س - كم هِيَ شُرُوط الإِمَام وَمَا هِيَ
ج - شُرُوطه تِسْعَة وَهِي الأول الْإِسْلَام فَلَا يَصح خلف كَافِر وَلَو لم يعلم بِكُفْرِهِ حَال الإقتداء الثَّانِي تحقق الذُّكُورَة
فَلَا تصح الصَّلَاة خلف امْرَأَة وَلَا خُنْثَى مُشكل وَلَو اقْتدى بهما مثلهمَا الثَّالِث الْعقل
فَلَا تصح خلف مَجْنُون فَإِن كَانَ يفِيق أَحْيَانًا وَأم حَال إِفَاقَته صحت الرَّابِع غير
[ ١٠٧ ]
مَأْمُوم
فَلَا تصح خلف مَأْمُوم وَلَا مَسْبُوق قَامَ لقَضَاء مَا عَلَيْهِ فاقتدى بِهِ غَيره وَلَو لم يعلم بِأَن إِمَامه مَأْمُوم إِلَّا بعد الْفَرَاغ من صلَاته الْخَامِس غير متعمد حدث
فَلَا تصح خَلفه وَإِن لم يعلم الْمَأْمُوم بذلك إِلَّا بعد الْفَرَاغ من الصَّلَاة
فَإِن أحرم الإِمَام نَاسِيا لكَونه مُحدثا وتذكر بعد السَّلَام أَو قبله وَلم يعْمل بالمأمومين عملا خرج وَأَشَارَ لَهُم بالإتمام فَإِنَّهَا تصح للْمَأْمُوم دون الإِمَام
كَمَا تصح لَهُ إِذا أحدث الإِمَام فِي الصَّلَاة نَاسِيا لكَونه فِي الصَّلَاة وَلم يعْمل بهم عملا أَو غَلبه الْحَدث فِي الصَّلَاة فِيهَا للْمَأْمُوم دون الإِمَام وَلَا تصح للْمَأْمُوم إِلَّا إِذا لم يعلم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بحدثه فِيهَا وَلم يسْتَمر مَعَه بل فَارقه وَصلى لنَفسِهِ مُنْفَردا أَو مستخلفا
فَلَو عمل الإِمَام بالمأمومين عملا أَو علم الْمَأْمُوم بِحَدَث إِمَامه قبل الصَّلَاة أَو علم بِحَدَث إِمَامه فِي الصَّلَاة وَاسْتمرّ مَعَه بطلت الصَّلَاة على الإِمَام وَالْمَأْمُوم السَّادِس الْقُدْرَة على الْأَركان فَإِن عجز عَن ركن من الْأَركان فَلَا تصح الصَّلَاة خَلفه إِلَّا إِذا ساواه الْمَأْمُوم فِي الْعَجز فِي ذَلِك الرُّكْن فَتَصِح صلَاته خَلفه كأخرس صلى بِمثلِهِ وعاجز عَن الْقيام صلى جَالِسا بِمثلِهِ
أما من فَرْضه الْإِيمَاء فَلَا يَصح أَن يأتم بِهِ مثله السَّابِع الْعلم بِمَا تصح بِهِ الصَّلَاة من الْأَحْكَام كالشروط والأركان
وَيَكْفِي علم كَيْفيَّة ذَلِك وَلَو لم يُمَيّز الْفَرْض من السّنة بِخِلَاف من يعْتَقد الْفَرْض سنة
كَمَا يشْتَرط الْعلم بِالْقِرَاءَةِ الْغَيْر الشاذة
فَتبْطل الصَّلَاة بالشاذة وَهُوَ مَا وَرَاء الْعشْر إِن لم يُوَافق الرَّسْم العثماني
وَصحت الصَّلَاة بالشاذة إِن وَافَقت رسم الْمُصحف العثماني وَتَصِح الصَّلَاة باللحن فِي الْقِرَاءَة وَلَو فِي الْفَاتِحَة إِن لم يتَعَمَّد
وأثم الْمُقْتَدِي بِمن يلحن إِن وجد غَيره مِمَّن يحسن الْقِرَاءَة كَمَا تصح بِقِرَاءَة من لَا يُمَيّز الضَّاد والظاء فَإِن تعمد اللّحن أَو تَبْدِيل الْحُرُوف بغَيْرهَا لم تصح السَّابِع الْبلُوغ فِي صَلَاة الْفَرْض
فَلَا تصح خلف صبي بِخِلَاف النَّفْل فَإِنَّهُ يَصح وَرَاءه الثَّامِن وَالتَّاسِع وهما مختصان بِإِمَام الْجُمُعَة الْحُرِّيَّة وَالْإِقَامَة فِي بلد الْجُمُعَة وَمَا فِي حكمه فَلَا تصح الْجُمُعَة خلف عبد وَلَا خلف خَارج عَن بلد الْجُمُعَة بِمَا زَاد على فَرسَخ
س - كم هِيَ مكروهات صَلَاة الْجَمَاعَة وَمَا هِيَ
ج - أَرْبَعَة عشر ١) إِمَامَة الْفَاسِق بالجارحة وَلَو لمثله ٢) وإمامة
[ ١٠٨ ]
أَعْرَابِي لغيره من أهل الْحَضَر ٣) وإمامة ذِي سَلس وقروح للصحيح ٤) وإمامة الأغلف وَهُوَ من لم يختتن والمجهول الْحَال والمجهول النّسَب ٥) وترتيب الْخصي وَهُوَ مَقْطُوع الإليتين بِأَن يَجْعَل إِمَامًا راتبا ٦) وترتب المابون ٧) وترتب ولد الزِّنَا وَالْعَبْد ٨) وَالصَّلَاة بَين الأساطين ٩) وَصَلَاة الْمَأْمُوم أَمَام الإِمَام بِلَا ضَرُورَة ١٠) واقتداء من بِأَسْفَل السَّفِينَة بِمن بِأَعْلَاهَا ١١) وَصَلَاة رجل بَين نسَاء أَو صَلَاة امْرَأَة بَين رجال ١٢) وإمامة بِمَسْجِد بِغَيْر رِدَاء يلقيه الإِمَام على كَتفيهِ بِخِلَاف الْمَأْمُوم والفذ فَلَا يكره لَهما عدم الرِّدَاء بل هُوَ خلاف الأولى ١٣) وتنفل الإِمَام فِي الْمِحْرَاب ١٤) وَصَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد قبل صَلَاة الإِمَام الرَّاتِب فِيهِ
وَكَذَلِكَ الْكَرَاهَة إِذا صلوا جمَاعَة بعد صلَاته وَلَو أذن لَهُم فِي ذَلِك وَإِن دخلت جمَاعَة مَسْجِدا فوجدوا إِمَامه الرَّاتِب قد صلى خَرجُوا ندبا لأجل أَن يصلوا جمَاعَة فِي غَيره
س - كم هم الَّذين تجوز إمامتهم وَلَا تكره وَمن هم
ج - تِسْعَة ١) إِمَامَة الْأَعْمَى ٢) والمخالف فِي الْفُرُوع كشافعي أَو حَنَفِيّ ٣) والألكن ٤) والمحدود لقذف أَو شرب خمر أَو غَيرهمَا ٥) والعنين وَهُوَ من لَهُ ذكر صَغِير لَا يتأتي بِهِ الْجِمَاع أَو من لَا ينتشر ذكره ٦) والأقطع وَهُوَ من قطعت يَده أَو رجله ٧) والأشل ٨) وَالصَّبِيّ بِمثلِهِ ٩) وَمن بِهِ جذام يسير لَا يضر النَّاس وَهَؤُلَاء وَإِن جَازَت إمامتهم إِلَّا أَنَّهَا خلاف الأولى
س - مَا هِيَ الْأَشْيَاء الْجَائِزَة فِي الصَّلَاة
ج - ثَمَانِيَة هِيَ ١) الْإِسْرَاع لإدراك الصَّلَاة مَعَ الْجَمَاعَة بِلَا هرولة ٢) وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفأرة ٢) وإحضار الصَّبِي الَّذِي لَا يعبث أَو ينكف إِذا نهي عَن الْعَبَث ٤) وَخُرُوج الْمَرْأَة المتجالة لِلْمَسْجِدِ وَهِي الَّتِي لَا أرب للرِّجَال فِيهَا ٥) وَخُرُوج شَابة غير مفتنة لمَسْجِد وجنازة قريب من أَهلهَا ٦) وَفصل الْمَأْمُوم عَن إِمَامه بنهر صَغِير أَو طَرِيق أَو زرع ٧) وعلو
[ ١٠٩ ]
الْمَأْمُوم على إِمَامه وَلَو بسطح فِي غير صَلَاة الْجُمُعَة ٨) واتخاذ مسمع يسمع النَّاس بِرَفْع صَوته بِالتَّكْبِيرِ والتحميد وَالسَّلَام فيقتدون بِالْإِمَامِ
س - كم هِيَ شُرُوط الإقتداء وَمَا هِيَ
ج - ثَلَاثَة الأول نِيَّة الِاقْتِدَاء بِأَن يَنْوِي أَنه مَأْمُوم أَو يَنْوِي الصَّلَاة فِي جمَاعَة فِي أول صلَاته قبل تَكْبِير الْإِحْرَام
فَلَا يجوز أَن يتَنَفَّل الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ لجَماعَة لعدم نِيَّة الإقتداء أَولا كَمَا يتَنَفَّل الْمُصَلِّي فِي جمَاعَة إِلَى الإنفراد فَإِن انتفل فِي الصُّورَتَيْنِ بطلت صلَاته الثَّانِي الْمُسَاوَاة فِي ذَات الصَّلَاة كَظهر خلف ظهر فَلَا يَصح خلف عصر والمساواة فِي صفتهَا فِي الْأَدَاء وَالْقَضَاء فَلَا يَصح أَدَاء خلف قَضَاء وَلَا قَضَاء خلف أَدَاء
والمساواة فِي زَمَنهَا فَلَا يَصح ظهر يَوْم السبت خلف ظهر يَوْم الْأَحَد إِلَّا النَّفْل خلف الْفَرْض
فَيجوز كأربع رَكْعَات نفل خلف من يُصَلِّي الظّهْر
الثَّالِث مُتَابعَة الإِمَام فِي الْإِحْرَام وَالسَّلَام بِأَن يكبر للْإِحْرَام بعده وَيسلم بعده
فَمن أحرم أَو سلم قبل الإِمَام أَو مسَاوٍ لَهُ بطلت صلَاته وَلَو لم يخْتم تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالسَّلَام إِلَّا بعد الإِمَام إِلَّا إِذا سلم سَهوا قبل إِمَامه فَيُعِيد السَّلَام بعد سَلام الإِمَام وَتَصِح صلَاته
وَيحرم على الْمَأْمُوم أَن يسْبق الإِمَام فِي غير الْإِحْرَام وَالسَّلَام وَتكره لَهُ مساواته للْإِمَام فِي غَيرهمَا
وَلَا تبطل الصَّلَاة بسبقه فِي غَيرهمَا وَلَا بمساواته
س - هَل تجب على الإِمَام نِيَّة الْإِمَامَة
ج - لَا تجب على الإِمَام نِيَّة كَونه إِمَامًا إِلَّا فِي أَربع صلوَات الأولى صَلَاة الْجُمُعَة الثَّانِيَة صَلَاة الْجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء وَلَا بُد من نِيَّة الْإِمَامَة فِي الصَّلَاتَيْنِ وَتجب نِيَّة الْجمع فِي صَلَاة الْمغرب فَلَو تَركهَا لم تبطل الصَّلَاتَان بِخِلَاف ترك نِيَّة الْإِمَامَة فَتبْطل الثَّانِيَة فَقَط الثَّالِثَة صَلَاة الْخَوْف الرَّابِعَة صَلَاة الإستخلاف وَسَتَأْتِي هاته الصَّلَوَات وَإِنَّمَا وَجَبت نِيَّة الْإِمَامَة على الإِمَام فِيهَا لِأَن كل صَلَاة كَانَت الْجَمَاعَة شرطا فِي صِحَّتهَا كَانَت نِيَّة الْإِمَامَة فِيهَا شرطا
س - من هُوَ الأولى بِالْإِمَامَةِ
ج - ينْدب تَقْدِيم السُّلْطَان أَو نَائِبه فَإِن لم يَكُونَا فراتبو الْمَسْجِد إِن كَانُوا فِيهِ فَرب منزل إِن كَانُوا فِي الْمنزل وَينْدب تَقْدِيم الْمُسْتَأْجر للمنزل على
[ ١١٠ ]
مَالِكه فالزائد فِي الْفِقْه فالزائد فِي الحَدِيث
فالزائد فِي معرفَة طَرِيق الْقُرْآن فالزائد فِي الْعِبَادَة فالمسن فِي الْإِسْلَام فالقرشي فمعلوم النّسَب فالحسن الْأَخْلَاق فالحسن الذَّات فالحسن اللبَاس
س - مَا هِيَ مندوبات صَلَاة الْجَمَاعَة
ج - ينْدب وقُوف الذّكر عَن يَمِين الإِمَام وَلَو كَانَ صَبيا عقل الْقرْبَة وتأخيره عَن الإِمَام قَلِيلا
ووقوف اثْنَيْنِ فَأكْثر خلف الإِمَام ووقوف النِّسَاء خلف الْجَمِيع