س - مَا هِيَ صَلَاة الْجمع وَمَا هِيَ أَسبَابهَا
ج - هِيَ أَن يجمع الْمُصَلِّي فِي وَقت وَاحِد الصَّلَاتَيْنِ المشتركتين فِي الْوَقْت كالعصر مَعَ الظّهْر وَالْعشَاء مَعَ الْمغرب والأسباب الداعية لهَذَا الْجمع سِتَّة
[ ١٢١ ]
النُّزُول بعرفه وَالنُّزُول بِمُزْدَلِفَة وَالسّفر والمطر والوحل مَعَ الظلمَة وَالْإِغْمَاء وَنَحْوه
س - كَيفَ يجمع الْمُسَافِر الظهرين
ج - رخص للْمُسَافِر فِي بر أَن يجمع الظّهْر وَالْعصر إِن زَالَت الشَّمْس عَلَيْهِ وَهُوَ نَازل وَقد نوى عِنْد الرحيل النُّزُول بعد الْغُرُوب فَيجمع الظهرين جمع تَقْدِيم بِأَن يُصَلِّي الظّهْر فِي وَقتهَا الإختياري وَيقدم الْعَصْر فيصليهما مَعًا قبل رحيله
فَإِن نوى النُّزُول قبل الإصفرار أخر الْعَصْر وجوبا لوَقْتهَا الإختياري فَإِن قدمهَا أَجْزَأته
وَإِن نوى النُّزُول بعد الإصفرار خير فِي الْعَصْر فَإِن شَاءَ قدمهَا وَإِن شَاءَ أَخّرهَا وَهُوَ الأولى وَإِن زَالَت الشَّمْس عَلَيْهِ وَهُوَ سَائِر أخر الظّهْر وَالْعصر إِن نوى النُّزُول فِي الإصفرار أَو قبله وَإِن نوى النُّزُول بعد الْغُرُوب أدّى كلا مِنْهُمَا فِي وَقتهَا الإختياري فَيُؤَدِّي الظّهْر فِي آخر وَقتهَا وَيُؤَدِّي الْعَصْر فِي أول وَقتهَا ويعبر عَن هَذَا الْجمع بِالْجمعِ الصُّورِي
وَإِذا لم يضْبط الْمُسَافِر نُزُوله هَل يكون بعد الْغُرُوب أَو قبله فَإِنَّهُ يجمع هَذَا الْجمع كَمَا يجمعه الْمَرِيض بِخِلَاف الصَّحِيح فَيكْرَه لَهُ هَذَا الْجمع
س - كَيفَ يجمع الْمُسَافِر العشاءين
ج - جمع العشاءين كجمع الظهرين بتنزيل طُلُوع الْفجْر منزلَة الْغُرُوب والثلثين الْأَخيرينِ منزلَة الاصفرار وَمَا قبلهمَا منزلَة مَا قبل الإصفرار
س - كَيفَ يجمع الْمَرِيض
ج - من خَافَ إِغْمَاء أَو حمى أَو دوخة عِنْد دُخُول وَقت الصَّلَاة الثَّانِيَة كالعصر أَو الْعشَاء جَازَ لَهُ أَن يقدم الصَّلَاة الثَّانِيَة عَن وَقتهَا ويجمعها مَعَ الأولى
فَإِن سلم من الْإِغْمَاء وَنَحْوه بعد مَا قدم الثَّانِيَة أَعَادَهَا فِي وَقتهَا الضَّرُورِيّ بِخِلَاف الْمُسَافِر إِذا قدم الثَّانِيَة وَلم يرتحل فَلَا يُعِيدهَا
س - كَيفَ تجمع العشاءان لأجل الْمَطَر والوحل
ج - تجمع العشاءان جمع تَقْدِيم لأجل الْمَطَر الْوَاقِع أَو المتوقع أَو لطين
[ ١٢٢ ]
مَعَ ظلمَة فِي آخر الشَّهْر فَيُؤذن للمغرب على الْمنَار بِصَوْت مُرْتَفع كالعادة وتؤخر الصَّلَاة قَلِيلا ثمَّ تصلى الْمغرب وبأثرها يُؤذن للعشاء بِصَوْت منخفض فِي الْمَسْجِد لَا على المنارة ثمَّ ينْصَرف المصلون لمنازلهم وَيكرهُ النَّفْل بَين الصَّلَاتَيْنِ كَمَا يكره بعدهمَا فِي الْمَسْجِد
س - هَل يجوز للمنفرد بِصَلَاة الْمغرب أَن يجمع
ج - جَازَ الْجمع لمن انْفَرد بِصَلَاتِهِ الْمغرب وَلم يصلها وَمَعَ جمَاعَة الْجمع ان يُصَلِّي مَعَ هاته الْجَمَاعَة الْعشَاء الْمَجْمُوعَة كَمَا يجوز ذَلِك للمقيم بِالْمَسْجِدِ أَن يجمع تبعا للْجَمَاعَة لَا اسْتِقْلَالا
س - كَيفَ يكون الْجمع بِعَرَفَة ومزدلفة
ج - إِذا جَاءَ النَّاس إِلَى عَرَفَة وَقت الظّهْر سنّ لَهُم أَن يجمعوا الظّهْر وَالْعصر جمع تَقْدِيم كَمَا يسن لَهُم إِذا نفروا من عَرَفَة للمبيت بِمُزْدَلِفَة تَأْخِير صَلَاة الْمغرب إِلَى أَن يصلوا إِلَى مُزْدَلِفَة فيجمعوا الْمغرب وَالْعشَاء جمع تَأْخِير فَيُؤذن للمغرب ثمَّ يصلونَ ويفصلون بِقدر حط الرّحال ثمَّ يصلونَ الْعشَاء