال نظم الكلام فتأمله.
وقوله (٧): "في اشتراط نفقة المستأجر فلو اشترط الكسوة فلا بأس (به) (٨) " (٩). معناه كسوة مثله أو كسوة كذا، أو فهم من قوله: الكسوة كسوة معهودة، وإلا فلو اشترط كسوة في إجارته (١٠) أجملها، ولم يعرفاها بصفة، ولا عرف، ولا تعيين، لم يجز.
وقوله: "فيمن تكارى دابة ولم يسم ما يحمل عليها الكراء فاسد، إلا أن يكونوا قومًا (١١) عرفوا (١٢) ما يحملون، فإذا عرفوا الحمولة بينهم لزمهم [على] (١٣) ما عرفوا. وقال غيره: إن كان (١٤) سمى طعامًا، أو بزًّا، جاز.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: يديه.
(٢) في ح: ويكون.
(٣) سقط من ح.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٦٩.
(٥) سقط من ق.
(٦) أبو عثمان سعدون بن أحمد الخولاني: من العلماء العاملين، والفقهاء المتعبدين، أدرك سحنونًا ولم يأخذ عنه، وأخذ عن ابنه ومحمد بن عبد الحكم، وأخذ عنه محمد بن الحارث الخشني، وابن أبي زيد. توفي سنة ٣٢٤ أو ٣٢٥ هـ. (شجرة النور، ص: ٨٢ - ٨٣).
(٧) كذا في ع، وفي ح: قوله.
(٨) سقط من ح.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٧١.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: إجارة.
(١١) كذا في المدونة، وفي ع وح: يكون قوم.
(١٢) كذا في ع وفي ح يعرفون.
(١٣) سقط من ق.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: فإن.
[ ٣ / ١٥٣٢ ]
وإن قال: احمل عليها ما شئت لم يجز" (١).
قال القاضي: اختلف التأويل في هذا، (هل هو وفاق؟ أو خلاف؟) (٢) فحمله بعض القرويين على الخلاف، وأن معنى قوله عرفوا ما يحملون، أي قدره (٣)، وحملها الأندلسيون (٤) على الوفاق، أي عرفوا جنسه، ونوع ما يحملون من التجارة، فلا يضرهم جهل مقداره، وإليه ذهب فضل، وهو ظاهر الكتاب، أنه متى كان للجنس عرف لم تبال (٥) عن التقدير، وحملت الدابة حمل مثلها. وقد قاله في الباب قبل هذا في مكتري الدواب من رجل ليحمل عليها مائة إردب ولم يسم ما تحمل كل دابة. قال: ذلك (٦) جائز. ويحمل على كل دابة (٧) بقدر (٨) ما تقوى، إذا كانت لرجل واحد، وكذلك (٩) يدل قوله في [مسألة] (١٠) زوامل الحاج (١١).
وقوله: "إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا إلى أجل كذا وإلا فلا كراء له. قال: لا خير فيه، لأنه شرط لا يدري ما يكون فيه من الكراء، لأن (١٢) هذا غرر لا يدري أيتم (له) (١٣) أم لا، فلا يكون له من الكراء شيء" (١٤).
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٧٢.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع، وفي ح: قدرها.
(٤) كذا في ع، وفي ح: بعض الأندلسيين.
(٥) كذا في ع، وفي ح: لم يبال.
(٦) كذا في ع وفي ح: كل ذلك.
(٧) كذا في ع، وفي ح: كل واحدة.
(٨) كذا في ع، وفي ح: قدر.
(٩) كذا في ع، وفي ح: وبذلك.
(١٠) سقط من ق.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٩٩.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: كان.
(١٣) سقط من ح.
(١٤) المدونة: ٤/ ٤٧٤.
[ ٣ / ١٥٣٣ ]
قال القاضي: أشار بعضهم أن وجه فساده (١) أنها (٢) مدتين (٣) في مدة، وشرطين في بيع، وعارضوها بما "في باب فسخ الكراء بعده من إجازته استئجار الثور (٤) ليطحن (٥) كل يوم إردبين بدرهم" (٦)، وفي الباب الآخر في النقد في الكراء، وظاهر المسألتين جوازهما (٧) ابتداء.
وقد اعترض (٨) مسألة الثور يحيى بن عمر، وأنكرها. وقال: هذا من مدتين في مدة. وقال: إنما استسهل (٩) هذا مالك لقلته، فالقولان قائمان في هذه المسألة من المدونة من (١٠) هاتين المسألتين، والخلاف فيهما معلوم في العتبية عن مالك وأصحابه. والمشهور والأكثر أنه لا يجوز. وهذا (١١) كله فيما يمكن غالبًا أن يتمه ويعمله في الأجل.
وقد وقع له في الخياط (١٢) إن علم أنه إن اجتهد (١٣) في ذلك فرغ منه، يعني في يومه جاز، ولو كان هذا الذي استأجره عليه مما (١٤) لا يعلم، هل يتم في الأجل أم لا؟ لم يجز، قولًا واحدًا، لأنه غرر.
وكذلك اختلف إذا (١٥) ضرب الأجل بعد تمام العقد، فقال له: إن
_________________
(١) في ح: فسادها.
(٢) في ح: لأنها.
(٣) في ع وح: مرتين.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: الثوب، وهو خطأ.
(٥) كذا في ح، وفي ق: بطحن، وفي المدونة: الثور يطحن.
(٦) المدونة: ٤/ ٤٧٥.
(٧) في ع وح: جوازها.
(٨) كذا في ع، وفي ح: اعرض.
(٩) كذا في ع، وفي ح: استهل.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: ومن.
(١١) كذا في ع، وفي ح: وكذا.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: الخياطة.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: اجهد.
(١٤) كذا في ع وح، وفي ق: من ما.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: إذا كان.
[ ٣ / ١٥٣٤ ]
أكملت (١) هذا الثوب اليوم زدتك كذا فاستخفه مالك مرة، وقاله غيره، وقال ابن القاسم: لا خير فيه.
وقوله: "إذا اكترى دابة ليحمل عليها حمل مثلها مما شاء لا خير فيه" (٢). لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب إلى آخر المسألة.
ثم قال: "وكذلك الحوانيت والدور" (٣). ثم قال: "لأن رب الدابة والحوانيت باعوا من منافع ذلك ما لا يدرون (٤) لاختلاف ذلك، ولأنه خارج عن أكرية الناس" (٥).
وقال في كتاب أكرية الدور: "إذا اكترى حانوتًا ولم يسم ما يعمل فيه جاز" (٦). قال بعض شيوخنا الأندلسيين: هذا أصل مختلف فيه، أجازه هنا، ولم يجزه في الأخرى.
قال القاضي: والصواب أنه وفاق. وأن ترجع (٧) إجازته لما تقدم من عرف الناس فيما (٨) يعمل فيه، وفي ذلك (٩) السوق، كما قال في مسألة الدابة، قبل: "الكراء فاسد، إلا أن يكون (قوم) (١٠) عرفوا (١١) ما يحملون" (١٢).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: كملت.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٧٢.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٧٢
(٤) كذا في ع، وفي ح: ما لا يدرى.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٧٣.
(٦) المدونة: ٤/ ٥٢٣.
(٧) في ع: وأن مرجع، وفي ح: وأن يرجع.
(٨) كذا في ع، وفي ح: ما.
(٩) في ع وح: تلك
(١٠) في ع: قوما، وهو ساقط من ح.
(١١) كذا في ع، وفي ح: قد عرفوا.
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٧٢.
[ ٣ / ١٥٣٥ ]
وقوله في هذه المسألة "وكل ما اختلف (فيه) (١) حتى تباعد ذلك تباعدًا بينًا فلا خير فيه. لأن من ذلك ما هو أضر بالجدار، ومنه (٢) ما لا يضر" (٣) مثل (٤) أن يكون الحانوت في سوق معلوم بما يباع فيه، فما عمل [فيه] (٥) من ذلك وما يقرب (٦) منه جاز (٧)، وان لم يسم ما يعمل فيه، ولو أراد (أن يعمل) (٨) صناعة الحدادين، والصباغين، في حانوت من حوانيت سوق (البز، أو) (٩) العطر لمنع، إذ ليس [هذا] (١٠) هو عرف كرائه، ولما فيه من المضرة الظاهرة الزائدة على ما يكرى له في العادة (١١)، ولأن قوله في الكتاب: واشترط أن يعمل فيه ما شاء، يوجب شرطه له أن يعمل فيه ما تباعد، وهذا يدخله الغرر، فلذلك لم يجزه هنا، وليس في مسألة أكرية (١٢) الدور هذا الشرط (١٣).
ولوبية بضم اللام، وكسر الباء بواحدة، وبعدها ياء باثنين تحتها، (موضع (١٤).
وكذلك مراقيه (١٥)، وهي بفتح الميم والراء والياء باثنين تحتها) (١٦) وتخفيفها.
_________________
(١) سقط من ع وح.
(٢) في ع وح: ومنها.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٧٣.
(٤) في ع وح: ومثل.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: أو ما يقرب.
(٧) كذا في ع، وفي ح: جاز له.
(٨) سقط من ع وح.
(٩) سقط من ح.
(١٠) سقط من ق.
(١١) انظر معين الحكام: ٢/ ٤٩٧.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: كراء.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: وهذا شرط.
(١٤) مدينة بين الإسكندرية وبرقة. (معجم البلدان: ٥/ ٢٥).
(١٥) مدينة بين الإسكندرية ولوبية. (معجم البلدان: ٥/ ٩٤).
(١٦) سقط من ح.
[ ٣ / ١٥٣٦ ]
"وشمر بن نمير" (١): بكسر الشين المعجمة (٢)
"والزاملة (٣) " (٤): ما يحمل في (٥)، (مثل الأخراج وشبهها) (٦) ويشد على الدواب ونحو منها الراحلة (٧).
وأيلة: بفتح الهمزة وسكون الياء باثنين تحتها، مدينة بالشام.
وكذا "فلسطين" (٨) بكسر الفاء.
"والعريش" (٩): بفتح العين، موضع (١٠).
"والتهاتر (١١) " (١٢) معناه التكاذب.
"وبحدثان" (١٣) ذلك، بكسر الحاء، أي بقرب (١٤) حدوثه. ولا يقال بفتح الحاء والدال.
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٧٦.
(٢) شمر بن نمير مصري: حدث عنه ابن وهب، قال الجوزجاني: كان غير ثقة، روى عن حسين بن عبد الله بن ضميرة. قال سفيان بن وكيع: وفيه مقال. (لسان الميزان: ٣/ ١٥٣).
(٣) كذا في ع، وفي ح: وإلزامه.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٨٩.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: فيه.
(٦) سقط من ح.
(٧) الزاملة: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع. (مختار الصحاح، لسان العرب: زمل).
(٨) المدونة: ٤/ ٤٩٩.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٩٢.
(١٠) مدينة بمصر. (معجم البلدان: ٤/ ١١٣).
(١١) تهاتر الرجلان: إذا ادعى كل واحد على صاحبه باطلًا. (مختار الصحاح، لسان العرب: هتر).
(١٢) المدونة: ٤/ ٤٨٥.
(١٣) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(١٤) في ع: قرب، وفي ح: قريب.
[ ٣ / ١٥٣٧ ]
"وفي رأسه اعتزام (١) " (٢) بالزاي، أي قوة (٣) (وحدة) (٤).
"وجمح به الفرس" (٥): أي زاد على ما أراد من جريه بغير (٦) اختياره، وركب رأسه.
"ومد النواتية (٧) " (٨). "وخرقهم" (٩) بتشديد الياء، وضم الخاء، والقاف، أي من (عنفهم و) (١٠) إسرافهم فيما فعلوه (١١) بالسفينة (١٢).
والخرق (١٣)، ضد القصد، يقال: منه خرق يخرق.
[٦٩] وأعنتها: أهلكها.
والزوايا: الزقاق الكبار.
والفادح (١٤) من الرجال والأحمال: العظام الثقال، التي تهلك الدواب.
"والشام أجناد" (١٥) بالنون والجيم جمع جند (١٦)، سُمي (١٧) بذلك كل
_________________
(١) كذا المدونة وع وح، وفي ق: أعزام.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٩٣.
(٣) كذا في ع، وفي ح: جرأة.
(٤) سقط من ح.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٩٣.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: بعد.
(٧) لسان العرب: نوت.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٩٤.
(٩) المدونة: ٤/ ٤٩٤.
(١٠) سقط من ح.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: يفعلوا.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: في السفينة.
(١٣) لسان العرب: خرق.
(١٤) الفدح: إثقال الأمر والحمل صاحبه، فهو فادح، (لسان العرب: فدح).
(١٥) المدونة: ٤/ ٤٩٩.
(١٦) قال الحموي: أجناد الشام جمع جند، وهي خمسة: جند فلسطين، وجند الأردن، وجند دمشق، وجند حمص، وجند قنسرين. (معجم البلدان: ١/ ١٠٣).
(١٧) كذا في ع، وفي ح: تسمى.
[ ٣ / ١٥٣٨ ]
(حيز) (١) وإقليم منها، (لكون) (٢) من في كل حيز جندًا (٣)، وعسكرًا (متميزًا) (٤) في الديوان أول الإسلام. ورواه الأجدابي أحياد، بالياء باثنين تحتها، والحاء المهملة، وهو خطأ لا معنى له. وكونها بالجيم أشهر من أن يبين (٥) في المعنى، والاستعمال على ألسن السلف والخلف.
وقوله في اعتلال الدابة إذا قال ربها: "أنا أريد بيعها إذا (٦) صارت لا تحمل" (٧)، وقال المكتري: أنا أقيم عليها حتى تبرأ (٨). ثم قال: "إذا كان مرضًا لا يرجى برؤه إلا بعد زمان، وتطاول (٩) [أمرها] (١٠) مما يكون في إقامته عليه ضرر على صاحبها فلا يصلح الضرر" (١١).
قال بعضهم: فيه حجة على جواز بيع المريض، وقد يحتمل أن هذا المرض ليس مما يخشى منه الموت، ولكن مما يمنع السير مدة، كرهصة (١٢) وشبكة (١٣) ونحوها، مما لا يخاف منه الموت على الدابة (١٤)، أو تكون هذه الدابة بعيرًا مما بياع لينحر (١٥) ويؤكل، ومرضه مما لا يتقى لذلك.
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) سقط من ح.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: حيزًا.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ح، وفي ع: أن تبين.
(٦) كذا في ع، وفي ح: إذ.
(٧) المدونة: ٤/ ٤٧٦.
(٨) المدونة: ٤/ ٤٧٦.
(٩) كذا في ع، وفي ح: ويتطاول.
(١٠) سقط من ق.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٧٦.
(١٢) الرَّهْصَة: وَقْرَة تصيب باطن حافر الدابة. (القاموس: رهص).
(١٣) كذا في ح، ولعل الصواب: شوكة، لأنها قريبة من الرهصة.
(١٤) في ع وح: موت الدابة.
(١٥) في ع وح: ليذبح.
[ ٣ / ١٥٣٩ ]
وقوله في الحاج: "ليسوا كغيرهم، لم يزل الحاج تكون له (١) الزيادة من السفر والأطعمة، لا ينظر في ذلك، ولا يعرف المكاري (٢) ما حمل، فلا ضمان عليهم" (٣) وذلك إذا كان المكري حمله ورآه (٤).
وقوله أولًا لا يعلم ما حمل (٥)، أي جنسه، ومقداره، وتحقيق وزنه، ولكنه رأى تلك الزيادات (٦) وكثرتها ولم ينكرها.
وقوله (في) (٧) مكتري الدابة ليوم فحبسها (٨) أكثر "إن كان كراء ما حبسها على حساب كراء اليوم الذي اكتراها (٩) له أقل، كان لرب الدابة على حساب الكراء الأول" (١٠)، كذا روايتنا ورواية الكافة، وكان عند (١١) يحيى بن عمر: أكثر، فأصلحه (١٢) أقل.
وقوله في "الدهن (١٣) قيمته بالعريش" (١٤) معناه لم يعرف وزنه، أو كيله (١٥)، إن كان بيعه بأحدهما.
وقوله في الأكرية في غير الطعام "إذا حبسوه إلا أن يغيبوا (١٦) بذلك
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: لهم.
(٢) كذا في ع وح، وفي المدونة (٤/ ٤٧٨): المتكاري.
(٣) المدونة: ٤/ ٤٧٨.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: ورباه.
(٥) إشارة إلى النص الأول: ولا يعرف المتكاري ما حمل.
(٦) كذا في ع، وفي ح: الزيادة.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع، وفي ح: يحبسها.
(٩) في ع وح: أكراها.
(١٠) المدونة: ٤/ ٤٧٩.
(١١) في ح: وعند، وسقط: كان.
(١٢) كذا في ح، وفي ع: فأصلحها.
(١٣) كذا في المدونة، وفي ع وح وق: الرهن.
(١٤) المدونة: ٤/ ٤٩٢.
(١٥) في ع وح: كيله أو وزنه.
(١٦) كذا في ع وح، وفي ق: يعيبوا.
[ ٣ / ١٥٤٠ ]
ويحوزوه (١) عن أصحابه، فيكون بمنزلة الرهن، فهم ضامنون" (٢)، معناه إذا ضاع بعد البلاغ ولم يضع في الطريق إذ (٣) لا يجب عليهم في الطريق ضمان، لأنهم هناك فيه مؤتمنون، وإن كانوا أخذوا لذلك أجرًا.
وقول غيره في (هذه) (٤) المسألة (٥) ليس المعين كالمضمون (٦)، اختلف في معناه، وفي ماذا (٧) يختلف، وفي أي وجه يتحالفان؟ (٨)
فقال ابن أبي زمنين: معناه أنهما يتحالفان، ويتفاسخان في بقية المسافة، إذا كان في راحلة بعينها، ككراء الدور.
وقال عبد الحق: يريد أنهم يتحالفان ويتفاسخان في المضمون، بخلاف المعين، وعند ابن القاسم لا يتفاسخان فيهما، ويبلغان المسافة التي اتفق عليها، وسنة المضمون إذا قبض كالمعين (٩).
قالوا: ولو كانت المضمونة (١٠) قد هلكت لاتفق جواب ابن القاسم وغيره أنهما يتفاسخان إذا لم يحز (١١) المكتري شيئًا في يديه فيصدق من أجله فهو مدع.
_________________
(١) كذا في المدونة، وفي ع وح: ويجوزه.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٩٦.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: أنه.
(٤) سقط من ح.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(٦) قال عبد الحق: وقول غيره في مسألة الاختلاف في الكراء فقط: ليس المعين كالمضمون، يريد: أن المضمون يتفاسخان فيه. وعند ابن القاسم: لا يتفاسخان في المضمون، ويبلغان المسافة التي اتفقا عليها، وشبه المضمون إذا قبض كالمعين. (النكت والفروق كتاب كراء الرواحل، مخطوط).
(٧) كذا في ع، وفي ح: وفيما.
(٨) في ع وح: يتحالف.
(٩) انظر النكت والفروق كتاب كراء الرواحل.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: ولو كانت في المضمونة.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: لم يجز.
[ ٣ / ١٥٤١ ]
وظاهر ما ذهب إليه حمديس في اختصاره للمسألة (١)، إنما هو في التفليس الذي تكلم (٢) فيه من فصول المسألة، فقال: "ومن تكارى إلى مكة، فحمله الحمال (٣) على بعير من إبله، فليس له نزعه من تحته إلا بإذنه" (٤)، سواء كان في راحلة بعينها، أو في مضمون (٥)، فإن فلس الجمال فكل واحد من هؤلاء أحق بما (٦) (تحته) (٧) من الغرماء، ومن (٨) أصحابه حتى يستوفي حقه، وإن (٩) كان مضمونًا، لأنه لما أعطاه البعير فركبه (١٠) فكأن كراءه وقع عليه.
"وقال غيره: ليس المضمون مثل الراحلة بعينها" (١١)، فظاهر كلامه أن الخلاف إنما هو في هذا الفصل، (و) (١٢) إلى هذا كان يذهب القاضي بن سهل في تأويل [كلام] (١٣) حمديس (١٤)، وهو مذهب ابن المواز. وأنكر كلام ابن القاسم. وقال: إنما يحب أن يكون أحق بها إذا كانت معينة، قبضوها، أو لم يقبضوها (١٥).
وتأمل قوله: وكل واحد من هؤلاء أحق بما تحته من الغرماء، ومن
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: في المسألة.
(٢) كذا في ع، وفي ح: يكلم.
(٣) كذا في ع، وفي ح: فجمله الجمال.
(٤) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(٥) في ق: أو مضمون.
(٦) كذا في ع، وفي ح: بها.
(٧) سقط من ح.
(٨) كذا في ع، وفي ح: من.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: ولو.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: فيركبه.
(١١) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) سقط من ق.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: ابن حمديس.
(١٥) النوادر: ٧/ ١٢٢ - ١٢٣.
[ ٣ / ١٥٤٢ ]
أصحابه، حتى يستوفي حقه (١). فمعناه في المضمون. وأنه إنما هو أحق به (٢) ما دام تحته. وحينئذ ليس للمكري (٣) أن يبدلها له، وإن كان الجمال يديرها عليهم، في الحمل، والركوب، فكل واحد أولى بما تحته، وفي يديه (٤)، وتحت حمله، كما قال في كتاب محمد. وهذا يدلك أنه أولى (به) (٥) ما دام في يديه في المضمون.
قال بعض الشيوخ: ولو كان تسليم ذلك ليستوفي ركوبه منه لا يبدل له ذلك، إلا أن تموت الدابة، أو يأتي ما يمنع ركوبها، كان أحق به في الموت، والفلس، والقول قوله في الاختلاف (٦). وإلى هذا أشار اللخمي.
وأما المعين [فهو أحق به] (٧) قبض أو لم يقبض، ركب أو لم يركب، كمشتري السلعة يفلس صاحبها قبل القبض، كذا قال (٨) في كتاب محمد: ومعنى مسألة العتبية إذا أراد الجمال أن يدير بينهم الإبل لم يكن ذلك إلا عن رضى منهم، لعله (٩) (بعد) (١٠) ركوبه، وإن ذلك من حقه حتى ينزل، أو يكون فيما دفعه على التسليم، واستيفاء الحق كما تقدم. ولو نزل عنها ثم سرحت في المرعى، فلابن القاسم في العتبية: [المكتري] (١١) الذي نزل عنها أحق بها.
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(٢) كذا في ع، وفي ح: كان أحق به.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: للمكتري.
(٤) كذا في ع، وفي ح: يده.
(٥) سقط من ح.
(٦) النوادر: ٧/ ١٢٢ - ١٢٣. البيان والتحصيل: ٩/ ٩٩.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(٩) كذا في ع، وفي ح: لعلة.
(١٠) سقط من ح.
(١١) سقط من ق.
[ ٣ / ١٥٤٣ ]
وقوله في هذه المسألة: "القول قول المكتري (١) إذا أتى بما يشبه" (٢) خرج منه بعضهم، مراعاة (٣) الأشبه، في تداعي المتبايعين في القيام، ورد غيره هذا بأن المسألة (فيها) (٤) [هنا] (٥) فوات (٦)، وهو المسير من السفر ما فيه ضرر، ففيه (فوات، وإنما مراعاة الأشبه بعد الفوات، وأما قبل فلا يراعيه ابن القاسم، وراعاه ابن الماجشون، وابن وهب، وابن حبيب (٧). ويخرج) (٨) من كتاب (كراء) (٩) الدور والأرضين من قول غيره، إذا اختلفا بعد النقد فالقول قول المكتري (١٠) مع يمينه، إذا كان يشبه ما قال الآخر (١١)، وقد يقال في هذا أيضًا أنه فائت (١٢) لمغيبه على [٧٠] النقد. (والله أعلم) (١٣).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: المتكاري.
(٢) المدونة: ٤/ ٤٨٦.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: مراعى.
(٤) سقط من ح.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع، وفي ح: وقوله.
(٧) انظر النوادر: ٧/ ١١٧.
(٨) سقط من ح.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: المكري.
(١١) انظر معين الحكام: ٢/ ٥٢١ - ٥٢٢. النوادر: ٧/ ١٢٥ - ١٢٧.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: فائدة، وهو لفظ غير واضح.
(١٣) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١٥٤٤ ]
كتاب كراء الدور والأرضين (١)
قوله: "أكريت بياضًا وفيه سواد" (٢). [السواد] (٣): (هو) (٤) ما فيه ثمار لظهوره أسود على بعد، بخلاف ما لا ثمرة فيه، فيظهر فارغًا، فعبر عنه (٥) بالبياض للون الأرض (٦)، وقد سُميت الخضرة بالسواد (٧)، والسواد بالخضرة، وسواد العراق من هذا. وكذلك يقال للشخص سواد (٨).
وردف (٩) الشيء بكسر الراء تابعه. وردف: تبع (١٠).
_________________
(١) قال ابن عرفة في تعريف كراء الدور والأرضين: بيع منفعة ما لا يمكن نقله. (شرح حدود ابن عرفة، ص: ٥٦١).
(٢) المدونة: ٤/ ٥٠٧.
(٣) سقط من ق.
(٤) سقط من ع.
(٥) في ح: فعبر به.
(٦) كذا في ع، وفي ح: للورق الأبيض.
(٧) كذا في ع، وفي ح: وقد سمى الخضرة به لسواد.
(٨) قال القرافي: فائدة: إنما سمي الخالي من الأرض بياضًا والمزروع سوادًا، لأن الأرض مشرقة بضوء الشمس بالنهار، وبنور الكواكب بالليل، فالأرض كلها بياض بسبب ذلك، فإذا قام فيها قائم حجب عنك ما وراءه من الإشراق فتصير جهته سوادًا فسمي كل قائم سوادًا، وما عداه بياضًا، وكذلك تقول العرب: بينا نحن جلوس إذ طلع علينا سواد، فيسمون كل قائم في الأرض سوادًا لما تقدم. (الذخيرة: ٦/ ١٠٨ - ١٠٩).
(٩) المدونة: ٤/ ٥٠٧.
(١٠) انظر لسان العرب، مادة: ردف.
[ ٣ / ١٥٤٥ ]
"والمرمة" (١) بفتح الميم: البناء، والصلاح (٢).
وشرفات الدار بضمهما.
وقوله: "من الغرر أن تباع (٣) كل [أرض] (٤) ذات أصل بشطر ما يخرج منها" (٥). معنى [يباع هنا] (٦) يكرى ويساقى (٧).
وقوله: "إذا اكترى دارًا وفيها نخل يسيرة إنما يجوز أن تكون التمرة تبعًا للدار، وتلغى" (٨). ووقع في بعض الروايات لابن وضاح: أو تلغى. وكذا في كتاب ابن المرابط.
والصحيح: الرواية الأولى. إلا أن يتأول: أن تلغى (٩) من الكراء وتترك لرب الدار، فتصح على هذا.
وقوله بعد في المسألة: "وقد (١٠) زاد رب الدار في الكراء لأجل ما اشترط" (١١) كذا لابن وضاح. ولابن باز، "فقد (١٢) زادت الدار" (١٣).
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٥٠٨.
(٢) وإلى هذا التفسير ذهب الأزهري، وقيل: مرمة البيت متاع البيت. (انظر لسان العرب: مادة: رمم).
(٣) كذا في ح، وفي ع: يباع.
(٤) ثبت في المدونة، وسقط من ع وح وق.
(٥) المدونة: ٤/ ٥٠٧.
(٦) سقط من ق.
(٧) في ق: تكرى وتساقى.
(٨) المدونة: ٤/ ٥٠٦.
(٩) في ع: إلا أن تلغى، وفي ح: أو تلغى.
(١٠) في ع وح: فقد.
(١١) كذا في ع، وفى ح: الأجل ما اشترط، وفي المدونة (٤/ ٥٠٧): لمكان ما اشترط.
(١٢) كذا في ع وح، وفي ق: وقد.
(١٣) المدونة: ٤/ ٥٠٧.
[ ٣ / ١٥٤٦ ]
مسألة (١) كناسة (٢) المراحيض: وقع (٣) في الكتاب فيها إشكال.
منها: قوله أولًا: "إذا اشترط ذلك على رب الدار لا بأس" (٤). ثم قال بعد (هذا) (٥): "مرمة الدار، وكنس الكنيف، وإصلاح ما وهى (٦) من الجدران (٧) والبيوت على رب الدار" (٨).
قالوا: وإذا كان عليه فلم يحتاج [إلى] (٩) الشرط؟
فقيل: هو خلاف من قوله: وذلك فيما حدث بعد الكراء، والسكنى. فمرة رأى ذلك على رب الدار، كما نص عليه غيره في الباب الثاني، لأن عليه إخلاء ما أكرى حتى يتوصل المكتري إلى الانتفاع (١٠) به.
ورآه (١١) مرة على المكتري، حتى يشترطه (١٢) على رب الدار، لأنه هو الذي أحدثه في الدار. ومثله في رواية أبي زيد (١٣). قال: إلا الفنادق، فإنها على ربها (١٤).
وقيل: ليس بخلاف، ولعله في اشتراطه على رب الدار فيما حدث،
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: ومسألة.
(٢) في ق: كناس.
(٣) كذا في ع، وفي ح وق: ووقع.
(٤) المدونة: ٤/ ٥٠٨.
(٥) سقط من ح.
(٦) في المدونة: ما بها
(٧) كذا في المدونة، وفي ح وق: الجدرات.
(٨) المدونة: ٤/ ٥٠٩.
(٩) سقط من ق.
(١٠) في ق: رب الدار، وهو خطأ.
(١١) كذا في ع، وفي خ: وأراه.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: يشترط.
(١٣) في ح: ابن أبي زيد، وهو خطأ.
(١٤) انظر المقنع في علم الشروط لابن مغيث، ص: ٢٣٠. والبيان والتحصيل: ٩/ ٦٧.
[ ٣ / ١٥٤٧ ]
بدليل قوله بعد: وغسل الحمامات (١)، وإالزامه (٢) رب الدار فيما كان فيها قبل الكراء، قالوا: والأشبه أن ما حدث عند المكتري فعليه، إلا أن يكون عرف (٣)، كما جاء في عُرف الفنادق (٤).
وقوله: "في إصلاح ما وهى على رب الدار" (٥) أي يلزمه، ولكن لا يجبر عليه، وهذا مثل قوله في التطيين في باب فسخ الكراء، إذا أهطل البيت (٦).
قال: إن طينه رب الدار لزم الكراء، وإن أبى كان لك أن تخرج (٧).
وقيل: لعله فيما خف، كما قال سحنون. فيكون (٨) موافقًا لقول غيره في مسألة الطر أنه (مما) (٩) يلزم رب الدار، ويجبر عليه. وقد وقع في بعض النسخ في قول غيره التطيين، مكان الطر (١٠).
وظاهر قول غيره أنه يجبر عليه، وعلى هذا نقلوه، وجاء مفسرًا في كتاب يحيى بن إسحاق عن أشهب: [أنه] (١١) يلزم (١٢) رب الدار إذا أكراها (١٣) الطر، وكنس المراحيض، وسد الكوى، إذا أحدثت (في
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٥٠٨.
(٢) كذا في ع وح وز، وفي ق: ويلزمه.
(٣) كذا في ع وح، وفي ق: عرفا.
(٤) انظر النوادر: ٧/ ١٤٤ - ١٤٥. والبيان والتحصيل: ٩/ ٦٧ - ٦٨.
(٥) المدونة: ٤/ ٥٠٩.
(٦) المدونة: ٤/ ٥٢١.
(٧) المدونة: ٤/ ٥٢١.
(٨) كذا في ع، وفي ح: ويكون.
(٩) سقط من ح.
(١٠) الطر: التطيين. يقال: طر حوضه: أي طينه. (انظر لسان العرب: مادة: طرر).
(١١) سقط من ق وح.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: فلزم.
(١٣) في ق: أكتراها.
[ ٣ / ١٥٤٨ ]
الأقبية (١» (٢)، وإصلاح السقوف، والعساكر، ومرمة الميازيب، ومصب المياه، وإقامة العلو (من السفل) (٣)، وإصلاح ظهور البيوت، وبطونها، وتنقية مسروب (٤) الماء، وكل ما يحتاج المكتري (٥) (إليه) (٦).
وقطع الهطل عنه، حق من حقوق المتكاري، ليس له ضرر، ولا أذية (٧). وقال (٨) أصبغ: لا يلزمه شيء من ذلك بالجبر. فإن شاء أصلح، وإن شاء فسخ (٩) الكراء. وقال سحنون: يجبر على إصلاح الدار، وتطرير البيوت. ولسحنون أيضًا في غير المبسوطة (١٠) ما كان فيه ضرر قليل (١١) لزمه إصلاحه، دون الكثير. فيأتي على التأويل الآخر أن ابن القاسم يوافق على ذلك غيره، فيما خف من الإصلاح، والطر، ولكن (على) (١٢) ما فسره أشهب، ليس هو تخفيف (١٣)، إنما [يأتي أن] (١٤) عليه إصلاح كل ما يستضر به المتكارى (١٥)، وإنما يفسخ عنده الكراء، ولا يلزم صاحبه عمله على هذا الهدم، وما لا يمكن السكنى معه جملة.
_________________
(١) في: ق: الأشبية، ولم أجد له معنى، وأصلحته ب: الأقبية من القبو، وهو ما أثبتته.
(٢) سقط من ح.
(٣) سقط من ع وح.
(٤) في ح: سروب.
(٥) كذا في ح، وفي ع وق: المتكاري.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح: إذاية.
(٨) كذا في ح، وفي ع: قال.
(٩) في ع وح: وإلا فسخ.
(١٠) كذا في ع وح وز، وفي ق: المبسوط.
(١١) كذا في ع، وفي ح وق: قيل.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: تخفيفا.
(١٤) سقط من ق.
(١٥) كذا في ع، وفي ح: المكتري.
[ ٣ / ١٥٤٩ ]
مسألة "كراء (الدور) (١) مشاهرة" (٢)، ومسانهة: لا خلاف إذا نص على تعيين الشهر، أو السنة، أو جاء بما يقوم مقام التعيين، أنه لازم لهما (٣). وذلك في خمس (٤) صور:
إذا قال هذه السنة. أو هذا الشهر. أو سنة كذا. أو سمى العدد، فيما زاد على الواحد، فقال: سنتين، أو ثلاثًا، أو ذكر الأجل، فقال: أكريك (٥) إلى شهر كذا، أو إلى سنة كذا. أو نقده في شهر (٦)، أو سنة، أو أكثر، أن ذلك [كله] (٧) لازم لهما المدة (٨) التي ذكراها، لا خيار لواحد منهما، إذا لم يقارن عقدهما ما يفسده، أو يحله (٩).
واختلف في ثلاث صور:
إذا قال: أكري منك سنة بدرهم، أو شهرًا بدرهم. فحمل أكثرهم ظاهر الكتاب [أنه] (١٠) مثل قوله [في] (١١) هذه السنة (١٢) تلزمهما (١٣) السنة، [أو الشهر] (١٤) وهو بين من قوله: "إن استأجرت دارًا سنة، أو سنتين، ذلك جائز. وله أن يسكن، ويسكن (١٥) من (١٦)
_________________
(١) في ع: الدار، وهو ساقط من ح.
(٢) المدونة: ٤/ ٥١٢.
(٣) في ق: له.
(٤) كذا في ح، وفي ع: خمسة.
(٥) كذا في ع وح وز، وفي ق: أكريها.
(٦) في ح: أو نقده كذا شهر.
(٧) سقط من ق.
(٨) كذا في ع وح وز، وفي ق: لتمام المدة.
(٩) انظر النوادر: ٧/ ١٣١ - ١٣٢. البيان والتحصيل: ٩/ ٤٣.
(١٠) سقط من ق.
(١١) سقط من ق وع.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: هذه المسألة.
(١٣) كذا في ح، وفي ع: يلزمهما.
(١٤) سقط من ق.
(١٥) كذا في ع وز، وفي ق: أو يسكن، وفي ح: وسكن.
(١٦) كذا في ع، وفي ح: ما.
[ ٣ / ١٥٥٠ ]
شاء" (١).
قال القاضي: ولو كان لربه الخيار وإخراجه لم يتركه يسكن من شاء. ومن ذلك قوله: "استأجرت دارًا سنة بعد ما مضى عشرة أيام من هذا الشهر. قال: تحسب (٢) هذه الأيام، ثم أحد (٣) عشر شهرًا، ثم تكمل مع (٤) الأيام التي بقيت من الشهر ثلاثين يومًا" (٥).
وفي كتاب المدبر: إذا قال لعبده: اخدمني سنة وأنت حر، أو هذه السنة لسنة سماها، فمرض حتى مضت (٦) السنة فإنه حر (٧).
قال: وإنما سألت مالكًا عن سنة غير مؤقتة، ثم ذكر مسألة الذي أكرى داره أو دابته (٨)، أو غلامه، فقال: أكريها منك (٩) سنة، كانت السنة من أول يوم وقع الكراء، وكذلك إذا قال: هذه السنة بعينها، وهكذا له في العتبية، وفي تفسير يحيى، وكتاب ابن حبيب (١٠).
وذهب أبو صالح (١١) إلى أن قوله: أكري منك سنة، لا يقتضي (١٢)
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٥١٤.
(٢) كذا في ع، وفي ح: يحسب.
(٣) كذا في ع، وفي ح: أخذ.
(٤) كذا في ع وح، وفي ق: من.
(٥) المدونة: ٤/ ٥١٤.
(٦) في ع: حتى تمت، وفي ح: ثم مضت.
(٧) المدونة: ٣/ ٣١٣.
(٨) كذا في ز وع وح، وفي ق: دابته، أو داره.
(٩) في ق: مني.
(١٠) انظر النوادر (٧/ ١٣١ - ١٣٢)، فقد ذكر فيه ما في الواضحة والعتبية.
(١١) أبو صالح أيوب بن سليمان بن صالح بن هاشم المعافري القرطبي: كان فقيهًا حافظًا مفتيًا، دارت عليه الشورى وعلى صاحبه ابن لبابة في أيامهما، سمع من العتبي، وعبد الله بن خالد، ويحيى بن مزين، وغيرهم. توفي سنة اثنتين، وقيل: إحدى وثلاثمائة هجرية. (المدارك: ٥/ ١٤٩ - ١٥٣، الديباج: ٩٨).
(١٢) كذا في ز وع وح، وفي ق: لا تقتضي.
[ ٣ / ١٥٥١ ]
التعيين، وله الخروج، ولربه إخراجه متى شاء، مثل قوله كل سنة، وإن ما وقع في الكتاب من هذا إنما معناه سنة معينة، وخالفه ابن لبابة وغيره في تأويل لفظ الكتاب على ما تقدم.
[٧١] الصورة الثانية: أن يقول: أكريك "كل سنة بدرهم، أو كل شهر بدرهم" (١). فمذهب؛ المدونة، والعتبية، أنه غير لازم. وفي كتاب ابن حبيب (٢): يلزم أول شهر، أو أول سنة (٣).
الصورة الثالثة: قوله أكريك السنة بدرهم، ففي العتبية (هو) (٤) مثل قوله كل سنة، قالوا (٥): وهذا هو (٦) مذهب الكتاب. وفي كتاب ابن حبيب (٧): يلزم أول سنة على أصله في كل سنة.
وقوله في انهدام بعض الدار "إن كان ما لا يضر بسكنى المتكاري لزمه أن يسكن، ولم ينقص شيئًا، ولا (٨) يخرج، فلا (٩) يوضع عنه لذلك شيء" (١٠)، زاد في بعض الروايات: "إلا أن يكون كان له في ذلك سكنى، ومرفق، فيوضع عنه من الكراء بقدره" (١١). ثبتت هذه الزيادة (١٢) عندي (١٣)، لابن وضاح من الأندلسيين، من رواية سحنون في كتاب ابن عتاب،
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٥١٣.
(٢) النوادر: ٧/ ١٣٢.
(٣) كذا في ح، وفي ع: أول سنة أو أول شهر.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ع، وفي ح: وقالوا.
(٦) في ع وح: وهو.
(٧) النوادر: ٧/ ١٣٢.
(٨) كذا في ز وح، وفي ع: ولم.
(٩) كذا في ع وح، وفي ق: ولا.
(١٠) المدونة: ٤/ ٥٢١.
(١١) المدونة: ٤/ ٥٢١.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: الرواية.
(١٣) كذا في ز وع وح، وفي ق: عنده.
[ ٣ / ١٥٥٢ ]
وسقطت له في كتاب ابن المرابط، وثبتت لسليمان بن سالم (١) من رواية القرويين، وسقطت لغيرهما، وهي صحيحة المعنى.
وقع في بعض روايات المدونة بعد مسألة المكتري: إذا ظهرت منه دعارة، وفسق (٢).
"قلت والنصارى إذا اتخذوا في دورهم ما لا ينبغي، من شربهم الخمر، واتخاذهم الخنازير، أيمنعهم (٣) السلطان، ولم تنتقض (٤) الإجارة؟ قال نعم" (٥). وصحت في كتاب ابن عتاب، وابن المرابط، وقال في كتاب ابن المرابط: ليست في رواية ابن وضاح، وأحمد بن أبي سليمان، وثبتت لابن باز.
وقوله "في باب الدعوى في الكراء: إذا قال رب الدار: أكريتك بكذا (٦) لشيء (٧) لا يشبه أن يكون كراؤها، أيفسخ (٨) الكراء (أم لا) (٩)؟ أم يرد إلى كراء المثل (١٠)؟ (وهذا) (١١) بعد ما (١٢) قد سكن" (١٣). (هكذا) (١٤)
_________________
(١) أبو الربيع القاضي سليمان بن سالم القطان، يعرف بابن الكحالة، من أصحاب سحنون، سمع من سحنون، وابنه، وابن رزين وداود بن يحيى، ودخل المدينة فحدث عن محمد بن مالك بن أنس بحكاية عن أبيه، وأدرك موسى بن معاوية ولم يسمع منه. توفي سنة: ٢٨١ هـ. (المدارك: ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧).
(٢) المدونة: ٤/ ٥٢٠.
(٣) كذا في ح، وفي ع وق: يمنعهم.
(٤) كذا في ع، وفي ح: ولم تنقض.
(٥) المدونة: ٤/ ٥٢٠.
(٦) كذا في ع، وفي خ: أكريك.
(٧) كذا في ع، وفي ق: بشيء، وفي ح: بكراء شيء.
(٨) كذا في ع، وفي ح: يفسخ.
(٩) سقط من ع وح: وثبت في ق.
(١٠) في ع: مثل هذه الدار، وفي ح: المثل هذه الدار.
(١١) كذا في ز، وفي ق: هذا، وسقط من ع وح.
(١٢) كذا في ز، وفي ع وح: وبعد ما.
(١٣) المدونة: ٤/ ٥٢٤.
(١٤) سقط من ع وح.
[ ٣ / ١٥٥٣ ]
لابن باز، وهو الصواب. ولم يكن في كتاب ابن عتاب، وغيره.
وعند ابن وضاح في كتاب ابن سهل: وهذا نقد (١) ما قد سكن. وفي أصل ابن المرابط وهو مقر بما (٢) قد سكن (٣).
وقوله "في الباب: إذا قال: أكريت منك سنة بدينار، قال الآخر: بعشرة دراهم. وقالا جميعًا ما لا يشبه، تحالفا، وتفاسخا" (٤). كذا في أصل المدونة.
وقد تعقبوها بأن الاختلاف في الدنانير والدراهم عندهم كالاختلاف في الجنسين (٥)، فيه التحالف، أشبه، أو لم يشبه. فأسقط أكثرهم منه لفظة دراهم. وكذا (٦) اختصرها ابن أبي زيد (٧).
وقال أحمد بن خالد: [أنا] (٨) أسقطت منها دراهم. وقد وقعت في بعض النسخ عشرة دنانير، مكان دراهم، وأراها إصلاحًا أيضًا، والله أعلم.
ووقع في بعض روايات المدونة في باب مكتري الدار متى يجب عليه الكراء، بعد قوله: "إن كان (لأهل) (٩) تلك البلدة كراء الدور عندهم على النقد، أجبر هذا المتكاري على النقد" (١٠). قال غيره: الدار مأمونة، يجوز النقد فيها، ليس قول الغير في أكثر الروايات.
_________________
(١) كذا في ز وع وح، وفي ق: بعد.
(٢) كذا في ع، وفي ح: لما.
(٣) في طبعة دار صادر (٤/ ٥٢٤): وهذا يقر بما قد سكن.
(٤) المدونة: ٤/ ٥٢٤.
(٥) كذا في ز وع وح، وفي ق: الجنس.
(٦) كذا في ع، وفي ح: كذا.
(٧) كذا في ز وع، وفي ح: ابن أبي زمنين.
(٨) سقط من ق.
(٩) سقط من ح.
(١٠) المدونة: ٤/ ٥٢٠.
[ ٣ / ١٥٥٤ ]
قال بعض الشيوخ: معناه أنه يجبر على النقد، وإن لم تكن لهم سنة، وفي هذا عندي نظر.
وقوله "في باب تفليس مكتري الدار: إن أحب المكري (١) أن يسلم ما بقي من السكنى ويحاص الغرماء بجميع دينه فعل، وإن أحب أن يأخذ ما بقي منها بما يصيبه من الكراء، ويضرب بما بقي مع الغرماء" (٢). قال ابن خالد: هذه المسألة مصلحة، وليست كذا في الأسدية. قال سحنون: يصلح كلام ابن القاسم (بكلام ابن القاسم) (٣).
ووقع أول الباب بعد قوله: "ورب الدار أولى من الغرماء" (٤). قال سحنون: وقال عبد الرحمن وغيره: "إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إلى رب المنزل ما يصيب ما بقي من الشهور (٥) على قدر قيمة ذلك، ويكون ما بقي من السكنى للغرماء يكرونه في دينهم" (٦). كذا في جل النسخ، وكذا في أصل ابن عتاب، (إلا قوله) (٧): "ويكون ما بقي إلى آخره" (٨). وهي رواية ابن وضاح.
وفي بعضها: إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه جميع الكراء. وقد ذكره أبو محمد في مختصره، فقال: وقيل: جميع (الكراء) (٩)، وأنكره.
وفي (١٠) رواية الدباغ: "يكون رب الدار أولى من الغرماء في قول
_________________
(١) في ح: المكتري.
(٢) المدونة: ٤/ ٥٢٧.
(٣) سقط من ح.
(٤) المدونة: ٤/ ٥٢٧.
(٥) كذا في ع، وفي ح: الشهر.
(٦) المدونة: ٤/ ٥٢٧.
(٧) سقط من ح.
(٨) المدونة: ٤/ ٥٢٧.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: في.
[ ٣ / ١٥٥٥ ]
مالك بما بقي من السكنى (١) بنصف (٢) الكراء، إلا أن يشاء الغرماء" (٣).
وليس عنده: وقال (٤) عبد الرحمن وغيره (٥) وفي (٦) آخر الباب: وكذلك روى ابن وهب وغيره عن مالك، كذا في كتاب ابن عتاب وغيره، وللدباغ عبد الرحمن مكان ابن وهب.
وقوله "في متكاري الأرض لها بئر قل ماؤها وهو يخاف ألا يكفي زرعه، لا أحب لأحد أن يتكارى أرضًا لها ماء ليس فيه (٧) ما يكفي زرعه، وإنما كرهه من وجه الغرر، إلى آخر المسألة، إلى قوله: كأنهما تخاطرا" (٨). فمفهومه منع النقد وفساده، وهو الذي (له) (٩) في كتاب محمد، ويدل عليه قوله: "إن صاحب (١٠) الكراء الصحيح على الماء الكثير" (١١)، يدل أن هذا عنده ليس بصحيح.
وكذلك قوله: "أنهما تخاطرا" (١٢). ثم قال بعد هذا: "ولم يتهم اللذان (١٣) تناقدا (١٤) على الماء الكثير المأمون في تعجيل النقد بمثل ما اتهما عليه في تعجيل النقد في الماء الذي ليس بمأمون لما انتفع من تعجيل (١٥)
_________________
(١) كذا في ز وع، وفي ح: المسألتين، وفي ق: السنين.
(٢) كذا في ع، وفي ح: لنصف.
(٣) المدونة: ٤/ ٥٢٧.
(٤) كذا في ز وع وح، وفي ق: قال.
(٥) في طبعة دار صادر (٤/ ٥٢٧): وكذلك ذكر ابن القاسم وغيره، وليس فيها ابن وهب.
(٦) كذا في ز وع وح، وفي ق: في.
(٧) كذا في ع، وفي ح: فيها.
(٨) المدونة: ٤/ ٥٣١.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: أصحاب.
(١١) المدونة: ٤/ ٥٣٢ - ٥٣١.
(١٢) المدونة: ٤/ ٥٣١.
(١٣) كذا في المدونة، وفي ع وح: الذين، وفي ق: الذي.
(١٤) كذا في ع، وفي المدونة وح: تقدمًا، وفي ق: نقد.
(١٥) كذا في ع وح، وفي ق: بتعجيل.
[ ٣ / ١٥٥٦ ]
نقده (١) " (٢). ثم قال: "فصار مرة سلفًا، إن لم يتم، ومرة تبعًا، إن تم. فصارا مخاطرين (٣) " (٤). فظاهر هذا [أنه] (٥) إنما كره النقد، لا العقد.
وعلى هذا حمل كلامه بعضهم. والأول أولى. وكأنه إنما أتى بالكلام الآخر عندي (٦) في زيادة التعليل للفساد، وأنه في النقد تدخله (٧) علة أخرى، وكثير ما يجري له هذا.
كما علل أيضًا بعلة ثالثة، وهو أنه في الكراء الصحيح إذا تهورت (٨) البئر أو انهدمت (٩) العين كان له أن يصلحها من كراء سنته، وليس له أن يصلحها في هذا الفاسد لو طلبه، لأنه على هذا العيب دخل. فهذا كله تعليل للفساد (١٠). فانظره.
وقوله "في الأرض المزروعة إذا لم يثبت زرعها، مثل النخل إذا لم تؤبر، فإذا انبتت (١١) فهي كالنخل المأبورة" (١٢).
قال أحمد بن خالد: هذا أمر (١٣) أصلحه سحنون. لأن في الأسدية أن الإبار في الزرع بذره، وتفريقه. وحكاه (١٤) القاضي أبو محمد بن نصر (١٥).
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: هذه.
(٢) المدونة: ٤/ ٥٣٢.
(٣) كذا في المدونة وع وح، وفي ق: متخاطرين.
(٤) المدونة: ٤/ ٥٣٢.
(٥) سقط من ق.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: عنده.
(٧) في ع وح: يدخله.
(٨) كذا في ع، وفي ح: انهوت.
(٩) كذا في ح، وفي ع: وانخرمت.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: الفساد.
(١١) في ع وح: نبتت، وفي المدونة (٤/ ٥٣٥): نبت الزرع.
(١٢) المدونة: ٤/ ٥٣٥.
(١٣) كذا في ع، وفي ح: أيضًا.
(١٤) كذا في ع، وفي ح: وحكى.
(١٥) القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن نصر: قال أبو بكر أحمد بن ثابت الحافظ في =
[ ٣ / ١٥٥٧ ]
وقيل: إباره أن يأخذ الحب كسائر الثمار. وهو مذهبه، ومذهب ابن القاسم (على) (١) ما تقدم في المدونة.
[٧٢] وقوله "في السنة؛ إذا انقضت وفي الأرض زرع أخضر فقال رب الأرض للمكتري: أقلعه" (٢)، إلى آخر المسألة.
وقوله "قال مالك: لا يقلع (٣)، ولكن (٤) له كراء [مثل] (٥) أرضه. ثم قال: وله كراء مثلها على حساب ما أكراها (٦) منه" (٧).
قال بعضهم: هذا تناقض. كيف يصح كراء المثل مع حساب ما أكرى، وقد طرح (٨) سحنون من رواية يحيى قوله: على حساب ما أكرى (٩)، واختصرها أبو محمد، وغيره، لا على حساب ما أكرى. وكذا (١٠) وقعت المسألة في المستخرجة (١١)، في سماع (١٢) (أبي) (١٣) زيد [في] (١٤)
_________________
(١) = تاريخه: عبد الوهاب بن علي بن نصر، الفقيه المالكي، سمع أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين، كان حسن النظر جيد العبارة خرج من بغداد في آخره عمره إلى مصر وبقي بها إلى أن توفي سنة ٤٢٢ هـ. (انظر: شجرة النور، ص: ١٠٣ - ١٠٤).
(٢) سقط من ح.
(٣) المدونة: ٤/ ٥٣٤.
(٤) كذا في المدونة (٤/ ٥٣٨) وع وح، وفي ق: لا يقلعه.
(٥) كذا في المدونة (٤/ ٥٣٨) وع وح، وفي ق: ولكنه.
(٦) سقط من ق.
(٧) كذا في ع، وفي ح: أكرى.
(٨) المدونة: ٤/ ٥٣٨.
(٩) كذا في ع، وفي ح: طرحه.
(١٠) كذا في ع وح، وفي ق: أكراها.
(١١) كذا في ع وح، وفي ق: وكذلك.
(١٢) البيان والتحصيل: ٩/ ٥٩.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: في رواية.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) سقط من ق.
[ ٣ / ١٥٥٨ ]
زيادة مدة كراء الدار (١) (أن) (٢) له كراء المثل، وليس (له) (٣) بحساب الكراء (٤) الأول.
وفي الرواحل من المدونة "في التعدي في المسافة له كراء مثلها" (٥). لا على حساب ما أكرى عليه، فهذا كله يصحح (٦) ما اختصر عليه أبو محمد.
وأما ابن أبي زمنين فاختصرها على الوجه الآخر. وقال: له كراء أرضه، على حساب ما أكراها منه، وهذان القولان في المسألة ونظائرها معروفان.
وفي العتبية من سماع عيسى (٧) في الزيادة على الوجيبة في كراء الدار (٨): (أيأخذ منه) (٩) بحساب ما تكارى السنة (١٠) الماضية، أم قيمة الزيادة ما بلغت؟
قال: قد قيل القولان. وذهب ابن لبابة إلى أن (١١) قوله في الكتاب إشارة لجميع القولين معًا، بعد قوله القيمة، لكنه خلط الجوابين.
قال: ويحتمل أن يكون السامع ظنهما (١٢) قولًا واحدًا، ولم يحصل، فوضعهما بهذا اللفظ.
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: الدور.
(٢) سقط من ح، وفي ع: أن، وفي ق: أنه.
(٣) سقط من ع وح.
(٤) كذا في ع، وفي ح: كراء.
(٥) المدونة: ٤/ ٤٨١.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: تصحيح.
(٧) البيان والتحصيل: ٩/ ٣٩.
(٨) النوادر: ٧/ ١٣٢.
(٩) سقط من ح.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: للسنة.
(١١) كذا في ح وفي ع: بأن، وفي ق: أن.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: ضمنهما.
[ ٣ / ١٥٥٩ ]
قال (١): وما في العتبية يدل أن جواب الكتاب (٢) جمع فيه [بين] (٣) الجوابين، والقولين جميعًا، ولم يفصل بينهما، (فالتبس الجواب) (٤).
وذهب بعضهم إلى تصحيح اللفظ على ما وقع في الكتاب، وتخريجه على أنه (٥) ينظر إلى قيمة الزيادة من قيمة كراء السنة، فيعطيه على حسابه، مما اكترى به، لأنهما دخلا على الانتفاع بالأرض.
وقد علمنا أن بعض البطون يتقدم ويتأخر لما يطرأ من العاهات، فكأنهما دخلا على ذلك.
وقع في [آخر] (٦) باب الرجل يكري أرضه سنين فتنقضي، وفيها غرس، فيصالحه رب الأرض على بقائه فيها سنين أخرى على نصف الشجر لا يجوز (٧).
"قال غيره: لا خير فيه، لأنه (٨) فسخ دين في دين" (٩). ثبت قول غيره: (لا خير فيه) (١٠). في روايتنا، لابن (١١) عتاب. وهو مطروح للدباغ، وابن باز، وفي آخر الباب بعده في اكتراء الأرض سنين ليغرس (فيها) (١٢) شجرًا، والثمر (١٣) للغارس تلك المدة، فإذا انقضت فالشجر لرب الأرض لا
_________________
(١) كذا في ع وح، وفي ق: وقال.
(٢) كذا في ع وح، وفي ق: الحساب.
(٣) سقط من ق وح.
(٤) سقط من ح.
(٥) كذا في ع، وفي ح: أن.
(٦) سقط من ق.
(٧) المدونة: ٤/ ٥٣٥.
(٨) كذا في ع، وفي ح: لأن.
(٩) المدونة: ٤/ ٥٣٥.
(١٠) سقط من ح.
(١١) في ح: عن ابن.
(١٢) سقط من ح.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: أو الثمر.
[ ٣ / ١٥٦٠ ]
يجوز (١). ثم قال آخر المسألة: "وقال غيره: لا يجوز. ويدخله بيع الثمر قبل بدو صلاحه (٢)، ويدخله أيضًا كراء الأرض بالثمر" (٣)، لم (٤) يكن قول الغير في كتاب ابن عتاب، ولا في رواية ابن المرابط، وذكره ابن أبي زمنين، قال: ولم يروه (٥) ابن وضاح، قال ابن أبي زمنين: ولا أعلم لقوله كراء الأرض بالثمر معنى. إلا أن يكون تمت المدة (٦) وفي الشجر طلع. والله أعلم.
"وأبو خزيمة عبد الله بن طريف" (٧)، بضم الخاء المعجمة (٨)
"ورافع بن خديج" (٩) بفتحها (١٠).
"والصير" (١١): نوع من الحيتان (١٢)، مملح (١٣).
_________________
(١) المدونة: ٤/ ٥٣٥.
(٢) كذا في ح، وفي ع: صلاحها.
(٣) المدونة: ٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦.
(٤) كذا في ع، وفي ح: ما لم.
(٥) كذا في ع وح، وفي ق: وقال: لم يره.
(٦) كذا في ع وح، وفي ق: ثمنا لمدة.
(٧) كذا في المدونة: ٤/ ٥٤٤، وفي ع وح وق: ابن خزيمة عبد الله بن شريف، وهو خطأ.
(٨) عبد الله بن طريف أبو خزيمة المصري: روى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعبد الكريم بن الحارث، وروى عنه عبد الله بن وهب، وروى له النسائي. (تهذيب الكمال للمزي: ١٥/ ١٣٣، تهذيب التهذيب: ٥/ ٢٣٥).
(٩) المدونة: ٤/ ٥٤٥.
(١٠) قال ابن حجر: رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن يزيد الأنصاري الأوسي، عرض على النبي - ﷺ - يوم بدر فاستصغره، وأجازه يوم أحد، فخرج بها وشهد ما بعدها، وروى عن النبي - ﷺ - وعن عمه ظهير بن رافع، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، وحفيده عباية بن رفاعة، والسائب بن يزيد، ومحمود بن لبيد، وسعيد بن المسيب، ونافع بن جبير، وغيرهم. (الإصابة: ٢/ ٤٣٦).
(١١) المدونة: ٤/ ٥٤٣.
(١٢) قال ابن منظور: الصير: السمكات المملوحة. (لسان العرب: مادة: صير).
(١٣) في ع وح: مملوح.
[ ٣ / ١٥٦١ ]
والمحاقل (١): المزارع.
"الماذيانات (٢) " (٣) بفتح الذال المعجمة (مخففة) (٤)، ويقال بكسرها، وبعدها ياء باثنثين تحتها، وبعدها الألف، وبعد الألف نون، وآخره تاء باثنين فوقها.
قيل: هي (٥) مسايل (٦) المياه.
وقيل: السواقي.
وقيل: ما ينبت (٧) على الأنهار الكبار. وليست بعربية، ولكنها سوادية (٨).
"وأقبال (٩) الجداويل" (١٠): بفتح الهمزة، أوائلها.
وقال سحنون: الماذيانات: ما ينبت (١١) على حافتي (١٢) مسيل الماء (١٣).
وقيل: ما ينبت حول ذلك من الخصب.
_________________
(١) في ق: الملاحق.
(٢) في ع وح: والماذيانات.
(٣) المدونة: ٤/ ٥٤٥.
(٤) سقط من ع وح.
(٥) كذا في ع، وفي ح: هنا.
(٦) في ح: سائل.
(٧) في ح: نبتت.
(٨) قال ابن منظور: هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير، وقد ذكرها من حديث رافع بن خديج. (لسان العرب: ١٣/ ٤٠٣، مادة: مذن).
(٩) في ح: وأقفال.
(١٠) المدونة: ٤/ ٥٤٥.
(١١) في ح: نبتت.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: جانبي.
(١٣) كذا في ع وح، وفي ق: المياه.
[ ٣ / ١٥٦٢ ]
والجداويل: السواقي (١).
وقوله: "كنا نؤاجرها على الربع، والأوسق" (٢). وعند ابن وضاح: على الربيع، وهو النهر، أي على ما ينبت عليها، على ما تقدم في الماذيانات.
وتكريب الأرض، آخره [باء] (٣) بواحدة [تحتها] (٤)، تطييبها، وإثارتها للحرث، والزراعة. وهو الكراب، بكسر الكاف، المصدر (٥). ورواه الأجدابي (٦): في الكراب (٧) بالفتح. (و) (٨) في حديث عمر: كتب ألا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء (٩)، ويروى المطر، وهو (١٠) في نسخ المدونة، وكذا وقع في كتاب ابن حبيب (١١)، والمبسوط، وفي أصل موطأ ابن وهب: أرض مطر، وهو أصح، لأنه عن ابن وهب أدخلوه.
وقوله عن (١٢) الشاة يشتريها الرجل بهذه السلعة أو بهذه الأخرى يختار
_________________
(١) كذا في ع، وفي ح: والسواقي.
(٢) المدونة: ٤/ ٥٤٥.
(٣) سقط من ق.
(٤) سقط من ق وع.
(٥) لسان العرب مادة: كرب.
(٦) أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن عبد الرحمن الأجدابي: مشهور في فقهاء القيروان، من أصحاب ابن أبي زيد والقابسي، كان واسع الرواية، سمع منه عبد الحق الصقلي وابن سعدون القروي وغيرهما. (المدارك: ٧/ ١٠٠).
(٧) كذا في ع وح، وفي ق: الكراب.
(٨) سقط من ح.
(٩) في المدونة (٤/ ٥٢٩): ابن وهب عن الليث، وابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وابن أبي جعفر: أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء وتروى.
(١٠) كذا في ع، وفي ح: كما هو.
(١١) وفي النوادر (٧/ ١٥٤) نقلًا عن ابن حبيب: وقد كره عمر بن عبد العزيز النقد في أرض النيل حتى تروى.
(١٢) كذا في ع، وفي ح: على.
[ ٣ / ١٥٦٣ ]
أيهما شاء، لا يجوز إن كان على الإلزام لأحدهما، معناه أن السلعتين من جنسين، ولو كانتا (١) من جنس واحد جاز، لأنه اشترى إحداهما بهذه الشاة على أن يختار ولو اختلفت قيمتهما، قاله في كتاب الخيار. قال (٢) ابن لبابة: لا يجوز عندي، إذا اختلفت (القيم وإن كانتا من جنس واحد.
وقوله (٣) فيما اشترى الوصي [من] (٤) مال اليتيم يعاد في السوق (٥) يدل أن النظر فيه يوم الحكم وإن اختلفت) (٦) الأسواق.
وقوله في هذا الكتاب: "إذا فلس الجمال (٧) فالبزاز أولى بالإبل، حتى يستوفي ركوبه، إلا أن يضمن الغرماء [له] (٨) حملانه، ويكتروا (٩) له من أملياء (١٠) " (١١). وقال (١٢) غيره: لا يجوز أن يضمنوا الحملان (١٣).
قال بعض الشيوخ: الخلاف في المعين، وأما المضمون فلا يختلفون في جواز ضمانهم (له) (١٤).
وقال آخرون (١٥): إنما الخلاف في المضمون للاختلاف هل هو أحق
_________________
(١) كذا في ح، وفي ع: كانت.
(٢) كذا في ع، وفي ح: وقال.
(٣) في ع: قوله.
(٤) سقط من ق.
(٥) المدونة: ٤/ ٥٥٦.
(٦) سقط من ح.
(٧) كذا في ع، وفي ح: الحمال.
(٨) سقط من ق.
(٩) كذا في المدونة وع، وفي ق: ويكرون، وفي ح: ويكتري.
(١٠) كذا في ح، وفي ع: ملي.
(١١) المدونة: ٤/ ٥٥٨.
(١٢) كذا في ح، وفي ق: وقول.
(١٣) في المدونة (٤/ ٥٥٨): قال سحنون: معناه إذا كان مضمونًا. وقد قال غيره: لا يجوز أن يضمن الغرماء حملانه.
(١٤) سقط من ح.
(١٥) في ع: وقال غيرهم، وفي ح: قال غيرهم.
[ ٣ / ١٥٦٤ ]
به أم لا؟ وأما المعين فلا يختلف أنه أحق به، و(لا) (١) أنه [ليس] (٢) لهم ضمانه، ولا يلزمه.
قال: واختلف إذا تراضوا بذلك، هل يجوز أم لا؟ وهذا ظاهر كلام سحنون، لقوله معنى المسألة إذا كان الكراء مضمونًا (٣)، ومر (٤) من هذا آخر الرواحل.
_________________
(١) سقط من ح.
(٢) سقط من ق.
(٣) المدونة: ٤/ ٥٥٨.
(٤) في ع وح: وهو.
[ ٣ / ١٥٦٥ ]