الصَّلَاة قربَة فعلية ذَات إِحْرَام وَسَلام أَو سُجُود فَقَط
والواجبة عينا خمس الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالصُّبْح والواجبة كِفَايَة صَلَاة الْجِنَازَة وَلكُل صَلَاة مقربة وقتان اخْتِيَاري وضروري وَالْوَقْت الإختياري لِلظهْرِ
[ ٥٨ ]
من الزَّوَال إِلَى أَن يصير ظلّ كل شَيْء قدر قامته بِغَيْر ظلّ الزَّوَال وللعصر من آخر الْقَامَة الأولى إِلَى الإصفرار
وَقيل يَبْتَدِئ من الْقَامَة الثَّانِيَة
وللمغرب من غرُوب الشَّمْس إِلَى قدر فعلهَا بعد تحصل شُرُوطهَا وللعشاء من غياب الشَّفق الْأَحْمَر إِلَى آخر الثُّلُث الأول من اللَّيْل وَالصُّبْح من طُلُوع الْفجْر الصَّادِق إِلَى الْإِسْفَار الْبَين وَقيل إِلَى طُلُوع الشَّمْس
وعَلى هَذَا فَلَا ضَرُورِيّ لَهُ وَالْوَقْت الضَّرُورِيّ للصبح من الْإِسْفَار الْبَين إِلَى طُلُوع الشَّمْس وللظهر من أول الْقَامَة الثَّانِيَة إِلَى الْغُرُوب وللعصر من الْإِسْفَار إِلَى الْغُرُوب وللمغرب من بعد فعلهَا بشروطها إِلَى الْفجْر وللعشاء من ابْتِدَاء الثُّلُث الثَّانِي من اللَّيْل إِلَى الْفجْر
وَمن خَفِي عَلَيْهِ الْوَقْت اجْتهد فِي تَعْيِينه وتحرى مُتَعَمدا على عَلامَة يطمئن لَهَا وَمن تخلف ظَنّه فِي تعْيين الْوَقْت أعَاد وجوبا
وَمن شكّ فِيهِ فَلَا تُجزئه صلَاته سَوَاء وَقعت فِي الْوَقْت أَو قبله
وَأفضل وَقت الصَّلَاة أَوله إِلَّا لمن ينْتَظر جمَاعَة أَو كثرتها فَينْدب لَهُ التَّأْخِير إِلَى ربع الْقَامَة كَمَا ينْدب تَأْخِيرهَا لنصف الْقَامَة فِي شدَّة الْحر للإبراد
وَينْدب للمنفرد تَأْخِيرهَا لجَماعَة يرجوها فِي الْوَقْت وتدرك الصَّلَاة بِرَكْعَة بسجدتيها سَوَاء كَانَ الْوَقْت اختياريا أم ضَرُورِيًّا
وَلَا إِثْم على من أخر الصَّلَاة إِلَى آخر الإختياري وَيَأْثَم مؤخرها للضروري إِلَّا إِذا كَانَ صَاحب عذر من هاته الْأَعْذَار الْعشْرَة فَلَا إِثْم عَلَيْهِ الْكفْر وَالصبَا وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون وفقد الطهُورَيْنِ وَالْحيض وَالنّفاس وَالنَّوْم والغفلة وَالسكر الْحَلَال
وَإِذا زَالَ الْعذر وَبَقِي من الضَّرُورِيّ مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها بعد أَدَاء الطَّهَارَة وَكَانَ الْوَقْت قبل طُلُوع الشَّمْس فَإِن الصُّبْح تجب عَلَيْهِ وَتسقط عَنهُ الصَّلَوَات الْفَائِتَة وَقت الْحيض وَالنّفاس وَالْإِغْمَاء وَالْجُنُون وَالْكفْر وَالصبَا وَالسكر بالحلال وفقد الطهُورَيْنِ وَلَا تسْقط مَا فَاتَت وَقت النّوم والغفلة وَتجب عَلَيْهِ الْعَصْر وَتسقط الظّهْر إِذا بَقِي مَا يسع رَكْعَة أَو رَكْعَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا وَتجب الْعشَاء وَتسقط الْمغرب إِذا بَقِي أقل من أَربع رَكْعَات لِأَن الْقَاعِدَة أَن الْوَقْت إِذا ضَاقَ اخْتصَّ بالأخيرة وَتجب الظّهْر إِن بَقِي خمس رَكْعَات فَأكْثر وَتجب الْعشَاء إِن بَقِي أَربع رَكْعَات فَأكْثر وَيُؤَخر وجوبا
[ ٥٩ ]
تَارِك الصَّلَاة عمدا إِلَى قدر مَا يسع رَكْعَة بسجدتيها من الضَّرُورِيّ وَيقتل إِن امْتنع من أَدَائِهَا حدا لَا كفرا فَإِن جحد وُجُوبهَا قتل كفرا وَكَانَ مَاله فَيْئا
وَيحرم النَّفْل فِي سَبْعَة مَوَاطِن عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَعند غُرُوبهَا وَحَال خطْبَة الْجُمُعَة وَحين خُرُوج الإِمَام وَفِي حَال ضيق الْوَقْت لفرض وَعند تذكر فَائِتَة وَحين الْإِقَامَة لصَلَاة حَاضِرَة وَيكرهُ النَّفْل فِي موطنين بعد طُلُوع الْفجْر الصَّادِق وَبعد الْعَصْر
وَلَا كَرَاهَة فِي سِتَّة من النَّوَافِل الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر قبل الْإِسْفَار أَو بعده
والجنازة وَسُجُود التِّلَاوَة قبل الْإِسْفَار أَو قبل الإصفرار ويكرهان بعدهمَا والورد ينْدب بِشُرُوط أَرْبَعَة قبل الْإِسْفَار وَهُوَ مُعْتَاد لصَاحبه وَصَاحبه قد غَلبه النّوم عَلَيْهِ وَلَا يخَاف فَوَات جمَاعَة للصبح
وَيجب الْقطع إِن أحرم بِوَقْت محرم وَينْدب إِن أحرم بِوَقْت كَرَاهَة