(الْفَصْل الأول) فِي أَحْكَامه وَهُوَ سنة وأوجبه أَبُو حنيفَة وَوَقته من بعد صَلَاة الْعشَاء فِي وَقتهَا تَحَرُّزًا من لَيْلَة الْجمع إِلَى طُلُوع الْفجْر فَإِن طلع أوتر بعده خلافًا لأبي حنيفَة فَإِن ذكر الْوتر فِي صَلَاة الصُّبْح فَهَل يتمادى أَو يقطع قَولَانِ وَلَا يُوتر بعد الصُّبْح وَالْأَفْضَل الْوتر آخر اللَّيْل لمن قوي عَلَيْهِ وَمن أوتر أَوله ثمَّ تنفل فَلَا يُعِيد الْوتر عِنْد الْجُمْهُور خلافًا لمن قَالَه يُعِيدهُ وَلمن قَالَ يشفعه بِرَكْعَة (الْفَصْل الثَّانِي) فِي صفته وَهُوَ رَكْعَة وَاحِدَة يتقدمها شفع ويفصل بَينهمَا بِسَلام وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يشْتَرط الشفع وَقَالَ أَبُو حنيفَة الْوتر ثَلَاث لَا يسلم بَينهمَا وعَلى الْمَذْهَب فَاخْتلف هَل تَقْدِيم الشفع شَرط صِحَة أَو كَمَال وَهل يجوز الْفَصْل بَينه وَبَين الْوتر بِزَمَان أم لَا وَهل يخْتَص بنية أَو يقوم مقَامه كل نَافِلَة وَيسْتَحب أَن يقْرَأ فِيهِ «بسبح» و«قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ» أَو بِسُورَة الْإِخْلَاص فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَفِي الْوتر بالإخلاص والمعوذتين وَالله أعلم