(الْفَصْل الأول) فِي أَنْوَاع الْغسْل وَهُوَ وَاجِب وَسنة ومستحب فَالْوَاجِب من الْجَنَابَة وَالْحيض وَالنّفاس والاسلام وَالسّنة الْغسْل للْجُمُعَة وأوجبه الظَّاهِرِيَّة وللعيدين وللإحرام بِالْحَدِّ ولدخول مَكَّة وَغسل الْمَيِّت وَقيل بِوُجُوبِهِ وَالْمُسْتَحب الْغسْل للطَّواف وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة وللوقوف بِعَرَفَة والمزدلفة وَالْغسْل من دم الِاسْتِحَاضَة واغتسال من غسل الْمَيِّت (الْفَصْل الثَّانِي) فِي فَرَائِضه وَهِي خَمْسَة النِّيَّة خلافًا لأبي حنيفَة وتعميم الْبدن بِالْمَاءِ إِجْمَاعًا والتدلك فِي الْمَذْهَب خلاقا لَهُم والفور مَعَ الذّكر وَالْقُدْرَة خلافًا لَهما وتخليل اللِّحْيَة وفَاقا للشَّافِعِيّ وَقيل سنة (الْفَصْل الثَّالِث) فِي سنَنه وَهِي خمس غسل الْيَدَيْنِ قبل ادخالهما فِي الْإِنَاء والمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق وأوجبهما فِي الْغسْل أَو حنيفَة وَمسح دَاخل الْأُذُنَيْنِ وتخليل شعر الرَّأْس وَقيل فَضِيلَة وأوجبه الشَّافِعِي (الْفَصْل الرَّابِع) فِي فضائله وَهِي خمس التَّسْمِيَة والغرف على الرَّأْس ثَلَاثًا وَتَقْدِيم الْوضُوء والبداءة بِإِزَالَة الْأَذَى قبل الْوضُوء والبداءة بالأعالي
[ ٢٢ ]
والميامن ومكروهاته خمس الْإِكْثَار من صب المَاء والتنكيس فِي عمله وتكرار غسل الْجَسَد إِذا أوعب والاغتسال فِي الْخَلَاء وَالْكَلَام بِغَيْر ذكر الله وَصفته أَن يبْدَأ بِغسْل يَدَيْهِ ثمَّ يزِيل مَا على يَدَيْهِ من الْأَذَى ثمَّ يغسل فرجه من الْجَنَابَة لِئَلَّا يمسهُ بعد الْوضُوء ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَيجوز أَن يُؤَخر غسل رجلَيْهِ إِلَى آخر غسله ثمَّ يخلل أصُول الشّعْر بِيَدِهِ ثمَّ يفِيض عرى رَأسه ثَلَاث غرفات وتضغث الْمَرْأَة شعر رَأسهَا المظفور وَلَيْسَ علها حل عقاصها خلافًا للشَّافِعِيّ ثمَّ يغسل سَائِر جسده فروع خَمْسَة (الْفُرُوع الأول) يجب أَن يتفقد الْمَوَاضِع الْخفية كتحت الذن والإبطين وأصول الفخذين وَتَحْت الرُّكْبَتَيْنِ وعمق السُّرَّة وَغير ذَلِك (الْفَرْع الثَّانِي) من انْتقض وضوءه أثْنَاء غعسله أعَاد الْوضُوء وَاخْتلف هَل ينويه أم لَا (الْفَرْع الثَّالِث) يجزىء الْحَائِض الْجنب غسل وَاحِد للْحيض والجنابة وتنوب نِيَّة الْغسْل عَن الْوضُوء لدُخُوله تَحْتَهُ بِخِلَاف الْعَكْس (الْفَرْع الرَّابِع) إِذا اغْتسل لجنابة وَالْجُمُعَة فَفِي ذَلِك صور الأولى أَن يَنْوِي الْجَنَابَة ويتبعها الْجُمُعَة ليجزيه عَنْهُمَا اتِّفَاقًا (الْفَرْع الْخَامِس) تَغْتَسِل الذمسة تَحت الْمُسلم من الْحيض لحق الزَّوْج وَإِن لم تكن لَهَا نِيَّة ويجبرها الزَّوْج أَو السَّيِّد على الْغسْل من الْحيض لَا من الْجَنَابَة عِنْد ابْن الْقَاسِم وَقَالَ أَشهب لَا يجبرها