فرض الْكِفَايَة هُوَ الْفَرْض الَّذِي إِذا قَامَ بِهِ الْبَعْض سقط عَن الْبَاقِي
وَمن فروض الْكِفَايَة غسل الْمَيِّت وكفنه وَحمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ فَيغسل الْمَيِّت الْمُسلم
[ ١٥٧ ]
الَّذِي اسْتَقَرَّتْ حَيَاته غير شَهِيد الْحَرْب
وَيكون غسله بِالْمَاءِ الْمُطلق كَغسْل الْجَنَابَة فِي جَمِيع مَا تقدم ومندوبات الْغسْل أَرْبَعَة عشر السدر والكيفية المندوبة وَتَجْرِيد الْمَيِّت وَوَضعه على مُرْتَفع وإيتار الْغسْل وعصر بَطْنه وَكَثْرَة صب المَاء فِي غسل مخرجيه وتوضئته وتعهد أَسْنَانه وَأَنْفه وإمالة رَأسه وَعدم حُضُور غير معِين للغاسل والكافور فِي الغسلة الْأَخِيرَة وتنشيفه وَعدم تَأْخِير التَّكْفِين عَن الْغسْل واغتسال الْغَاسِل بعد الْفَرَاغ وَيقدم فِي غسله الزَّوْجَات على الْعصبَة ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب من عصبَة فالأجنبي من الْعصبَة وَمن الْأَخ لأم وَالْخَال وَالْجد لأم ثمَّ محرم كَأُمّ ثمَّ امْرَأَة غير محرم تيَمّمه لمرفقيه
وَإِن يكن للْمَرْأَة زوج يغسلهَا فأقرب امْرَأَة لَهَا فَالْأَقْرَب وَيجب على الْمحرم ستر جَمِيع بدنهَا ثمَّ إِن لم يُوجد الْمحرم يممت لكوعها وَيجب على الْغَاسِل ستر عَورَة الْمَيِّت وَينْدب سترهَا لأحد الزَّوْجَيْنِ يغسل صَاحبه ويمم الْمَيِّت لأسباب أَرْبَعَة عدم المَاء أَو تقطع الْجَسَد بِالْمَاءِ أَو اتساخه أَو عدم وجود الْمحرم
وَيسْقط الدَّلْك لسببين إِن خيف تسلخه أَو كَثْرَة الْمَوْتَى حَيْثُ يتَعَذَّر الدَّلْك وَالْوَاجِب من الْكَفَن للذّكر ستر الْعَوْرَة وللمرأة ستر جَمِيع الْبدن
ومندوبات الْكَفَن اثْنَا عشر بَيَاض الْكَفَن وتجميره وَالزِّيَادَة على الْكَفَن الْوَاحِد ووتره وإلباس الْمَيِّت قَمِيصًا وتعميمه وعذبة فِي الْعِمَامَة وأزرة فِي وَسطه ولفافتين وَزِيَادَة لفافتين أُخْرَيَيْنِ للْأُنْثَى وخمار على رَأسهَا ووجهها وحنوط وتكفينه بِثِيَاب جمعته وَيُؤْخَذ الْكَفَن من مَاله الْغَيْر مَرْهُون ثمَّ يكون على الْمُنفق بِقرَابَة ثمَّ من بَيت المَال ثمَّ يكون على جمَاعَة الْمُسلمين وَهُوَ عَلَيْهِم فرض كِفَايَة وأركان الصَّلَاة على الْجِنَازَة خَمْسَة نِيَّة قصد الصَّلَاة وَأَرْبع تَكْبِيرَات وَالدُّعَاء للْمَيت وتسليمة وَاحِدَة وَالْقِيَام للصَّلَاة للقادر
ومندوباتها أَرْبَعَة رفع الْيَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَة الأولى وَابْتِدَاء الدُّعَاء بالحمدلة والتصلية وإسرار الدُّعَاء ووقوف الإِمَام وسط الذّكر وحذو مَنْكِبي غَيره وَالْأولَى بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ من أوصِي الْمَيِّت بِهِ فالخليفة فنائبه فِي الْخطْبَة ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب
[ ١٥٨ ]
من عصبَة الْمَيِّت والمندوبات الْعَامَّة خَمْسَة وَعِشْرُونَ مشي المشيع وتقدمه على الْجِنَازَة وإسراعه وَتَأْخِير الرَّاكِب وَتَأْخِير الْمَرْأَة وَستر الْميتَة بقبة واللحد وَوَضعه على الشق الْأَيْمن وَقَول وَاضعه بِسم الله وعَلى سنة رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ تقبله بِأَحْسَن قبُول وسد اللَّحْد أَو الشق بِلَبن وَرفع الْقَبْر مسنما وتعزية أهل الْبَيْت وتهيئة طَعَام لَهُم وَإِظْهَار الصَّبْر وَالتَّسْلِيم وتحسين المحتضر ظَنّه بِاللَّه وتلقينه الشَّهَادَتَيْنِ واستقباله للْقبْلَة عِنْد شخوصه ببصره وإبعاد الْجنب وَالْحَائِض وَآلَة اللَّهْو عَنهُ وإحضار الطّيب عِنْد الإحتضار وإحضار أحسن أَهله خلقا وخلقا وَأحسن أَصْحَابه وَالدُّعَاء من الْحَاضِرين وَعدم البكي وَهُوَ الْخَفي بِدُونِ صَوت وتغميض عَيْنَيْهِ وَشد لحيته إِذا مَاتَ وَرَفعه بعد مَوته عَن الأَرْض وزيارة الْقُبُور وَالدُّعَاء والإعتبار
والجائزات عشرَة غسل الْمَرْأَة صَبيا ابْن ثَمَان وَغسل الرجل بِنْتا رضيعة وتسخين المَاء للْغسْل وتكفين الْمَيِّت بملبوسه الطَّاهِر وَحمل غير أَرْبَعَة من الرِّجَال للنعش والبدء بِأَيّ نَاحيَة فِي حمل السرير وَخُرُوج المتجالة والشابة الْغَيْر المخشية الْفِتْنَة فِي جَنَازَة قريب الْقَرَابَة وَنقل الْمَيِّت من مَكَان إِلَى آخر والبكي بِلَا صَوت وَجمع أموات فِي قبر وَاحِد والمكروهات اثْنَان وَعِشْرُونَ حلق رَأس الْمَيِّت إِن كَانَ ذكرا وَالْحُرْمَة إِن كَانَ أُنْثَى وَقِرَاءَة الْقُرْآن عِنْد الْمَوْت وَبعده على الْقُبُور فَإِن قصد التَّبَرُّك جَازَ والإنصراف عَن الْجِنَازَة بِلَا صَلَاة عَلَيْهَا والصياح خلفهَا بقَوْلهمْ اسْتَغْفرُوا لَهَا وإدخالها الْمَسْجِد وَالصَّلَاة عَلَيْهَا فِيهِ وَلَو كَانَت هِيَ خَارِجَة
وتكرار الصَّلَاة عَلَيْهَا وَصَلَاة الرجل الْفَاضِل على البدعي أَو مظهر كَبِيرَة أَو مقتول بِحَدّ وتكفين الْمَيِّت بحرير أَو خَز وَزِيَادَة رجل على خَمْسَة من الأكفان وزيارة أُنْثَى على سَبْعَة واجتماع النِّسَاء لبكي سرا وتكبير نعش ميت صَغِير وفرش النعش بحرير أَو خَز وَاتِّبَاع الْمَيِّت بِنَار والصياح بِالْمَسْجِدِ أَو بَابه إِن فلَانا قد مَاتَ وَالْقِيَام بِجنَازَة وَالصَّلَاة على ميت غَائِب وتلبيس الْقَبْر بالطين أَو تبييضه بالجير ونقشه وَالْبناء عَلَيْهِ والتحويز عَلَيْهِ وَالْمَشْي على الْقَبْر إِن كَانَ مسنما أَو مسطبا وَالطَّرِيق دونه وتغسيل من فقد أَكثر من ثلثه كَمَا تكره الصَّلَاة عَلَيْهِ كَمَا يكره غسل من لم تتَحَقَّق حَيَاته وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وتحنيط
[ ١٥٩ ]
السقط وتسميته وَدفن السقط فِي دَار وَيحرم غسل الشَّهِيد وَالصَّلَاة عَلَيْهِ ويدفن وجوبا بثيابه الْمُبَاحَة وَأَقل الْقَبْر مَا منع رَائِحَة الْمَيِّت وحرسه من السبَاع وَلَا حد لأكثره وَندب عدم عمقه والقبر حبس على الْمَيِّت فَيحرم نبشه مَا دَامَ الْمَيِّت فِيهِ إِلَّا لضَرُورَة شَرْعِيَّة ويرمى فِي الْبَحْر من مَاتَ فِي سفينة بعد غسله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ إِن لم يرج الْوُصُول للبر قبل تغيره
والمحرمات سِتَّة النِّيَاحَة واللطم وشق الجيب وَالْقَوْل الْقَبِيح وتسخيم الْوَجْه وَحلق شعر الرَّأْس وَلَا يعذب الْمَيِّت ببكاء أَهله عَلَيْهِ إِذا لم يوص بالبكاء وَينْتَفع لمَيت بِالصَّدَقَةِ الدُّعَاء وَالدُّعَاء اتِّفَاقًا وبالأعمال الْبَدَنِيَّة كَقِرَاءَة الْقُرْآن على الْخلاف