س - مَا هِيَ فَضَائِل الْغسْل
ج - إِن المستحبات الَّتِي تقدّمت فِي الْوضُوء هِيَ نَفسهَا فَضَائِل الْغسْل وَيُزَاد عَلَيْهَا أَربع ١) البدء بِإِزَالَة الْأَذَى وَهِي النَّجَاسَة سَوَاء كَانَت فِي فرجه أَو غَيره وَلَا تكون الْإِزَالَة إِلَّا بعد غسل يَدَيْهِ إِلَى الكوعين وَلَا يكون مس فرجه لإِزَالَة الْأَذَى نَاقِصا لغسل يَدَيْهِ أَولا فَلَا يُعِيد غسلهمَا بعد إِزَالَة الْأَذَى ٢) وَغسل مذاكيره بعد إِزَالَة الْأَذَى وَالْمرَاد بالمذاكير الْفرج والإنثيان والدبر ٣) وتخليل أصُول شعر رَأسه ٤) وَغسل الرَّأْس ثَلَاثًا يعم رَأسه فِي كل مرّة
س - مَا هِيَ الصّفة المندوبة فِي الْغسْل وَكَيف تكون
ج - الصّفة المندوبة فِي الْغسْل هِيَ صفة غسله ﷺ وَكَانَت أكمل الصِّفَات لاشتمالها على الْفَرَائِض وَالسّنَن وَالْمُسْتَحب وَهِي يبْدَأ المغتسل بِغسْل يَده إِلَى كوعه ثَلَاثًا كَالْوضُوءِ بنية السّنة ثمَّ يغسل مَا بجسمه من أَذَى وَيَنْوِي فرض الْغسْل أَو رفع الْحَدث الْأَكْبَر فَيبْدَأ بِغسْل فرجه وأنثييه ورفغيه وَدبره وَمَا بَين إليتيه مرّة فَقَط ثمَّ يتمضمض ويستنشق ويستنثر ثمَّ يغسل وَجهه إِلَى كَمَال الْوضُوء مرّة مرّة ثمَّ يخلل أصُول شعر رَأسه ثَلَاثًا يعم رَأسه فِي كل مرّة ثمَّ يغسل رقبته ثمَّ مَنْكِبَيْه إِلَى الْمرْفق ثمَّ يفِيض المَاء على شقَّه الْأَيْمن إِلَى الكعب ثمَّ الْأَيْسَر كَذَلِك ثمَّ إِذا غسل الشق الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر غسله بَطنا وظهرا فَإِن شكّ فِي مَحل وَلم يكن مستنكحا وَجب غسله وَإِلَّا فَلَا
[ ٢٦ ]
س - هَل تجزء صفة الْغسْل المندوبة عَن الْوضُوء
ج - إِن الْغسْل على هَذِه الصّفة المندوبة أَو على صفة أُخْرَى يتَحَقَّق مَعهَا الْغسْل مجزئ عَن الْوضُوء وَلَو لم يستحضر رفع الْحَدث الْأَصْغَر وَاكْتفى بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر لِأَنَّهُ يلْزم من رفع الْحَدث الْأَكْبَر رفع الْحَدث الْأَصْغَر
س - هَل يقوم الْغسْل مقَام الْوضُوء إِذا علم المغتسل أَنه غير مجنب
ج - إِذا نوى المغتسل رفع الْحَدث الْأَكْبَر لاعْتِقَاده أَنه مجنب ثمَّ تبين أَنه غير مجنب فَغسله يُجزئهُ عَن الْوضُوء وَله أَن يُصَلِّي بِهِ مِثَاله لَو انغمس فِي المَاء وَنوى ذَلِك رفع الْحَدث الْأَكْبَر وَلم يستحضر الْأَصْغَر فَيجوز لَهُ أَن يُصَلِّي بِهِ
س - مَا الحكم إِذا حصل لَهُ نَاقض للْوُضُوء أثر عناء غسله
ج - إِذا لم يتم غسله وَحصل لَهُ نَاقض للْوُضُوء من حدث كريح أَو سَبَب كمس ذكره بعد تَمام أَعْضَاء الْوضُوء أَو بعد تَمام بعض الْأَعْضَاء أعَاد مَا فعله من الْوضُوء مرّة مرّة لكل عُضْو من أَعْضَاء الْوضُوء وَإِذا تمّ غسله وَحصل الناقض أعَاد مَا فعله بنية الْوضُوء مَعَ التَّثْلِيث للغسلات
س - مَا هُوَ حكم من تَوَضَّأ بنية رفع الْحَدث الْأَصْغَر ثمَّ تمم الْغسْل بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر
ج - من تَوَضَّأ بنية رفع الْحَدث الْأَصْغَر ثمَّ تبين لَهُ أَن عَلَيْهِ الْحَدث الْأَكْبَر فتمم غسله بنية رفع الْحَدث الْأَكْبَر فَإِنَّهُ يُجزئهُ غسل مَحل الْوضُوء وَلَا يُعِيد غسل أَعْضَاء الْوضُوء فِي غسله وَلَو كَانَ نَاسِيا أَن عَلَيْهِ جَنَابَة حَال وضوئِهِ فَإِن تذكر فَإِنَّهُ يَبْنِي بنية على مَا غسله من الْوضُوء بِشَرْط أَن لَا يطول الزَّمن بَين تذكره وَبَين الشُّرُوع فِي الْإِتْمَام وَلَا يضر طول الزَّمن بَين وضوئِهِ وَبَين تذكره أَي قبل أَن يذكر أَن عَلَيْهِ جَنَابَة
[ ٢٧ ]
س - هَل يَصح أَن يجمع فِي النِّيَّة بَين نِيَّة الْغسْل الْوَاجِب وَالْغسْل النَّفْل وَهل يَصح فِي النِّيَّة نِيَابَة الْوَاجِب عَن النَّفْل
ج - من كَانَت عَلَيْهِ جَنَابَة فاغتسل بنية رفع الْجَنَابَة وَالْغسْل النَّفْل حصل الْمَقْصُود لَهُ من الْوَاجِب وَالنَّفْل كمن نوى مَعَ رفع الْجِنَايَة غسل الْجُمُعَة أَو غسل الْإِحْرَام فِي الْحَج اللَّذين هما من قبيل الغسلات المسنونة أَو نوى مَعَ الْجَنَابَة غسل الْيَدَيْنِ أَو الْغسْل لدُخُول مَكَّة اللَّذين هما من الغسلات المستحبة وَكَذَلِكَ الحكم عينه إِذا نوى نِيَابَة غسل الْجَنَابَة من غسل النَّفْل فَيحصل لَهُ الْمَقْصُود من الْإِثْنَيْنِ بِخِلَاف مَا لَو نوى نِيَابَة النَّفْل عَن الْجَنَابَة فَلَا يَكْفِي الْغسْل عَن وَاحِد مِنْهُمَا
س - هَل يَصح وضوء الْجنب وبماذا ينْقض
ج - ينْدب للْجنب إِذا أَرَادَ النّوم لَيْلًا أَو نَهَارا أَن يتَوَضَّأ وضُوءًا كَامِلا كوضوء الصَّلَاة كَمَا ينْدب لغيره
وَهَذَا الْوضُوء الَّذِي يَأْتِي بِهِ الْجنب لَا يُبطلهُ إِلَّا الْجِمَاع بِخِلَاف وضوء غَيره فَإِنَّهُ ينْقضه كل نَاقض مِمَّا تقدم من نواقض الْوضُوء فَإِذا لم يجد الْجنب مَاء عِنْد إِرَادَة النّوم فَلَا ينْدب لَهُ التَّيَمُّم
س - مَا هُوَ حكم التّرْك فِي الْغسْل
ج - حكم التّرْك فِي الْغسْل هُوَ حكم التّرْك فِي الْوضُوء إِلَّا فِي صُورَة وَاحِدَة وَهِي أَن من ترك لمْعَة من بدنه فِي الْغسْل وتذكرها بِالْقربِ فَعَلَيهِ أَن يقْتَصر على الْإِتْيَان بهَا وَحدهَا وَلَا يَأْتِي بِمَا بعْدهَا