صَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْجُمُعَة شَرط صِحَة
وَفِي الْفَرْض الْعَيْنِيّ والكفائي والعيد والكسوف والإستسقاء سنة
وَفِي التَّرَاوِيح مَنْدُوبَة
وَفِي الْجمع الْكثير مَكْرُوهَة وَكَذَلِكَ الْجمع الْقَلِيل فِي مَكَان مَشْهُور وَصَلَاة الْجَمَاعَة أفضل من صَلَاة الْفَرد بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة وَفِي رِوَايَة بِسبع وَعشْرين
وَيحصل فَضلهَا بِرَكْعَة كَامِلَة مَعَ الإِمَام تدْرك بانحناء الْمَأْمُوم فِي أول رَكْعَة لَهُ مَعَ الإِمَام قبل اعْتِدَال الإِمَام من رُكُوعه وَينْدب لمن لم يحصل فَضلهَا أَن يُعِيد صلَاته مَأْمُوما فِي جمَاعَة بِشَرْط أَن تكون الْمُعَادَة غير الْمغرب وَالْعشَاء الَّتِي أوتر بعْدهَا فَإِن أَعَادَهَا إِمَامًا بطلت على الْمَأْمُومين وتجزئ الصَّلَاة الْمُعَادَة إِذا تبين فَسَاد الصَّلَاة الأولى بِشَرْط نِيَّة التَّفْوِيض وَالْإِمَام الرَّاتِب كالجماعة إِذا صلى مُنْفَردا وَلَا يُعِيد فِي جمَاعَة أُخْرَى وَلَا تصلى بعده جمَاعَة وَيحرم ابْتِدَاء الصَّلَاة بعد الْإِقَامَة للراتب فَإِن أُقِيمَت للراتب بِمَسْجِد قطع الْمُصَلِّي صلَاته إِذا كَانَ بِالْمَسْجِدِ أَو فِي رحبته وَدخل مَعَ الإِمَام أَن خشِي بإتمامه الصَّلَاة فَوَات رَكْعَة مَعَ الإِمَام فَإِن لم يخْش فَإِن كَانَ فِي نَافِلَة أَو فِي فَرِيضَة غير المقامة تمم صلَاته وَإِن كَانَ فِي فَرِيضَة هِيَ المقامة فَإِن عقد رَكْعَة شفعها بِأُخْرَى وَسلم وَدخل مَعَ الإِمَام بِشَرْط أَن تكون الصَّلَاة غير الصُّبْح وَالْمغْرب فَإِن كَانَت وَاحِدَة مِنْهُمَا قطع وَدخل مَعَ الإِمَام عقد رَكْعَة أم لَا كَمَا يقطع أَن لم يعْقد رَكْعَة كَانَت المقامة وَاحِدَة من هَاتين أم لَا فَإِن عقد الثَّانِيَة من الْمغرب أَو الثَّالِثَة من ربَاعِية أَتَى بثالثة لتَمام الْمغرب وبرابعة لتَمام الرّبَاعِيّة بنية الْفَرْض وَكَذَلِكَ إِن عقد الثَّانِيَة من الصُّبْح فالإتمام بنية الْفَرْض ثمَّ بعد الْإِكْمَال يدْخل مَعَ الإِمَام إِلَّا إِذا أكمل الْمغرب فَيخرج من الْجَامِع وجوبا وَيخرج أَيْضا من الْمَسْجِد وجوبا المحصل لفضل الْجَمَاعَة إِذا أُقِيمَت عَلَيْهِ الصَّلَاة وَمن صلى الْمغرب أَو الْعشَاء وأوتر فَإِن لم يكن كَذَلِك وَلم يكن إِمَامًا لمَسْجِد
[ ١١٣ ]
آخر لَزِمته المقامة وَإِذا أُقِيمَت بِمَسْجِد على مصل بِغَيْرِهِ أتم صلَاته وجوبا وَكَذَلِكَ لَو أُقِيمَت بِمَسْجِد على مصل فِيهِ وَيجوز للمنفرد إطالة الرُّكُوع لأجل الدَّاخِل كَمَا يجوز ذَلِك إِذا خشِي ضَرَرا من الدَّاخِل أَو فَسَاد صلَاته أَو تَفْوِيت الْجَمَاعَة عَلَيْهِ وَيكرهُ للْإِمَام الإطالة فِي غير هَذَا وشروط الْإِمَامَة تِسْعَة الْإِسْلَام وَتَحْقِيق الذُّكُورَة
وَالْعقل وَكَونه غير مَأْمُوم وَغير متعمد حَدثا فَإِن نسي الْحَدث أَو غَلبه وَلم يعْمل بالمأمومين عملا وَلم يعلم المأمومون بِالْحَدَثِ أَو علمُوا وَلم يستمروا مَعَه بطلت عَلَيْهِ وَصحت لَهُم وَالْقُدْرَة على الْأَركان وَالْعلم بِمَا تصح بِهِ الصَّلَاة وَالْبُلُوغ فِي صَلَاة الْفَرْض وَالْحريَّة وَالْإِقَامَة فِي صَلَاة الْجُمُعَة ومكروهات صَلَاة الْجَمَاعَة أَرْبَعَة عشر إِمَامَة الْفَاسِق بالجارحة وإمامة أَعْرَابِي لغيره من الْحَضَر وإمامة ذِي السلس والقروح للصحيح وإمامة الأغلف ومجهول الْحَال ومجهول النّسَب وترتب الْخصي وترتب المأبون وترتب ولد الزِّنَا وَالْعَبْد وَالصَّلَاة بَين الأساطين وَصَلَاة الْمَأْمُوم أَمَام الإِمَام بِغَيْر ضَرُورَة واقتداء من بِأَسْفَل السَّفِينَة بِمن بِأَعْلَاهَا وَصَلَاة رجل بَين نسَاء وَصَلَاة امْرَأَة بَين رجال وإمامة بِمَسْجِد بِغَيْر رِدَاء وتنفل الإِمَام فِي الْمِحْرَاب وَصَلَاة الْجَمَاعَة فِي الْمَسْجِد قبل صَلَاة الرَّاتِب فِيهِ وَكَذَلِكَ الْكَرَاهَة إِذا صلوا جمَاعَة بعد صلَاته وَلَو أذن لَهُم فِي ذَلِك
وَتجوز إِمَامَة تِسْعَة أَفْرَاد وَلَا تكره الْأَعْمَى والمخالف فِي الْفُرُوع كشافعي والألكن والمحدود والعنين والأقطع والأشل وَالصَّبِيّ لمثله وَمن بِهِ يسير جزام والأشياء الْجَائِزَة فِي الصَّلَاة ثَمَانِيَة الْإِسْرَاع لإدراك الصَّلَاة بِغَيْر هرولة وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب والفأرة وإحضار الصَّبِي الَّذِي لَا يعبث وَخُرُوج المتجالة لِلْمَسْجِدِ وَخُرُوج شَابة غير مفتنة لَهُ وَفصل الْمَأْمُوم عَن إِمَامه بنهر صَغِير أَو طَرِيق أَو زرع وعلو الْمَأْمُوم على إِمَامه واتخاذ مسمع وشروط الإقتداء ثَلَاثَة نِيَّة الإقتداء فَلَا يجوز أَن ينْتَقل الْمُنْفَرد بِصَلَاتِهِ لجَماعَة وَلَا الْمُصَلِّي فِي جمَاعَة إِلَى الإنفراد والمساواة فِي ذَات الصَّلَاة وصفتها وزمنها ومتابعة الْمَأْمُوم للْإِمَام
[ ١١٤ ]
وَفِي الْإِحْرَام وَالسَّلَام وَيحرم على الْمَأْمُوم أَن يسْبق الإِمَام فِي غير الْإِحْرَام وَالسَّلَام تكره لَهُ مساواته للْإِمَام فِي غيرههما وَلَا تبطل الصَّلَاة مَعَ الْحُرْمَة أَو الْكَرَاهَة وَتجب على الإِمَام نِيَّة كَونه إِمَامًا فِي كل صَلَاة كَانَت الْجَمَاعَة فِيهَا شرطا لصحتها وَذَلِكَ فِي أَربع صَلَاة الْجُمُعَة وَالْجمع وَالْخَوْف والإستخلاف وَالْأولَى بالأمامة السُّلْطَان أَو نَائِبه فراتب الْمَسْجِد فَرب الْمنزل فالزائد فِي الْفِقْه فالزائد فِي الحَدِيث فالزائد فِي معرفَة الْقُرْآن فالزائد فِي الْعِبَادَة فالمسن فِي الْإِسْلَام فالقرشي فمعلوم النّسَب فَأحْسن الْأَخْلَاق فالحسن الذَّات فالحسن اللبَاس وَينْدب وقُوف الذّكر عَن يَمِين الإِمَام وتأخره عَن الإِمَام قَلِيلا ووقوف اثْنَيْنِ فَأكْثر خلف الإِمَام ووقوف النِّسَاء خلف الْجَمِيع والمسبوق يكبر تَكْبِيرَة الرُّكُوع بعد تَكْبِيرَة الْإِحْرَام إِذا وجد الإِمَام رَاكِعا أَو رَافعا من الرُّكُوع ويعتد بِتِلْكَ الرَّكْعَة من انحنى قبل اعْتِدَال الإِمَام وأتى بتكبيرة الْإِحْرَام من قيام وَيكبر للسُّجُود إِذا وجد الإِمَام سَاجِدا أَو رَافعا من الرُّكُوع وَلَا يكبر إِذا وجده فِي الْجُلُوس أَو بَين السَّجْدَتَيْنِ وَلَا يُؤَخر الدُّخُول مَعَ الإِمَام فِي أَيَّة حَالَة وَإِذا قَامَ لقَضَاء مَا فَاتَهُ بعد سَلام الإِمَام كبر حِين قِيَامه إِذا جلس فِي ثانيته أَو أدْرك أقل من رَكْعَة وَيقوم بِغَيْر تَكْبِير فِي غير هَاتين وَيكون فِي قِيَامه قَاضِيا للأقوال بانيا للأفعال وَالْمرَاد بالأقوال الْقِرَاءَة وصفتها من جهر أَو سر وَالْمرَاد بالأفعال غير الْقِرَاءَة فَيجْعَل مَا فَاتَهُ من الْأَقْوَال آخر صلَاته كَمَا يَجْعَل مَا أدْركهُ من الْأَفْعَال مَعَ الإِمَام أول صلَاته فيبني على مَا تقدم لَهُ مِنْهَا