ودية المسلم الذكر الحر في الخطأ على بَادٍ مائة مُخَمَّسة من كل نوع؛ من بنت مخاض وولدي لبون - ذكر وأنثى - وحقة وجذعة عشرون. وفي العمد مُرَبَّعة، خمس وعشرون من كل نوع سوى ابن اللبون. وفي أب ولو مجوسيًا على الأصح في عمد لم يُقْتَلْ به مُثَلَّثَة ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة دون تحديد سن. وقيل: ما بين ثنية إلى بازل عامها، لا في خطإ. وَغُلِّظَتْ أيضًا في جراح العمد على الأصح. وثالثها: إن كان الجرح يقتص فيه من الأجنبي غُلِّظَتْ، وإلا فلا. ورابعها: إن بلغ ثلث الدية، وإلا فلا. وعلى التغليظ في المأمومة والجائفة ثُلُثُ الدية المغلظة، وكذا غيرهما بالنسبة. والأم كالأب وكذا الأجداد والجدات بخلاف الأعمام ونحوهم. وغُلِّظَتْ أيضًا بحلولها في ماله لا على العاقلة عَلَى الْمَشْهُور. وثالثها: إن كان له مال فعليه. وعلى أنها على العاقلة فهل حَالَّة أو منجمة؟ قولان.
وعلى شامي ومصري ومغربي ومن ألحق بهم ألف دينار، وعلى عراقي وفارسي وخراساني اثنا عشر ألف درهم، وأهل المدينة أهل ذهب، وكذا أهل مكة، وقيل: أهل إبل كالحجاز. ابن حبيب: وأهل الأندلس أهل وَرِقٍ.
وغلظت في ذهب وَوَرِقٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فَيُقَوَّمُ الدينار ثم يزاد نسبة ما بينهما على المشهور (٢). وقيل: ما لم يزد على ثلث الدية. وقيل: ما بين القيمتين من العدد بلا النسبة. وقيل: قيمة المُثَلَثَة هي الدية ما لم تنقص عن قدر الذهب والورق. وَقُوِّمَت المغلظة حَالَّة دون المخمس على الأظهر. وفي تغليظ المربعة قولان.
_________________
(١) قوله: (الدية) ساقط من (ح٢).
(٢) قوله: (فَيُقَوَّمُ الدينار ثم يزاد نسبة ما بينهما على المشهور) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٨٩٨ ]
ودية الذمي والمعاهد نصف دية مسلم. والمجوسي ثلث خمسها (١)، وكذا مرتد. وقيل: دية ما صار إليه. وقيل: هَدَرٌ. وأنثى كل ذكر كنصفه. وجروحهم من ديتهم كجرح المسلم من ديته. وفي الرقيق قيمته وإن زادت على دية حر. وفي الجنين ذكر أو أنثى، وإن علقة على الأصح، عمدًا أو خطأً - عُشْرُ قيمة أمه حُرَّةً أو أمة (٢) مسلمة أو كافرة حَالَّةً في مال الجاني. وقيل: [ب/٢١٢] على عاقلته بضرب بَطْنٍ أو ظَهْرٍ، أو تَخْوِيفٍ بِأَمرٍ يُخَافُ منه وتشهد البينة أنها لزمت الفراش حتى أسقطت.
ويشهد النساء على السقط أو غرة عبد أو وليدة تساوي العشر من الحُمْر. وفيها: إن قَلُّوا فمن السُّودان. وقيل: من الوسط. وقيل: من البيض. وقيل: من خياره وأحسنه. وقيل: من رقيق الخدمة لا مِنْ عَلِيِّهِ، ولزم قبول خمسين دينارًا أو ستمائة درهم إن أبدلت، لا أقل إلا بتراض. وقيل: في جنين الأمة ما نقصها، ولا يؤخذ فيها إبلٌ. وقيل: يؤخذ بنت مخاض (٣)، وولدي لبون، وحقة، وجذعة.
ولا عبرة بحرية أب ورقه؛ إذ هو تابع لأمه إلا في ولده من أمته فكجنين حُرَّة، وكذا جنين ذمية من عبد مسلم. وقيل: عُشْرُ ديتها. وفي جنين الذمية من مجوسي وبالعكس حكم الأب لا الأم على الأصح إن خرج ميتًا قبل موتها. وقيل: وبعده، فلو خرج بعضه في حياتها فلا شيء عليه (٤) على الأصح، وإن خرج (٥) حَيًَّا ولو بعد موتها في الخطأ فالدية بقسامة ولو مات عاجلًا. وقيل: بلا قسامة. وعلى الأول لو نكل الولي (٦) فالغرة،
_________________
(١) في (ح١): (نصف دية الذمي).
(٢) قوله: (أمة) ساقط من (ح١).
(٣) في (ح٢): (بنت لبون).
(٤) في (ح٢): (فيه).
(٥) قوله: (ميتًا قبل موتها، وقيل: وبعده فلو خرج بعضه في حياتها فلا شيء عليه على الأصح، وإن خرج) ساقط من (ق١).
(٦) في (ح١): (الأول).
[ ٢ / ٨٩٩ ]
والأظهر لا شيء له، وإن كان عمدًا فكذلك عَلَى الْمَشْهُورِ. وفيها: القود بقسامة. وهل إن ضربها في رأسها فلا قَوَد كَفِي رِجْلٍ ونحوها، أو فيها القود؟ قولان.
وتعدد الواجب من غرة ودية بتعدد الجنين، وورث على الفرائض. وقيل: لأبويه على الثلث والثلثين، ولأحدهما إن انفرد (١). وقيل: للأم خاصة. ولو استهل صارخًا بعد موتها ورثها، وورث غرة ما ألقته قبل موتها قبله وبعده.
وفي الجراح حكومة؛ أن يُقَوَّم المجني عليه بعد البرء عبدًا صحيحًا بمائة، وبالجناية بتسعين فيجب عُشْرُ الدية. وقيل: هي باجتهاد الإمام ومن حضره، إلا موضحة فنصف عشر الدية.
ومنقلة عُشْرٌ ونصفه، وجائفة ومأمومة فثلث الدية. وهل في الملطاة نصف الموضحة، أو كموضحة وحكومة؟ وهل الهاشمة كالمنقلة فَعُشْرٌ وَنِصْفُ عُشْرٍ وهو الأصح، أو عُشْرٌ فقط، أو كموضحة فإن صارت منقلة أو جائفة فكحكمها أقوال.
واختصت جائفة ببطن وظهر، والبواقي إن كن برأس أو لِحْيٍ أعلى، وإلا فالاجتهاد. ولا أثر للشين في جميعها إلا الموضحة ففي شينها ثالثها: إن كان كثيرًا زِيْدَ فيها لأجله، وإلا فلا. وإن نفذت جائفة تعدد الواجب كموضحة ومنقلة ومأمومة على الأصح لم تتصل، وإلا فلا، ولو بفور أو ضربة أو ضربات. وفي العقل الدية، وما نقص منه فبحسابه كأن جن في كل شهر يومًا أو ليلة أو أيامًا بلياليها. وتعدد إن ذهب بما فيه دية (٢) كقطع يديه أونحوهما، وهو في القلب لا في (٣) الرأس على الأصح، فلو أَمَّهُ فذهب عقله فدية وثلثٌ على الأول، ودية فقط على الثاني. وفي السمع الدية وما نقص فبحسابه كبصر. وفي أحدهما
_________________
(١) قوله: (وقيل لأبويه على الثلث والثلثين ولأحدهما إن انفرد) ساقط من (ح١).
(٢) قوله: (دية) ساقطة من (ح٢).
(٣) قوله: (في) زيادة من (ح١).
[ ٢ / ٩٠٠ ]
النصف. وفي قوة الجماع كذهاب نسله - فالدية، ولو بقي إنعاظه. وكذا نطق وصوت، إلا أن يذهبا معًا بضربة فدية واحدة وفي الذوق الدِّيَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وقيل: حكومة.
ولو فعل بها [أ/٢١٣] ما أجذمه، أو أبرصه، أو سَوَّدَ جِلْدَهُ فالدية، كإبطال قيامه وجلوسه معًا. وقيل: في كل واحد منهما دية كما لو ضرب صلبه. وفي هدم عظام الصدر الدية. وقيل: حكومة.
وفي الشوى الدية كالأذنين على الأصح. وفيها: إذا ذهبا مع السمع لا إن انفردا. وفي العينين الدية، وكذا في عين الأعور الدية بخلاف كل زوج؛ فإن في أحدهما نصفها إن كان فيهما منفعة وجمال لا جمال وحده، كالحاجب - فحكومة. ولو أذهب بصر عين بضربة وأذهب الأخرى بضربة (١) فله في الثانية نصف الدية. وقال أشهب: الثلثان. وكذا إن قَلَّ الباقي من الأولى على الأول. والضعيفة خلقة أو بمرض أو كبر كالصحيحة. وقيل: إن لم يأت الضعف على أكثرها، وإلا فبحسابِ ما بقي، وإلا فالدية كاملة. وفي العين القائمة حكومة كَيَدٍ شَلاء. وفي اليدين الدية قطعًا وشللًا، وإن من المنكب كالرجلين، وإن مع الورك. واغتفر عرج خَفَّ (٢) إن لم يأخذ له أرشًا على الأصح، وإلا فبحساب ما بقي. فإن لم يبق فيهما منفعة فالاجتهاد. وفي الإصبع مطلقًا عُشْرٌ. وفي الأنملة من الإبهام نصفه، ومن غيرها ثلثه، وفي أقل بحسابه. وفي الأنف الدية اتفاقًا، كمارنه عَلَى الْمَشْهُورِ. وفي بعض المارن بحسابه منه، لا من جميع الأنف كبعض الحشفة. وفي الشَّمِ الدية. واندرج في الأنف كأذن مع سمع على الأصح فيهما، وكبصر مع عين. وفي الأنثيين الدية، وكذلك الذكر، ولو قطعا بضربة واحدة. وقيل: دية واحدة. وقيل: وحكومة في الثاني. وقيل: في الذكر الدية مطلقًا، وكذا الأنثيين إن قطعا أولًا، وإلا فحكومة. وفي ذَكَرِ من ضعف عن الجماع لِكِبَرٍ ونحوه الدية، وكذا العنين. وقيل: حكومة
_________________
(١) قوله: (بضربة) زيادة من (ح٢).
(٢) في (ح١): (خفيف).
[ ٢ / ٩٠١ ]
كعسيب ذَكَرٍ لا بحساب ما بقي على المنصوص، وككف بلا أصابع، أو يَدٍ شلاء، وساعد، وسن مضطربة جدًا وحاجب وهدب، وكذا ظفر، وفيه القصاص، وكذا أليتي المرأة. وقال أشهب: فيهما الدية.
وفي شفريها إن بدا العظم الدية، وكذا في ثدييها أو حلمتيها إن بطل اللبن. وقيل: وإن لم يبطل. وقيل: تجب الدية في إبطاله أو فساده وإن لم يقطع منهما شيئًا، وَرُدَّ إن عاد. وقال أشهب: إن قطع منهما أو من حلمتهما ما فيه شداد لصدرها فالدية، وإلا فبقدر شينها.
واستؤني بالعقل في الخطأ، والقود في العمد إن كانت صغيرة كسن صغير لم يثغر للإياس، أو مرور سنة. وَقُيِّدَ بكون الجاني غير مأمون، وإلا لم يوقف. وعلى الوقف فهل الجميع وهو الظاهر (١)، أو قدر ما إذا نقص لم يقتص منه؟ قولان. وسقط إن ثبت، ورد للجاني ما وقف، واستحق وارثه ما كان له، وإن نقصت فبحسابها. وقيل في العمد: إن عاد ما فيه [ب/٢١٣] نفع وإلا اقتص له.
واختبر عقل بخلوة، وسمع بصياح من مواضع مع سَدِّ (٢) الصحيحة، فإن اتفق قوله سُدَّتِ الناقصة ثم صِيحَ، وأخذ بالنسبة من الدية مع يمينه على الأصح. وإن لم يكن له سمع آخر نسب لسمع وسط، وإن اختلف قوله بيسير فكذلك، وإلا فلا شيء له. وقيل: له الأقل مع يمينه. وإن صح أن أحدهما يسمع كهما فكالبصر عند أشهب. وبصر بإغلاق صحيحة كما مر، وشم برائحة منفرة للطبع، ومتى ظهر صدقه عمل عليه، وإلا فلا شيء له. ونطق باجتهاد أهل المعرفة في كلامه، لا بعدد الحروف على الأصح؛ لرخو بعضها، وشدة بعض، وخلو اللسان عن بعض كحاء وهاء وفاء ونحوها، فإن شك أهل المعرفة أخذ بالزائد. وَذَوْقٌ بِصَبِرٍ وَحَادٍّ مرورة. وصدق بيمين في دعوى زوال شم ونطق وذوق
_________________
(١) قوله: (وهو الظاهر) ساقط من (ح٢).
(٢) في (ح٢): (وسد).
[ ٢ / ٩٠٢ ]
وسمع (١) وبصرٍ، وإن أمكن جرب فيهما بما سبق. وفي لسان الناطق الدية. وإن قطع منه ما لا يمنع للنطق فحكومة كلسان الأخرس. وفي الإفضاء حكومة، وقيل: دية، ولا يندرج في مهر بخلاف بكارة إلا بكأصبع، والحكومة فيه في مال الزوج، إلا إذا بلغت الثلث فعلى العاقلة. وفي مال الأجنبي مطلقًا إن اغتصبها إلا إن طاوعته على الأصح، وفي كل أصبع عشر من الإبل. وفي الأنملة ثلثها، إلا أنملة الإبهام فنصفها، وروي: كغيرها. والأصبع الزائدة إن كانت قوية ففيها عُشْرٌ، ولو عمدًا؛ إذ لا قود فيها لعدم المماثل. وإن قطعت اليد فستون، وإن كانت ضعيفة فحكومة إن قطعت وحدها، وإلا فلا شيء فيها. وقيل: حكومة. وقيل: إن قطعت عمدًا اقتص. وله في الزائدة إن كانت قوية عُشْرٌ. وفي السن مطلقًا خُمُسٌ وإن سوداء خلقة أو بجناية، وإن اسودت فكقلعها، ولا تتعدد بهما، وإن اصفرت أو اخضرت أو احمرت وعرف أنه كالسواد فقد تم عقلها كاضطرابها جدًا. ابن القاسم (٢): ويستأني بها سنة، وقاله أشهب في تحركها (٣)،
فإن اشتد اضطرابها تم عقلها، وإن خف فبحسابه منها كاسوداد بعضها بضربةٍ، ولو انكسر النصف فاسود الباقي أو اشتد اضطرابه فقد تم عقلها، وفي قطع نصفها بحسابه، ولو انكسر نصفها واسود نصف ما بقي أو اضطرب وذهب نصف قوته فثلاثة أرباع العقل. وإن قلعت سن كبير ثم رُدَّتْ (٤) فثبتت أخذ العقل، وقيل (٥): لا شيء له. وفي الأُذُنِ تثبت قولان (٦). ولو أخذ دية سمعه أو بصره ثم عاد - رَدَّهَا اتفاقًا إن كان بغير قضاء، وإلا فكذلك على
_________________
(١) في (ح٢، ق١): (كسمع).
(٢) قوله: (ابن القاسم) ساقط من (ح١).
(٣) في (ق١): (تحريكها) ..
(٤) قوله: (ثم رُدَّتْ) ساقط من (ح١).
(٥) قوله: (وقيل) ساقط من (ح٢).
(٦) في (ح١): (تأويلان).
[ ٢ / ٩٠٣ ]
الأصح. وثالثها: إن لم يكن بعد استيناء وإلا لم يرد. وفي عود العقل خلاف. ولو جَبَّهُ أُدِّبَ في العمد وإلا غرم إن لم ينقصه. والمرأة مسلمة أو كافرة تساوي كَرَجُلٍ دِيَتُهَا (١) في موضحة ومنقلة وهاشمة وغيرها ما لم تبلغ ثلث ديته فترجع لعقلها؛ فلها في ثَلاثِ أَصَابِعٍ ثلاثون، وفي أَرْبَعٍ عشرون، وفي الْمَأْمُومَةِ والْجَائِفَةِ على النصف منه، واليد والرجل في ذلك سواء. وإذا اتحد [أ/٢١٤] الفعل أو ما في حكمه أو المحل ضُمَّ وإن تعدد الآخر، فلو قطع لها أربعًا من كُلِّ يَدٍ أصبعين أو ثلاثًا من يد، وأصبع من الآخر في ضربة ونحوها - أخذت عشرين. ولو قطع لها ثلاثًا من يد بضربة أو ضربات أخذت ثلاثين. ثم إن قطع منها رابعًا فلها في كل أصبع خمس فقط، فلو تعدد الفعل والمحل معًا فلا ضم، كأن قطع لها ثلاثًا من يد فأخذت ثلاثين، ثم ثلاثًا من اليد الأخرى فتأخذ أيضا ثلاثين، فإن قطع لها بعد ذلك أصبعًا من أي يد كانت فليس لها إلا خمسًا على الأصح، وكذا البواقي. وقيل: لا يضم شيء لما قبله كالمشهور في الأسنان، والمعروف في مواضح ومناقل تعددت، وكخطأ وعمدٍ - خلافًا لأشهب، اقْتَصَتْ أو عَفَتْ، فتأخذ لرابعٍ وخَامِسٍ عشرين، وعنده عشرة فقط.
ونُجِّمَتْ دية حر في خطأ على عاقلة جِانٍ، وعليه على الأصح إن بلغت ثلث ديته أو دية مجني عليه. وقيل: دية المجني عليه فقط. وثمرته تظهر في امرأة وكتابي ومجوسي. وقيل: دية الرجل منهما.
وألحق بالخطأ ما لا قصاص فيه كجائفة ومأمومة وكسر فخذ إن بلغ الثلث لا في ماله على الأصح. وثالثها: يبدأ به فإن عجز تممت من العاقلة.
ولا تحمل جناية عبد، ولا صلح، ولا قاتل نفسه، ولا عمد، وكذا اعتراف به، ويكون في ماله. وقيل: عليهم بقسامة. وقيل: ما لم يتهم بإغناء الورثة. وقيل: إن كان
_________________
(١) في (ح١): (دينها).
[ ٢ / ٩٠٤ ]
عدلًا. وقيل: تبطل. وقيل: عليه وعليهم، ويبطل منابهم، وما نقص عن الثلث ففي ماله حَالًا، وكذا في العمد عَلَى الْمَشْهُورِ. وقيل: مُنَجَمًَا. وإن ذهب سمعه وعقله بموضحة خطأ فعليهم ديتان وَنِصْفُ عُشْرٍ كموضحة ومأمومة بضربة، فلو كانتا بضربتين حَمَلَت المأمومة دون الموضحة؛ لنقصها عن الثلث، وتكون في ماله كالدية المغلظة عَلَى الْمَشْهُورِ، والمأخوذ عن ساقط (١) لعدم المماثل له.
وهي العصبة وإن بعدوا، وَقُدِّمَ الديوان وإن من قبائل شتى إن أعطوا، وإلا فلا. وفيها: إنما العقل على القبائل. فإن اضطر لمعونة الديوان أعانهم عصبتهم. وقيل: يُعَيِّنُهُم مِنْ قومه مَنْ ليس معهم في ديوان. وقيل: لا يلزمهم. وقيل: يختص بقومه، ثم العصبة الأقرب فالأقرب. وعن سحنون: إِنَّ حَدَّ العاقلة سبعمائة ينتمون لرجل واحد. وعنه: إن كانوا ألفًا فهم قليل (٢). ويضم إليهم أقرب القبائل لهم، ثم الموالي الأعلون ثم الأسفلون. وقيل: لا يدخلون. ثم بيت المال لِجَانٍ مسلم لا لذمي على المنصوص، لكن أهل ملته ممن يحمل معهم (٣) الخراج الواحد لا نصراني مع يهودي ولا عكسه.
وضمت البلاد المصرية بعضها مع بعض كالشامية، لا مصري مع شامي كعكسه، ولا بدوي مع حضري خلافًا لأشهب قال: ويخرج أهل البادية ما يلزمهم إبلًا بقيمتها، وغيرهم ما يلزمهم [ب/٢١٤] عينًا. وعنه: أن الأقل يتبع الأكثر، فإن كانا متناصفين أو قربا -حَمَلَ كل فريق على (٤) ما هو أهله، وإن كان الجاني صُلْحِيًَا فعلى أهل صلحه (٥). أو حربيًا فعلى الحربيين. وقال أشهب: في ماله. وعنه: يُحْبَسُ، وَيُبْعَثُ لبلده بخبره وما
_________________
(١) في (ح٢): (لساقط).
(٢) كذا في (ق١)، وفي (ح١): (كان لفافهم قليلا).
(٣) في (ق١): (معه)، وفي (ح٢): (عنه).
(٤) قوله: (على) زيادة من (ح٢).
(٥) في (ح٢): (حزبه).
[ ٢ / ٩٠٥ ]
يلزمهم، فإن أدوا عنه، وإلا فعليه ما كان يلزمه معهم فقط، ووزعت على قدر الطاقة بلا ضرر. وَعُقِلَ عن خمسة - ولا يعقلون - فقيرٌ، وصبي، ومجنون، وامرأة، وَمِدْيَانٌ عليه قدر ما بيده، أو يفضل له ما يكون به في عداد الفقراء، وإن لم يكن بيده شيء فهو فقير، واعتبر وقت توزيعها؛ فلا يُرْجَعُ على من زال مانعه. كما لا يسقط لعسر اتفاقًا، ولا بموته على الأصح. وفي ضم مثل فسطاط مصر إليها قولان لابن القاسم وأشهب.
والكاملة على مسلم وغيره في ثلاث سنين أثلاثًا من يوم الحكم، والثلث والثلثان بالنسبة. وقيل: حَالَّة، وفي النصف والثلاثة الأرباع روي: يجتهد الإمام. وروي: في سنتين. وفيها: الروايتان في النصف. وقال في الأولى: إن شاء جَعَلَهُ في سنتين وهو اختيار ابن القاسم، أو في سنة ونصف، ثم قال فيها: والثلاثة الأرباع في ثلاث سنين. وفي خمسة أسداسها يجتهد الإمام في السدس الباقي؛ أي: فإن شاء جعله في أول السنة الثالثة (١) أو وسطها أو آخرها. وقيل: إن زاد على الثلثين كثيرًا فكالكاملة. وإلا فكَلَا شيء. وقال أشهب: يقطع الزائد على ذلك في ثلاث سنين كل سنة ثلثه إن كان له مال، وإلا ففي سنتين. والأولى في آخر الثانية. وإن كان يسيرًا ففي سنة، وفي النصف يؤخذ الثلث بمضي سنة، والسدس بمضي الثانية.
وَنُجِّمَ ما وجب بجناية واحدة على عواقل كما سبق كتعدد الجنايات على عاقلة واحدة.
ويجب على القاتل الحر المسلم عتق رقبة مسلمة خالية من عيب، وشرك، وشائبة حرية، وإن صبيًا أو مجنونًا في مالهما، أو شريكًا بقتل حر مسلم معصوم خطأً. وإن لم يجد صام شهرين متتابعين كالظهار، فإن لم يستطع انتظر أحدهما.
_________________
(١) في (ح١): (الثلاثة).
[ ٢ / ٩٠٦ ]
ولا كفارة على قتل (١) صائل كقاتل نفسه. وتستحب في جنين على الأصح كعمد عفا عنه فيه، وفي رقيق وذمي.
ومن عفي عنه في العمد أو قتل من لا يكافئه كمسلم مع كافر وكذا حر مع عبد ولو ملكه- ضَرْبُ مائة وَحَبسُ عامٍ، ولو عبدًا أو امرأة على الأصح. وكذا من عفي عنه قبل قسامة، وقبل أن يتحقق الولي الدم (٢) وظهر من حاله العداء، وإلا فلا. ولو نكل الولي فحلف وبرئ فكذلك. وقيل: لا شيء عليه. ولو اتهم ولم يتم ما تجب به (٣) القسامة ولا القتل -لم يجلد، ولكن يطال سجنه. وعن أشهب: يجلد مائة، ويحبس (٤) عامًا. ويبدأ الحاكم بالجلد قبل السجن. وقال أشهب: بما شاء. قال عبد الملك: ويقيد ما دام اللطخ الذي سجن فيه، فإذا توجه الحكم عليه فك عنه وجلد [أ/٢١٥] حينئذ مائة وحبس (٥) عامًا. يريد: من يوم الجلد، ولا يحتسب بما مضى. وقاله ابن القاسم.
وتثبت (٦) القسامة في (٧) قتل حر مسلم في لَوْثٍ كقول حر مسلم بالغ: (قتلني فلان) ذكرًا أو أنثى، حرًا أو عبدًا، مسلمًا أو ذميًا، صبيًا أو بالغًا، ولو خطأً، أو مَسخوطًا على وَرِعٍ على المشهور فيهما. وهل يقتل بغير جرح وهو ظاهرها (٨)، أو لا بد منه. قيل: وبه العمل، أو إن أقام له شاهد لا بقوله؟ أقوال.
_________________
(١) في (ق١): (قاتل).
(٢) في (ح٢): (وقيل: إن تحقق الولي الدم).
(٣) في (ح١): (فيه).
(٤) في (ح٢): (يسجن).
(٥) في (ق١): (سجن).
(٦) في (ق١): (يثبت)، وفي (ح٢): (سبب).
(٧) قوله: (في) زيادة من (ح١).
(٨) في (ح١): (ظاهر).
[ ٢ / ٩٠٧ ]
لا عبدًا، وعن ابن القاسم: يحلف المدعى عليه يمينًا واحدة ويبرأ، فإن نكل غرم قيمته مع الضرب والسجن. وقيل: يحلف خمسين يمينًا. وهل إن نكل لا شيء عليه، أو يؤدب بلا سجن أو يحلف السيد يمينًا واحدة ويغرمه قيمته مع ضرب مائة وسجن عام؟ أقوال.
ولا كافرًا على الأصح. وقيل: يحلف وليه يمينا واحدة. وقيل: خمسين، ويأخذون الدية. وثالثها: إن قال: (قتلني فلان) فلا قسامة، بخلاف ما لو قام له شاهد فيحلف ولاته يمينًا واحدة، ويأخذون ديته مع الضرب والسجن سنة. وروي: يحلف المدعى عليه خمسين يمينًا ويبرأ. وعن مالك وابن القاسم: إن قام له شاهدان على جرح فنزى فيه (١) فمات - حلف ولاته يمينًا واحدة وأخذوا ديته، فإن نكلوا أخذوا عقل جرحه إن كان مما فيه عقل.
ولا صبيًّا ولو مراهقًا على المشهور (٢)، وكقول ولد أنَّ أباه ذبحه على المنصوص، وزوجة على زوجها على - الأصح.
وَبَيَّنَ الأولياء ما أطلقه المقتول من عمد وخطأ، وحلفوا عليه، واستحقوا في العمد القصاص، والدية في الخطأ. وقال ابن القاسم: أحب إلي ألا يقسموا إلا في الخطأ. وعنه: إن ظهر لهم أمرٌ واضح (٣) اعتمدوا عليه، فإن خالفوا المقتول فلا قسامة ولو رجعوا لقوله بعد ذلك. وعن ابن القاسم: لهم ذلك، ولا قسامة إن قال بعضهم: قتله عمدًا، وقال بعضهم: لا ندري، أو نكلوا، أو قال الكُلُّ: عمدًا، ونكلوا (٤). وعن (٥) ابن القاسم: يحلف من ادعى العمد ويأخذ نصيبه من الدية، وحلف من ادعى الخطأ. وأخذ نصيبه إن قال
_________________
(١) في (ح١): (منه).
(٢) في (ح٢): (ولا صبي ولا مراهقًا).
(٣) في (ق١): (واحد).
(٤) قوله: (أو قال الكل عمدًا ونكلوا) ساقط من (ح٢).
(٥) في (ح٢): (قال).
[ ٢ / ٩٠٨ ]
غيره: لا ندري، أو نكلوا. وقيل: القياس عدم الحلف، وأنكر. فإن قال بعضهم: عمدًا، وبعضهم: خطأً، فإن استووا كبنين (١) وإخوة حلف الجميع وأخذوا الدية. وقال أشهب: لمن حلف على العمد نصيبه من مال الجاني، وغيره من العاقلة. فإن نكل مدعوا الخطأ فلا شيء لغيرهم. فإن لم يستووا (٢) كابنة وعصبة بأن قالت الابنة: خطأ، والعصبة: عمدًا فهدر، لكن يحلف المدعى عليه ما قتله عمدًا، ويحرز دمه. وقال محمد: يحلف الورثة (٣) خمسين يمينًا ويأخذون نصيبهم من الدية إن ادعوا الخطأ وقالت البنت: (٤) عمدًا. وإن ادعى العصبة العمد لم ينظر إلى قول (٥) النساء؛ إذ لا عفو لهن. وكشاهدين على جرح أو ضرب عمدًا أو خطأً أو على [ب/٢١٥] قول المقتول قتلني فلان عمدًا أو خطأً، وتأخر موته (٦) يومًا فأكثر، ولو أكل أو شرب. وكشاهد بذلك على الأصح في عمد أو خطأ إن ثبت الموت (٧) أو على (٨) قوله: إن فلانا قتله عمدًا (٩). وقيل: لا قسامة حتى يشهد شاهدان على قوله، وكشاهد على إقرار قاتل في خطأ دون تهمة بإغناء ورثته كما سبق.
وبطل باختلاف شاهديه في صفة قتله. وقيل: يقسم الولاة مع شهادة أحدهما، ما لم يدعوا أولًا شهادتهما معًا، وكعدل بمعاينة قتل، لا غير عدل على المشهور. ولا عبد وصبي على المعروف. والمرأة دون العبد. والذمي ليس بلوثٍ اتفاقًا.
_________________
(١) في (ح١): (البنون).
(٢) في (ح١): (استووا).
(٣) في (ح١): العصبة.
(٤) في (ق١): (البينة).
(٥) في (ق١): (لقول).
(٦) قوله: (موته) ساقط من (ح٢).
(٧) في (ح٢): (العمد).
(٨) قوله: (على) زيادة من (ح٢) ..
(٩) قوله: (إن فلانا قتله عمدًا) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٩٠٩ ]
أو برؤيته يتشحط في دمه والمتهم قربه عليه آثار القتل. وقيل: ليس بلوث. قيل (١): وبه جرى العمل.
ولا قسامة قبل (٢) ثبوت الموت على الأصح. وثالثها: يقسم ويقتل قاتله، ولا يحكم بالتوريث في زوجته ورقيقه، وَضُعِّفَ. ولو تعدد اللوث فلابد منها. ولا قسامة في جرح وطرف وعبد وكافر. ويحلف المدعي في ذلك يمينًا واحدة ويأخذ الدية، فإن نكل حلف الجارح وبرئ، وإلا حبس.
وليس من اللوث وجود قتيل بدار قوم أو قريتهم ولو مسلمًا بقرية كفر (٣) على الأصح، كموته بزحمة. ولو قتل ودخل في جماعة حلف كل واحد خمسين يمينًا أنه لم يقتله والدية عليهم، أو على كل (٤) من نكل دون يمين على الولي. ولو انفصلت بغاة عن قتل وَجُهِلَ القاتل فروي: عقل كل قتيل من طائفة على الأخرى، وعليها إن كان من غيرهما. وروي: القسامة. وفيها نفيه وإليه رجع ابن القاسم. وهل لا قسامة ولو مع شاهد أو تدمية أو إن (٥) تجرد عنهما وهو قول أشهب ومطرف وابن الماجشون وأصبغ، أو عن شاهد فقط؟ تأويلان.
أما لو ثبت اللوث فلا بد من القسامة، فإن كانت إحدى الطائفتين زاحفة فدمها هدر، ودم الدافعة قصاص كمتأولة مع غيرها، فإن كانتا متأولتين معًا فهدر عنهما.
وهي أن يحلف المكلف من الورثة في الخطأ خمسين يمينًا ولاءً بتًّا، واحدًا أو جماعة، ذكرًا أو أنثى، ولو غائبًا أو أعمى. ووزعت على قدر ميراث، وجبرت (٦) على أكثر
_________________
(١) قوله: (قيل) ساقط من (ح١).
(٢) في (ح٢): (على).
(٣) في (ح١): (كفار).
(٤) قوله: (كل) ساقط من (ح١).
(٥) في (ح١): (وجرت).
(٦) في (ح٢): (وجرت).
[ ٢ / ٩١٠ ]
كسرها، كابن مع بنت فتحلفها البنت. وقيل: على كل واحد منهما يمين. وقيل: يحلفها الابن، فإن تساوى الكسر كثلاثة بنين حلف كل واحد يمينًا لكسره، ويحتمل أن يحلفها واحد فقط. وقيل: يقرع بينهم على من يحلفها. ولا يأخذ أحد شيئًا حتى يحلف خمسين يمينًا إن نكل غيره أو غاب، ثم من حضر حلف حصته فقط. وقيل: إن نكلوا أو بعضهم في الخطأ حلف كل واحد من العاقلة يمينًا ولو ألوفًا وبرءوا. ومن نكل لزمه حصته، وهو الأصح. وقيل: يحلف منهم (١) خمسون رجلًا يمينًا يمينًا ويبرأ الجميع. وإن حلف بعضهم برئ، ولزم مَنْ (٢) بقي الدية كاملة. وقيل: لا حق لمن نكل من الأولياء، ولا يمين على العاقلة. وقيل: ترد اليمين على المتهم، فإن حلف برئ، وإن نكل فلا شيء على العاقلة. ولا يحلف في عمد دون رجلين عصبة [أ/٢١٦] للقتيل وإن لم يرثوا. فلو عدموا فمواليه الأعلون. فإن عدموا ردت على المتهم. فإن حلف برئ من القتل، وضرب مائة، وحبس عامًا. وإن نكل حبس حتى يحلف خمسين يمينًا، وإن طال.
ولا مدخل لامرأة في عمد. واجتزئ بحلف خمسين من أكثر على الأصح. وإن نقصوا عنها وزعت كما سبق، كولدين يحلف كل واحد خمسًا وعشرين يمينًا. فإن قصد أحدهما أن يحلف الأكثر منع. ولو وجب على كل واحد يمين وثلثان كثلاثين أخًا حلف كل واحد يمينين. وقيل: يمينًا (٣) ثم يقال لهم: ايتوا بعشرين رجلًا منكم يحلف كل واحد يمينًا، واكتفي بحلف اثنين طاعا من أكثر. وقيل: لا بد من حلف الجميع.
وللولي أن يستعين بعصبته، فلو وجد منهم اثنين حلف كل واحد من الثلاثة سبع عشرة يمينًا، وليس للمعين أن يحلف أكثر من نصيبه، وللولي ذلك ما لم يزد على النصف.
_________________
(١) قوله: (منهم) ساقط من (ح١).
(٢) قوله: (مَنْ) ساقط من (ح١).
(٣) قوله: (وقيل: يمينًا) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٩١١ ]
وللوليين الاستعانة أيضًا، فلو حلفا ما نابهما بالقسمة فلبعض من أعانهما أن يحلف أكثر من بعض، ولو حلف أحدهما خمسًا وعشرين ثم وجد صاحبه معينًا قسم ما يحلف المعين بينهما على الأصح. ولا عبرة بنكول المعين بخلاف الولي فيسقط القود إن كانوا كلهم أولادًا وإخوة ونحوهم اتفاقًا، وكذا الأعمام وبنوهم ومن بعدهم على المشهور. وقيل: لا يسقط إلا بالجميع. وقيل: إن كان على وجه العفو حلف من بقي وأخذ الدية، وإن كان على وجه الورع حلفوا وقتلوا. وهل وفاق أو لا؟ خلاف (١). وقيل: إن كان العفو بعد القسامة بطل القتل دون الدية، وإلا بطلا معًا. وقيل: يبطلان مطلقًا، فإن ادعى الولي على جماعة، ونكل عن اليمين رُدَّتْ عليهم؛ فيحلف كل واحد خمسين، ومن نكل حبس حتى يحلف وإن طال. وقيل: لا تُرَدُّ. ولمن بقي إن كانوا جماعة أن يحلف ويأخذ حظه (٢) من الدية. وإن كان المدعى عليه واحدًا حلف الخمسين وحده. وقيل: تؤخذ الدية من ماله، ولا استعانة هنا على الأصح. وثالثها: تخير العاقلة بين أن يحلف الجميع، أو يحلفها المتهم وحده. وليس لهم أن يحلفوا البعض، وهو الباقي. ولو وجب القود بحلف الولاة ثم أكذب بعضهم نفسه بطل. وإن عفا فلمن بقي نصيبه (٣) من الدية. وانتظر مغمى عليه ومبرسم، لا صغير وإن قرب بلوغه على الأصح، إلا إذا لم يوجد غيره فيحلف الكبير حصته بحضرة الصغير. وفيها: انتظار الغائب. وقيل: إن قرب.
وحكمها الدية في الخطأ والقود في العمد. ولا يقتل (٤) بها غير واحدٍ على المشهور، فلو قُدِّمَ للقتل فأقر غيره به خيروا في قتل واحد منهما، وعلى المشهور تعين باليمين ولو من
_________________
(١) في (ح١): (وهل وفاق أو خلاف؟).
(٢) في (ح١): (حصته).
(٣) في (ح١): (نصفه).
(٤) في (ح١): (يقبل).
[ ٢ / ٩١٢ ]
جماعة. وقال أشهب: أو يختارونه بعد اليمين على الجميع. ولا يقسم في الخطأ إلا على الجميع، وتوزع الدية على عواقلهم في ثلاث سنين.
سحنون: ولو قتل جماعة واحدًا بصخرة فالقسامة على جميعهم في العمد والخطأ، وإن كان الضرب مفترقًا أقسموا على واحد فقط، وابن القاسم على ما مر. وَحَمَلَ ابن رشد قول سحنون على الوفاق.
والجنين كالجرح لا قسامة فيه، ولذلك لو ألقت جنينًا [ب/٢١٦] وقالت: (دمي وجنيني عند فلان) ففيها القسامة، ولا شيء في الجنين وإن استهل. فلو ثبت موتها بعدل وخرج الجنين ميتًا ففيها القسامة. ويحلف ولي الجنين يمينًا واحدة ويأخذ ديته، وإن استهل ففيه القسامة أيضًا (١).
*****
_________________
(١) قوله: (ويحلف ولي الجنين يمينًا واحدة ويأخذ ديته، وإن استهل ففيه القسامة أيضًا) ساقط من (ح١).
[ ٢ / ٩١٣ ]