[الوارثون من الرجالِ والنساء:]
/ خ ٢١٥ أ/ وَلَا يَرِثُ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا عَشَرَةٌ: الابْنُ، وَابْنُ الابْنِ وَإِنْ سَفَلَ (^١)، وَالأَبُ وَالجَدُّ لِلأَبِ وَإِنْ بَعُدَ (^٢) وَالأَخُ وَابْنُ الأَخِ وَإِنْ بَعُدَ، وَالعَمُّ وَابْنُ العَمِّ وَإِنْ بَعُدَ، وَالزَّوْجُ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَلَا يَرِثُ مِنَ النِّسَاءِ غَيْرُ سَبْعٍ: البِنْتُ (^٣) وَبِنْتُ الابْنِ وَالأُمُّ وَالجَدَّةُ وَالأُخْتُ وَالزَّوْجَةُ وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ.
[ميراث الزوج والزوجة:]
فَمِيرَاثُ الزَّوْجِ مِنَ الزَّوْجَةِ -إِنْ لَمْ تَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ- النِّصْفُ، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ مِنْهُ (^٤) أَوْ مِنْ غَيْرِهِ (^٥) فَلَهُ الرُّبُعُ. وَتَرِثُ هِيَ مِنْهُ الرُّبُعَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهَا الثُّمُنُ.
_________________
(١) قال التتائي: " بفتحِ الفاءِ وضمِّها، قال النوويُّ: والفتحُ أشهرُ " وذكر العدوي في حاشيته أن تشهير الفتح هو مفاد غير واحد. يراجع: كفاية الطالب الرباني (٤/ ١٨٥).
(٢) قال التتائي: " وفي نسخةٍ: "وَإِنْ عَلَا"، وهما بمعنى، وقال في الابنِ: "وإنْ سفل" لانفصالِه من غيرِه، وفي الأبِ: "وإنْ علا" لانفصالِ غيرِه منه".
(٣) كذا ضُبِطت في أ وفي كفاية الطالب (٤/ ١٨٥) وغيره بالرفع، فهو خبر لمبتدأ محذوف، أي هن البنت و…، ويجوز الجر إتباعًا ل (سبع)، وهو أظهر لعدم التقدير، كما في رسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص ١٨٦)، وأما في قوله: "إلا عشرة: الابن" فليس في (الابن) إلا الرفع: إما اتباعًا ل (عشرة)، أو لكونه خبرًا لمبتدأ محذوف أي: هم الابن و…، والله أعلم.
(٤) قال التتائي: " أي من الزوجِ ".
(٥) قال التتائي: " بنكاحٍ أو زنا أو لعانٍ ".
[ ٢٨٣ ]
[ميراث الأم:]
وَمِيرَاثُ الأُمِّ مِنِ ابْنِهَا الثُّلُثُ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ ابْنٍ أَوِ اثْنَيْنِ مِنَ الإِخْوَةِ مَا كَانُوا (^١) فَصَاعِدًا (^٢)، إِلَّا فِي فَرِيضَتَيْنِ: فِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ؛ فَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ. وَفِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ، وَمَا بَقِيَ لِلأَبِ، وَلَهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الثُّلُثُ إِلَّا مَا نَقَصَهَا العَوْلُ (^٣)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلمَيْتِ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابنٍ أَوِ اثْنَانِ مِنَ الإِخْوَةِ مَا كَانُوا (^٤) فَلَهَا السُّدُسُ حِينَئِذٍ.
[ميراث الأب:]
وَمِيرَاثُ الأَبِ مِنْ وَلَدِهِ إِذَا انْفَرَدَ وَرِثَ المَالَ كُلَّهُ (^٥)، وَيُفْرَضُ لَهُ مَعَ الوَلَدِ الذَّكَرِ أَوْ
_________________
(١) قال العدوي في حاشيته على الكفاية (٤/ ١٨٧): "القصد التعميم، والجملة حال، أي في حال كون الإخوة أي إخوة كانوا" قلتُ: ومعنى أن الجملة حال أنه يرى (ما) خبرًا مقدمًا ل (كانوا)؛ لأن المعنى كما فصله التتائي وغيره: ذكورا كانوا أو إناثًا أو ذكورًا وإناثًا، أشقاء أو لأب أو لأم، وصاحب الحال قوله (اثنين)؛ وساغ مجيء الحال منه لوصفه بقوله (من الإخوة)، والله أعلم.
(٢) "فصاعدًا" شائعة في كلام الفقهاء وغيرهم، وهي منصوبة على الحال، وفيها تقدير، فالفاء عاطفة للترتيب، والمعنى: فَزِدْ على الاثنين صاعدًا، والله أعلم.
(٣) قال التتائي: " وهو يُطلَقُ لغةً على الميلِ كقولِه (تعالى): ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [سورة النساء، آية ٣] أي تميلوا وتجوروا، وعلى الفقر كقولِه (تعالى): ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [سورة الضحى، آية ٨]، وعلى الزيادةِ في الفرائضِ، وهو المقصودُ هنا، وهي أنْ تزيدَ سهامُ الورثةِ على سهامِ المسألةِ بحيثُ لا يصلُ وارثٌ إلى حقِّه إلا بنقصٍ يلحقُه". يراجع: غرر المقالة (ص ٢٥٢) والمعجم الوسيط (ص ٦٣٧) مادة (عول).
(٤) كذا في نسخ التتائي، وفي شرح ابن عمر (٥/ ٩٥٨) وغيره [كانا] بضمير الاثنين، قال التتائي شارحًا: " ذكورًا أو إناثًا أو خِنَاثًا أو مختلفينَ، أشقاءَ أو لأبٍ أو لأمٍّ، أو بعضٌ وبعضٌ".
(٥) كذا في أ، ج (٩٦ ب)، خ والفرنسية (٤٣٥ أ) بمداد متن الرسالة، وهو موافق للرسالة (ص ٢٥٣) والكفاية (٤/ ١٩٢)، وفي غيرهما بمداد الشرح، وهو موافق لما في شرح زروق (٢/ ٩٥٤).
[ ٢٨٤ ]
وَلَدِ الابْنِ السُّدُسُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ (^١) وَلَا وَلَدُ ابْنٍ فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَأُعْطِيَ مَنْ شَرِكَهُ (^٢) مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ سِهَامَهُمْ، ثُمَّ كَانَ لَهُ مَا بَقِيَ.
[ميراث الأولاد:]
وَمِيرَاثُ الوَلَدِ الذَّكَرِ جَمِيعُ المَالِ إِنْ كَانَ وَحْدَهُ، أَوْ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ بَعْدَ سِهَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ أَوْ جَدٍّ أَوْ جَدَّةٍ، وَابْنُ الابْنِ بِمَنْزِلَةِ الابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ابْنٌ، وَإِنْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ لِلذَّكَرِ (^٣) مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي كَثْرَةِ البَنِينَ وَالبَنَاتِ وَقِلَّتِهِمْ يَرِثُونَ كَذَلِكَ جَمِيعَ المَالِ، أَوْ مَا فَضَلَ مِنْهُ بَعْدَ مَنْ شَرِكَهُمْ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ، وَابْنُ الابْنِ كَالابْنِ فِي عَدَمِهِ فِيمَا يَرِثُ وَيَحْجُبُ. وَمِيرَاثُ البِنْتِ الوَاحِدَةِ النِّصْفُ، وَالبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ، فإِنْ كَثُرْنَ لَمْ يُزَدْنَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ شَيْئًا.
[ميراث الأحفاد:]
وَبِنْتُ الابْنِ كَالبِنْتِ إِذَا لَمْ تَكُنْ بِنْتٌ، وَكَذَلِكَ بَنَاتُهُ (^٤) كَالبَنَاتِ فِي عَدَمِ البَنَاتِ، فَإِنْ كَانَتِ/ أ ١٢٨/ ابنةٌ وَابنةُ ابنٍ فَلِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَمَامُ الثُّلُثَيْنِ، فَإِنْ كَثُرْنَ (^٥) بَنَاتُ الابْنِ لَمْ يُزَدْنَ عَلَى ذَلِكَ
_________________
(١) أي ذكر.
(٢) قال التتائي: "أي زاحمه" ثم قال: "والذي يشرَكُه من أهلِ السهامِ البنتُ أو بنتُ الابنِ أو ابنتانِ فأكثرُ ".
(٣) في أ، ج (٩٧ أ) [فللذكر] كما عند النفراوي (٢/ ٤١١) وغيره، وهو أحسن لتقدم الشرط، لكن التتائي قدر قبله جوابًا فقال: " عصب أختَه، وقُسِمَ المالُ بينَهما".
(٤) أي بنات الابن.
(٥) في خ [كثر] دون نون أو تاء، وفيه ترك التاء مع حقيقي التأنيث، وهذا غير جائز كما في شذور الذهب (ص ٢٠٠)، والمثبت من أ، ج (٩٧ ب) وغيرها من نسخ التتائي بنون النسوة كلغة أكلوني البراغيث، وهي لغة بعض العرب، ومنها حديث الصحيح: (يتعاقبون فيكم ملائكةٌ …) والنحاة يخرجونها على أن النون أو واو الجماعة علامتا جمع لا ضميران؛ والظاهر أن النفراوي (٢/ ٤١٢) اطلع على نسخ التتائي؛ لذلك ضبط نسخته بالحروف فقال: "كثرت بالمثناة الفوقية"، والله أعلم. يراجع: شرح التسهيل، لابن مالك (٢/ ١١٦).
[ ٢٨٥ ]
السُّدُسِ (^١)، وَإِنْ كَانَتِ البَنَاتُ اثْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِبَنَاتِ الابْنِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَخٌ (^٢) فَيَكُونَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الذَّكَرُ تَحْتَهُنَّ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُنَّ كَذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَرِثَ بَنَاتُ الابْنِ مَعَ البِنْتِ السُّدُسَ، وَتَحْتَهُنَّ بَنَاتُ ابْنٍ مَعَهُنَّ (^٣) أَوْ تَحْتَهُنَّ ذَكَرٌ = كَانَ ذَلِكَ (^٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخَوَاتِهِ أَوْ مَنْ فَوْقَهُ مِنْ عَمَّاتِهِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَنْ دَخَلَ فِي الثُّلُثَيْنِ مِنْ بَنَاتِ الابْنِ.
[ميراث الإخوة:]
وَمِيرَاثُ الأُخْتِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ، وَالاثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ، وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ شَقَائِقَ (^٥) أَوْ لِأَبٍ فَالمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا،
_________________
(١) كذا في ج (٩٧ ب) وفي نسخ التتائي، وزاد النفراوي (٢/ ٤١٢) وغيره هنا [شيئًا] في متن الرسالة، وليست في أ، وهي بمداد الشرح في نسخ التتائي، وقد سقط من متن الرسالة هنا أيضًا قوله: [إن لم يكن معهن ذكر، وما بقي للعصبة] وهو ثابت في أ، ج وعند النفراوي وغيره.
(٢) قال التتائي: " يريدُ أو ابنُ عمٍّ في درجتِهنَّ ".
(٣) في خ هنا زيادة [ذكر] بمداد المتن،، وليست في غيرها ولا في أ، ج والنفراوي (٢/ ٤١٣).
(٤) قال التتائي: " أي الثلثُ الباقي بعدَ البنتِ وبنتِ الابنِ".
(٥) شقائق جمع شقيقة، وهي الأخت من الأبوين، والشقيق -أي الأخ من الأبوين- جمعه أشقاء، والاستخدام ل (شقائق) مع الإخوة الذكور شائع في بعض كتب الأصحاب؛ والأولى هنا التعبير ب (أشقاء)؛ ليعود الوصف على الإخوة والأخوات جميعًا، كما أن وصف (لأب) المعطوف عليه لهم جميعًا؛ لأن قاعدة النحاة أنه يُغَلّب التذكير والعقل عند الشمول وجوبًا، ولم أجد مَنْ نبَّه عليه من الشراح، والله أعلم. يراجع: شرح التسهيل (٣/ ٣١٦) وتاج العروس (٢٥/ ٥١٧) والمعجم الوسيط (ص ٤٨٩) مادة (شقق).
[ ٢٨٦ ]
وَالَأَخَوَاتُ مَعَ البَنَاتِ كَالعَصَبَةِ لَهُنَّ يَرِثْنَ مَا فَضَلَ عَنْهُنَّ، وَلَا يُرْبَى لَهُنَّ مَعَهُنَّ (^١).
[الحجب:]
وَلَا مِيرَاثَ لِلْإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ مَعَ الأَبِ (^٢) وَلَا معَ الوَلَدِ الذَّكَرِ أَوْ مَعَ وَلَدِ الوَلَدِ.
[ميراث الإخوة لأب:]
وَالإِخْوَةُ لِلْأَبِ فِي عَدَمِ الشَّقَائِقِ كَالشَّقَائِقِ ذُكُورِهِمْ (^٣) وَإِنَاثِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَأُخْتٌ أَوْ أَخَوَاتٌ لِأَبٍ؛ فَالنِّصْفُ لِلشَّقِيقَةِ، وَلِمَنْ بَقِيَ مِنْ الأَخَوَاتِ لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلَوْ كَانَتَا شَقِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لِلْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ شَيْءٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ ذَكَرٌ فَيَأْخُذُونَ مَا بَقِيَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ.
[ميراث الإخوة لأم:]
وَمِيرَاثُ الأَخِ لِلأُمِّ وَالأُخْتِ لِلأُمِّ سَوَاءٌ (^٤)؛ السُّدُسُ لِكُلِّ وَاحِدٍ، وَإِنْ كَثُرُوا فَالثُّلُثُ
_________________
(١) قال التتائي: " أي لا يُفرَضُ لهنَّ "مَعَهُنَّ" لأنَّ كلَّ مَنْ يرثُ ما فضل لا يُعالُ له".
(٢) في أ هنا زيادة [ما كانوا] ولم أقف عليها عند أحد من الشراح.
(٣) بدلٌ من (الشقائق) مجرور؛ قال العدوي في حاشيته على الكفاية (٤/ ٢٠٠): "بدل من المشبه به الذي هو الإخوة الشقائق لقربه، ويفهم منه التعميم في جانب المشبه الذي هو الإخوة للأب".
(٤) (سواء) منصوبة حالًا عند العدوي (٤/ ٢٠١) حيث قال: " [قوله: سواء] حال من الأخت والأخ، أي حالة كونهما مستويين لا مزيد لذكرٍ على أنثى في الفريضة" فخبر (ميراث) عنده (السدس)، والظاهر أنها مرفوعة خبرًا عند النفراوي (٢/ ٤١٥)؛ لأنه قدَّر بعد (سواء) مبتدأ فقال: "وهو "السدس""، واخترت الرفع أيضًا لعدم تقدير؛ لأن (السُّدُسُ لِكُلِّ وَاحِدٍ) جملة اسمية ثانية؛ وقد حسن الفصل بينها وبين الأولى لشبه كمال الاتصال؛ لأن الثانية جواب سؤال مقدر؛ كأنه لمَّا قال: "وَمِيرَاثُ الأَخِ لِلأُمِّ وَالأُخْتِ لِلأُمِّ سَوَاءٌ" قيل: ما لكل واحد منهما؟ والله أعلم.
[ ٢٨٧ ]
بَيْنَهُمُ الذَّكَرُ وَالأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ، وَيَحْجُبُهُمْ عَنِ المِيرَاثِ الابْنُ (^١) وَابْنُهُ وَالأَبُ وَالجَدُّ لِلْأَبِ.
[ميراث الأخ:]
وَالأَخُ يَأْخُذُ (^٢) المَالَ إِذَا انْفَرَدَ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ، وَالشَّقِيقُ يَحْجُبُ الأَخَ لِلأَبِ، وَإِنْ كَانَ أَخٌ وَأُخْتٌ فَأَكْثَرُ شَقَائِقَ (^٣) أَوْ لِأَبٍ = فَالمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الأَخِ ذُو سَهْمٍ بُدِئَ بِأَهْلِ السِّهَامِ، وَكَانَ لَهُ مَا بَقِيَ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ مَا بَقِيَ لِلإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ.
[المسألة المشتركة:]
إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِ السِّهَامِ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ قَدْ وَرِثُوا الثُّلُثَ، وَقَدْ بَقِيَ أَخٌ شَقِيقٌ أَوْ إِخْوَةٌ ذُكُورٌ أَوْ ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ شَقَائِقُ مَعَهُمْ فَيُشَارِكُونَ كُلُّهُمُ الإِخْوَةَ لِلأُمِّ فِي الثُّلُثِ (^٤)؛
_________________
(١) كذا في نسخ التتائي، وعليه شرحه، وفي أ، ج (٩٨ ب) وعند ابن عمر (٥/ ٩٦٩) وغيره [الولد]، وهو أظهر، ولم يخالف التتائي من حيث المعنى فقد قال في شرحه: " وهذا على طريقِ الاختصارِ، وعلى طريقِ البسطِ ستةٌ: الابنُ ذكرًا كان أو أنثى، وابنُه كذلك، والأبُ أو الجدُّ للأبِ".
(٢) كذا في نسخ التتائي، وفي أ، ج وعند ابن عمر (٥/ ٩٧٠) وغيره [يرث].
(٣) كذا ضُبِط في أ ورسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص ١٨٩) وفي شرح ابن عمر (٥/ ٩٧٠) بالنصب؛ فهو حال، وساغ مجيء الحال من النكرة (أخ)؛ لأنها نكرة في سياق الشرط؛ فهي عامة، والمراد ب (شقائق) أشقاء لاجتماع المذكر والمؤنث قبله؛ فالأصل أن يغلب وصف المذكر. يراجع: شرح شذور الذهب (ص ٢٧٧).
(٤) في أ، ج [ثلثهم] وهو موافق للكفاية (٤/ ٢٠٢) وللنفراوي (٢/ ٤١٦) وغيره.
[ ٢٨٨ ]
فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ، وَهِيَ الفَرِيضَةُ التِي تُسَمَّى المُشْتَرَكَةَ (^١)، وَلَوْ كَانَ مَنْ بَقِيَ إِخْوَةً لِأَبٍ لَمْ يُشَارِكُوا الإِخْوَةَ لِلأُمِّ لِخُرُوجِهِمْ عَنْ وَلَادَةِ الأُمِّ، وَإِنْ كَانَ مَنْ بَقِيَ أُخْتًا (^٢) أَوْ أَخَوَاتٍ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أُعِيلَ لَهُنَّ (^٣)، وَالأَخُ لِلأَبِ فِي حَالِ (^٤) عَدَمِ الشَّقِيقِ كَالشَّقِيقِ إِلَّا فِي المُشْتَرَكَةِ.
[الترجيح بين العصبات:]
وَابْنُ الأَخِ كَالأَخِ فِي عَدَمِ الأَخِ؛ كَانَ شَقِيقًا أَوْ لِأَبٍ، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الأَخِ لِلأُمِّ، وَالأَخُ لِلأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ الأَخَ لِلأَبِ، وَالأَخُ لِلأَبِ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخٍ شَقِيقٍ، وَابْنُ أَخٍ شَقِيقٍ أَوْلَى مِنِ ابْنِ أَخٍ لِأَبٍ، وَابْنُ أَخٍ لِأَبٍ يَحْجُبُ عَمًّا لِأَبَوَيْنِ، وَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ
_________________
(١) هي بالتاءِ عندَ المالكيةِ، ويصحُّ كسرُ الراءِ عندَ الشافعيةِ بغيرِ تاءٍ (مشرِّكة)، وسُمِّيتْ أيضًا الحماريةَ لقولِ الأشقاءِ: هَبْ أبانا حمارًا، ويُروَى أنَّهم قالوا: هبْ أبانا حجرًا ملقَى في اليمِّ، فسُمِّيتْ أيضًا بالحجريةِ واليميةِ، نقله التتائي، وفي المصباح المنير (ص ٣١١): "وَالْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازًا لِأَنَّهَا شَرَّكَتْ بَيْن الْإِخْوَةِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلْهَا اسْمَ مَفْعُولٍ وَيَقُولُ هِيَ مَحَلُّ التَّشْرِيكِ وَالِاشْتِرَاكِ، وَالْأَصْلُ مُشَرَّكٌ فِيهَا؛ وَلِهَذَا يُقَالُ: مُشْتَرَكَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا".
(٢) كذا في ك، وهو الموافق لابن عمر (٥/ ٩٧٢) والنفراوي (٢/ ٤١٦) وهو على الظاهر خبر ل (كان)، وفي غيرها [أخت] بالرفع كأنه بدل من (مَنْ)، والجار والمجرور بعده نعت له، وتكون (كان) تامة، وهو موافق لكفاية الطالب (٤/ ٢٠٣)، والمثبت أظهر.
(٣) كذا في نسخ التتائي، وفي أ، ج (٩٩ أ) وعند ابن عمر (٥/ ٩٧٢) والنفراوي (٢/ ٤١٧) وغيرهما هنا زيادة في متن الرسالة "وإن كان من قِبَلِ الأمِّ أخٌ واحدٌ أو أختٌ لم تكنْ مشتركةً، وكان ما بقي للإخوة/ أ ١٢٩/ إن كانوا ذكورًا أو ذكورًا وإناثًا، وإن كُنَّ إناثًا لأبوين أو لأبٍ أُعِيل لهن"، وقد أردف النفراوي نقله هذا قائلًا: "هكذا في بعض النسخ".
(٤) "حال" من خ، ك، وقد سقطت من غيرهما ومن أ، ج، وليست من متن الرسالة عند ابن عمر (٥/ ٩٧٣) وغيره.
[ ٢٨٩ ]
عَمًّا لِأَبٍ، وَعَمٌّ لِأَبٍ يَحْجُبُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ، وَابْنُ عَمٍّ لِأَبَوَيْنِ يَحْجُبُ ابْنَ عَمٍّ لِأَبٍ؛ وَهَكَذَا يَكُونُ الأَقْرَبُ أَوْلَى.
[لا ميراث لذوي الأرحام:]
وَلَا يَرِثُ بَنُو الأَخَوَاتِ مَا كُنَّ، وَلَا بَنُو البَنَاتِ وَلَا بَنَاتُ الأَخِ مَا كَانَ، وَلَا بَنَاتُ العَمِّ، وَلَا جَدٌّ لِأُمِّ، وَلَا عَمٌّ: أَخُو أَبِيكَ لِأُمِّهِ.
[موانع الإرث أو حجب السبب:]
وَلَا يَرِثُ عَبْدٌ وَلَا مَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ، وَلَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ، وَلَا ابْنُ أَخٍ لِأُمٍّ، وَلَا جَدٌّ لِأُمٍّ، وَلَا أُمُّ أَبِي الأُمِّ، وَلَا تَرِثُ أُمُّ أَبِي الأَبِ مَعَ وَلَدِهَا أَبِي المَيْتِ، وَلَا يَرِثُ إِخْوَةٌ لِأُمٍّ مَعَ الجَدِّ لِلأَبِ وَلَا مَعَ الوَلَدِ وَوَلَدِ الوَلَدِ ذَكَرًا كَانَ الوَلَدُ أَوْ أُنْثَى، وَلَا مِيرَاثَ لِلإِخْوَةِ مَعَ الأَبِ مَا كَانُوا، وَلَا يَرِثُ عَمٌّ مَعَ الجَدِّ، وَلَا ابْنُ أَخٍ مَعَ الجَدِّ.
وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ العَمْدِ مِنْ مَالٍ وَلَا دِيَةٍ، وَلَا يَرِثُ قَاتِلُ الخَطَأِ مِنَ الدِّيَةِ، وَيَرِثُ مِنَ المَالِ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَرِثُ بِحَالٍ فَلَا يَحْجُبُ وَارِثًا.
[ميراث المطلقة في المرض:]
وَالمُطَلَّقَةُ فِي المَرَضِ (^١) ثَلَاثًا تَرِثُ زَوْجَهَا إِنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَلَا يَرِثُهَا، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ وَاحِدَةً وَقَدْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ بَعْدَ العِدَّةِ، وَلَوْ طَلَّقَ الصَّحِيحُ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ مَا دَامَتْ فِي العِدَّةِ، فَإِنِ انْقَضَتْ فَلَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا بَعْدَهَا، وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ، وَلَا يَرِثُهَا.
_________________
(١) "في المرض" كذا في نسخ التتائي بتقديم الجار والمجرور، وفي ج (٩٩ ب) وعند النفراوي (٢/ ٤٢٠) وغيره تقديم [ثلاثًا]، وقد سقط من أ، والمراد بالمرض هنا المخوف.
[ ٢٩٠ ]
وَمِيرَاثُ (^١) الجَدَّةِ لِلأُمِّ السُّدُسُ، وَكَذَلِكَ التِي لِلأَبِ، فَإِنْ اجْتَمَعَتَا فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ التِي لِلأُمِّ أَقْرَبَ بِدَرَجَةٍ فَتَكُونَ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّهَا التِي فِيهَا النَّصُّ، وَإِنْ كَانَتِ التِي لِلأَبِ أَقْرَبَهُمَا فَالسُّدُسُ بَيْنَهُمَا (^٢)، وَلَا يَرِثُ عِنْدَ مَالِكٍ أَكْثَرُ مِنْ جَدَّتَيْنِ: أُمِّ الأَبِ وَأُمِّ الأُمِّ وَأُمَّهَاتِهِمَا، وَيُذكَرُ (^٣) عَنْ زَيْدٍ (^٤) أَنَّهُ وَرَّثَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ: وَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، وَاثْنَتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الأَبِ: أُمَّ الأَبِ (^٥) وَأُمَّ أَبِي الأَبِ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنِ الخُلَفَاءِ تَوْرِيثُ أَكْثَرَ مِنْ جَدَّتَيْنِ.
[ميراث الجد:]
وَمِيرَاثُ الجَدِّ -إِذَا انْفَرَدَ (^٦) - أَخَذَ المَالَ، وَلَهُ مَعَ الوَلَدِ الذَّكَرِ
_________________
(١) كذا في نسخ التتائي، وفي أ، ج (١٠٠ أ) وعند ابن عمر (٥/ ٩٨٣) والنفراوي (٢/ ٤٢١) [وترث] مع رفع الجدة على الفاعلية ونصب [السدس].
(٢) في أ، ج والكفاية (٤/ ٢١١) والنفراوي (٢/ ٤٢٢) وغيرهما هنا زيادة من متن الرسالة [نصفين].
(٣) في ز [ويروى] والمثبت من غيرها، وهو الموافق لابن عمر (٥/ ٩٨٥) وغيره، وقال التتائي: "ورُوِي: "وجاء"، "ويحفظ عن زيد" موضعَ (يذكر)، ومعناهما واحدٌ غيرَ أنَّ روايةَ الذكر أضعفُ".
(٤) في أ، ج (١٠٠ أ)، ز هنا زيادة [بن ثابت] بمداد متن الرسالة، وهو الموافق لابن عمر (٥/ ٩٨٥) وغيره، والمثبت من غيرها، وهو الموافق لقول التتائي: "وقولُ بعضِ مشايخي: قولُه: "ويذكرُ عن زيدٍ" يقتضي انفرادَه بذلك، وليس كذلك = غيرُ ظاهرٍ"، لكن قد يحتمل نقله مختصرًا، وشهرة زيد بن ثابت بعلم الفرائض محفوظة كما أخرج الترمذي وغيره في المناقب (ح ٣٧٩٠)، والله أعلم.
(٥) كذا في ج (١٠٠ أ) ونسخ التتائي، وفي أ [أم أم الأب] وهو موافق للنفراوي (٢/ ٤٢٢)، لكن قال النفراوي في شرحه: "والمراد أم الأب"، والمثبت موافق للكفاية (٤/ ٢١٢)، والله أعلم.
(٦) في م هنا زيادة [فله] بمداد متن الرسالة، والمثبت من غيرها، وفي أ، ج (١٠٠ ب) وعند ابن عمر (٥/ ٩٨٦) [إذا انفرد فله المال].
[ ٢٩١ ]
أَوْ مَعَ وَلَدِ الوَلَدِ الذَّكَرِ السُّدُسُ، فَإِنْ شَرِكَهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ غَيْرَ (^١) الإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ فَلْيُقْضَ (^٢) لَهُ بِالسُّدُسِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنَ المَالِ كَانَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَ أَهْلِ السِّهَامِ إِخْوَةٌ فَالجَدُّ مُخَيَّرٌ فِي ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ يَأْخُذُ أيُّ (^٣) ذلك أفضلُ (^٤) لَهُ: إِمَّا مُقَاسَمَةَ الإِخْوَةِ، أَوِ السُّدُسَ مِنْ رَأْسِ المَالِ، أَوْ ثُلُثَ البَاقِي.
وَأَمَّا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُ الإِخْوَةِ؛ فَهُو يُقَاسِم أَخًا أَوْ أَخَوَيْنِ أَوْ عَدْلَهُمَا أَرْبَعَ (^٥) أَخَوَاتٍ، فَإِنْ زَادُوا (^٦) فَهُوَ يَرِثُ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ المُقَاسَمَةُ أَفْضَلَ لَهُ،
_________________
(١) ضبطناه بالنصب تبعًا لقول التتائي: إنَّه استثناء منقطع؛ لأنَّه يتعيَّن فيه النصب عند جمهور العرب، وضبطه محقق الكفاية بالرفع إتباعًا ل (أحد)، وضبطه في معين التلاميذ (ص ٣٢٩) بالجر إتباعًا ل (أهل)، لكن عبارة الشراح كأبي الحسن (٤/ ٢١٣) -وابن عمر (٥/ ٩٨٧) أيضًا- تؤيد ضبطنا حيث قال: "وهو أن ظاهر المستثنى في قوله: "غير الأخوة … " وكذلك ذكر النفراوي (٢/ ٤٢٣) معنى كلام التتائي ولم يتعقبه. والله أعلم.
(٢) في ج (١٠٠ ب) والكفاية (٤/ ٢١٢) [فليفرض] وذكر المثبت كنسخة أخرى، والمثبت موافق لابن عمر (٥/ ٩٨٦) والنفراوي (٢/ ٤٢٢) وقال التتائي: "وفي روايةٍ: "فلْيُعْطَ" وهي رواية أ، وقال ابن عمر (٥/ ٩٨٦): "قوله: "فليقض" ويروى بلفظ له"؛ فلعل "بلفظ" هو تحريف "فليعط" والله أعلم.
(٣) كذا ضبطناه بالضم؛ لأنه موصول مبني على مذهب سيبويه لإضافته وحذف صدر صلته، فهو مبني في محل نصب مفعول به ل (يأخذ)، وضبطه محقق كفاية الطالب (٤/ ٢١٤) وغيره بالنصب على أنه مفعول به؛ وهو جائز على قول بعض النحاة؛ لأن بعضهم أعرب (أيًّا) مطلقًا كما في ألفية ابن مالك، والله أعلم.
(٤) قال العدوي في حاشيته على كفاية الطالب (٤/ ٢١٤): "قوله: (أفضل له) بالنصب على الحالية من (أي) " قلتُ: بل هو مرفوع؛ لأنه خبر لمبتدأ محذوف هو صدر صلة الموصول (أي)، والتقدير: أي ذلك هو أفضل له، والله أعلم. يراجع: أوضح المسالك، لابن هشام (١/ ١٣٧).
(٥) قال التتائي: " بدلٌ من "عدلهما".
(٦) هنا زيادة في خ وحدها "فَلَهُ الثُّلُثُ" بمداد متن الرسالة، وهو موافق للنفراوي (٢/ ٤٢٤) وغيره على التكرار بعد بقوله: "فَهُوَ يَرِثُ الثُّلُثَ مع الإخوة"، وفي بقية النسخ بمداد الشرح، وهو موافق لابن عمر (٥/ ٩٨٨) على عدم التكرار "فَلَهُ الثُّلُثُ مع الإخوة" فقد سقط عنده " فَهُوَ يَرِثُ الثُّلُثَ".
[ ٢٩٢ ]
وَالإِخْوَةُ لِلأَبِ مَعَهُ فِي عَدَمِ الشَّقَائِقِ كَالشَّقَائِقِ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا (^١) / أ ١٣٠/ عَادُّوا (^٢) بِالَّذِينَ لِلأَبِ؛ فَمَنَعُوهُ بِهِمْ (^٣) كَثْرَةَ المِيرَاثِ، ثُمَّ كَانُوا أَحَقَّ مِنْهُ (^٤) بِذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ الجَدِّ أُخْتٌ شَقِيقَةٌ وَلَهَا أَخٌ لِأَبٍ (^٥) أَوْ أَخٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ؛ فَتَأْخُذَ نِصْفَهَا مِمَّا حَصَلَ، وتُسَلِّمُ مَا بَقِيَ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُرْبَى لِلأَخَوَاتِ مَعَهُ إِلَّا فِي الغَرَّاءِ وَحْدَهَا، وَسَنَذْكُرُهَا بَعْدَ هَذَا.
[ميراث المولى:]
وَيَرِثُ المَوْلَى الأَعْلَى (^٦) إِذَا انْفَرَدَ جَمِيعَ المَالِ رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ أَهْلُ سِهَامٍ كَانَ (^٧) لِلمَوْلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ أَهْلِ السِّهَامِ، وَلَا يَرِثُ المَوْلَى مَعَ العَصَبَةِ، وَهُوَ أَحَقُّ مِنْ
_________________
(١) قال التتائي: "شقائقُ ولأبٍ معه".
(٢) أي الأشقاءُ، وقد جاء مفسرا في نسخة أخرى ذكرها التتائي بقوله: "وفي نسخةٍ: "فإنِ اجتمعوا عادّوا الشقائقُ بالذين للأبِ فمنعوه بهم كثرةَ الميراثِ"، ومعنى عادُّوا قال النفراوي: " أي حاسب الشقائق الجد بالإخوة للأب وأدخلوهم في عدادهم"، وهذه النسخة هي أ، ج ونسخة المغراوي (ص ٢٥٧) حيث قال: "والصواب (عاده) لوجوب تجريد الفعل المسند إلى الفاعل من علامة التثنية والجمع" فيظهر منه أنه في نسخة المغراوي اجتمعت واو الجماعة مع الفاعل كما في النسخة الثانية للتتائي، وعند النفراوي (٢/ ٤٢٥) وغيره: [عادَّه الشقائق] دون واو الجماعة.
(٣) قال التتائي: " أي بسببِهم" يريد أن معنى الباء هنا السببية. يراجع: شرح ابن عقيل (٣/ ٢١).
(٤) قال التتائي: " أي من الجدِّ ".
(٥) كذا في نسخ التتائي، وهو الموافق لنسخة النفراوي (٢/ ٤٢٥)، وفي أ، ج (١٠١ أ) والكفاية (٤/ ٢١٧) ورسالة ابن أبي زيد القيرواني (ص ١٩٢) هنا زيادة [أَوْ أُخْتٌ لِأَبٍ] في متن الرسالة.
(٦) قال التتائي: " وهو المعتِقُ بكسرِ المثناةِ الفوقيةِ ".
(٧) كذا في ك دون واو، وفي غيرها زيادة واو قبل (كان) بمداد متن الرسالة، فالظاهر أن الواو من الشرح، وهو الموافق للنفراوي (٢/ ٤٢٦) وغيره.
[ ٢٩٣ ]
ذَوِي الأَرْحَامِ الذِينَ لَا سَهْمَ لَهُمْ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿.
[ميراث ذوي الأرحام:]
وَلَا يَرِثُ مِنْ ذَوِي الأَرْحَامِ إِلَّا مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿، وَلَا يَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ أَوْ جَرَّهُ مَنْ أَعْتَقْنَ إِلَيْهِنَّ بِوِلَادَةٍ أَوْ عِتْقٍ.
[العول:]
وَإِذَا اجْتَمَعَ مَنْ (^١) لَهُ سَهْمٌ مَعْلُومٌ فِي كِتَابِ اللهِ (تَعَالَى) فَكَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ المَالِ = أُدْخِلَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ الضَّرَرُ، وَقُسِمَتِ الفَرِيضَةُ عَلَى مَبْلَغِ سِهَامِهِمْ.
[المسألة الأكدرية (^٢):]
وَلَا يُعَالُ لِأُخْتٍ مَعَ الجَدِّ إِلَّا فِي الغَرَّاءِ وَحْدَهَا، وَهِيَ امْرَأَةٌ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأُخْتَهَا لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ وَجَدَّهَا؛ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ الثُّلُثُ، وَلِلجَدِّ السُّدُسُ، فَلَمَّا فَرَغَ المَالُ أُعِيلَ لِلأُخْتِ بِالنِّصْفِ: ثَلَاثَةٍ (^٣)، ثُمَّ جُمِعَ إِلَيْهَا سَهْمُ الجَدِّ، فَقُسِمَ جَمِيعُ ذَلِكَ (^٤) بَيْنَهُمَا عَلَى الثُّلُثِ لَهَا وَالثُّلُثَيْنِ لَهُ (^٥)؛ فَتَبْلُغُ (^٦) سَبْعَةً وَعِشْرِينَ سَهْمًا (^٧).
_________________
(١) في أ، ج (١٠١ أ) ومعين التلاميذ (ص ٤٣١) هنا زيادة [سُمِّي]، والمثبت موافق للنفراوي (٢/ ٤٢٧).
(٢) قال التتائي: "وسُمِّيتْ بالأكدريةِ؛ لأنَّها كدَّرتْ أصلَ زيدٍ؛ لأنَّه لا يفرِضُ في بابِ الجدِّ والإخوةِ للأختِ ولا يُعيلُ، وقد فرض وأعال".
(٣) بهذه الثلاثة عالت المسألة من ستة إلى تسعة.
(٤) أي الأربعة التي حصلت من جمع فرض الأخت وفرض الجد.
(٥) قال التتائي: "وهي لا تنقسمُ ولا توافقُ، فتُضربُ الثلاثةُ: عددُ الرؤوسِ المنكسرِ عليهم في تسعةٍ، وهي الفريضةُ بعولِها" وهذا ما يسمى بتصحيح المسائل، وهو إيجاد أقل عدد تخرج منه سهام الورثة منقسمة عليهم بدون كسر. يراجع: المواريث في الشريعة الإسلامية، للمفتي حسنين محمد مخلوف (ص ١٣).
(٦) أي الفريضة، قاله العدوي. يراجع كفاية الطالب الرباني (٤/ ٢٢٧).
(٧) قال التتائي: " فللزوجِ ثلاثةٌ في ثلاثةٍ بتسعةٍ، وللأمِّ اثنانِ في ثلاثةٍ بستةٍ، وللجدِّ والأختِ أربعةٌ في ثلاثةٍ باثني عشرَ مقسومةٍ على ثلاثةٍ، للجدِّ ثمانيةٌ، وللأختِ أربعةٌ".
[ ٢٩٤ ]