(الْفَصْل الأول) فِي النِّيَّة وَهِي وَاجِبَة فِي الصَّلَاة إِجْمَاعًا والكمال أَن يستشعر الْمُصَلِّي الْإِيمَان وَيَنْوِي التَّقَرُّب إِلَى الله بِالصَّلَاةِ ويعتقد وُجُوبهَا وأداءها فِي ذلكاليوم ويعينها وَيَنْوِي عدد ركعاتها وَيَنْوِي الْإِمَامَة والأمومية والانفراد ثمَّ يَنْوِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام فروع أَرْبَعَة (الْفَرْع الأول) تجب نِيَّة المأمومية والإفراد وَلَا تجب نِيَّة الإمامية إِلَّا فِي الْجُمُعَة وَالْجمع وَالْخَوْف والاستخلاف لكَون الإِمَام شرطا فِيهَا وَزَاد ابْن رشد الْجَنَائِز (الْفَرْع الثَّانِي) اخْتلف فِي وجوب نِيَّة عدد الرَّكْعَات وَيَنْبَنِي على ذَلِك الْخلاف فِي صِحَة صَلَاة من افْتتح بنية الْقصر فَأَتمَّ وَبِالْعَكْسِ وَمن دخل فِي صَلَاة الْجُمُعَة فيظنها ظهرا أَو بِالْعَكْسِ (الْفَرْع الثَّالِث) يجب أَن تكون النِّيَّة مُقَارنَة لتكبيرة الْإِحْرَام فَإِن تَأَخَّرت النِّيَّة أَو تقدّمت بِكَثِير بطلت بِاتِّفَاق وَإِن تقدّمت بِيَسِير فَقيل تصح وفَاقا لأبي حنيفَة وَقيل تبطل وفَاقا للشَّافِعِيّ (الْفَرْع الرَّابِع) مَحل النِّيَّة الْقلب وَلَا يلْزم النُّطْق بهَا وَتَركه أولى خلافًا للشَّافِعِيّ (الْفَصْل الثَّانِي) فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَهِي وَاجِبَة خلافًا لأبي حنيفَة وَالتَّكْبِير سواهَا لَيْسَ بِوَاجِب عِنْد الْجُمْهُور ولفظها الله أكبر لَا يجزىء غَيره خلافًا للشَّافِعِيّ
[ ٤٢ ]
فِي جَوَاز الله الْأَكْبَر وَلأبي حنيفَة فِي جَوَاز كل مَا فِيهِ تَكْبِير أَو تَعْظِيم فرعان (الْفَرْع الأول) من عجز عَن التَّكْبِير إِن كَانَ أبكم دخل بِالنِّيَّةِ وَإِن كَانَ جَاهِلا باللغة فَكَذَلِك فِي الْأَصَح وَقيل يكبر بِلِسَانِهِ (الْفَرْع الثَّانِي) من قَالَ (الله أكبار) بِالْمدِّ لم يجزه وَمن قَالَ (الله وأكبر) بإبدال الْهمزَة وأوا جَازَ (الْفَصْل الثَّالِث) فِي رفع الْيَدَيْنِ وَهُوَ مَنْدُوب عِنْد الْجُمْهُور إِمَّا سنة أَو فَضِيلَة وَهُوَ الْمَشْهُور وأوجبه الظَّاهِرِيَّة وَيرْفَع مَعَ تَكْبِيرَة الإحترام خَاصَّة عِنْد ابْن الْقَاسِم وفَاقا لأبي حنيفَة وَعند الرُّكُوع وَالرَّفْع مِنْهُ عِنْد أَشهب وفَاقا للشَّافِعِيّ وَتَكون يَدَاهُ قائمتين عِنْد الْجُمْهُور وَقَالَ سَحْنُون مبسوطتين ظهورهما إِلَى السَّمَاء كَهَيئَةِ الراهب ويجعلهما حَذْو أُذُنَيْهِ وَقيل حَذْو مَنْكِبَيْه وَقيل حَذْو صَدره وَجمع بَين الْأَقْوَال بِأَن يُحَاذِي بالكوع الصَّدْر وبطرف الْكَفّ الْمَنْكِبَيْنِ وبطرف الاصابع الْأُذُنَيْنِ