حكم النَّوَافِل النّدب
وَنفل الصَّلَاة أفضل من نفل غَيرهَا والنوافل المتأكدة عشرَة وَهِي قبل الظّهْر وَبعدهَا وَقبل الْعَصْر وَبعد الْمغرب وَبعد العشا وَصَلَاة الضُّحَى والتهجد وَالشَّفْع والتراويح
وتحية الْمَسْجِد وتؤدى بِصَلَاتِهِ فرضا وتندب الْقِرَاءَة فِي الشفع بسبح اسْم رَبك الْأَعْلَى والكافرون وَقِرَاءَة الْوتر بالإخلاص والمعوذتين
وَفصل الشفع عَن الْوتر بِسَلام
وَالْفَجْر رغيبة تفْتَقر لنِيَّة خَاصَّة
وَوَقته كوقت الصُّبْح وتقضى للزوال
وَيتْرك الْفجْر وجوبا وَيدخل مَعَ الإِمَام فِي صَلَاة الصُّبْح إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ فِي الْمَسْجِد ومندوباته ثَلَاثَة إِيقَاع الْفجْر فِي الْمَسْجِد لَا فِي بَيته والإقتصار فِيهِ على الْفَاتِحَة
وأسرار الْقِرَاءَة فِيهِ وَينْدب التَّمَادِي فِي الذّكر إِثْر الصُّبْح لطلوع الشَّمْس وَقِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ وَالْإِخْلَاص وَالتَّسْبِيح والتحميد وَالتَّكْبِير ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ لكل وَاحِد من الثَّلَاثَة وَختم الْمِائَة بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وعَلى كل شَيْء قدير
والإستغفار بأية صِيغَة
وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ
وَالدُّعَاء بِمَا تيَسّر عقب كل صَلَاة وَيكرهُ الْكَلَام بدنيوي بعد الصُّبْح
والإضطجاع على الشق بعد الْفجْر وَقبل الصُّبْح وَالْجمع
[ ١٤٤ ]
الْكثير فِي غير صَلَاة التَّرَاوِيح
وَالسّنَن الْمُؤَكّدَة خمس الْوتر وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ والكسوف والإستسقاء وَهِي على هَذَا التَّرْتِيب فِي التَّأْكِيد
الْوتر يدْخل وقته الإختياري بعد الْعشَاء الصَّحِيحَة وَبعد غياب الشَّفق الْأَحْمَر ويمتد إِلَى الْفجْر
وضروريه من الْفجْر إِلَى الصُّبْح ومندوباته اثْنَان قطع الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج وَقت الصُّبْح
وتأخيره لمن شَأْنه الإنتباه آخر اللَّيْل
وجائزاته اثْنَان قطع الإِمَام وَالْمَأْمُوم الصُّبْح لأجل الْوتر إِذا لم يخف خُرُوج الْوَقْت وَجَوَاز التَّنَفُّل بعده إِن لم ينْو النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر
وَفصل النَّفْل عَن الْوتر
ومكروهاته ثَلَاثَة النَّفْل بعد الْوتر وَقد نوى النَّفْل قبل الشُّرُوع فِي الْوتر وَوصل النَّفْل بالوتر وَتَأْخِير الْوتر للضروري
وَمن أدْرك الصُّبْح واتسع الْوَقْت لركعتين فَقَط صلى الصُّبْح وَترك الْوتر وَإِذا اتَّسع لثلاث أَو أَربع صلى الْوتر وَالصُّبْح
أَو لخمس أَو سِتّ صلى الشفع وَالْوتر وَالصُّبْح
ولسبع فَأكْثر صلى الشفع وَالْوتر وَالْفَجْر وَالصُّبْح
وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ تلِي الْوتر فِي التَّأْكِيد وَلَيْسَت صَلَاة أحد الْعِيدَيْنِ أوكد من صَلَاة الآخر
وَتَكون فِي حق من يُؤمر بِصَلَاة الْجُمُعَة
وتندب لغير الشَّابَّة وَلَا تندب للْحَاج وَأهل منى
ووقتها من حل النَّافِلَة للزوال
وَهِي رَكْعَتَانِ يكبر الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَة الأولى سِتّ تَكْبِيرَات بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام
وَيكبر فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة خمْسا غير تَكْبِيرَة الْقيام وَلَا يرفع يَدَيْهِ إِلَّا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَالتَّكْبِير يكون قبل الْقِرَاءَة ندبا وَلَو اقْتدى بحنفي يُؤَخِّرهُ
فَإِن نَسيَه وتذكر فِي أثْنَاء الْقِرَاءَة أَو بعْدهَا أَتَى بِهِ إِذا لم يرْكَع وَأعَاد الْقِرَاءَة ندبا فَإِن ترك إِعَادَتهَا لم تبطل صلَاته وَإِن أَعَادَهَا سجد بعد السَّلَام فَإِن ركع تَمَادى وجوبا وَلَا يرجع فَإِن رَجَعَ بطلت صلَاته
وَإِذا تَمَادى سجد غير الْمَأْمُوم وَهُوَ الإِمَام والفذ السَّلَام وَلَو لترك تَكْبِيرَة وَاحِدَة وَإِذا أدْرك الْمَسْبُوق الرَّكْعَة الأولى وَوجد الإِمَام فِي الْقِرَاءَة فَإِنَّهُ يكبر سبعا بتكبيرة الْإِحْرَام
وَمن أدْرك الثَّانِيَة كبر خمْسا زِيَادَة على تَكْبِيرَة الْإِحْرَام ثمَّ إِذا قَامَ لقَضَاء الرَّكْعَة الأولى كبر سبعا بتكبيرة الْقيام
[ ١٤٥ ]
وَهَذَا الحكم يجْرِي فِيمَن أدْرك التَّشَهُّد ومندوباتها تِسْعَة عشر إحْيَاء لَيْلَة الْعِيد
وَالْغسْل للصَّلَاة وَكَونه بعد صَلَاة الصُّبْح
والتطيب والتزين
وَالْمَشْي فِي الذّهاب إِلَى الْمصلى وَالرُّجُوع فِي طَرِيق أُخْرَى
وَالْفطر قبل ذَهَابه فِي عيد الْفطر وَكَون الْفطر على تمر وترا
وَتَأْخِير الْفطر فِي عيد النَّحْر
والذهاب للصَّلَاة بعد طُلُوع الشَّمْس لمن قربت دَاره
وَالتَّكْبِير فِي خُرُوجه
والجهر بِهِ وَأَن تكون الصَّلَاة فِي الْمصلى إِلَّا فِي مَكَّة فَالْأَفْضَل الْمَسْجِد وَأَن تكون الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَة الأولى بِمثل ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ أَو ﴿هَل أَتَاك﴾
وَفِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِمثل ﴿وَالشَّمْس﴾ أَو ﴿وَاللَّيْل إِذا يغشى﴾
وخطبتان كخطبتي الْجُمُعَة واستفتاحها بِالتَّكْبِيرِ بِلَا حد وَكَذَلِكَ تخليلهما بِهِ واستماعهما وَإِقَامَة الصَّلَاة لغير المطالب بهَا وَلمن فَاتَتْهُ مَعَ الإِمَام وَالتَّكْبِير من كل مصل إِثْر كل صَلَاة من خمس عشرَة فَرِيضَة فَإِن نسي كبر إِذا تذكر بِالْقربِ كَمَا ينْدب تَكْبِير الْمَأْمُوم الَّذِي ترك إِمَامه التَّكْبِير
وتنبيه النَّاسِي لَهُ والإقتصار على لفظ التَّكْبِير الْوَارِد وَيكرهُ التَّنَفُّل قبل صلَاتهَا وَبعدهَا إِن تنفل فِي الْمصلى
والكسوف ذهَاب ضوء الشَّمْس كلا أَو بَعْضًا وَصلَاته سنة مُؤَكدَة تلِي الْعِيدَيْنِ وَيُطَالب بهَا الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَقتهَا كالعيدين من حل النَّافِلَة إِلَى الزَّوَال
وَهِي رَكْعَتَانِ بِزِيَادَة قيام وركوع فِي كل مِنْهُمَا وتدرك الرَّكْعَة بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ الْفَرْض وَالْأول سنة
والفاتحة فرض فِي الْقيام الأول وَالثَّانِي ومندوباتها سَبْعَة صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد وللفذ أَن يَفْعَلهَا فِي بَيته وَلَا أَذَان لَهَا وَلَا إِقَامَة وإسرار الْقِرَاءَة فِيهَا وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل الرُّكُوع بِقدر الْقِرَاءَة وَتَطْوِيل السُّجُود بِقدر الرُّكُوع وَلَا تَطْوِيل فِي الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ والطول يكون بِشَرْطَيْنِ أَن لَا يخْشَى خُرُوج الْوَقْت وَلَا ضَرَر يلْحق بالمصلين وَيجوز اقْتِدَاء الْجَالِس بالقائم وَأَن تفعل فِي جمَاعَة وَأَن يَقع وعظ بعْدهَا وَإِن انجلت الشَّمْس فَبل رَكْعَة أتمهَا بِدُونِ تَطْوِيل وَإِن انجلت بعد إتْمَام الرَّكْعَة فَقَوْلَانِ فِي إِتْمَامهَا بالتطويل أَو بِدُونِهِ
[ ١٤٦ ]
والخسوف ذهَاب ضوء الْقَمَر كلا أَو بَعْضًا وَحكم صلَاته النّدب وَهِي رَكْعَتَانِ جَهرا كَسَائِر النَّوَافِل وَينْدب تكرارها حَتَّى ينجلي الْقَمَر أَو يغيب أَو يطلع الْفجْر كَمَا ينْدب فعلهَا فِي الْبيُوت وَيكرهُ فِي الْمَسَاجِد وَلَا يُكَلف بهَا إِلَّا الْبَالِغ ووقتها اللَّيْل كُله
وَحَقِيقَة الإستسقاء طلب السَّقْي من الله لقحط أَو غَيره بِالصَّلَاةِ الْمَعْهُودَة وَحكمهَا ووقتها وصفتها كَصَلَاة الْعِيد إِلَّا فِي التَّكْبِير فيبدل بالإستغفار وَالْجَمَاعَة شَرط فِي سنتها فَمن فَاتَتْهُ ندبت لَهُ الصَّلَاة كَمَا ندبت فِي حق من لَا تلْزمهُ وَينْدب أَن تكون الْقِرَاءَة بِمثل سبح وَالشَّمْس
لأجل إنبات الزَّرْع أَو لِحَيَاتِهِ أَو شرب حَيَوَان وتكرر الصَّلَاة فِي أَيَّام وصفتها أَن يخرج الإِمَام وَالنَّاس ضحى بعد حل النَّافِلَة مشَاة بِثِيَاب المهنة فِي خضوع وَبعد الصَّلَاة يخْطب الإِمَام خطبتين يَعِظهُمْ فيهمَا ويستفتحهما بالإستغفار كَمَا يخللهما بِهِ ثمَّ يسْتَقْبل بعد الصَّلَاة الْقبْلَة فيحول رِدَاءَهُ بِلَا تنكيس للرداء ثمَّ يُبَالغ فِي الدُّعَاء والتحويل خَاص بِالذكر فيحولون وهم جُلُوس يُؤمنُونَ على دُعَاء الإِمَام متضرعين وَتخرج المتجالة من النِّسَاء وَلَا تخرج الشَّابَّة وَلَا الصَّبِي الْغَيْر الْمُمَيز وَلَا الْبَهَائِم والمجانين فخروجهم مَكْرُوه وَلَا يمْنَع الذِّمِّيّ كَمَا لَا يُؤمر بِهِ وَإِذا خرج انْفَرد بمَكَان لَا بِيَوْم
ومندوباتها تِسْعَة الْخُرُوج ضحى وَالْمَشْي والخطبتان والإستغفار وتحويل الرِّدَاء وَصِيَام أَيَّام قبل يَوْم الصَّلَاة وَالصَّدََقَة بِمَا تيَسّر وَيَأْمُر الإِمَام النَّاس بِالصَّوْمِ وَالصَّدََقَة ورد الْمَظَالِم والإستسقاء لطلب السعَة وَدُعَاء غير الْمُحْتَاج وَيجوز النَّفْل فِي الْمصلى قبل الصَّلَاة وَبعدهَا