س - مَا هِيَ حَقِيقَة الْكُسُوف وَمَا هُوَ حكم صلَاته وَمن يُطَالب بهَا وَمَا هُوَ وَقتهَا
ج - الْكُسُوف ذهَاب ضوء الشَّمْس كلا أَو بَعْضًا وَصَلَاة الْكُسُوف سنة مُؤَكدَة تلِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ
فتسن الصَّلَاة لأجل الْكُسُوف وَلَو كَانَ المكسوف بَعْضًا من عين الشَّمْس
وَيُطَالب بهَا الْمَأْمُور بِالصَّلَاةِ وَلَو كَانَ صَبيا أَو عموديا أَو مُسَافِرًا إِلَّا إِذا سَافر لأجل أَمر مُهِمّ فَلَا تسن فِي حَقه ووقتها كوقت الْعِيد من حل النَّافِلَة للزوال
فَلَو طلعت الشَّمْس مكسوفة لم تصل حَتَّى يَأْتِي وَقت حل النَّافِلَة وَكَذَا إِذا كسفت بعد الزَّوَال لم تصل
س - مَا هِيَ صفتهَا
ج - صَلَاة الْكُسُوف رَكْعَتَانِ
بِزِيَادَة قيام وركوع على الصَّلَاة الْمَعْهُودَة فِي كل رَكْعَة مِنْهُمَا بِأَن يقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة وَلَو من قصار الْمفصل ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع مِنْهُ فَيقْرَأ الْفَاتِحَة وَسورَة ثمَّ يرْكَع ثمَّ يرفع وَيسْجد السَّجْدَتَيْنِ
ثمَّ يفعل فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة كَذَلِك ويتشهد وَيسلم
س - بِمَاذَا تدْرك الرَّكْعَة فِي صَلَاة الْكُسُوف
ج - تدْرك الرَّكْعَة مَعَ الإِمَام بِالرُّكُوعِ الثَّانِي فَيكون هُوَ الْفَرْض
وَأما الرُّكُوع الأول فَسنة وَقيل فرض
وَالرَّاجِح أَن الْفَاتِحَة فرض مُطلقًا سَوَاء كَانَت الأولى أم الثَّانِيَة وَقيل الأولى سنة
س - كم مندوباتها وَمَا هِيَ
ج - مندوباتها سَبْعَة ١) صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد لَا فِي الْمُصَلِّي وَهَذَا إِذا وَقعت فِي جمَاعَة كَمَا هُوَ المستحسن
فَأَما الْفَذ فَلهُ أَن يَفْعَلهَا فِي بَيته
وَلَا أَذَان لَهَا وَلَا
[ ١٤٠ ]
إِقَامَة ٢) وإسرار الْقِرَاءَة فِيهَا ٣) وَتَطْوِيل الْقِرَاءَة فَيَأْتِي بعد الْفَاتِحَة فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الأولى بِسُورَة الْبَقَرَة أَو بِقدر طولهَا من الْقُرْآن
وَيَأْتِي فِي الْقيام الثَّانِي بِسُورَة آل عمرَان أَو بِقَدرِهَا
وَيَأْتِي فِي الْقيام الأول من الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِسُورَة النِّسَاء أَو بِقَدرِهَا
وَيَأْتِي فِي الْقيام الثَّانِي بِسُورَة الْمَائِدَة أَو قدرهَا ٤) وَتَطْوِيل الرُّكُوع بِقدر طول الْقِرَاءَة ويسبح فِي الرُّكُوع بِلَا دُعَاء كَمَا هُوَ الشَّأْن فِي الصَّلَاة ٥) وَتَطْوِيل السُّجُود بِقدر طول الرُّكُوع ويسبح فِي السُّجُود وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ
وَأما الجلسة بَين السَّجْدَتَيْنِ فعلى الْعَادة بِلَا تَطْوِيل وَيَنْبَغِي أَن يُقيد التَّطْوِيل فِي الْقِرَاءَة وَفِي الرُّكُوع وَالسُّجُود بِشَرْطَيْنِ الأول أَن يخْشَى خُرُوج الْوَقْت بالزوال الثَّانِي أَن لَا يخْشَى ضَرَر يلْحق الْمَأْمُوم بالتطويل فَيجب النّظر لحَال الْوَقْت ولحال الْمَأْمُومين
فقد يَقْتَضِي الْحَال قراء يس وَنَحْوهَا أَو طوال الْمفصل أَو وَسطه أَو قصاره وَيجوز اقْتِدَاء الْجَالِس بالقائم لِأَنَّهَا نفل ٦) وَأَن تفعل فِي جمَاعَة ٧) وَأَن يَقع وعظ بعْدهَا مُشْتَمل على الثَّنَاء على الله وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على نبيه ﷺ
س - مَا هُوَ الحكم إِذا انجلت الشَّمْس قبل تَمام الصَّلَاة
ج - إِذا انجلت الشَّمْس قبل رَكْعَة أتم الْمُصَلِّي الصَّلَاة بِدُونِ تَطْوِيل كَسَائِر النَّوَافِل
وَإِذا انجلت بعد الرُّكُوع الأول
فَيَنْبَغِي أَن يَأْتِي بِالرُّكُوعِ الثَّانِي لِأَنَّهُ هُوَ الْوَاجِب كَمَا تقدم
وَإِن انجلت بعد إتْمَام الرَّكْعَة فَقَوْلَانِ فَقَالَ سَحْنُون كَسَائِر النَّوَافِل بِقِيَام وركوع فَقَط وَقَالَ أصبغ أتمهَا على سنتها